أخذني بذنب أبي كامله بقلم هدير مصطفى

موقع أيام نيوز


عليها ورحبا بها ثم قال جمال 
جمال تعالا يااخوي انت ومرتك اجعدوا معانا
تقدما وجلسا علي المائده فهب هشام واقفآ وترك المائده قائلآ 
هشام الحمدلله تسلم ايدك يا مرات عمي
ثم انصرف قبل ان يتحدث اي احد فعلم عبدالسميع ورئيفه انه ماذال يرفضهم فشعرا بالغزي والحزن فوقف مجدي وتبع هشام الذي خرج الي الحديقه وظل يسير بجانبه للحظات فصمت حتي قال 
مجدي مكنش ينفع اللي انت عملته ده انت احرجتهم قدامنا كلنا
هشام بس ينفع اللي هما عملوه
مجدي هما خدوا عقابهم من جدي ولحد دلوقتي مقاطعهم ومابيكلمهمش خالص
هشام مش كفايه
مجدي هشام يا حبيبي دول اهلك وخلاص وباين عليهم انهم ندمانين علي اللي عملوه
هشام من فضلك يامجدي بلاش كلام في الموضوع ده
صمت مجدي بناءآ علي رغبة هشام وظلا يتحولان في صمت اما في المنزل بعد ان انتهوا من تناول الطعام جلسا معآ جميعا في غرفة الجلوس يشاهدون التلفاز قال عبدالسميع 
عبدالسميع بعد اذنك ياابوي عايز اتحدت معاك شويه
تجاهله عبدالعزيز ولم يجيبه فتدخل جمال قائلآ 
جمال تعالوا يا جماعه نجعدوا في اوضه تانيه
انصرف الجميع ليبقي عبدالعزيز وعبد السميع فقط في الغرفه وما ان اغلق الباب ليرتمى عبد السميع منحنيآ علي يد والده طالبآ منه السماح قائلآ 
عبدالسميح سامحني يابوي الشيطان كان ضاحك عليا كان سايجني للطريج الغلط الفلوس والسلطه والجاه كانوا اهم حاجه عندي بس لما خسړت ولادي ولما انت جاطعتني عرفت جميتكم بجيت اشوف عيلة جمال اخويا وهي متجمعه والفرحه مابتفارجهاش وشوفت عيلتي لجيت الحزن والجهر والۏجع ولما جعدت فكرت لحالي لجيت ان كنت عايز اخد كل حاجه وخسړت كل حاجه واوي مكنش عايز حاجه واصل واخد كل حاجه فهمت ان السر في الرضا باللي ربنا جسمه لينا وخلاص يابوي انا رجعتلك وماريدش حاجه الا مسامحتك ليا سامحني يا ابوي
عبدالعزيز لو عايزني اسامحك صوح لازم هند تسامحك الاول
عبدالسميع هروحلها واحب علي راسها وماهجيش من مصر الا لما تسامحني
عبدالعزيز وجتها جلبي عيبجى راضي عنك
عبدالسميع مدام ده اللي هيخليك راضي عني هجيبها معايا لحد اهنه كمان
عبدالعزيز فرح شهاب بعد يومين وكلات العيله رايحه هتيجي معانا وتستسمح اختك وولدها
عبدالسميع كلامك اوامر فوج راسى يابوي
ظلت العائله مجتمعه حتي انسدل ستار الليل وبينما كانت رئيفه تقف امام نافذه كبيره تطل علي الحديقه تراقب هشاب من بعيد فجائتها رحمه قائله 
رحمه واقفه كده ليه يامرات عمي
رحمه ماتزعليش نفسك شويه وهيهدى
رئيفه اتكلمي معاه يارحمه هشام هيحبك وهيسمع كلامك
تنهدت رحمع قائله  
رحمه حاضر
تركتها رحمه فنظرت الي مجدي فجائها و 
مجدي خير يا مرات عمى
