أخذني بذنب أبي كامله بقلم هدير مصطفى
هلجي معاه حتي لو من غير جواز
زينه عرضتي عليه نفسك
نواره تنهدت بالم قائله وبردك موافجش
مرت عليهم لحظات من الصمت لتأتي اليهم رئيفه لتزفر في ضيق عند رؤية نواره ولكنها سرعان ما تظهر ابتسامتها الذائفه وتذهب اليه تلقي التحيه وټحتضنها وتقبلها علي مضض ويجلسون ثلاثتهم فتبدأ نواره حديثها قائله
نواره والله زمان يارئيفه عاش من شافك يا غاليه
رئيفه والله يا خيتي مشاغل الدنيا كتير
نواره الله يكون في عونكم
رئيفه المهم هنعملوا ايه بجي
زينه قولي يا خالتي خطتك ايه
نواره هند رجعت هي وولدها لجل ماتاخد كل حاجه كنا مفكرين ان الكبير ماهيسامحهاش واصل علي عملتها السودا اللي جابت لهم العاړ زمان بس اللي حوصل لا كان علي بال ولا علي خاطر هند جت وابوها سامحها وجعدت وفردت جنحاتها كمان وبدأت كمان تمشي كلامها والعينه بينه اهه وبدأت بجواز رحمه من ولدكم ووجفته
رئيفه عشان اكده انا جولتلك تيجي عايزين طريجه نخليها تغور من اهنه
نواره مش بالساهل اكده احنا لازم نجص جنحاتها الاول
زينه تقصدي ايه يا خالتي
نواره ولدها اللي سانده ضهرها عليه
ارتسمت ابتسامه عريضه علي شفتاي كل منهن انسدل ستار اللليل وكل منهم مشغولآ في بلواه اما هنا في المنزل الكبير الذي يمتلكه كبير العائله وبالتحديد في الغرفة الخاصه ب شهاب الدين وهدير كانت تجلس هدير في الشرفه علي كرسي هزاز وتفكر فيما سمعت قبل قليل ايقنت ان اجتماعها هي وشهاب اصبح امر مستحيل كيف وقربهم يعني مۏته اغمضت عيناها بأسى كبير وهي تفكر في ما يجب عليه فعله وما هي سوى لحظات حتي انتفضت من مكانها لتدلف الي الغرفه تلقي نظره في ارجائها لتتذكر الليله الماضيه التي اخذها فيها شهاب بين احضانه كم كان عطوفآ وحنونآ عليها كم كان حبه لها طاغي علي نظرات عيونه يا الله كم تحبه وتعشق كل تفاصيله اغمضت عيناها پألم لتنحدر دمعة حاره منهما ثم فتحت خزانة الملابس لتلقى نظره اخيره علي ملابسه المعلقه فيها ثم تغلقها وتتوجه الي منضده صغيره بالغرفه لتمسك ورقه وقلم وتكتب له رسالتها ثم تتجه الي الباب لتستوقفها نظره وقعت من عينلها علي تيشيرت خاص ب شهاب فعادت اليه لتمسكه بيدها وتستنشق رائحة عطره عليه فتأخذه معاها وتخرج لتجد كل افراد العائله يجلسون معآ امام التلفاز فتلقي نظره طويله علي كلآ منهم فينظر لها شهاب في تعجب وتسائل وكاد ان يتكلم ولكن سبقته هند قائله
هند بركه انك اخيرآ طلعتي من اوضتك يابنتي تعالي اقعدي جمبي اتفرجي علي المسرحيه دي هتعجبك اوي
ابتسمت هدير لها قائله
هدير لا معلش يا ماما انا بس بعد اذنكم هخرج اتمشي شويه في الجنينه برا
عبدالعزيز الوجت بجي واخري يابتي
هند روح معاها يا شهاب
وقف شهاب وتوجه اليها ولكنها استوقفته قائله
هدير لا معلش ياماما انا مش هبعد عن البيت هتمشى 10 دقايق بس وهاجي علي طول
عبدالعزيز خلي بالك من نفسك وماتبعديش كتير ولو رايده تجعدي مع هاجر او رحمه روحيلهم
هدير حاضر يا جدي السلام عليكم
الجميع وعليكم السلام ورحمة الله
خرجت هدير من المنزل ولكنه تركت قلبها وروحها معهم وغادرت صارت بخطوات ټقتلها وكأنها تسير علي اشلاء قلبها المتناثره في الارجاء استقلت اول وصيله مواصلات وخرجت من البلده بأكملها مر الوقت القلق بدأ يتسرب الي قلب شهاب خرج الي الحديقه ليبحث غنها ولكن دون جدوى سأل هاجر ورحمه عنها لم يراها احد ولا يعرف احد عنها شئ ساعه ساعتان ثلاثه ليس هناك امل
