أخذني بذنب أبي كامله بقلم هدير مصطفى
وفلوسي
نظر هشام الي والده بتحدي ثم خرج من المنزل تاركا كل شئ خلفه ليجلس عبدالسميع علي كرسي فتذهب اليه رئيفه قائله
رئيفه الحق الولد يا عبدالسميع ولدنا هيضيع مننا
عبدالسميع هيرجع يارئيفه هيروح فين يعني هيرجع
خرج هشام من المنزل ليستقل سيارته ويتوجه الي المشفى ذاهبآ الي شهاب ليقول له
هشام شهاب انا عايز اقولك حاجه ومتسألنيش عن السبب
شهاب خير ياابني فيه ايه
هشام خد عمتي وامشي ابعد عن هنا
في اقرب فرصه ممكنه
شهاب ليه كده يا هشام
هشام قولتلك ماتسألش عن السبب بس كل اللي اقدر اقوله ليك ان انت اللي كنت مقصود بالړصاصه دي
تعجب شهاب من كلماته تلك فتمتم قائلآ
شهاب تقصد ايه
هشام يعني الړصاصه لا هي طايشه ولا هي كانت قاصده محمود
انهي هشام جملته تلك ليترك شهاب مع صډمته وينطلق خارج المشفى بل خارج البلده بأكملها تاركآ كل شئ خلفه
ونكمل الفصل اللي جاي
الفصل الثاني وعشرون
وبعد مرور عام كامل هل باتت الامور بخير ام تأذمت هذا ما سنعرفه من متابعة الاحداث فهنا وبينما كانت هدير تتابع روتينها اليومي تدلف الي غرفة الاذاعه لتبدأ حلقتها قائله
هدير اعزائي المستمعين صباح الخير ناس كتير بتعيش حياتها وهي مفكره انها في قمة الحزن وحاسه انهم مظلومين في حياتهم وانهم يستاهلو اللي احسن من كده بس اللي هما مايعرفهوش ان دي ارادة ربنا واكيد فيه من وراها حكمه ممكن تكون اختبار لايمانك ربنا بيختبر صبرك قوة تحملك بيشوفك هتفضل مؤمن بقضاءه ولا هتقول يارب اشمعنا انا يارب انا تعبت يارب انا معتش قادر استحمل هما كمان مايعرفوش ان علي قد صبرهم وقوتهم ربنا بيجازيهم وبيكتبلهم الخير ودلوقتي نطلع فاصل ونرجع تاني عشان استقبل اتصالتكم
في هذه الاحيان كان شهاب الدين في مكتبه الخاص في مقر شركته امسك الهاتف الخاص بالمكتب ليتكلم مع سكرتيرته قائلآ
شهاب اجلي اي مواعيد للنهارده خليها بكره لا انا خارج ومش عارف هرجع ولا لأ
ثم وضع السماعه ليهب واقفآ عن مكتبه ويلملم اشيائه ويخرج من الشركه ويستقل سيارته ويعطي اشاره للسائق كي يتركه هو يقود السياره فأنصرف القائد من السياره وجلس شهاب مكانه وانطلق في طريقه ليقف اسفل مبنى الاذاعه التي تعمل بها هدير ويقوم بتشغيل الراديو ليستمع الي بقية الحلقه اما هنا وفي منزل جمال وساميه انحدرت هاجر عن السلالم والبسمه تعلو وجهها لتجد حماتها جالسه علي الاريكه و تنظر لها بحب مرحبه قائله
ساميه اهلا اهلا بمرت ولدي الغاليه
هاجر صباح الخير يا ماما
ساميه يسعد صباحك يابتي تعالي اجعدي جاري
هاجر هروح اجهزلك فطار
ساميه واه الخدم اللي جوا دول عازتهم ايه ريحي نفسك انتي
وهنا تدلف اليهم رئيفه متدخله في الحوار قائله
رئيفه مالك بتدلعيها اكده ليه تكونش حبله وانا ماعرفاش اياك
ظهر الحزن في عيون هاجر لتختفي ابتسامتها فتتنهد ساميه وتنقل نظرها الي رئيفه قائله
ساميه وانا مادلعش مرت ولدي الا اما تكون بطنها شايله ولا ايه عاد دي الغاليه مرت الغالي بتي التانيه وواجب عليه اشيلها علي كفوف الراحه وحتي لو لسه مخلفتش يكفي انها شايله ولدي في عينيها ومريحاه
ابتسمت هاجر بسبب حب ساميه لها ومعاملتها الطيبه فقالت ساميه
ساميه جومي يابتي خدي امك واطلعي اوضتك فوق لجل ماتجعدوا علي راحتكم
اخذت هاجر رئيفه وتوجهت الي غرفتها الخاصه لتجلس قائله پغضب
هاجر فيه ايه يا ماما انتي مش هتبطلي تتكلمي في الموضوع ده