رئيفه كنت رايده اتشكرلك ياولدي ماعرفاش اردلك الجميل ده كيف
مجدي جميل ايه مش فاهم
رحمه انك تستر عليا ومتجولش لحد علي المصېبه اللي كت هتوحصل بسببي حتي هاجر ماجولتلهاش
مجدي انتي مهما كان تبقي مرات عمي وام مراتي اللي اي حاجه تمسها تمسني انا شخصيآ وعمري ماكنت هسمح ان يتقال عليها كلمه مش كويسه او انك تنزلي من نظر العيله حتي او ان هاجر تكرهك
رئيفه سامحني يا ولدي انا واحده جاهله مكنتش اعرف جد ايه اللي بعمله ده غلط ولا جد ايه انا كنت انانيه ومابفكرش الا في نفسي لما لجيت الكل بعدوا عني وبجيت لوحدي عرفت اني غلط
مجدي خلاص يا مرات عمي احنا ولاد النهارده ان شاء الله اللي جاي احسن
اما هنا خرجت رحمه الي الحديقه وهي تحمل صينيه عليها كوبين من العصير ووضعتهم علي منضده صغيره مرفقه بالحديقه مع كرسيين جلست علي الكرسي المقابل لكرسي هشام ثم نظرت له قائله 
رحمه من امتي وانت قاسى كده
تنهد هشام بآسى وقال پألم 
هشام من يوم ما بقيتي انتي كمان قاسيه
ثم تركها ووقف ليسير خطوتين ويعطيها ظهره فتقف هي ايضآ وتتجه اليه قائله 
رحمه بس انا عمري ما قسيت علي حد
فأستدار لها وفي عيناه نظرات اللوم والعتاب فقال 
هشام ولما تمشي وتسيبيني وانا في اكتر وقت محتاجك فيه لما ادور عليكي واكتشف انك اختفيتي لما تنسيني في عزز ما انا ببكي علي فراقك كل ده مش قسوه منك عليه طب لما تكذبي عليا وتقوليلي انك جايه واستناكي وبرده ماتجيش ولما اتصل بيكي وقلبي يتحرق من القلق عليكي واكتشف انك بكل بساطه غيرتي رقم تليفونك من وجهة نظرك كل ده مش قسوه منك
ايقنت رحمه مدي حبه لها وايقنت انه ماذال ينتظرها وماذال قلبه ينبض لها فنظرت له بحب وقالت بضعف 
رحمه انا آسفه
هشام اسفك هيعملي ايه يارحمه هيداوي الچرح اللي في قلبي
رحمه ياهشام انت ماتعرفش انا احساسي كان عامل ازاي انا كنت زي العصفور اللي الصياد ضربه بالبندقيه وسابه مرمي علي الارض لامنه خده ودواه ولا منه سابه سليم انت چرحتني ياهشام وكان لازم ابني نفسي وانجح في حياتي كان لازم ابعد واعود نفسي اني اعيش من غيرك
نظر لها هشام ليسألها مترددآ وخائفآ من اجابتها 
هشام وقدرتي تعيشي من غيري
ابتلعت رحمه ريقها ونظرت له قائله 
رحمه مكنتش وقفت هنا دلوقتي قدامك كنت سيبتك لوحدك من غير ما اهتم بيك في زعلك
لم يفكر هشام في شئ سوى انه اقترب منها واحتضنها قائلآ 
هشام انا بحبك يارحمه ارجوكي ماتسيبينش تاني
تجمدت رحمه في مكانها لا تدري كيف يجب
ان يكون رد فعلها ولكنها لم تجد نفسها فاعله شئ سوى انها ضمته لها بحب وقالت مبتسمه 
رحمه وانا كمان بحبك
فحملها بين احضانه ليدور بها ثم انزلها ليمسكها بيده واخذها ودلف مهرولآ الي المنزل قائلآ بفرح 
هشام ياجدي ياعمي يامرات عمي يامجدي يا هاجر ياناس الحقوني هيغمي عليه
