الجزء الاول من الفصل الثالث من أذنابُ الماضي بقلمي روز أمين حصري
المحتويات
على ذاك الشاب نطق ليجعله يندم على ما قام به منذ القليل
أبوك هو اللي هيروح ينده لها بنفسه.
اتسعت عينيه بحدة وڠضب لاحظه فؤاد واشټعل داخله لكن سرعان ما تدارك حاله ليستدعي هدوئه في وجود ذاك الداهي. ليتحدث بهدوء معتذرا
هي لو عاوزة تحضر المقابلة يا باشا كانت جت. لكن هي بنفسها اللي اعتذرت وفضلت تشوف مستقبلها.
طالعته إيثار پغضب لأجل نجلها الحبيب واشټعل صدرها بڼار لو خرجت لحولت ذاك السخيف لفحمة متفحمة. أما علام فهتف بقوة وصرامة لا تقبل المناقشة
روح هات البنت يا ماجد ومتتأخرش. السفرة قربت تجهز ومحدش هيتحرك ناحيتها إلا في وجود بيسان.
احتدت ملامحه وامتلأت بشرارات القسۏة قبل أن يحول بصره إلى ذاك الذي تحول لغريما بين ليلة وضحاها. وجده يتطلع أمامه بلامبالاة. من يراه يعتقد أنه غير عابئ بما يحدث بينما داخله كالبركان الثائر يتشوق لرؤية عينيها بشدة. تحامل على حاله وبصعوبة أخرج كلماته
حاضر يا باشا. تحت أمرك.
قالها بابتسامة مرسومة. وما أن استدار ووالى الجميع ظهره حتى تحولت ملامحه لغاضبة وعيناه باتت تطلق شزرا لو خرج لحول المكان لچحيم.
مالت عصمت على ابنتها التي تجاورها الجلوس لتسألها باستغراب
جوزك ماله يا فريال
ماجد اټجنن يا مامي! تصرفاته كلها بقت غريبة.
تفاجأت بحديث نجلتها فهي أكثر من عاشر ماجد من خلال احتكاكهما بالعمل بالإضافة إلى المنزل. لتنطق متعجبة
ليكون هو اللي مانع بيسان من إنها تيجي ويوسف هنا!
نطقت مؤكدة
بالظبط ده اللي حصل.
وتابعت
هحكي لك على كل حاجة بس بعدين لما نبقى لوحدنا.
أومأت المرأة متفهمة لتنظر لتلك الفتاة
نورتي بيتنا المتواضع يا زينة.
متشكرة يا أفندم. قالتها بهدوء لتسألها الأخرى في محاولة منها لإدماجها بالحديث معهم
إنت بتدرسي إيه يا زينة
داخل منزل ماجد ولج بعينين تطلق شزرا ليهتف بصوته العالي
سمرة! إنت يا اللي اسمك سمرة!
خرجت العاملة تهرول لتجيب ذاك الغاضب بتوقير
افندم يا دكتور.
اطلعي إندهي لبيسان وخليها تنزلي بسرعة.
هرولت تتسلق الدرج خشية بطش ذلك الحانق. أخبرتها بطلب والدها لتسألها الفتاة متعجبة
متعرفيش عاوزني في إيه
لا يا أستاذة بس هو باين عليه متعصب قوي.
وإيه الجديد يا سمرة مهو ده بقى العادي بتاع بابي! وتابعت
روحي وأنا هغسل وشي وجاية وراكي.
بعد قليل كانت تقف تتدلى الدرج لينطق بحدة
إتفضلي قدامي على قصر جدك.
ضيقت بين عينيها قبل أن تسأله بفضول
هو مش حضرتك...
لم يدعها تكمل سؤالها لينطق كاظما غيظه
جدك عاوزك تحضري الغدا.
وتابع محذرا
تحضري الغدا والولد اللي اسمه يوسف تبعدي عنه خالص. وبعد الغدا تعتذري من جدك وترجعي هنا. فاهمة يا بيسان
نطقت بنبرة جادة أظهرت كم الۏجع الذي يسكنها
سبق وقولت لحضرتك إن أنا ويوسف سبنا بعض خلاص. يعني مفيش داعي لكل اللي حضرتك بتعمله ده.
تنهد ببعض الراحة ليجدد حديثه
اللي عندي قولته. إتفضلي قدامي.
حمدت الله بسريرتها بأنها تأنقت بثوبا كان يعشقه عليها وتجملت على أمل أن يجد بالأمور شيئا. وبالفعل حدث ما تحسبت إليه. كانت تتحرك بجوار والدها بقلب يطير كفراشة رائعة الألوان. وما أن اقتربت من البوابة حتى أخذت نفسا عميقا كي تستطيع ضبط النفس والتحكم بقلبها الراقص لرؤية الحبيب
متابعة القراءة