الجزء الاول من الفصل الثالث من أذنابُ الماضي بقلمي روز أمين حصري

موقع أيام نيوز

لتتابع الأخرى بانبهار 
ده أنت طلعتي جميلة قوي يا زينة! زي القمر يا حبيبتي! 
وأقبلت تقبلها تحت شعور الفتاة بالاطمئنان والراحة من قبل تلك الحنون. 
أما ماجد فأقبل باسطا كفه إلى يوسف كي لا يدع الجميع يلاحظون العداوة. فهو شخص شديد الذكاء يتمتع بالخبث والدهاء معا وتلك العادات طارئة عليه نتيجة حقده مما حدث من مستجدات مؤخرا خسارته الكبيرة بحلم ابنته الوحيدة واستيلاء إيثار ووضع يدها على جميع أملاك العائلة من وجهة نظره وما تبثه والدته من سمۏم داخل نفسه. فلطالما عامله أمام الجميع بمنتهى اللطف بينما ينتهز فرصة إنفرادهما ويمارس عليه شعور القوة ليقهره ويشعره بالضعف ويقوم بالتقليل منه كي يجبره على الابتعاد مرغما عن بيسان. 
إزيك يا يوسف 
الحمدلله يا دكتور. نطقها بقامة مرتفعة ليشيح عنه نظره سريعا لعدم تقبله للنظر إليه مؤخرا. 
ظهر فؤاد حيث كان بالداخل يعمل على بعض الملفات الهامة لتخبره العاملة بابتسامة سعيدة. فتح ذراعيه ليقبل عليه الآخر بلهفة ويرتمي بأحضانه مستندا برأسه فوق كتفه مثلما كان يفعل دوما. فلطالما كان له السند والدفء والعون بعد الله. تحدث وهو يشدد من تمسكه به وكأنه يتمنى الرجوع إلى الماضي وطفولته البريئة 
إزيك يا أنكل وحشتني! 
ربت فؤاد على ظهره بحنان قبل أن ينطق بصوت متأثر 
عامل إيه يا حبيبي 
ابتعد قليلا وتحدث 
أنا بخير الحمدلله. وحشتني مناقشاتنا وقعدة الجنينة بالليل. 
ابتسم له وتنهد متأثرا قبل أن يقول 
تعالى كل يوم يا حبيبي وإحنا نقعد زي زمان. هات أختك وتعالي. ده بيتك يا جو. 
أومأ بابتسامة فقال فؤاد من جديد 
مجهز لك ماتش هنلعبه مع بعض بالليل ومش هرتاح غير لما أغلبك النهار ده. 
وأنا مستعد للهزيمة لخاطر عيونك يا باشا. قالها وهو يتحرك بجواره ليقول فؤاد بمشاكسة 
بس يلا يا بكا! كل مرة بتقول فيها كده وبردو بتهزمني! مش أي هزيمة ده بيكون فوز ساحق! 
بدعابة تحدث 
ما أنت اللي مبتعرفش تلعب يا باشا! لا وفاكر لي نفسك حريف! 
تشاركا القهقهة ليجد من تهرول إليه لتحتضنه بحفاوة قائلة 
كده تيجي من غير ما تسأل عليا يا يوسف 
والله يا حبيبتي كنت لسه هدخل لك. 
سماح المرة دي! أما أنا بقى عاملة لك طاجن مسقعة باللحمة المفرومة هتاكل صوابعك وراه! 
طول عمري وأنا بعشق أكلك يا وزة. قالها بدلال لتبتسم ثم تحدثت إلى فؤاد 
شايف الناس اللي كلامها زي البلسم يا باشا 
وربتت على صدرها بكف يدها لتتابع بفخر وهي تهز رأسها 
تربيتي. 
اتسعت عينيه ليتحدث بذهول 
بقى المحترم ده تربيتك إنت! يا شيخة اتقي الله! 
اتسعت عينيها ليتابع وهو يشير إلى مالك 
المتشرد اللي هناك ده هو اللي تربيتك! 
وتابع مسترسلا وهو يربط على كتف الشاب متباهيا 
لكن الباشمهندس تربية علام باشا. 
شايف يا يوسف الباشا بيعاملني إزاي 
نطق بمشاكسة 
الباشا بيحبك يا عزة علشان كده بيحب يناغشك. 
ابتسمت لتقول بلهفة 
هروح أكمل تقطيع السلطة وارجع لكم. مش هتأخر عليكم. 
لا خدي راحتك على الآخر يا عزة. قالها فؤاد ليقهقه يوسف تحت تذمر تلك العزة. 
اقتربا على الجميع ليتفاجأ يوسف بذاك الراقي علام وهو يحتوي كتفه بذراعه ويسحبه إلى المقاعد قائلا بكثير من الحميمية والود 
تعالى يا باشمهندس علشان تحكي لجدو
تم نسخ الرابط