اجتمعوا جميعآ لينظروا اليه بقلق متسائلين عما حدث فقال 
هشام اخيرآ رحمه
وافقت علي الجواز ياجدي بنتك رجعت لعقلها خلاص ياعمي
رحمه اهدي ياهشام شويه مش كده
هشام اهدي ازاي انا مش مصدق نفسي اصلآ
بدؤا جميعآ في المباركات ولكن مازال هشام لا يتعامل مع اهله فذهب اليه عبدالسميع قائلآ 
عبدالسميع سامحنا بجي ياولدي انا ندمت علي كل اللي عملته والله وطلبت السماح من جدك وجالي انه هيسامحني بشرت اني اعتذر لعمتك وهنروح بكره نحضر فرح شهاب وهحب علي راسها لحد ماتسامحني
هشام لو عمتي وشهاب سامحوك ساعتها انا هسامحك
ثم تركه وذهب ليجلس مع عمه وجده وقال 
هشام ها بقي الفرح امتي
مجدي اللي هيأمر بيه جدك انت هوافج عليه
عبدالعزيز بعد سنه من دلوجت
صدم هشام من قرار جده فقال 
هشام وليه مش بعد اسبوع من دلوقتي
هاجر ايه ده ودراستي
هشام علدي احنا لسه في بداية الاجازه لما الدراسه تبدأ نبقي نسافر سوا ونيجي هنا في الاجازات
جمال ومستعجل جوي كده ليه يا ولدي
هشام مستعجل ايه يا عمي احنا المفروض كنا اتجوزنا من سنه فاتت
عبدالعزيز رأيك ايه يا رحمه بعد اسبوع ولا نأجلها
رحمه اللي حضرتك تشوفه انت وبابا ياجدي
عبدالعزيز يبجي علي بركة الله بعد اسبوع من دلوجت هنروح نحضر فرح شهاب بكره ونيجي نجهز لفرح هشام
مجدي علي بركة الله
لينقضى سريعآ ويستيقظوا جميعآ في الصباح الباكر ويبدؤن رحلتهم متوجهين الي منزل شهاب لينبهروا بالمنزل فقد سبق ان طلبت هدير من شهاب ان يتم الزفاف في حديقة المنزل وقد وافق شهاب وبدأ في التجهيزات وتغير الديكورات الخاصه بالحديقه لتبدو وكأنها من افضل قاعات البلد دلفت كل افراد العائله لتستقبلهم هدير وهند فيصدموا جميعآ فكانوا يظنون ان العروس فتاه اخري ولكن هذا هو الحب يجمع الاحبه مهما طال فراقهم وبعد السلام والتحيه جلس جميع افراد العائله في فرح وسعاده فدلف اليهم عبدالسميع مع رئيفه حيث كانا في سيارتهم بالخارج مترددين هل يدخلون ام يعودوا نظرت هند لهم وادارت وجهها عنهم فتوجه عبد السميع لها وقال 
عبدالسميع انا خابر زين انك زعلانه مني جوي وليكي حج ياهند بس انا جايلك النهارده مكسور وعايزك تسامحيني صدجيني ياهند انا دلوجت ماعيزش حاجه من الدنيا دي واصل غير اني
اعيش وسط اهلي وعيالي ويكونوا صافين من جواتهم ليا
نظرت له هند بعتاب ولوم قائله 
هند وده برده اللي كنت عوزاه لما جيتلكم مكنتش محتاجه مال ولا حاجه زي ما انت شايف احنا عندنا اللي يكفينا وزياده اهو كنت عاوزه ابقي وسطكم بس
انحني عبدالسميع ليقبل رأس شقيقته قائلآ 
عبدالسميع سامحيني ياخيتي
هند اذا كان ربنا بيسامح ياعبدالسميع انا مش هسامحك
عم الفرح والسرور علي العائله واجتمع شملها من جديد ليقف هشام قائلآ 
