لم أكن أهلاً لها بقلم أسما السيد
المحتويات
رأسها بأقرب حائط وهو يخبر نفسه
ألا تفهم هذه الغبيه
ولكنه تصنم بمكانه..وهي تملي عليه آخر مخاوفها..
ومن سيرضي بي يا بلال هكذا..بكل عقدي النفسيه..وامړاض جسدي الظاهريه...ولا يعايرني بها كما فعل الجميع..وماذا لو انجبت اطفالا يحملون نفس الجينات الوراثيه..هل....
إلي هنا وقطع إسترسالها بحديث لم يعيره إهتماما يوم..ولن
يعيره ابدا..تلك الغبيه ليعطيها ما تريده الان..علها تتفهمه..
جذبها من مرفقها بقوه..وامسك بوجهها بيده اليسري..يامرها بكل غيظ العالم...
بيلسان..هيا انظري لي
همهمت بخجل
بلال..
اخرسي يابيلسان وانظري لي..
رفعت وجهها أخيرا بتردد..
فسألها بلال بحنو...
هل تعرفين بلال جيدا يا بيلسان
أعرفه اكثر من نفسي...
إذا لما تبحثين الان عن كل تلك الاسئله يا حبيبتي..لما تزحمين عقلك بمخاۏف لا اساس لها
خائفه
ممن..مني أنا..
من تقلبات الايام..أن ترضي اليوم وترضيني..وغدا..أسمع منك ما يؤذيني..ووقتها لن أسامحك أبدا يا بلال..
هل هذه فكرتك عني..
لا تحور كلامي يا بلال..انت تعي ما اقصده جيدا..
زفر بغيظ منها..وسرعان ما ارتسمت بسمه خبيثه علي شفتيه..جعلها تتخبط بافكارها..وهو يميل بوجهه هامسا بالقرب من شفتيها
أنا اعشقك يا ساكورتي..أعشقك منذ كنا صغار وكنت..عشقت براءتك..وحديث عينيك الأبلغ من الكلام..عشقتك بكل ما فيك..حتي ذاك البهاق الذي يحتل معظم جسدك..عشقته..
بهاقك ليس عيبا! بك..قدر ما هو لي جزء من فتنتك يا بيلسان
إذا لما يكرهنني الجميع
من اخبرك هذا
بيلسان بحزن..
أنت تعلم أن الجميع يكرهونني بسببه..لذا إعتدت على تخبأته بتلك القفازات..أرجوك دعني أرتديه
بلال بحزن
ولكن هنا ليس كهناك..وأخبرتك مرارا لا تخش شيئا وأنا معك..تلك العلامات التي تخفيها تجعلك بعيني جميلة الجميلات ولا تكتملين إلا بها
بيلسان بشك وسعادة خفية
حقا يا بلال..
بالطبع يا ساكورتي
هتفت بيلسان بسعاده ودلال.
هل تعيد علي مسامعي ماذا عن ذاك الاسم
ساكورا
نعم..
أتذكرت الآن أن تبحث عن معناه يا ساكورا أنا أناديك به منذ سنوات..
عبست بشفتيها كالأطفال قبل أن تهتف بحنق
أنسى دوما يا إبن خالي..ألا تنسى
بلال بإبتسامه
أنا لا أنسى أي شيء يخصك يا بيلسان..دوما على الخاطر والبال
هتفت بخجل من نظراته
ألن نذهب لجنائن العنب الآن
إبتسم وهو يمد يده ممسكا بيدها جبرا
بالطبع سنذهب يا ساكورا يا زهرة كرزي التي أنبتت وسط صحراء قلبي المقحلة
أنتفضت بيلسان من على فراشها فجأه كما مسها مس كهربي.. وهي تهز رأسها بقوه وكفكفت دموعها بكف يدها كالأطفال تنفض عن رأسها تلك الذكريات التي تأبى فراقها أغلقت هاتفها الذي يصدح بصوت فيروز بعدما استمعت لصوت آذان الفجر..بدأت بالأستغفار وأستقامت لأداء فريضتها وهي تدعو الله أن يبرد علي قلبها
الفصل الثاني..
لم اكن اهلا لها..
