أخذني بذنب أبي كامله بقلم هدير مصطفى
اخي دا انا ضيف عندك طب علي العموم انا جاي عشان اعزمك علي خطوبتي انا وهدير
صمت شهاب اثر الصدمه ولم ينطق ببنت كلمه ولكن اكمل
شاكر كلامه قائلآ
شاكر بما انك صديق قديم قولت واجب عليا اعزمك
ثم هب واقفآ وقال
شاكر اسيبك انا بقي كان نفسي اشرب معاك الشاي بس للاسف ورايا ترتيبات كتير عشان الحفله
ثم مد يده واخذ ورقه صغيره بيضاء واخرج قلم من جيب جاكيته ودون العنوان ثم تركها علي المكتب قائلآ
شاكر ده عنوان المطعم
اللي فيه الحفله هنستناك ياريت تكون اول الحاضرين
ثم خرج من المكتب واغلق الباب خلفه ليمسك شهاب ببعض الدفاتر ويقذفه خلفه ويظل يتنفس الصعداء پغضب ثم يلقي نظره علي العنوان الذي دونه شاكر ويدرك انه ذات المكان الذي رأهم معآ به في الليله الماضيه اما هنا فكانت هدير مع مرام في منزلها منشغلان في تجهزات الخطبه وبينما كانت مرام ترتدي فستانها ذات الذوق العالي نظرت الي هدير متسائله
مرام ايه ده انتي هتحضري الخطوبه كده
نظرت هدير الي نفسها في المرآه وقالت
هدير كدا اللي هو ازاي يعني
مرام باللبس ده
هدير اه ماله
مرام دي خطوبه يابنتي مش ميتم عشان تلبسي فستان اسود تعالي
ثم امسكتها من يدها واخذتها الي خزانة الملابس واخرجت منه علبه كبيره وقالت
مرام اتفضلي البسي الفستان ده
فتحت هدير العلبه لتجد فستان سهره باللون الذهبي وحجاب راقى فقالت
هدير علي فكره انتي العروسه مش انا
مرام والعروسه وصاحبتها ايه مش واحد اتفضلي بقي البسي الفستان ده
وهنا سمعت هدير صوت رنين الهاتف وكان شاكر فاخذت الهاتف وخرجت الي الشرفه واجابته و
هدير السلام عليكم
شاكر وعليكم السلام ايه يابنتي انتي فين
هدير انا عند مرام
شاكر طيب مش هتروحي المطعم
هدير اروح اعمل ايه
شاكر تعملي مراجعه علي التحضيرات دا خلاص كلها ساعه واجي اخدها ونروح
هدير ايه ده وانا مش هحضر الخطوبه
شاكر لا معلش بقي مهمتك انك تحضريلنا كل احتياجتنا في اليوم ده وبداحضري معانا في المطعم
هدير انا عارفه انك رخم
شاكر طب يلا روحي بقي جهزي المطعم بنفسك
هدير حاضر نص ساعه واكون هناك سلام
اغلقت هدير الهاتف ثم دلفت الي الداخل فوجدت مرام تنظر لها ومعها الفستان فناولته لها قائله
مرام يلا البسيه
اخذته هدير ووقفت خلف كرفان تفير الملابس وشرعت في تبديل فستانها به اما هنا توجهه شاكر الي المطعم ليتمم علي التحضيرات ثم غادر واما في منزل محمود بينما كان يسجن نفسه في غرفته المظلمه جالسآ علي كرسيه المتحرك حاول محمود مرارآ وتكرارآ ان يقف علي قدميه ولكن دون فائده كل مره كان يقع علي الكرسى ولكن هذه المره وقع علي الارض في هذه الاحيان كانت حسناء تجلس في غرفتها فسمعت صوت من غرفة محمود وكأن هناك شئ أرتطم بقوه بالأرض خرجت من غرفتها مسرعه متجهه الي غرفته دون ان تنتبه انها بمنامتها القصيره دلفت الي الغرفه فوجدت ان محمود علي الارض كان يتألم والدموع تنحدر من عيناه وحينما رآها ادار وجهه عنها كي لا تري ضعفه فهرولت اليه امسكت بيده كي تساعده علي النهوض ولكنه آبى ورفض حاولت مرارآ وفي كل مره يتملص من بين ايديها فجلست بجانبه علي الارض ومدت يدها بكل هدوء
حسناء كل حاجه هتبقي تمام ربنا كريم خلي امانك بيه كبير
