لولا الغرام الفصل السادس بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

كمال مقترحًا 
ما تخليكوا بايتين هنا الليلة يا جماعة، الولد في سابع نومة، ولو خرجتي بيه في الجو ده ممكن يبرد
وتابع مسترسلاً
كلمي صادق على تليفون بيت مامته وطمنيه إنكم هتباتوا هنا.
هزت رأسها باعتذار يغلفه الامتنان لاهتمامه، وردت بنبرة هادئة
مش هينفع يا كمال، أنا ما أخدتش إذن صادق إني هبات واكيد هيزعل، هو أصلاً كلم ماما وطلب منها تبات معايا أنا وأحمد علشان يطمن علينا في البيت، وبعدين لازم أروح، أنا سايبة غسيل في الجنينة ولازم ألمه قبل الرطوبة ما تنزل عليه.
تنهدت وفاء وهي تتكأ على يد المقعد لتنهض بجسدها المتعب، وقالت
هقوم أغير جلابيتي دي وننزل نوقف تاكسي يوصلنا.
نطقت رغدة بهدوء
طب اصبري يا ماما لما وائل ييجي من برة ويوصلكم، هو نزل يقابل واحد صاحبه وقال إنه جاي على طول، مش هيتأخر.
عادت وفاء لتجلس برفق على الأريكة من جديد، وقد غلبها النعاس فتمتمت وهي تتثاءب بوهن
خلاص يا منى، اصبري لما ييجي وائل، ما يصحش نروح لوحدنا في تاكسي والوقت متأخر كده.
الټفت كمال إلى زوجته وقال بنبرة يغلفها الدفيء
قومي اعملي شاي يا رغدة، وهاتي أي حاجة حلوة معاه علشان ماما ومنى.
سارعت منى بالرفض وهي ترفع يدها باعتراضٍ لطيف
كفاية الله يخليك يا كمال، إحنا من الصبح مبطلناش أكل ولا شرب، أنا عن نفسي مش هقدر أحط أي حاجة تانية في معدتي .
تابعوا حديثهم بود نابع من نفوسهم الصافية، ف كمال لم يكن مجرد زوج لابنتهم، بل كان بمثابة الابن البار لهذه الأم ، والأخ والسند الحاني ل منى.

عاد صادق وأشرف يجران أذيال الخيبة والمرارة، ما إن انفتح الباب حتى هرعت دليلة بلهفة تتوق لرؤية والدها ومعرفة ما آل إليه الأمر، فجلست إلى جواره تحبس أنفاسها، في تلك الأثناء، كان علي يقف خلف باب غرفته مواربًا، يستمع بلهفةٍ مترقبًا أخر الأخبار،وذلك لعدم استطاعته النظر في عين والده، ساد الصمت للحظاتٍ، قطعها صوت عزام الهادئ وهو يسأل صادق 
إيه اللي حصل يا صادق؟
تولى أشرف الرد نيابة عن خاله،ليقول بنبرة إنهزامية 
ولا أي حاجة يا بابا، زي ما رُحنا زي ما جينا.
وقعت كلمات أشرف على مسامع علي كصاعقة أنهت ما تبقى في قلبه من أمل.
نكس عزام رأسه في الأرض حزنًا، بينما تصنعت فاطمة البرود واللامبالاة وهي تراقب الموقف من بعيد.
تنحنح صادق وقال مستسلمًا للواقع
الجماعة مصممين على رأيهم، وأبوها بيقول إنه اتفق مع علي وده كان شرطهم من الأول.
لم تتمالك فاطمة من ڠضبها، فهتفت بصوتٍ حاد غلب عليه الصرامة 
خلاص، يبقى كل واحد يروح لحال سبيله
وتابعت بسخرية وتهكم 
يروحوا بقى يدوروا على ناس مغفلين يوافقوا على شرطهم،وخلي ست الحسن تقعد جنب أمها براحتها.
حاول صادق تهدئة الأجواء المشحونة فقال بلين
اهدي يا أبلة وكل مشكلة وليها حل إن شاء الله.
ردت عليه بعناد وإصرارٍ أعمى
حل إيه بقى وانت بتقول إنهم مصممين؟
وتحدثت بوعيدٍ
ويكون في علمكم، أنا لا يمكن هنولهم اللي في بالهم أبداً. 
شعر صادق أن النقاش بات عقيمًا، فالټفت إلى ابنته الحزينة مغيرًا مجرى الحديث 
يلا يا دليلة عشان نروح نبات عند جدتك، زمانها قاعدة مستنيانا على ڼار.
استوقفته فاطمة سريعًا وهي تقول بجدية 
خليك بايت معانا يا صادق، وأشرف يروح يجيب جدته
تابعت مستطردة وهي تهمُ للوقوف 
وأنا هقوم أسخن لكم العشا على ما تيجي ماما.
نهض صادق وحاول تخفيف وطأة الضيق بالمزاح
لا عشا إيه يا أبلة، ده أنا لسه مهضمتش الغدا، ده انتِ أكلتيني أكل، ولا كأنك بتعلفي خروف العيد.
ارتسمت ابتسامة طفيفة على ثغر فاطمة، ونظرت إليه بعينين
تم نسخ الرابط