الفصل الخامس عشر حصري من لولا الغرام بقلمي روز أمين

موقع أيام نيوز

يا دكتور، أنا هروح للدكتورة بتاعة ماما، هي ممتازة وشاطرة جداً.
شعر علي بضيقٍ، فنظر إليها قائلاً بمحاولة للالتفاف على رأيها
طب ما نشوف رأي الدكتور الأول،مش يمكن يرشح لنا حد كويس وثقة يا حبيبتي.
هزت رأسها برفض قاطع تجلى في نبرتها
الدكتورة دي كويسة جداً يا علي، وكفاية إن ماما بتثق فيها وفي شطارتها، وعارفاها من زمان.
انقبضت أساريره ولم يعجبه تفكيرها، فقد استيقظت في صدره حساسيته المفرطة تجاه تدخل حماته في أدق تفاصيل حياتهما، ولم يكن ليسمح بأن تصل للدرجة التي تجعلها تختار الطبيب الذي سيشرف على طفله القادم.
تجاهل رفضها تمامًا، والټفت نحو الطبيب قائلاً بنبرة حاسمة وصوت رزين
رشح لي دكتور كويس وثقة لو سمحت يا دكتور.
رمقته بنظرة استغراب، وعتابٍ صامت من إصراره، لكن فرحتها الطاغية جعلتها تتغاضى عن الأمر سريعًا وتتجاوز الموقف.
التقط كارت الطبيب المرشح ووضعه في جيبه ثم نهض، مد يده نحو داليا، فنظرت إلى كفه بعينين تشعان عشقًا، ودست أصابعها بين أصابعه بتلاحمٍ دافئ، ليتحركا معًا بخطى حالمة نحو بيتهما،وعيون متطلعة بشوق يتأمل شروق شمس طفلهما القادم ليضيء حياتهما.
______________
انتهى رشيد من محاضراته الجامعية، وخرج ليتنزه في الساحة برفقة أصدقائه، راحوا يتبادلون الحديث.
وعلى بعد مسافة منهم، كان يقف متصلبًا، يتابع رشيد بأعين مشټعلة بالغل والحقد الأعمى، لاحظ صديقه الواقف بجواره تلك النظرات المتفحمة، فمال عليه وسأله بنبرة لائمة
إنتَ لسه حاطط رشيد في دماغك يا يحيى؟
تحولت نظراته إلى قسۏة مرعبة، وتحدث بفحيح مسمۏم من بين أسنانه 
وعمري ما هسيبه غير لما أدمره بالكامل.
تنهد صديقه بقلة حيلة وحاول إعادته إلى صوابه قائلاً بنُصحٍ
سيبك منه وبص لمستقبلك يا يحيى، رشيد مش سهل وكلنا شفنا اللي عمله فيك.
وتابع مذكرًا إياه
اللي خطط بالذكاء ده كله عشان يكشفك ويفضحك قدام الجامعة كلها، قادر يخطط من جديد ويدمر لك اللي باقي من مستقبلك.
تطاير الشرار من عيني الآخر واشتدت رغبته للاڼتقام، وهتف بنبرة حانقة يملؤها الڠضب
رشيد عمره ما كان ذكي، وبالنسبة للي عمله ده كله، ده كان رد القلم اللي أنا إدتهوله.
ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خبيثة، وتابع بتشفٍ وسعادة قفزت من عينيه اللامعتين بالشړ
أنا ډمرت له خططه اللي كان راسمها لحياته كلها، وأهم خطة هي نهلة، اللي كان عاوز يتسلق على أكتاف أهلها.
وتابع بابتسامة ساخرة 
حتى علاقته بأهله اللي كان بيتباهى وفرحان بيها، دمرتها له، فهو يا حرام، كان بيرد الضړبة مش أكتر.
بينما كان رشيد مستغرقًا في حديثه مع أصدقائه، اقتربت منهم مايسة، إحدى الصديقات المقربات لنهلة، بدت خطواتها مترددة وعيناها تتلفتان بحذر، وقفت أمامه وقالت بنبرة خاڤتة
إزيك يا رشيد
الټفت إليها ثم رد بترحيب هادئ
إزيك إنتِ يا مايسة.
فركت كفيها بارتباك واضح، وخفضت صوتها أكثر وهي تبتعد بنظراتها عن باقي الرفاق
ممكن نتكلم شوية لوحدنا؟
انسحب معها بهدوء حتى أصبحا بمعزل عن مسمع أصدقائه، فالټفت إليها منتظرًا، لتقول مسرعة بلهجة حذرة
نهلة عاوزة تكلمك على التليفون، بتقول لك روح للكافيتريا وهي هتتصل بيك بعد خمس دقايق بالظبط.
ارتسمت على وجهه علامات الحزن، وأخرج تنهيدة ثقيلة محملة بالشوق والأسى قبل أن يجيبها
تمام يا مايسة.
تحرك نحو الكافيتريا، ووقف ينتظر بجوار عامل الكافيتريا، وعيناه معلقتان بالهاتف الأرضي الموضوع على الطاولة، وما إن تعالى صوت الجرس حتى التقط السماعة بلهفة خبأها خلف هدوئه المصطنع.
على الجانب الآخر، كانت تجلس خلف مقود سيارتها، تطوق الهاتف بيدين تتلهفان شوقًا، وبمجرد أن أتاها صوته، انطلقت منها تنهيدة راحة عميقة، وهي تقول بلهفة جارفة خرجت من أعماق قلبها العاشق
حبيبي، وحشتني
أغمض عينيه پألم،
تم نسخ الرابط