أخذني بذنب أبي كامله بقلم هدير مصطفى
من سلساله وهتبدأ بيا او بعمك
هشام بقي انا واحد مهندس وليا شأني برا هناك في مصر اجي اخد العموديه واتدفن هنا في الصعيد مش عايزها العموديه دي
عبدالسميع انت ماعيزهاش بس رايدها وهسبهاش تروح من يدي واصل بجيلي يجي 30 سنه مستنيها وتيجي انت علي أخر الزمن تجول انك ماريدهاش لاه ياولدي انت هتتجوز بت عمك ورجلك فوج رجبتك وهتخلف منيها الولد كمان
لم يجد عبدالسميع اي رد فعل من هشام سوي انه تركه وغادر المكان برمته نظر الوالدان لبعضهما البعض بنفاذ صبر من تصرفات ابنهما الوحيد اما عنه فقد سار في طريقه متوجهآ الي غرفته ليستوقفه صوت شهقات خفيفه يخرج من غرفة شقيقته ليطرق الباب وتمسح دموعها و
هاجر تعالا يا ابيه
دلف هشام الي غرفة شقيقته محاولآ رسم الابتسامه علي وجهه فيقول مازحآ
هشام مهما بعدت عنك ورجعت هلاقيكي برده بتميزي خبطتي علي بابك
هاجر مش اخويا اللي بحبه وكأنه حته من قلبي
هشام ايه الكلام الحلو ده كله
هاجر واكتر من كده كمان
هشام طيب بتحبيني انا اكتر ولا مجدي اكتر
بدت علامات الخجل في الظهور علي وجهها لتحمر وجنتيها وتخفض وجهها للاسف فيقول
هشام يعني بتحبيه وموافقه علي الزواج منه امال كنتي بټعيطي قبل ما اجي ليه
هاجر مش عايزاك تتظلم يا ابيه مش عايزه انك توافق علي الجوازه دي ڠصب وبرده خاېفه انك ماتوفقش
هشام طب انا لو ماوفقتش هيحصل ايه
هاجر تبقي الجوازه مش هتتم
هشام طب انتي ومجدي ذنبكم ايه في اني مش عايز اتجوز
هاجر كليتنا مالناش ذنب الا اننا صعايده وجت معانا كاده بتين وراجلين واكتب علينا نتجوز بدل ولو حد فينا ماوفجش الجوازه كليها تخرب
تنهد هشام بآسي مطولآ ليضم صغيرته الي احضانه مرتبآ علي ظهرها بعاطفه وحنان قائلآ
هشام ان شاء الله خير يا حبيبتي ما تقلقيش انا جنبك
ثم نظر لها مداعبآ فيقول
هشام المهم قوليلي فجآه كده قلبتي صعيدي ليه
هاجر واه جرا ايه يااخوي انت نسيت ولا ايه عاد احنا صعايده ومن فات جديمه تاه
لينفجرا الاثنان ضاحكين اما هنا بعد ان انهت هدير جولتها في ارجاء الطابق الثاني هبطت الي الطابق الاول كانت الأجواء ماذالت هادئه جدآ الي حد انها تبث الرهبه الي قلبها ولكن ما ذاد من خۏفها وقلقها كان صوت الشهقات الخفيفه التي تخرج من احدي الغرف بهدوء في بادية الامر ظنت ان كل هذا ماهو سوي بضعة ترهات ولكن قد اتضح الامر مع وضوح الصوت خشيت ان تتقدم تجاه الغرفه ولكن فضولها كان اقوي من خۏفها ففتحت الباب لتلقي نظره مسترقه في الغرفه لتظهر لها تلك المرأه التي اهلكها الزمن المدعوه هند كانت تبكي بحركه كمن وقع له قتيلآ قبل دقائق تقدمت هدير پخوف شديد منها ولكن شفقتها وتعاطفها علي حالها اجبراها علي الذهاب لها مسرعه فوقفت امامها حيث كانت هند غير منتبهه لها فمدت هدير لها ووضعتها علي كتفيها قائله بخفوت
هدير خير يا امي بټعيطي ليه
انتظرت هدير ان تجد ردآ من تلك المرآه ولكن هيهات لم تجد سوي بكاء فقط فقالت
هدير طب انتي مين طيب انتي جعانه او عطشانه
ايضآ لم تجد منها رد فعل ولكن لفت انتباهها وجود ثلاجه صغيره في احدي زوايا الغرفه فذهبت اليها وفتحتها لتخرج منها قنينة عصير وامسكت كأسآ من علي المنضده الصغيره المرفقه بالغرفه وافرغت فيه العصير وتقدمت تجاه هند ومدت يدها لها بكوب العصير و