ولا اي دليل يرشدهم عن مكانها واخيرآ دلف شهاب الي الغرفه الخاصه بهم وهو يجر اذيال خيبة الامل والحزن ليجد رسالة هدير ليمسكها بين يداه و بفضل اتقانه لقرآة اللغه العربيه بدأ في قرائتها
هدير شهاب عارفه ان لقائنا
كان بطريقه غلط عارفه كمان ان احنا الاتنين جرحنا بعض كتير بس لحنا حبينا بعض وانا متأكد انك حبيتني زي ما انا حبيتك وممكن اكتر كمان كان نفسي نجتمع انا وانت سوا بس هنعمل ايه حظنا كدا كل ما نجتمع لازم نفترق عاملين زي مانكون كل واحد فينا راكب قطر رايح في اتجاه مختلف عن التاني ممكن نتقابل لدقايق في اي محطه بس لازم في الاخر كل واحد يروح لطريقه وخلاص لحد هنا ورحلتنا سوا انتهت عشان كده انا قررت ابعد عنك واتمنى انك ماتدورش عليه
انهى شهاب قرآة الرساله لتنحدر الدموع من عيناه حزنآ علي ما يعتري قلبه من الم وحزن جلس علي كرسيه منكسرآ يتمنى لو بأمكانه ان ېصرخ ولكنه استجمع قواه وحمل نفسه وذهب الي حيث يجتمع باقى افراد العائله و
نكمل الفصل الجاي بقي
الفصل السادس عشر
وقف شهاب امام افراد عائلته مترددآ ماذا يقول وماذا يفعل كل ما يدرك الان فقط ان قلبه يعاني نظر لوالدته التي تسأله بلهفه عارمه عن هدير قائله
هند طمني ياشهاب يابني لقيت هدير
شهاب ماعتش له لزوم اننا ندور عليها يا امي هدير اختارت انها تبعد عننا ومشيت
هند ايه اللي انت بتقوله ده هدير فين
شهاب خرجت من حياتنا و رجعت لحياتها خلاص
عبدالعزيز معلش يا ولدي بس كان لابد من ان ده يوحصل مكنش ينفع تفضل جاعده اهنه وتشوفك وانت بتتجوز واحده تانيه كانت هتتوجع جوي
نظرت هند الي ولدها والدموع تنحدر من عيناها علي فراق غاليتها قائله
هند وهي كده قلبها مش موجوع انت ياشهاب قلبك مش موجوع تقدر تقولي هتعيش ازاي بعيد عنها هتتجوز واحده مابتحبهاش ازاى
عبدالعزيز الجوازه دي مش هتبجي جوازة حب يا هند دي جوازة مصلحه الهدف منها ان سلسال الډم اللي بينات العيلتين يتجطع
ابتلعت هند ريقها وقد حسمت امرها قائله
هند طب حيث كده بقي يبقي تقطعوا سلسال الډم ده ومن غير ما تتمموا الجوازه دي
عبدالعزيز كيف يعني يا بتي
هند زي مابقولك كده يا حج احمد جوزي الله يرحمه يبقي من عيلة من عيلة الرواي
نظر كلآ من شهاب و عبدالعزيز بعضهم الي البعض في تعجب وتساؤل ليقطع حيرتهم كلمات عبدالعزيز متسائلآ
عبدالعزيز ايه اللي انتى بتجوليه ده ياهند
هند هي دي الحقيقه يابابا
شهاب ازاي في كل الاوراق مكتوب
قاطعته هند قائله
هند مكتوب احمد ابراهيم مهران ابوك كان من الفرع الفقير اللي في عيلة الراوي يا شهاب ومكنش فيه بينهم علاقه ومكنوش بيكتبوا لقب عيلة الراوي في اساميهم كانوا بيسعوا انهم يبقوا حاجه في البلد ويبنوا نفسهم بنفسهم
ثم وجهت نظرها الي والدها قائله
ولما احمد جه عشان يتقدملي يا بابا انت بمجرد ما
بصيت ليه وعرفت من شكله انه علي قد حاله رفضته من غير ما تسأل عنه ولا عن اسمه حتي ولما حكمتوا عليه اني اتجوز حسين الرواي مكنش فيه قدامنا غير حلين اتنين بس يا اما انت توافق علي جوازنا وطبعا انت رفضته وكان حكمكم نهائي يا اما اهرب انا وهو ونبعد عن هنا وعشان كدا هربنا مع بعض وربنا رزقنا بشهاب وكنا ناويين نرجع تاني ونعرفكم الحقيقه لولا الحاډثه اللي حصلت و