اما هو فقد استسلم لها بكل كيانه فكم كان يحتاج الي هذه الضمھ كم يحتاج الي جرعة حنان منها لتطمأنه ان كل شئ سيكون بخير اما هنا فأستيقظت هاجر من غفوتها الطويله لتجد الغرفه شبه مظلمه ليس بها سوى ضوء خافض ينبعث من عدة شموع موضوعه علي منضده صغيره في زاوية الغرفه كادت ان تهب من مكانها ولكن استوقفها دخول مجدي وهو يحمل صينيه علي بعض انواع الطعام فأبتسم لها قائلآ
مجدي كل ده نوم اصحي بقي انا جعت اووي وجايبلك احلا اكلات انتي بتحبيها
نظرت له هاجر متعجبه وقالت
هاجر هو ايه اللي حصل يا حبيبي اخر حاجه فكراها ان كنت عند ماما
مجدي سيبك من اللي حصل ووخلينا في اللي هيحصل
هاجر ايه اللي هيحصل
مجدي هتقومي دلوقتي تاخدي شاور وتلبسي الهدوم اللي مجهزهالك في الحمام جوا وتطلعي اكون جهزت الاكل كله نتعشي وبعد كده بقي اللي هيحصل مايتحكيش
ضحكت هاجر بحب ودلع قائله
هاجر طول عمرك مچنون
مجدي مچنون بيكي ياقلبي
الفصل الخامس والعشرون قبل الأخير والسادس والعشرون الأخير
بينما كان شهاب يقف خارج المطعم مستقلآ سيارته يفكر فيما عليه فعله هل يذهب الي الحفل ام يظل في مكانه ويراقب الامر من بعيد ظل هكذا لبعض الوقت وأخيرآ قد حسم امره وهبط من السياره وتوجهه الي الداخل وجد المكان شبه فارغ تمامآ ليس به احد سوى العاملين وعازفى الموسيقى وفتاه جذابه تقف امامه ولكن تعطيه ظهره ربما لم تشعر بوجوده بعد وبمجرد وصوله بخطواته الي نقطه معينه بدأ العازفون بعزف قطعه موسيقيه رومانسيه لتلتفت هدير الي الخلف لتراه يقف خلفها وينظر لها فتسعد كثيرآ برؤياه وتبتسم له بحب ويظلا لدقائق هكذا كلآ منهم ينظر الي الاخر بكل الحب والاشتياق لينتهي عزف الموسيقي فيتوجه احد العاملين ويقوم بتشغيل شاشة عرض كبيره لتعرض صوره اتصال فيديو من شاكر و مرام وهما في خطبتهما و
شاكر شهاب
مرام هدير حبيبة قلبي
شاكر انا لما جيت اعزمك النهارده كان فعلا علي خطوبتي بس مش من هدير من حبيبة قلبي مرام
مرام انا كنت جيالك المكتب وبالصدفه سمعت خبر ان شهاب مااتجوزش وانه بيحبك و قولت ل شاكر
شاكر لما مرام حكتلي علي كل حاجه قررت اني لازم اردلك الجميل اللي عملتيه فيه وعشان كده بعتك للمطعم وعزمت شهاب في نفس المكان وكنت متأكد انه هيجي وجمعتكم ببعض
مرام شهاب انا مااعرفكش بس سمعت عنك كتير من هدير ياما كانت بتحكيلي عن قصة حبكم الغريبه عن قد ايه هي بتحبك قد ايه پتتعذب في بعدك عنها قد فكرة فراقكم ۏجعاها
شاكر شهاب انا النهارده بسلمك امانه واتمني انك تحافظ عليها هدير مش مجرد صديقه بالنسبه ليا هدير اختي الصغيره ومش هسمحلك انك تجرحها تاني اسيبكم بقي واروح انا والمزه اللي جمبي دي عشان نكمل الخطوبه
ثم اغلق شاكر الاتصال ليقترب شهاب وهدير بعضهما الي البعض بخطوات هادئه وكأن كلآ منهم لا يستطيع استيعاب الامر وبعد لحظات كانا قريبان جدا من بعض ظل كلآ منهم ينظر في عيون الاخر لترتسم الابتسامه علي شفتاهم فينحني شهاب امام هدير ويخرج علبة قطيفه صغيره من جيب جاكيته ويقدمه لها قائلآ
شهاب تتجوزيني
ابتسمت هدير وحركت رأسها بالأيجاب فألبسها الخاتم واحتضنها بحب ثم حملها وظل يدور بها أثر الفرحه ثم بدأ العازفون بالعزف مره
اخرى ليتراقصا في احضان بعضهما البعض بسعاده وفرح اما هنا بعد ان ساعدت حسناء محمود علي النهوض مدد جسده علي الفراش فوضعت عليه الغطاء فكرت في ان تخرج ولكن لم يطاوعها قلبها ان تتركه في حالته هذه فتسطحت بجانبه ليدس نفسه بين احضانها في صمت وكأنه يبحث بداخلها عن ملجأ له او لربما حبه لها
