الجزء الاول من الفصل الثالث من أذنابُ الماضي بقلمي روز أمين حصري
المحتويات
وسعادة
نورتي يا زينة. إزيك يا حبيبتي
لطالما وضعتها بخانة المظلوم وأشفقت عليها وعلى الطريقة التي أتت بها إلى الحياة لكن تعاطفها تضاعف بعدما ذهبت إلى منزل حسين ورأت بعينيها تلك الحياة البائسة التي نشأت وكبرت بها.
كانت تتمسك بذراع يوسف وتتطلع على تلك الدخيلة بحدة وتقييم لهيأتها قبل أن يوجه يوسف إليها الحديث
مش هتسلمي على زينة يا تاجي
يناديها ب تاجي كنوع من الدلال والغنج ونسبها إليه كونها الفتاة الوحيدة بالمنزل والتي لاقت من الجميع دلالا لو قام بتوزيعه على بلدة بأكملها لكفى وفاض.
تنهدت بثقل وبابتسامة متصنعة تحدثت
إزيك
برغم الشعور بعدم التقبل الذي وصل لديها من تلك المراهقة إلا أنها عذرت تفكيرها كونها فتاة صغيرة وتحدثت بابتسامة بشوشة
الله يسلمك يا تاج.
أما ذاك الخلوق زين فتحدث باحترام
أخبارك إيه يا زينة
فجميع إخوته تعرفوا عليها بالسابق أثناء زيارة شقيقهم. أجابته بابتسامة
أنا بخير الحمدلله يا زين.
عامل إيه يا بطلي في المذاكرة جملة قالها يوسف بحفاوة لذاك الرزين الذي عدل من وضع نظارته الطبية قبل أن يقول بجدية ووقار يسبقان سنوات عمره القليلة
كويس جدا يا جو. بتبع نصائحك في المذاكرة.
ربنا يبارك فيك يا حبيبي. قالها ثم نظر لشقيقته زينة يتمسك بكفها ويتحرك للأمام كي لا تشعر بوحدتها. توقف ليقبل على علام الذي فتح ذراعيه يستقبله بحفاوة
الندل اللي نسي جده خلاص!
احتضنه بقوة ليقول بتأثر
مش علام باشا اللي يتنسى! حضرتك علامة بتثبت وتستوطن جوة عقل أي حد يشوفك ولو مرة فما بالك باللي عاش واتربى جوة حضنك يا حبيبي!
تأثر بكلماته لدرجة أنه كاد أن يوشك على البكاء لكنه تماسك وضمھ من جديد ليشتم رائحته العطرة التي يتوق إليها. نطق بعتب عليه
كده يا يوسف تسيب حبيبك بعد ما كبر وعجز وبقى محتاج لك تسنده في شيبته
ثم ابتعد تحت تأثر كل من حوله ليتابع وهو يخبط على وجنته بخفة
ده أنا كنت بقول لنفسي إنك هتبقى عكازي يا ندل.
وأنا روحت فين بس يا باشا أنا تحت الأمر ورهن إشارتك. ليتابع بصدق وعينين متأثرتين
في أي لحظة تحتاجني رن لي. هتلاقيني تحت رجليك في ثانية.
ربت عليه ليميل على وجنته يقبلها باشتياق مما أسعد قلب يوسف. لتجذبه تلك الحنون التي تشوقت هي الأخرى وطال انتظارها لاحتضانه
هو دلع جدك علام هينسيك تيتا ولا إيه يا جو
حبيبة قلبي وحشتيني. احتضنها بقوة لتبتسم بسعادة وتقول
إنت اللي وحشتني جدا يا يوسف.
استقبل علام الفتاة قائلا
إزيك يا زينة عاملة إيه يا بنتي
الحمدلله حضرتك.
استقبلتها أيضا عصمت بترحيب عال أسعد قلبها وبث بداخلها الطمأنينة.
إزيك يا حبيبي قالتها فريال وهي تقبل خديه بحفاوة. فقد تربى على يدها واتخذته كنجلها تماما. نطق بسعادة
الله يسلمك. إزيك حضرتك
لكزته بكتفه بقوة قبل أن تهتف باعتراض
إيه حضرتك دي يا ولد نسيت أيام ما كنت لسه بشورت وبتقولي
وقلدت صوت طفولته
تعالي إلعبي معايا لحد ما جدو علام ييجي من الشغل يا عمتو!
أطلق الجميع ضحكاتهم تحت ڠضب ماجد. وحدة نظراته المصوبة كسهام ڼارية إلى زوجته التي تجاهلته تماما لتحول بصرها إلى تلك المجاورة لإيثار
إنت زينة
أومأت بصمت وخجل
متابعة القراءة