هدير اتفضلي يا امي اشربي العصير ده
رفضت هند ان تتناوله مع ظهور علامات الخۏف والرهبه علي وجهها من تلك المتطفله الجديده التي تراها للمره الاولي فهمت هدير معني نظراتها فمدت يدها الاخري لترتب علي ظهرها في محاوله بث الطمأنينه في قلبها لتقول
هدير ماتخافيش مني انا مش هأذيكي اهدي بقي واطمني ولو مش عايزه تتكلمي معايا براحتك خالص المهم اشربي العصير ده بس عشان تهدي ودمك يروق وانا همشي علي طول
ثم وضعت هدير الكوب علي فاه هند لتفتح هند فمها وتبتدأ في ارتشاف العصير لفت نظر هدير علبة دواء موضوعه بجوارها فامسكته لتقرأ مواعيدها المدونه عليها فوجدت ان هذا هو الموعد فاخذت حبة دواء وناولتها لهند مع العصير وماهي سوي لحظات معدوده حتي انهت هند ارتشاف الكوب بأكمله هدأت هند جراء ما اقتحم قلبها من اريحيه وطنأنينه تجاه تلك الفتاه الغريبه فأغمضت عيناها بحثآ عن بعضآ من الراحه فأبتسمت هدير واحكمت عليها غطائها وتركتها وخرجت من الغرفه وهي تتسائل في نفسها تري من تكون تلك السيده ولكن قطع حبل افكارها صوت سياره بالخارج اتقنت انها سيارة ذلك المچنون الذي اخذها أثيرة في منزل كبير مع امرأه يبدو عليها المړض الشديد وسط صحراء كبيره لا حدود لها تسائلت في قرارة نفسها قائله
هدير ايه ده هو جه بسرعه ليه انا مالقيتش حاجه تفيدني طب افضل هنا واواجهه يمكن يقول حاجه ولا ارجع الاوضه واحبس نفسي واجرب تاني يمكن اوصل لحاجه انا هطلع وكأن شيئآ لم يكن يمكن ربنا يرشدني لاشاره توضحلي الامور
ثم هربت مسرعه من باحة ذلك المنزل الي الطابق العلويه وصولآ الي غرفة المكتب ثم الي الغرفه التي تطلق عليه اسم زنزنتها الخاصه اما عن شهاب فقد دلف الي المنزل كعادته يحمل بيده حقائب صغيره بها طعام وضع احداهم علي منضده صغيره في الباحه
ثم توجه بالبقيه الي
غرفة والدته كي يقدم لها الطعام كعادته ولكنه وجدها تغط في نوم عميق علي غير عادتها فكر ان يوقظها ولكنه وجد علي وجهه علامات راحه وسکينه فعاود التفكير قائلآ
شهاب مفيش مشكله اني اسيبها تنام مدام مرتاحه
ثم خرج
من الغرفه وحمل الحقيبه الاخري وتوجه الي الطابق العلوي متجهآ الي غرفتها فوجدها تجلس علي الفراش فدلف اليها قائلآ
شهاب ده الاكل بتاعك
هدير شكرآ
ثم اخرج من جيب جاكيته علبه دواء قائلآ
شهاب و دي علبة الدوا بتاعتك
تعجبت هدير كثيرآ من هذا الامر و
هدير ايه ده معقول وانت عرفت منين انها خلصت
شهاب امبارح لما جبتلك الاكل خدت بالي انك فتحتي العلبه عشان تاخدي الدوا ولقتيها فاضيه فخدت الروجتا من شنطتك وجبتهولك
هدير شكرآ ليك علي اهتمامك
شهاب سبق وقولتلك اني مش هسمحلك ټموتي دلوقتي لسه بدري
فكرت لثواني معدوده من الوقت في كيف تسدد له الضربات التي يمنحها لها يوميآ عن طريق كلماته الجارحه تلك
هدير عادي دا حتي العيشه هنا جميله خالص ومريحه جدآ حد يطول انه يعيش كده وكل طلباته مجابه
نجحت هدير في ان تثير غضبه فزفر في ضيق ثم ترك لها الغرفه وخرج بعد ان اغلق الباب نلفه توجه الي غرفة مكتبه ليقضي فيها ليلته كالمعتاد هنا وفي منزل أخر وفي احدي غرفه حيث كانت تجلس فتاه في غاية الجمال عشرينية العمر تدعي حسناء كانت ترتدي الاسود والحزن بملأ كل تفاصيل وجهها تتأمل صورة لها معلقه علي الحائط كانت حسناء بردائها الأبيض وبين احضان زوجها تأملت وجهه ثم غرست وجهها بين كفيها لتبكي بحرقه لتدلف اليها امرأه خمسينيه العمر تدعي آمنه فجلست بجانبها و