ماذال اقوي من ان يحتمل البعد عنها او يرفضها اما هي فظلت جامده في مكانها للحظات لاتدري ماذا تفعل كل ما يخطر علي بالها الان هي انها تريد ان تظل بجانبه تسائلت في نفسها هل حقآ مافي قلبها له الان حبآ هل حان الموعد لان تنسى الماضي نعم الدنيا تفتح احضانها لها تقول لها هيا اقبلي لتنعمي بطعم الحياه فلتفتحي قلبك من جديد ابتسمت حسناء وضمته اليها بعاطفه كبيره وغطا في نوم عميق اما هنا وبينما كانت زينه تجلس بجانب خالتها المريضه قالت نواره بتعب
نواره بايني اكده ھموت يا زينه
زينه بعد الشړ عليكي يا عمتي ماتقوليش كده
نواره خلاص يابتي مابجيش في العمر بجيه انا عارفه اسمعيني زين يابتي
زينه نعم ياحبيبتي
نواره نضيفي جلبك يازينه نضفيه من الكره والحجد اللي فيه الحجي نفسك جبل ما ڠضب المولي ما يطولك كل اللي بيجرالي ده بسبب جلبي الاسود ربنا بينتجم مني
دخلت نواره في نوبة سعال فقالت زينه
زينه طب اسكتي ما تتكلميش انتي تعبانه
نواره سيبيني اتكلم يا بتي وخديها نصيحه من واحده علي فرشة المۏت انسى بيت جدك عبدالعزيز انسى فلوسه وورثه وامواله انتي عندك اللي يكفيكي وزياده الفلوس ماهتعملش حاجه لصاحبها لو كانت بتعمل حاجه كانت شفتني وخففت ۏجعي
زينه حاضر يا خالتي نامي انتي بس وارتاحي
خرجت زينه لتجلس بغرفه اخري وتفكر في كلام خالتها فتتقن ان ما كانت تفعله لم ولن يفيدها بشئ فيكفى ان كل من حولها يكرهونها اما نواره فعادت بذاكرتها الي الخلف منذ ما يقارب ال 6
اشهر ذلك اليوم حين كانت تجلس في منزل عبدالسميع وجاء جمال كضيف علي المنزل و حين رأها نفر منها فهو لم ينسي يوم ان عرضت عليه نفسها استدار للخلف كي يخرج من المنزل فنادته قائله
نواره خير يا جمال ماعيزش تشوفني ولا ايه
جمال لاه ماعيزش اشوفك واصل
وقفت نواره واقتربت منه قائله
نواره ليه اكده يا جمال دا انا هحبك ومن زمان جوي كمان ليه ماجدرش تحبني
وفيه هذه اللحظه اقتربت منه اكثر لتضع يدها عليه فأبتعد عنها صارخآ بها
جمال بعدي عني
نواره ماطايجش يدي عليك ليه اكده يا جمال
جمال ليه عشان انا عندي مرتي بالدنيا كلتها
نواره وهي احسن مني في ايه
تفرج ايه عني هي لجل ماتفضلها عليه زمان ودلوجتي
جمال اوعي تجيبي سيرتها علي لسانك مرتي اكبرمن ان واحده زيك تجيب سيرتها الڤرج اللي بيناتكم كيف الڤرج بين السما والارض اجل مافيها ان مرتي ما عرضتش نفسها عليه في الحړام
ثم تركها وخرج من المنزل بعد ان شق قلبها الي نصفين بل وضعها اما مرآه كشفتها امام نفسها فقررت ان تعود الي بيتها وتبتعد عن كل شئ اما هنا لنعود الي ارض الواقع حيث كان شهاب وهدير يجلسون مع هند في منزلها والسعاده والسرور يملأن قلبهم قبل وجههم و
شهاب بس كده يا ماما ده اللي حصل
هند يعني كنت واخد الخاتم تقدمهلها هديه لجوازها من شاكر روحت خطبتها بيه
شهاب اه
هند لا الكلام ده ماينفعناش احنا بنتنا لازم يجيلها شبكه معتبره
شهاب بس كده انا تحت امركم وامر بنتكم
هند والفرح يبقي حكايه الناس تحكي وتتحاكي عنه سنين قدام
شهاب حاضر
وهنا تدخلت هدير قائله بخجل
هدير ممكن طلب
شهاب حبيبتي انتي تؤمري
ازداد خجلها لتحمر وجنتيها فتقول
هدير عايزه الفرح يتعمل في الصعيد عند جدو عبدالعزيز
هنا تغيرت ملامح هند وشهاب وبعد لحظات من الصمت قال