صمتت هند ونظرت الي شهاب وعبدالعزيز ولاحظت مدي دهشتهم بما يسمعان منها فقالت
هند ارجوك يا بابا وقف الجوازه دي انا مش هسمح لأبني انه يدمر نفسه بجوازه مصلحه ماينفعش اخلي ابني يواجه اللي انا هربت منه زمان
ثم نظرت الي شهاب قائله
هند روح لهدير يا شهاب اوعي تتخلا عنها ماتسيبش حب عمرك يضيع من بين ايدك
وقف شهاب للحظات محاولآ ان يستوعب الامور ثم امسك رأس والدته ليطبع قبله علي جبينها نظر الي جده عبدالعزيز قائلآ
شهاب انا عمري مارجعت في كلامي يا جدي بس المسأله دلوقتي مرتبطه بالقلب ماينفعش اظلمه او ادوس عليه سامحني مش هقدر اتجوز غير هدير
نظر عبدالعزيز لابنته ثم نظر الي شهاب قائلآ عبدالعزيز روح يا ولدي دور علي مرتك
فرح شهاب من موافقة جده علي قراره ثم خرج من المنزل مسرعآ ليستقل سيارته وينطلق بها ولكن يستوقفه محمود مناديآ عليه
محمود شهاب استني انت رايح فين
اوقف شهاب سيارته وقال
شهاب رايح لهدير
محمود انت عرفت مكانها انا بدور عليها من ساعتها ومش لاقيها
شهاب ايوه عرفت مكانها ورايخ عشان ارجعها
محمود طب اجي معاك
شهاب يلا بينا
استقل محمود السياره مع شهاب وانطلقا في طريقهم اما هنا حيث الظلمه الكآبه كانت تجلس حسناء برداءها الاسود امام مقپرة محمد حبيب قلبها الاول قائله پبكاء وعويل
حسناء شوفت يا محمد اخوك طلع خاېن اخوك بيحب مراتك هو كمان مفكرك مېت زي باقي الناس فاكر ان عشان جسمك اتدفن تحت التراب تبقي خلاص ماضي ويبقي من حقه انه يحبني او يفكر فيه بس ازاي جاله قلب انه يخونك انا بكرهه ايوه بكرهه ومش قادره اني اشوفه انسان مريض مش شايف انك عايش ايوه انت عايش جوايا بحس بيك في كل حاجه حواليا بشم ريحتك في الهوا اللي بتنفسه لما بعيط بحس بيك بتطبطب علي ضهري وتاخدني بين احضانك وتواسيني انت لسه عايش جوايا ومش هسمح لحد انه يموتك
اما هنا ترجلت هدير من سيارة التاكسي قائله
هدير لحظه واحده بس هجيب لحضرتك الفلوس من جوا
السائق الله يكرمك يابنتي ما تتأخريش المشوار كان طويل اوي ولسه هرجع
هدير ماتقلقش 5 دقايق بس
توجهت هدير لتدلف الي احد الابنيه العملاقه في منطقه راقيه للغايه صعدت الي الدور الثاني ولكنه وقفت محتاره لدقائق حين ادركت ان المفاتيح ليست بحوزتها ولكنها سرعان ما تذكرت انها دائمآ تضع نسخه من مفتاح الشقه تحت السجاده الموضوعه امام الباب كي يسهل للخادمه الدخول عندما تكون هدير بالخارج أخذت هدير المفتاح وفتحت الباب وسرعان ما توجهت الي غرفتها الخاصه وفتحت خزانة ملابسه لتخرج المال منها لتهبط وتدفع المال للسائق انصرف السائق وعادت هدير متوجهه الي البنايه ولكن هيهات فقد وقعت مغشيآ عليها بعدما جاء رجلا من خلفها واضعآ منديلآ مرشوشآ بماده مخډره علي انفها ليحملها الرجل ويضعها بسيارته لينطلق سائق السياره في طريقه اما في منزل جمال جلس مجدي مع شقيقته وهو ممسكآ بالهاتف يتحدث فيه مع شهاب قائلآ
مجدي معقول الكلام ده
ليه محدش قالنا
قلق مجدي بث في قلب شقيقته رحمه القلق والرهبه لتنظر له متسائله
رحمه خير يا ابيه فيه ايه
حرك راسه لها ليلهمها الصبر والانتظار حتي انهاء المكالمه فقال
مجدي طيب انا هجيب رحمه ونتقابل عند جدي
ثم اغلق الهاتف ونظر
لرحمه قائلآ
مجدي هدير مرات شهاب سابت البيت ومشت
رحمه ايه اللي انت بتقوله ده يا ابيه معقول
مجدي هشام لسه قايلي دلوقتي