أسما السيد
أتوسل إليك يا أبي لا أريد أن أتزوج به
أنهت بيلسان صلاتها وبينما كانت تطوي سجادتها خطرت تلك الجملة فجأه علي ذهنها جملتها التي لم ولن تنساها يوما ستظل ترن بأذنها كناقوس إلي مماتها جملة غيرت مجري حياتها من السيء للأسوء حينما أجبرها والدها على زواجها من إبن شقيقة زوجته بعدما دست زوجة أبيها السم بأذن والدها بأن يوافق على زواجها
وبالطبع وافق..وكتب كتابها
إنسابت دموعها بغزاره فإستقامت وجلست على طرف فراشها منكسة الرأس تخفي وجهها بسجادة الصلاه خاصتها لتكتم شهقاتها حتى لا تستمع لها جدتها وتأتي مهرولة تبكي على بكاءها كالعاده وهي من لم تستطع التحمل
جدتها الحبيبة من
بقى لها من كل ذاك العالم أجمع
هي وصلاتها ودعواتها ليل نهار أن يهدي لها والدها وينتقم ممن تسببوا بما عانته
ودوما ما تلح بدعواتها أن يخلصها الله من سجنها هذا الذي لا يد لها به
إزدادت شهقاتها وإرتفع صوت بكاءها
تبكي تخلى الجميع عنها ونظرتهم الدونيه لها ولمرضها
وكأنها هي من جلبته لنفسها وليس إبتلاءا وإختبارا قد يصيبهم كما أصابها
لقد وعدت نفسها ألا تبك مرة أخري وأن تخلع عنها عباءة خۏفها خصيصا بعد زيارتها لذاك الطبيب الشهير الذي نصحها العديد من الأشخاص به بعدما أرسلت قصتها بإسم مستعار بأحد صفحات الفيسبوك النفسية التي تنشر تجارب الآخرين كعظه لا تعلم كيف فعلتها ولكن لقد حدث
يومها إنهالت عليها الكثير من التعليقات المحفزة لها وأصيبت بالدهشة حينما وجدت الكثير والكثيرات ممن يشبهون حالها دب باب الأمل قلبها وهي تستمع لكثير ممن سيطروا علي مرضهم وتوقف بالانتشار وممن تخطو وجعهم وأحزانهم ونظرات الناس الدونيه لهم وعاشوا حياتهم وتزوجوا وأنجبوا..وأخريات أرسلن لها عنوان ذاك الطبيب النفسي الذي ساعدهم علي تبخر آلامهم وبدء حياة سعيدة مليئة برضا الرحمن
وبالفعل حكت لصديقتها التي شجعتها على تلك الخطوة التي دوما تحثها علي فعلها منذ زمن..وخصيصا بعدما فك والدها بنفسه قيد زواجها من ذاك السمج
لا تصدق أن أبيها بنفسه طلقها من ذاك الۏحش وهو من جبرها عليه وأصر على كتب كتابها بعد إرتباط دام لعام كامل إستنفذت فيه كل طاقتها وصبرها وتركها چثة هامده محطمة لا تثق بأي شيء بها ولا بنفسها
كارهة لشكلها وهيئتها ولباسها ومرضها ناقمة
وضعيفة وبداخلها تخبطات وآلاف من الأسئلة التي تبدأ بكلمة لما ..
فقررت أخذ تلك الخطوة بذهابها لذاك الطبيب النفسي الذي شكر لها به الجميع علي الصفحه المحفزة ولحسن حظها وتحت دهشتها أيضا وافق والدها وشجعها
flash back..
دلفت للعياده مع صديقتها مها صديقتها التي تعرفت عليها منذ ألتحقت بكلية الفنون الجميلة وتعدها كأحسن من شقيقتها..نظرت للمكان حولها بتوتر وإبتلعت ريقها
أقتربت منها مها وأمسكت بكف يدها هامسة لها بأذنها
لا تخشي شيئا يا بيلسان..وانظري حولك لست وحدك هناك العديد ولا أحد خائڤ هنا غيرك
أشعر بالتوتر يا مها ولكن لا تخاف لقد إتخذت قراري ولن أتراجع
وأن فعلت سأحطم عنقك ولن اسمح لك
بيلسان بضحك
شريرة..وما أعدلك!
مها بفخر وهي تعدل من ثيابها
أشكرك على الرحب والسعه
جلست تنتظر دورها منكسة الرأس تضع يدها أسفل خدها
هتفت مها بحنق
أمامنا ثلاث حالات.. وكل هذا بالمستعجل فقط.. ماذا لو أنتظرنا كهؤلاء..
أبتسمت بيلسان بسخرية بجانب فمها علي تأفف صديقتها وجذعهاولكن عذرتها فهي لم تعتد المكوث بعيادات الاطباء
بينما هي لم تترك جدتها طبيبا تعرفه إلا وذهبت بها إليه.. وبعدما يأست من الأطباء والأدويه انتقلت لتلك الوصفات العشبيه التي أقترحتها عليها جارة لهم من أحد العطارين
بالحقيقة لم تقصر معها جدتها لأبيها يوما حتى أنها ذهبت بها للمعالجين الروحانين وشيوخ المنطقه..حتى تركيبات الصيادلة لم تتركها
ولم ينفع معها شيء ولم يحد من إنتشار ذلك المړض اللعېن الذي تمدد بمعظم جسدها..إلى أن توقف فجأه منذ سنوات ولله الحمد أنه لم يصعد لوجهها
هي راضية بقضاء الله وقدرة ولكن أكثر ما تخشاه أن يعاود المړض هجومه عليها و ينتشر ويصعد علي وجهها
وهي ليلا مع نهار تدعو الله وتشكره على أن إبتلاءها لم يكن بوجهها
وأن حزنها على ما صابها وما كان يفعله معها ذاك شبية الرجال لم يؤثر عليها ويعاود المړض أنتشاره من جديد ويصيب وجهها فهي منذ كتب كتابها وهو يخبرها أن المړض سيعاود هجومه
عليها وسيصيب ووجهها وربما يصبح مرضها وراثة لأبناءهم ناهيك عن نظرتة المشمئزة لها وللباسها دمرها نفسيا وكأنه دخل بتلك العلاقة فقط ليذكرها بمرضها وېهينها ويقلل من شأنها
دوما ما كان يخبرها..أن أمثالها يجب أن تحمد الله على أن أحدهم إلتفت لها وخصيصا هو
زفرت بحزن..وهي تدعو علي زوجة أبيها بينها وبين نفسها
ستظل تدعو الله ليلا ونهارا عليها وعلى كل دمعة حزن وكسرة نزلت علة خدها بسببهم
وعلى أنهم كانوا دوما سببا رئيسيا في أهتزاز ثوابتها ومعتقداتها بعدما كانت
متابعة القراءة