رئيفه لاه مش هبطل يا هاجر ولازم توافجي انك تيجي عند الشيخ راجي
هاجر يادي الشيخ راجي زفت
صړخت رئيفه في وجه ابنتها قائله
رئيفه سامحوها يااهل العفو والسماح سامحوها يا اسيادنا البت صغار وماتجصودش
هاجر ايه اللي انتي بتعمليه ده يا امي اسياد ايه وكلام فارغ ايه الراجل ده دجال وبيضحك علي عقولكم بالشويتين اللي بيعملهم دول
رئيكم اسكتي يابت بدل ما يأذيكي
ضحكت هاجر ساخره من كلمات والدتها قائله
هاجر هيسمعني ازاي بقي باللاسيلكي
رئيفه استهدي بس يا بتي وجوليلي العاده بتاعتك هتخلص امتى
جاوبتها بتعجب قائله
هاجر بكره اشمعنا
رئيفه هتيجي معايا عند الشيخ راجي
ازداد ڠضب هاجر لتقول
هاجر قولتلك 100 مره لا يعني لا وبعدين راجي بتاعك ده هيعملي ايه ما انا روحت للدكاتره وكتبولي علي العلاج وباخده
رئيفه باجيلنا شهور بنسمع الحديت الماسخ ده
هاجر الكلام في الموضوع ده انتهي يا ماما ياريت معتناش نتكلم فيه تاني
وقفت رئيفه وهي تزفر في ضيق ثم خرجت من الفرفه تاركه هاجر خلفها بعد ان كسرت قلبها بمعاملتها السيئه ليدلف اليها مجدي بعد لحظات ويجلس بجانبها فيضع يده علي كتفها ويضمها اليه قائلآ
مجدي قولتلك بلاش يا هاجر اترجيتك ان نقولهم الحقيقه وتريحي نفسك من معاملة امك وابوكي دي
هاجر مش مهم يا حبيبي انا هستحمل مهما كان دول اهلي انما لو عرفوا ان انت اللي بتتعالج هيقرفوك في عيشتك مش هيعملوك زي ما اهلك بيعاملوني دا مش بعيد يطلقوني منك
مجدي بس يا هاجر امك كلامها صعب اوي بيجرحك
هاجر ولا يهمك ياحبيبي ان شاء الله ربنا هيجبر بخاطرنا وهيكرمنا بالذريه الصالحه
ضمھا اليه اكثر لايدري هل يخفف عنها ام يخفف عن نفسه بهذه الضمھ وهنا في مبني الاذاعه بينما انهت هدير عملها وهبطت عنه لتستقل سيارتها كان شهاب يقف بعيدآ يتابعها وبعد ان انطلقت في طريقها الي منزلها انطلق هو في طريقه ذاهبآ الي منزل محمود اما هنا فدلفت حسناء وهي تحمل صينيه صغيره عليها كوب من الماء وبضعة اقراص دواء مدت يدها لمحمود الجالس علي كرسيه المتحرك قائله
حسناء ده معاد الدوا بتاعك يامحمود اتفضل
رفع محمود نظره اليها قائلآ بهدوء
محمود انت لسه عايزه مني ايه يا حسنا ما تبعدي عني بقي
حسناء ماتنسى الماضي بقي يامحمود خلينا نبدأ سوا صفحه جديده
محمود مش عايز قولتلك ابعدي عني اشمعنا دلوقتي عايزانا نفتح صفحه جديده سوا ليه دلوقتي بتقربي
حسناء عشان عرفت قد ايه انك بتحبني
قاطعها محمود قائلآ
محمود لا عشان انكسرت قدامك ووقعت خلاص فقولتي تديني شويه عطف وشفقه وتكسبي فيا ثواب بس انا مش قابلهم
ثم ثار محمود عليها غضبآ ليحرك يده قاذفآ الصينيه الصغيره التي بيدها فتقع علي الارض لتصرخ حسناء خوفآ فيدلف اليهم شهاب قائلآ
شهاب
خير يا جماعه فيه ايه صوتك عاليه ليه يا محمود
لملمت حسناء شظايا الزجاج وخرجت من الغرفه وقد اغرقت الدموع عيناها فنظر شهاب الي محمود قائلآ
شهاب عملت ايه تاني يا محمود
قال محمود پغضب
محمود مش عايزه تفهم ياشهاب
اقترب شهاب منه وقال بهدوء
شهاب وانت عايزه تفهم ايه انك بتكرهها فيك
عشان تبعد عنك
جاوبه محمود بهدوء قائلا
محمود لازم تفهم انه خلاص الړصاصه اللي دخلت جسمى دي مش بس شلت حركتي دي موتت حاجات كتير من جويا ومن ضمن الحاجات اللي ماټت حبي ليها لازم تفهم ان مش طبيعي انها تبقي عايزاني دلوقتي وانا علي كرسي متحرك بعد ما كانت رفضاني وانا بكامل صحتي لازم تفهم اني مش محتاج شفقه ولا عطف من حد
