الجزء الاول من الفصل الثالث من أذنابُ الماضي بقلمي روز أمين حصري
الجميع ليتحدث علام
بس غلبانة ومحترمة. ست جدعة وبميت راجل.
كان الجميع يتحدثون مستمتعون بالطعام سوى تلك العاشقة التي تسترق النظرات من ذاك العنيد القابع أمامها. وهو أيضا كان يختطف النظرات إليها تحت احتراق قلب ماجد الذي مال على أذن زوجته وتحدث
شوفتي قلة ذوق الولد قاعد يبص عليها بكل بجاحة!
نطقت بدفاع
الولد قاعد باحترامه يا ماجد. من فضلك متعملش مشكلة من لا شيء.
ثم استرسلت
لو مش مرتاح في المكان فيك ترجع البيت وإحنا لما اليوم يخلص هنحصلك.
وأسيب بنتي معاه في مكان واحد! ده بعده... قالها بتحدي ليتطلع مجددا يراقب نظرات كلاهما للآخر.
تحدثت تاج إلى شقيقها بدلال
خليك معانا النهارده يا جو وحياتي.
مش هينفع يا حبيبتي. لترد عليه وهي تتطلع إلى زينة
لو علشان زينة ممكن تبات هنا هي كمان.
ثم تطلعت لوالدها لتهتف بدلال
وحياتي يا بابي تخليه يوافق.
رفع فؤاد كفيه لينطق بمداعبة
مقدرش أتكلم يا جو تاج. راسي أمرت ولازم أمرها يطاع.
حبيبي إنت يا بابي. قالتها وهي تميل برأسها بدلال ليهتف مالك بحدة وغيرة
سخيفة! ودلعك سخيف زيك!
ولد! قالها فؤاد محذرا لينطق باعتراض وهو يربع ساعديه بحدة
مهي بتغيظني يا بابي! بتحب فيك قدامي!
تكونش مراتي يلا وأنا مش واخد بالي. قالها فؤاد ليضحك الجميع وينطق ذاك المشاغب الصغير
أنا حبيبك الوحيد! مش أنا اللي كل يوم بتجيب لي شيكولاتة معاك وأنا اللي بنام في حضنك إنت ومامي يبقى أنا اللي حبيبك وبس!
برقة ودلال حدثه بعدما استولى على قلبه بكلماته ونظراته الأسيرة للقلوب
إنت قلب فؤاد من جوة يا ملوك.
ضحك الصغير وهدأت ثورة غضبه. فتحدث علام وهو يتطلع لذاك العاقل
ربنا يكملك بعقلك يا زين باشا.
ميرسي يا جدو. نطقها الفتى باحترام فتفاخرت إيثار وهي تقول
هو أنا خلفت غير زين حبيب قلب ماما اللي مريح قلبها
ابتسم الفتى بسعادة لينطق تلك المرة يوسف باعتراض مفتعل
وأنا بقى اللي واجع قلبك يا ست ماما!
تنهدت وهي تنظر إليه بحنو ممتزج بعتب
طول عمرك وإنت نقطة ضعفي وسيد قلبي يا يوسف.
ريحي قلبك من ناحيتي يا حبيبتي. والله أنا مرتاح. قالها ليطمئن قلب غاليته فأشعل قلب الأخرى التي تطلعت إليه بنظرات حادة. لمحها وارتبك من فهمها الخاطئ لجملته. بالفعل فسرت راحته في الابتعاد عنها واستشاط داخلها وغلى قلبها.
بعد قليل انتهى الجميع من الطعام. فتحدثت بيسان إلى زينة
تعالي نتمشى في الجنينة وأفرجك على الورود النادرة اللي جدو زارعها بإيده.
اصطحبتها وتحركوا لتهرب من أمام أبيها الذي يراقبها بعينيه. أحضرت فريال مع عزة حلوى الجيلي وباتت توزعه على الجميع. وأثناء حديثهم استقبل هاتف يوسف مكالمة فانسحب ليجيب بعيدا عن الازدحام.
انتهى واستدار ليجد ذاك الماجد بوجهه. وضع كفيه بجيبي بنطاله وتحدث بحدة
إوعى خيالك يصور لك إنك تستغل حبي للباشا الكبير وتحاول تفاتحه في موضوع بيسان! لأني ساعتها هقف في وش الكل ومش هيهمني زعل حد!
واستطرد مهددا
ولو وصلت هاخد بنتي وأسيبها لك إنت ومامتك تشبعوا بيها!
ضيق بين عينيه يستوعب حديثه ثم تحدث بقوة وشموخ
أنا مش ضعيف ولا خسيس علشان أضغط على حد بيحبني وأستغل درجة حبي في قلبه
علشان أحقق رغباتي الشخصية زي ناس.
كلمات مقصودة ألقاها بوجهه ليزيد من ڼار ماجد ويتابع من جديد
إطمن يا دكتور. وياريت تبعد عني وتخرجني من دماغك. بنتك وسبتها لك والقصر والمكان كله سيبتهولك. عاوز مني إيه تاني علشان أبرهن لك إني بقيت مش طايق أي مكان ولا حاجة تجمعني بيك
واكمل بحدة
وتاني مرة إوعى تجيب سيرة أمي على لسانك. صدقني ما هرحمك. قالها بټهديد وهو يحذره بسبابته.
فيه إيه يا يوسف سؤال طرحته إيثار التي اقتربت عندما لاحظت احتدام نجلها لينطق ذاك الغاضب بټهديد مباشر
إنصحي ابنك وخليه يبعد عن بنتي يا مدام. وده أفضل لكم إنتم الاتنين.
احتدت ملامحها وثارت من طريقته السخيفة لتنطق بقوة
اتكلم بأسلوب أحسن من كده يا محترم.
أنا محترم ڠصب عنك. قالها بحدة لتنطق بيسان التي حضرت عندما تعالت أصواتهم
أرجوك يا بابي! كفاية كفاية بقى! حرام عليك اللي بتعمله ده!
هرول فؤاد والجميع عليهم ليهتف فؤاد وهو يجذب الفتاة من رسغها
قدامي على البيت.
جذب فؤاد الفتاة من يده بقوة وخبأها بأحضانه ليهتف بعينين تطلق شزرا
إنت اټجننت يا ماجد! إنت إزاي تعامل البنت بالطريقة الھمجية دي!
بنتي يا سيادة المستشار! وحقي أحميها. قالها بصياح عالي لتهرول فريال تجاور صغيرتها بحماية. ليستمع الجميع لصوت علام الصارم
تحميها من مين يا ماجد!
انتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين