أخذني بذنب أبي كامله بقلم هدير مصطفى
ماما حلوه اوي الاجواء دي
جمال هههههه وهو ده كان سبب جوازي من امكم
مجدي ازي بقي
ساميه لأ بجي بكفايه لحد اكده هند تجولكم
هبت رحمه من مكانها قائله
رحمه انا هطلع البس عشان اروح لعمتي
جمال هنروح كلنا يلا يا حجه ساميه اجهزي
دلف محمود الي مكتبه والحزن الشديد يبدو عليه ليجلس علي المكتب ويبدأ في الحديث مع نفسه قائلآ
محمود اومال انت كنت فاكر ايه ومنتظر منها ايه مستنيها تحس بيك توافق عليك جوا حياتها طب ازاي انت زي اخوها مش اكتر وهتفضل طول عمرك كده بالنسبه ليها مش اكتر من صفر علي الشمال
اما عن حسناء فظلت تسير في الشوارع والطرقات كثيرآ حتي وجدت نفسها تقف امام منطقه القپور فدلفت اليه لتجلس امام قبر حبيبها محمد وتشرع في البكاء قائله
حسناء سيبتني ليه يا محمد انت عارف اني اضعف من انك تبعد عني اضعف من اني اعيش من غير ماتكون جمبي اعمل ايه واروح فين انا بقيت زي التايهه نسيت طريقي مستقبلي كله كان مبني عليك ولما مشيت وسيبتني كل حاجه ضاعت
مدت هند يدها لتمسح دموعها بعد ان افرغت كل ما في قلبها وسردت كل ما حدث معها لأبيها لتبرئ زوجها من اټهامات والدها له ولكنه فعلت ما كان متوقعآ كان غرضه ان يقترب من هند ويقبل رأسه عسى ذلك يهدأ من نيران قلبه فأنجرفت من عيناه هو الأخر دمعة حاره حړقت اعماقه فتمتم بحزن وأسى قائلآ
عبدالعزيز يبجي مين ولد الفرطوس ده وانا هجيبلك حجك منه
هند وكفي بالله وكيلآ ربنا جابلي حجي منه وهو في السچن دلوجتي
عبدالعزيز ليه ماجتليش من زمان يا هند استنيتك كتير جوي وفتشت عنك في كل مكان
هند كنت مريضه چثه هامده مابتتحركش مكنتش حتي بتكلم
لم يحتمل عبدالعزيز اكثر من ذالك ليقع علي الارض مغشيآ عليه أثر ما سمعه من ابنته وما مرت به من احزان والام لتصرخ هند مناديه عليه ولكنه لم يجيبها حاولت ان تنهض من فراشها ولكن هيهات ان تستطيع سمعت زينه صوت صړاخها فتوجهت الي الغرفه مصدر الصوت فوجدت عبدالعزيز ملقيآ علي الأرض توجهت اليه وحاولت ايقاظه ثم وقفت للحظات تشاهد المنظر وتفكر ولكن سرعان ماخطرت الفكره علي بالها ان تستغل الموقف وتنادي علي الابن الاكبر عبدالسميع الاكثر كرهآ لهند فكل ما عليها الان ان تحضره ليري بعينه هذا الامر فقط وسيكون كفيلآ بان يزيد غضبه تجاه شقيقته التي عادت لتؤدي بحياة ابيه سمع شهاب وهدير صوت صړاخ هند فملأ قلبهم الخۏف والقلق فتوجها مسرعين داخل الدرج وحينما كانا يصعدا الدرج كانت زينه تهبط عنه فنظر لها شهاب متسائلآ
شهاب فيه ايه ايه الصويت ده
زينه جدي وقع من طوله وانا رايحه اجيب هشام او مجدي عشان يشيلوه
ثم تركتهم وخرجت من المنزل فأكملا طريقهم حتي وصلا الي غرفة هند ليصدما بما يرون كان عبدالعزيز علي الارض ماشيآ عليه وهند تقف بجواره في محاوله منها ان ترفعه او تنجح في امر ايفاقته تسمر شهاب في مكانه حين رأى والدته وهي تقف علي قدميها سليمة معافيه فدلفت هدير لتساعدها ظلت تناديه وأخيرآ أنتبه لها و
هدير شهاب انت واقف كدا ليه ساعدنا
نظر شهاب الى هند متسائلآ
شهاب انتي بتمشي يا امي
نظرت هند الي نفسها وايقنت حقآ انها قد شفيت نعم حبها لأبيها ورغبتها في الاطمئنان عليه كانا كفيلان ان يجعلاها تتغلب علي مرضها وعجزها ابتسمت بفرح ونظرت لأبيها فتذكرت ما يعانيه الان فقالت بفزع
هند الحق جدك يا شهاب انا ماصدقت انه سامحني امسك هاتفه ليهاتف احد ابناء اعمامه فتذكر انه مغلق فزفر في ضيق من الامر خرجت هدير من غرفة هند وتوجهت الي
غرفة عبدالعزيز المجاوره لغرفة هند احضرت زجاجة عطر مع الادويه الخاصه به وبدأت في قرائتها ومعرفتها جيدآ وعرفت مايعاني منه عبدالعزيز جعلته يستنشق بعضآ من العطر ثم ارغمته علي ارتشاف الماء وتناول الدواء ثم امسكت يديه وبدأت بعمل مساج لهما كل ذلك وهند تبكي وهي تنظر الي وضع ابيها الحبيب وشهاب ينظر الي والدته التي تعافت بالكامل دلفت زينه الي عبدالسميع ورئيفه قائله
زينه الحقني يا عمي
فزع عبدالسميع وقال
عبدالسميع ايه يابت يازينه فيه ايه
زينه جدي وقع من طوله
عبدالسميع ايه اللي انتي بتطوليه ده
زينه هو ده اللي حصل كان پيتخانق مع عمتي هند وفجأه وقع ومحطش منطق
رئيفه يالهوي اختك جت موتت ابوك علي طول اكده طول عمرها و جدامها جدم الشوم علينا
خرج عبدالسميع مسرعآ ليذهب الي ابيه وبينما كان في طريقه تقابل مع عائلة شقيقه جمال و
جمال صباح الخير يا خوي
عبدالسميع هيجي منين الخير طول ما اختك دي عايشه
جمال ليه كده يا عبدالسميع انسي الماضي بجي دي اختنا من لحمنا ودمنا
عبدالسميع كانت اختنا جبل ماتجيبلنا العاړ وتحط راسنا في الطين
جمال هي اتجوزت علي سنة الله ورسوله واحنا ماصدجنا انها رجعت عشان نتلم تاني علي بعض
عبدالسميع لاه هي رجعت عشان ټموت ابوك
جمال ايه اللي انت بتجوله ده
في هذه الاحيان كانا قد وصلا الي غرفة هند و
عبدالسميع اللي بجوله ده هو الصوح احنا وصلنا اهو هتدخل تلاجي ابونا مرمي علي الارض زي ما زينه بتجول
زفر مجدي في ضيق قائلآ
مجدي زينه تاني
اما جمال فتقدم ودلف الي الغرفه ليجد هند تجلس علي الفراش بجانب ابيها الذي عاد من اغمائته كي يأخذ ابنته بين احضانه فأبتسم جمال وتوجهه اليهم قائلآ
جمال الحمدلله علي السلامه ياغاليه
تهللت أعين هند لرؤية شقيقها الحبيب فهبت من علي الفراش واقفه علي قدميها لترتمي بين أحضان شقيقها بين زهول كل من دلف الي الغرفه مؤخرآ فجميعهم علي درايه بأنها وقبل بضعة ساعات
قليله كانت قعيده علي كرسيها المتحرك ولكنها لم تبالي لزهولهم وانتقلت بينهم واحدآ تلو الاخر بين تحيه واحضان وقبلات حتي
وصلت الي شقيقها الاكبر عبدالسميع ولكنه عاد الي الخلف خطوتين وآبى ان يمد يده لها وقال بجبروت وقوه
عبدالسميع انتي ايه اللي جابك اهنه نسيتي انك مالكيش مكان وسطينا
هند عبدالسميع اخوي ماتجساش عليه اكده احنا اخوات ومصيرنا مردودين لبعض
عبدالسميع لاه ياهند انا ماعنديش غير اخو واحد بس انتي مېته من زمان جوي كمان
ثم وجهه نظره الي ابيه قائلآ
عبدالسميع وانت كيف تسامحها اكده ايه يا بوي نسيت عملتها السودا اياك ولا مفكر انه لجل ما هي رجعت يبجي خلاص اللي فات انتهي
تنهد عبدالعزيز بتعب قائلآ
عبدالعزيزخلصت حديتك الماسخ ده اسمعني يا ولدي العمر معدش فيه بجيه خلاص ياولدي كام يوم مش هنضيعهم في الكره والبعد عن لحمنا ودمنا هند مهما كان هي بتي وانتوا التنين اخوات
ثار عبدالسميع وصړخ قائلآ
عبدالسميع لاه يا بوي خيتي ماټت يوم ماهربت وانا وانت وجفنا كتفنا في كتف بعض وخدنا عزاها سوا ومانجسش الا الچثه اللي تتكفن وتدخل المجبره
جمال تجصد ايه ياخوي
اخرج عبدالسميع مسدسه ووجهه الي رأس شقيقته قائلآ
عبدالسميع اجصد ان المجبره مستنياها ياجمال
في هذه اللحظه هرول شهاب ووقف امام والدته وامسك المسډس عن رأسها ووضعه علي رأسه هو وقال
شهاب عشان تقدر توصلها لازم تعدي عليا انا الاول ولو كانت مقبرتكم في انتظار حد من رحة امي انه يدخلها فانا اولى بالموضوع ده
اما بالنسبه لموضوع العاړ اللي انت بتقوله ده فانا امي اشرف من اي مخلوق يتجرأ ويقول عليها كلمه هي ماغلطتش هي اتجوزت ابويا علي سنه الله ورسوله وعاشت معاه في الحلال
شعر عبدالسميع ان يقف امام خصم قوي وحتمآ لن يستطيع ان يتحداه في الوقت الراهن امام الحاضرين فجميعهم ليسوا بصفه فسحب سلاحھ وتراجع خطوه واحده الي الخلف قائلآ
عبدالسميع انت مفكر انك اكده بتحميها مني اياك لاه واذا كنت جدرت تجف في وشي المره دي فانت ماهتجدرش تجف المره الجايه امك جابتك وجت اهنه وهي ماتعرفش انها جابتك للمۏت وان مش انا بس اللي واجفلكم وفي يدي مسډس
نظرت له هند پخوف وتوتر كبيران قائله
هند مۏت تقصد ايه
عبدالسميع عيلة الرواي بتدور عليكي بجيلها اكتر من 30 سنه وكل راجل في يده سلاح وبمجرد ما هيشموا خبر انك جيتي ومعاكي ولدك هيجتلوكم ويغسلوا عاړنا وعارهم
ثم تركهم عبدالسميع بعد ان قڈف قنبلته عليهم لتلفت انتباههم الي تلك المعضله التي لم ينتهوا لها من قبل تحرمت هند بضعة خطوات وهي شارده في كلمات شقيقها الاخيره لتتمتم بخفوت قائله
هند التار العاړ المۏت ابني هيروح مني لا مستحيل مش هسيبهم ياخدوه مني
وهنا تعالت اصوت صرخاتها لتقول في وسط بكائها
هند انا لازم امشي من هنا
ثم وقفت وصارت متوجهه الي شهاب قائله
هند يلا يلا ياشهاب نمشي من هنا انا مستحيل اقعد لحظه واحده هنا انا مش مستغنيه عنك يا حبيبي
جمال ماتخفيش ياهند انا ماهسمحش لحد انه يأذيكم واصل
هند لا يا جمال انا مش هقعد هنا واحط ايدي علي خدي واقوا يا تري ويا عل تري انا هاخد ابني وامشي من هنا
عبدالعزيز اسمعيني يا بتي انتي هتجعدي اهنه في حما ابوكي ومحدش هيجدر يجربلك
نظرت الي شهاب في انتظاره ان يتجاوب معها ولكنه ظل محتفظآ بالصمت فصړخت به
هند انت ساكت ليه اتكلم
شهاب عايزاني اتكلم اقول ايه يا امي انا ماصدقت اشوفك واقفه علي رجلك تاني فرحتك وانتي في حضڼ جدي وسعادتك انك وسط عيلتك انا لو ھموت واقدم حياتي تمن لسعادتك مستعد لكده
هند بعد الشړ عليك يا ابني
عبدالعزيز ان شاء الرحمن مش هتوصل للمۏت يابتي
تنهدت هند بأسى قائله بإيمان كبير
هند يارب انت اللي عالم بحالي
اما هنا وصل عبدالسميع الي حيث تجلس رئيفه وزينه اللواتي كانا يجلسان علي احدى الارائك في باحة منزله ذهب اليها و
رئيفه ايه اللي حوصل صوت صريخكم كان جايب لاخر البلد
زينه وايه الزحمه اللي فوق دي احنا جينالكم لقينا الزحمه رجعنا هنا تاني
لم ينطق عبدالعزيز ببنت كلمه واكتفى ان يستمع لهم فقط لتناديه رئيفه
رئيفه جرا ايه يا راجل هنفضل نتحدت معاك وانت ما معبرناش اكده
عبدالسميع عايزه ايه يارئيفه
رئيفه عايزه اعرف ايه اللي حوصل
عبدالسميع حوصل اللس احنا خايفين منه يا رئيفه هند رجعت وجدرت انها في يوم واحد بس تخلي ابوي يسامحها واخوي جمال وعيلته كلتها واجفين معاها وولدها اللي اسمه شهاب ده واجف في طريجها وكانه أسد
صدمت زينه بسبب الكلمات التي قالها عبدالسميع والتي تؤكد ان كل خططها كادت ان تذهب مع الريح فكادت ان تتحدث ولكنها قالت في نفسها ان