شهاب طب وليه مافكرتش في انها عرفت قيمتك انها حست بأهميتك في حياتها ليه ماتكونش قلبها دق ليك
في هذه اللحظه دلفت اليهم آمنه الشړ يتطاير من عيناها لتنظر الي شهاب صاړخة به
آمنه انت ايه اللي جابك هنا
تلجلج شهاب قائلآ
شهاب طنط انا اااا انا جيت اطمن علي محمود
آمنه وانا قولتلك 100مره ماتجيش هنا تاني
قاطعها محمود قائلآ
محمود ايه اللي انتي بتقوليه ده ياامي كله الا شهاب دا صاحب عمري وماقدرش استغني عنه
نظرت له آمنه قائله بهدوء
آمنه مش كفايه اللي حصلك من تحت راسه ياابني
محمود وايه اللي حصلي يعني
آمنه لو بقالك سنه ولسه مش حاسس باللي حصلك بص في المرايه وانت تعرف ايه اللي حصلك
محمود اللي انا فيه ده مالوش شهاب مالوش علاقه بيه
آمنه ازاي بقي انت مش اتصابت وانت في بلدهم
محمود مجرد ړصاصه طايشه في فرح كله ضړب ڼار
وهنا تدخل شهاب قائلآ
شهاب خلاص يا محمود انا همشي بس ابقي انزل الشركه عشان غيابك كده طول واحنا محتاجينك بعد اذنكم
خرج شهاب لينظر محمود الي والدته بنظرات عتاب قائلآ
محمود ايه اللي انتي عملتيه ده ياامي تعبت اقولك بلاش تعاملي شهاب كده قولتلك الف مره انا كان عندي اخين واحد منهم الله يرحمه ومش مستعد اخسر التاني
خرجت آمنه من الغرفه والڠضب يعتري وجهها فهي مؤكده بشأن ان كل ما اصاب ابنها العزيز هو بسبب صحبته مع شهاب الدين اما هنا في زاويه اخرى بعيده كل البعد كانت تجلس رحمه بردائها المحتشم وحجابها الراقي في كافيتريا تمسك بيدها كتابآ تذاكر فيه وبيدها الاخري تمسك فنجال من القهوه لترتشف بعضآ منه وتضعه جانبآ وتكمل دراستها ظلت جالسه في هدوء تام حتي رن هاتفها الخلوي لتنظر اليه وتجد ان المتصل هو والدها فأجابته قائله
رحمه بابا حبيبي انت عامل ايه
جمال حبيبة ابوكي اتوحشتك جوي ياجلب ابوكي
رحمه وانت كمان يابابا وحشتني اووي كلكم وحشتوني
جمال اومال ليه البعد ده يا بتي ارجعي بلي ريجنا بشوفتك
رحمه ڠصب عني والله يا حبيبي كان لازم استغل كل لحظه في المذاكره بس هانت خلاص كلها ايام واخلص امتحناتي واجي
ملأ السرور قلب جمال ليتهلل وجه فيقول غير مصدقآ
جمال بجد يابتي
رحمه بجد يا بابا 10 ايام ان شاء الله وهكون وسطكم
جمال تيجي بالسلامه ياجلب ابوكي ندرآ عليا لاعمل يوم وصولك بالسلامه فرح وادبح 5عجول ووكل البلد كليتها
ضحكت رحمه قائله
رحمه ايه ده كله يا بابا انا لسه ما اتخرجتش دي اول سنه بس
ابتسم جمال وتحدث بحنو قائلآ
لمعت عيون رحمه وتنهدت اشتياقآ وحنينآ لوالدها وحبه هو وكل عائلتها ثم نظرت الي الساعه لتقول
رحمه يانهار ابيض انا كده هتأخر اسيبك بقي ياحبيبي عشان الحق اخلص مراجعه قبل الامتحان وانت عارف ساعة الامتحان
اكمل هو نيابة عنها قائلآ
جمال يكرم المرء او ېهان
ضحكت رحمه قائله
رحمه برافو عليك ياجيمي
جمال ربنا معاكي يابتي ويوفجك وتنولي اللي في بالك
رحمه استودعك في امان الله
جمال في حفظه ورعايته ياجلبي
اغلقت رحمه الهاتف لتعود مرة اخرى لتفحص الكتاب الذي بيدها بتمعن واتقان اما هنا فكان شاكر يجلس امام طبيبته النفسيه ليبتسم لها قائلآ
شاكر بجد يا دكتوره انا مش عارف اشكرك ازاي
ابتسمت له اميره قائله بهدوء
اميره ماتشكرنيش يا استاذ شاكر انا معملتش حاجه
شاكر ازاي بقي انتي قدرتي انك تغيريني وتبدلي حالي اللي
يشوفني دلوقتي مش ممكن يتصور حالي كان عامل ازاي قبل سنه من دلوقتي
اميره صدقني لولا مساعدتك ليه وايمانك بربنا