آمنن انسيه يابنتي ماينفعش كده اللي انتي فيه ده بقيلك علي الحال ده سنتين
حسناء انساه ازاي يا ماما آمنه محمد مكنش جوزي وبس محمد كان حياتي كلها
آمنه كان يا بنتي محمد ابني خلاص ماټ الله يرحمه وانتي مش مرات ابني بس يا حسناء يعلم الله انك احسن من بنتي عندي عشان كده انا جايه اتكلم معاكي
حسناء خير يا ماما فيه ايه
ترددت آمنه كثيرآ قبل ان تتكلم ولكنها استجمعت قواها لتقول
آمنه انا عايزاكي تتجوزي يابنتي
صدمت حسناء من هذا الطلب الغير متوقع تمامآ ففزعت قائله
حسناء اتجوز طب ومحمد
آمنه محمد ماټ خلاص
هبت حسناء واقفه وهي تصرخ قائله
حسناء محمد مامتش ايوه مامتش ولسه عايش عايش جوايا محمد جزء مني
وقفت آمنه مقابله وهي تقول
آمنه محمد ماټ يا حسنا فوقي بقي هتفضلي لحد امتي عايشه في الوهم ده لحد ما تفوقي تلاقي نفسك عندك 50 سنه ولا عندكيش عيل ولا تيل ومفيش حد يقف جمبك يسند ضهرك
جلست حسناء علي الاريكه والحزن والانكسار يبدوان عليها بشده فتمتمت قائله
حسناء ماقدرش ماقدرش اعيش مع حد غير محمد مش هستحمل قربي منه ولا انه يلمسني اظلم انسان مالوش ذنب معايا ليه
آمنه وافقي انتي بس يا بنتي وصدقيني عمرك ما هتظلمي محمود معاكي
وقع هذا الاسم علي اذان حسناء كصدمه اكبر من صدمة طلب الزواج فقالت متسائله
حسناء محمود محمود مين
آمنه محمود ابني يا حسنا نسيتيه ولا ايه
حسناء انتي عوزاني اوافق اني اتجوز محمود ابنك واخو جوزي مستحيل محمود ده اخويا
آمنه لا محمود مش اخوكي ومحمد ما بقاش جوزك خلاص حياتك من سنتين حاجه وحياتك دلوقتي حاجه تانيه خالص ولازم توافقي علي الجوازه دي
حسناء اوافق ڠصب عني
تنهدت آمنه بنفاذ صبر ثم جلست علي الاريكه واجلست حسناء
بجانبها قائله
آمنه بصي يابنتي انا وانتي ومحمود خلاص مابقيلناش حد غير بعد انتي امك الله يرحمها ماټت وسابتك امانه في رقبتي وكنت مطمنه عليكي طول ما محمد معاكي بس محمد اټوفي راح للاحسن مني ومنك وانا يابنتي خلاص ومش هعيسلك طول العمر وعاوزه اطمن عليكي قبل ما اموت
حسناء بعد الشړ عليكي يا ماما بس صدقيني ماينفعش سيبك مني انا محمود شاب واكيد فيه حد في حياته وبيحب وحتي لو مش بيحب ليه تظلميه وتبليه بواحده زيي ارمله
آمنه تفي من بوقك يا بنتي بلوة ايه كفالنا الشړ انتي شابه وجميله والف مين يتمناكي
سمعا صوت بالخارج فأدركا ان محمود قد عاد من عمله فهمست حسناء قائله
حسناء انسي الكلام ده يا ماما انسيه وماتجبيش سيرته تاني حتي لو مع نفسك
زفر آمنه في ضيق من الامر و خرجت من غرفة حسناء لتستقبل ابنها محمود و
محمود مساء الخير يا امي
آمنه يسعد مساك يابني تعالا عشان عوزاك في موضوع مهم
محمود خير يا امي فيه ايه
آمنه تعالا بس ندخل اوضتك وانت هتعرف
الفصل الثالث والرابع
خضع محمود الي امر والدته وذهب معها الي غرفته الخاصه وجلسا معآ و
محمود خير يا حاجه فيه ايه
آمينه انت مش ناوي تتجوز يا محمود
محمود ايه اللي فتح الموضوع ده فجأه كده
آمنه يابني انت قربت تقفل ال سنه
محمود هو انا بنت يا امي انا راجل ومايعبنيش سني يعني
آمنه انا عارفه يا حبيبي بس اللي انت وصلتله ده صعب اوي
محمود جري ايه يا حاجه هو انا وصلت