الجزء الاول من الفصل الثالث من أذنابُ الماضي بقلمي روز أمين حصري
المحتويات
على كل أخبارك.
هنحكي ونتكلم للصبح يا باشا. قالها بابتسامة مرحة ليتابع مسترسلا وهو يتطلع لساعة يده الفخمة
نصلي الجمعة الأول علشان الخطبة خلاص هتبدأ بعد كام دقيقة.
تحدث فؤاد المحتضن نجليه زين وتاج
يلا الكل يدخل يتوضى ويجهز علشان الصلاة.
ثم تابع وهو يتطلع إلى زينة كي لا يشعرها بالغربة
يلا يا زينة إدخلي مع طنط إيثار وطنط فريال علشان تجهزوا للصلاة.
اعترضت فريال بحدة مصطنعة
إيه طنط دي يا سيادة المستشار هو علشان جنابك عجزت وطلع لك كام شعرة بيضا في دقنك هتكبرني أنا كمان!
هتفت إيثار باعتراض وهي تتحرك باتجاه زوجها لتحتضن ذقنه النابت بتباهي
فشرتي يا حبيبتي! ده الباشا لسه في عز شبابه وبكامل لياقته والشعرتين اللي بتقولي عليهم دول موضة اللي عندهم عشرين سنة صابغينهم!
حبيبة حبيبها اللي دايما نصفاه يا ناس! قالها غامزا بعينه وهو يخرج زين ويجلبها لتسكن أحضانه. بينما نطقت تاج بتصفيق حاد
عاش يا باشا!
تطلعت فريال على زينة لتشير بكفها على كلتاهما
التطبيل عالي قوي من البنت ومامتها للباشا الصغير.
ضحك الجميع ثم تحرك الرجال إلى المسجد.
كانت تختبئ خلف ستائر غرفتها تسترق البصر على جميع المارة بالشارع تنتظر مروره إلى الجامع للصلاة. فمنذ أن لمحت سيارته وهي تدخل إلى المجمع السكني وهي تنتظر خروجه للصلاة بفارغ الصبر. انتفض قلبها حين لمحته يجاور جدها وشقيقه زين أما الصغير مالك فيتمسك بكف والده فؤاد ويسبقهم والدها. من حسن حظها أن الجميع توقف لتحية أحد المعارف فابتعد قليلا وترك الجميع. رغما عن عقله الراجح وجد حاله يرفع قامته للأعلى على أمل رؤية وجهها الذي تتوق لرؤياه بشدة. توارت سريعا إلى الخلف لكي لا يلمحها ويرى ضعف قلبها. تنهد پألم حين وجد نافذة غرفتها خالية. ارتبك حين استمع لصوت ذاك البغيض
بلاش تبص لفوق كتير. اللي بيبص لفوق بيقع وتنكسر رقبته.
الټفت ليطالعه بكبرياء ثم ابتسم ليقول بذات مغزى
المثل ده غلط يا دكتور. والدليل إن حضرتك لسه واقف ورقبتك ثابتة مكانها.
توسع بؤبؤ عينيه ليسأله بحدة
إنت تقصد إيه بكلامك ده يا ولد
بنبرة صارمة ونظرات حادة كالصقر تحدث
أنا مش ولد. اسمي الباشمهندس يوسف.
وأشار بكفه عندما لمح فؤاد وعلام يتحركان للأمام
صلاة الجمعة هتفوتك يا دكتور.
قالها لينطلق للأمام حين ناداه علام ليجاوره ويستند عليه لثقل حركته التي تأثرت بعوامل السن. اشټعل داخل ماجد ليمضي خلفهم مجبرا.
بينما تلك العاشقة كانت تراقب صراع كلا منهما تحت دموعها التي انهمرت پألم لتنعي حالها.
عاد الرجال من الصلاة والجميع متواجد بالحديقة عدا تلك العاشقة. بدأت العاملات برص طاولة الطعام. وأثناء تفقد علام للجميع لاحظ عدم تواجد حفيدته الغالية ليتطلع إلى ابنته يسألها مستفسرا
فين بيسان يا فريال!
انتفض قلب ذاك العاشق حين ذكر اسمها لكنه ادعى عدم المبالاة تجنبا لإثارة ڠضب ماجد.
صمتت فريال لينطق ماجد سريعا
عندها مذاكرة كتير يا باشا.
نطق متعجبا
وهي المذاكرة تمنعها إنها تيجي تستقبل يوسف وأخته يا ماجد!
ارتبك فتحدث فؤاد بحماس الشباب
أروح أنده لها يا جدو!
هتف ماجد بلحظة تهور منه متناسيا حاله
اقعد يا ولد.
تعجب الجميع من حدته ليتحدث علام لحفيده
اقعد يا فؤاد.
ولأنه يعلم مكر ماجد مؤخرا وغضبه الذي يصبه
متابعة القراءة