هشام هسيبكم انا شويه واروح لواحد زميلي بيشتغل معايا هعزمه علي الفرح
عبدالعزيز ماتتأخرش يا هشام عشان تجف جار ولد عمتك
هشام حاضر يا جدي
خرج هشام وبعد دقائق رن هاتف رحمه وكانت اسيل هي المتصله و 
رحمه السلام عليكم
اسيل وعليكم السلام كيفك رحمه انشاله بخير
رحمه الحمدلله بخبر انتي اخبارك ايه
اسيل بخير والله بس اشتقتلك مابدك تجي زياره لحتي تاخديني وتفرجيني ع مصر لانه اخي بيملل
رحمه اعطيني العنوان وانا اجيلك دلوقتي لاني في مصر وبالمره اعزمك علي الفرح
اسيل والله الف مبروك حبيبتي تتهني انشاله
رحمه الله يبارك فيكي يا قلبي عقبالك
اسيل انشاله خدي هدا العنوان و انا بنطرك لتجى
اغلقت رحمه الهاتف واخذت الاذن من جدها ووالدها لزياره صديقتها وخرجت وذهبت في طريقها وصل هشام للمنزل وفتح له فهد و بعد الترحيب عرفه علي شقيقته اسيل وجلس يتحدثون و 
فهد مابعرف يارفيقي كيف فيني اوصفلك جمال هالبنت سبحان الله عليها
هشام كل الوصف ده من مره واحده
فهد واكتر من هيك لك هاي متل الملاك يازلمه
اسيل بيكفي حكي يا فهد البنت خلص راح توصل لهون بعد دقايق
فهد بربك راح تجي
اسيل اي راح تجي ومن هلأ بقلك اياها تحكي معها منيح لانا بنت مربايه
فهد بعرف بعرف
ثم استدار لهشام قائلآ 
فهد بتصدق يا رجال عطيتها ايدي للسلام وردتها ما بتسلم علي رجال مابتحكي الا علي القد متل مابتقولوا مابتعطي مجال لحدا انه يحاكيها حتي بتعرف هاي يالي بتزوجها وانا مغمضهن لعيوني
اسيل ريح حالك البنت انخطبت وجايا لتعزمني علي عرسا
فهد يالله شو محظوظ هالرجال الي خطبها
وصلت عند الباب ودقت الجرس ففتحت لها اسيل وبعد الترحاب دلفت معها ففوجئ هشام بوجودها فقالت اسيل هادا اخي اتعرفتي عليه بالمطار وهدا رفيقه 
قاطعها هشام بحب وابتسامه قائلآ 
هشام انا المحظوظ اللي خطابها
فهد شو بتعني
وقف هشام وتوجه الي رحمه ليقف بجانبها ليضع يدها علي كتفها قائلآ 
هشام رحمه بنت عمي وخطيبتي
ابتسم فهد واسيل وقالا في صوت واحد 
فهد واسيل الله يهنيكن ببعض
مر اليوم سريعا في تحضيرات الزفاف وجاء اليوم التالي مضي النهار ايضآ في انشغالات وتحضيرات للزفاف وجاء الليل لتطل هدير بردائها الابيض ومكياجها الهادئ وحجابها
الرقيق لتبهر الجميع بجمالها الاخاذ ومعها ايضآ جائت هاجر ورحمه ليكونن الثلاثى كبصمه من الجمال ليذهب اليهم شهاب ومعه هشام ومجدي ليمد كل منهما يده الي حبيبته فيتناوله يدها ويتراقصا معآ علي انغام الموسيقى الرومانسيه وبعد لحظات ينضم اليهم شاكر ومرام وبعد بضعة لحظات اخري ينضم لهم محمود وحسناء في ليلة كانت تتراقص النجوم علي انغام دقات قلوبهم التي تنعم بالحب والعشق والهيام 
تمت بحمد الله

 

تم نسخ الرابط