لولا الغرام الفصل السادس بقلمي روز أمين
المحتويات
تفيضان بالحب والدفء
ألف هنا على قلبك يا حبيبي.
اقترب منها، وانحنى يطبع قبلة حانية على رأسها ثم على يدها، ونظر في عينيها قائلًا بنبرة يملؤها الرجاء
تسلم إيدك يا حبيبتي، بس علشان خاطري حاولي تهدي وماتفكريش في أي حاجة، نامي النهاردة وبكرة هجيب ماما ونيجي لكم بدري عشان نحاول نحل الموضوع بهدوء.
ردت بجدية قاطعة، لتعلن نهاية الأمر بالنسبة إليها
ماتتعبش نفسك يا صادق، الموضوع انتهى خلاص، هات ماما وتعال بكرة، وأنا هتصل بإخواتك البنات ييجوا بدري، ونعمل لك أحلى محشي ورقاق وبط، ونقضي اليوم كلنا مع بعض.
تنهد مستسلمًا لشدتها ثم قال
ربنا يصلح الحال يا أبلة.
ثم تابع وهو يشير تجاه غرفة علي
أنا هدخل أطمن على علي
وتطلع إلى صغيرته مسترسلاً
وانتِ جهزي نفسك يا دليلة.
هزت رأسها بإيماء، ثم تحركت لتجلب حقيبة ظهرها من الداخل. خطى هو نحو غرفة علي، طرق الباب وولج إلى الداخل، ليجده واقفًا عند النافذة، يرمق السماء بنظرات شاردة، غارقًا في التفكير.
تنحنح ليجذب انتباهه ثم قال
ممكن أدخل؟
الټفت سريعًا وهتف بلهفة
اتفضل يا خالي.
توجها معًا نحو الفراش وجلسا على طرفه، وضع صادق يده فوق يد علي بحنانٍ أبوي، وقال بنبرة هادئة
خلينا متفقين إنك غلطت، بس أنا مش عايزك تقلق، أنا بإذن الله مش هتحرك من هنا غير وموضوعك محلول.
نظر إليه بيأسٍ وخيبة الأمل تفيض من عينيه الحزينتين، وأجاب بصوتٍ متهدجٍ من شدة الإحباط
مفيش حاجة هتتحل يا خالي، ماما خلاص قررت، وبابا بيعاقبني بسكوته ومش راضي يتدخل عشان يحل الموضوع.
صمت للحظة ثم أضاف بقلبٍ يئنُ ألمًا من وطأة اليأس
كده خلاص، قفلت زي لعبة الدومنة .
هتف صادق باستنكار، ممتزجًا بنبرة مازحة حاول بها تخفيف وطأة الحزن عن قلب الفتى
جرى إيه يَالاَ، إنت مش واثق في خالك ولا إيه؟
وتابع بغرورٍ مفتعل
ده أنا صادق بدران، اللي لما بيحط حاجة في دماغه مبيسبهاش إلا لما تتحقق بعون الله.
إبتسم بخفة وتابع مسترسلاً بملاطفة
يعني لا فاطمة ولا عشرة زيها يقدروا يقفوا في وشي، وبكرة أفكرك.
انفرجت أسارير علي وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، وشعر ببارقة أمل تتسلل إلى روحه بعد كلام خاله وإصراره، وبدون مقدمات، ألقى بنفسه في أحضان خاله كنوعًا من الامتنان، شدد صادق من ضمته، وطبطب على ظهره بحنو وهو يهمس بجدية
ماتخافش يا علي، أنا في ضهرك، وكل حاجة هتبقى تمام.
خرج من الغرفة، تاركًا خلفه علي،وقد عاد قلبه ينبض بالحياة، بعد أن تجدد فيه الأمل من جديد.
بالخارج، تحدث إليهم بجدية
يلا تصبحوا على خير.
نهض عزام بصمت ورافقه إلى الباب يودعه، بينما اقتربت دليلة من عمتها لتغمرها بحضنٍ دافئ، قبل أن تقول بابتسامةٍ رائعة
كل حاجة هتبقى كويسة يا طنط.
ابتسمت لها بحنان بالغ، واحتوت وجهها الرقيق بين كفيها قائلة
خليكي كده على طول يا دليلة، حنينة وضحكتك الحلوة مالية وشك.
أومأت لها مبتسمة، ثم انسحبت لتلحق بوالدها، كان أشرف بانتظارها عند الباب،سألها باهتمامٍ
انبسطتِ النهاردة؟
أجابته بحماسٍ وعيناها تلمعانِ من شدة السعادة
انبسطت جداً، برغم إن عمتو مش مبسوطة، والأجواء حزينة شوية، بس تفاصيل اليوم ده هفضل فاكراها،وهتفضل معايا دايمًا.
اتسعت ابتسامته فرحاً بكلماتها العفوية وعقب بملاطفة
أي خدمة، إنتِ تؤأمري يا دليلة هانم
شكراً... قالتها بوجهٍ زاد احمرارًا من شدة الخجل.
وقف عزام وصادق أمام الباب الخارجي للمنزل، كانت نظرات صادق تحمل مزيجًا من التردد والحيرة، الټفت نحو السيد، وبلع ريقه ثم قال بصوت يقطر تقديرًا لهذا الرجل الذي يكن له قدرًا عظيمًا من الاحترام
حضرتك عارف ومتأكد إني بحبك وبحترمك، وبعتبرك زي أبويا الله يرحمه
وتابع متأثرًا
أنا مشفتش أبويا وعاشرته
متابعة القراءة