لولا الغرام الفصل السادس بقلمي روز أمين
المحتويات
ده وارجع
تنهد براحة وهو يستمع إلى مشاغباتها التي يفتقدها، وقال محاولًا تهدئتها
بطلي دلع يا نانا، المفروض انتِ اللي تقويني، مش تقولي لي سيب الشغل وتعالى؟
ثم ضحك بصوت مسموع ليهون عليها مرارة البعد، وتابع بملاطفة
ده إيه بنات آخر زمن دي، فين أيام ما كانت البنت تشجع حبيبها علشان يشتغل أكتر من شغلانة ويكون نفسه بسرعة عشان يتجوزوا؟ إنما دلوقتي خلاص، كل واحدة تحب واحد عاوزه تقعده جنبها عشان يحب فيها براحته
وتابع ساخرًا
بنات اليومين دول طباعهم اتغيرت خالص.
اشتدت سعادتها لمشاغبته لها، وردت بنبرة تتحدى ملاطفته
أنت زعلان عشان بحبك وما بقدرش على بعدك؟ ده أنتوا اللي رجالة آخر زمن.
انخفضت نبرة صوته لتصبح أكثر حنانًا وعمقًا، وقال بصوتٍ هائم
عمري ما أزعل منك لأي سبب يا نانا، وحشتيني.
سألته بلهفة عاشقة تريد التأكد من مكانتها في قلب مالك لُبها
بجد يا رشيد؟ وحشتك بجد؟
أجابها بصوتٍ يقطر حنانًا وهو يسألها
إنتِ عندك شك في كده؟
ضحكت بدلال وهي تشعر بانتصار حبها، وقالت بنعومة
لأ، بس بحب أسمعها منك كل شوية
واسترسلت بنبراتٍ تقطر رجاءًا
إوعى تبطل تحبني يا رشيد، أوعى يفوت يوم من غير ما تقول لي فيه بحبك ومقدرش أستغنى عنك يا نانا، وحتى بعد ما نتجوز، مش تبطل تقولها لي أبداً.
أجابها بقلبٍ يرفرف من شدة سعادته
وعد مني،لاحطك جوة قلبي واقفل عليكِ يا نانا.
بدت كفراشةٍ حالمةٍ تهيمُ في الحقول، تتراقصُ فوق بتلاتِ الزهرِ، وتنهلُ بشغفٍ من شهدِ الغرام، استرسلا حديثهما الحالم،ومر الوقت دون أن يشعرا، حتى قطعت خلوتهما طرقات على الباب، دخل أصدقاؤه الغرفة، وصاح سامر يمازحه بصوت عالٍ
جرى إيه يا عم الحبيب؟ خف شوية عاوزين ننام، عندنا شغل بكره بدري
شعر بالحرج، فخفّض صوته وهمس في الهاتف
أنا مضطر أقفل يا حبيبتي، وهكلمك بكرة إن شاء الله.
تبدلت نبرتها إلى اللوم مجددًا، وقالت بعتابٍ مستتر
مش لو معاك موبايل، كنت كلمتني وأنت بتتمشى على البحر؟
أطلق زفرة اعتراض صغيرة بفمه، وقال بقلة صبر مصطنعة
وبعدين؟ هنرجع تاني لنفس الموضوع؟
تراجعت سريعًا لتيقنها أن هذا النقاش يزعجه، فقالت بلهفة متراجعة
خلاص، سكت أهو، متنساش تكلمني بكرة.
التمعت عيناه بوهج الغرام، وهمس بنبرة خاڤتة حتى لا تصل كلماته إلى أصدقاؤه
أنا أنسى عمري ولا أنساكِ يا نانا.
أغلق الخط، فوضعت نهلة الهاتف على صدرها، لفت حول نفسها بسعادة ثم ارتمت على فراشها بحالمية، مستسلمة لدفء كلماته وعالمًا شاسعًا من الغرام، لا يسعه سوى قلبه العاشق، وقلبها المتيمُ.
انقضى الليل وأشرقت شمس يوم جديد، حاملةً في طياتها آمالاً وأحلامًا رائعة لقلوب العاشقين، استيقظ صادق برفقة أمه وابنته وما هي إلا دقائق حتى جهزت الأم مائدة الإفطار بمساعدة الفتاة، ليجلس الثلاثة في الفراندا يستنشقون نسمات الصباح، دخل أشرف من البوابة الكبيرة، كانت عيناه تبحثان عنها، وما أن وقعتا على دليلة حتى ارتسمت على شفتيه ابتسامة تلقائية، كانت تجلس بعفوية، تاركةً خصلات شعرها تنساب خلف ظهرها في مشهد خطڤ أنفاسه،بمجرد أن رأته حتى انتفضت لتسحب حجابها بسرعة لتداري به شعرها،إبتسم من أعماقه على خجلها، لاحظ صادق نظرات ابنته المعلقة صوب البوابة، فالټفت ليجد أشرف واقفًا، شعر بضيق لكونه رأى ابنته دون حجابها، لكنه سرعان ما تجاوز الأمر ونحى ضيقه جانبًا، تقدم منهم قائلًا بعتاب مرح
انتوا بتفطروا هنا ليه؟ دي ماما وخالاتي مجهزين الفطار وقاعدين مستنيينكم.
أشارت له رقية وقالت بعفويتها المعهودة
اقعد يا وَلاَ افطر معانا.
تظاهر بالخۏف وهو يجيبها
ما أقدرش ، انتِ عايزة فاطمة تديني مخالفة؟
انطلقت ضحكة عذبة من بين شفتي دليلة،قبل أن تقول بمشاغبة
هو انتَ على طول خاېف
متابعة القراءة