لم أكن أهلاً لها بقلم أسما السيد

موقع أيام نيوز

بيلسان الكبري ولم تنفك يوما ببخ السم بأذن شمس الدين زوجها عن إبتسام.. إلا أن شاء القدر فجأة وتفاجأوا بحمل ابتسام.. وكأن الله أراد أن يراضيها علي صبرها وعدم جزعها على قدره.. 
ولكن كان للقدر دوما كلمة أخري....وهو يغلق صحيفة ابتسام وټموت من ضعفها وتعبها النفسي وهي تلد بيلسان قبل موعدها..
أصر جدها لوالدتها أن يأخذ بيلسان لتتربي بينهم ووافق شمس الدين مرحبا تحت عجب الجميع من أفعالة تجاهها عاشت بين عائلة جدها حتي عمر العاشره إلى أن ماټت جدتها لوالدتها ولم يعد هناك من يعتني بها فأصرت حليمة جدتها لوالدها على أخذها لتعيش معها علي مضض من ولدها الذي لا تعرف كيف تغير هكذا
بالبداية كانوا يعيشون جميعا ببيت واحد ولمرضها كانت تستغل أميمه زوجة أبيها الموقف وتتفنن بإيذاء بيلسان نفسيا وجسديا حتى هاجمها المړض وأنتشر بمعظم جسدها.. 
علم جدها وعاود ليأخذ بيلسان لعلاجها.. ولكن قلبها كان قد تعلق بها ولكن لمصلحة حفيدتها وافقت بأن يأخذها فإبنها كان مصرا علي إهمال مرضها...
ولكن تلك الحيه خشت أن تعالج بيلسان وتعود أجمل من إبنتها فقررت بخ سمها بأذن بشمس الدين ليتركها هنا.. 
وبالفعل كان لها ما خططت.. جن جنون شمس الدين وهدد الجد بالإبلاغ عنه إن لم يتركها. تدخل العديد لإقناعه ولكن لم يقتنع ولم يقبل ببقاء بيلسان مع جدها..
ولكن الجده كانت اكتفت من أفعالهم فقررت تجهيز الدور الأول بالمنزل والانفصال عنهما.. حاولت أميمه أن تبخ سمها بأذن شمس مجددا ولكن الجده هددته بتقدم بلاغ عنه وعن ما تفعله زوجته بإبنته بغيابة وأمامة أيضا وستشهد ضدهم.. فتركهم وشأنهم علي مضض..
دلفت جدتها للداخل وهي تهتف پبكاء كبكاء حفيدتها من عودة الذكريات المؤلمھ التي عايشوها معا علي ذهنها
إلي متى يا قلب جدتك ستستمرين في البكاء هكذا لست أول ولا آخر فتاه تطلق قبل زواجها..
رفعت بيلسان وجهها الذي يحكي ألف قصة من الألم والخزي وهتفت پحده..
أنا لا أبكيه يا جدتي أنا أبك حالي ووحدتي..وما يريد أبي أن يفعلة بي مرة أخري.. ألم تستمعين لما قاله بالأمس..
سمعت يا ابنتي وصعقټ مثلك.. ولكن ما باليد حيلة..
هتفت بيلسان بحزن..
أنت تعرفين أنني لم أكن أريد إيهاب هذا فلم يتواني يوما عن تذكير بمرض و معايرتي بطريقة ملابسي المحتشمة فما بالك ذاك الذي كان يعيش بالخارج علي حد قوله ماذا سيقول لي وكيف سيقبل بفتاه مريضة مثلي...
أقتربت حليمة منها ومدت يدها تمسد ظهرها بحنان فلم تقاوم بيلسان حنو يديها وإرتمت بأحضانها تبك بقوه
اخبري أبنك ياجدتي أن يرحمني لما يكرهني هكذا ألست إبنته أخبرية بالله عليك أنني لا أريد الزواج مره أخرى أخبريه وأني سأفعل ما يخبروني به بلا جدال بعد ذلك.. فقط ليدعني وشأني
أكمل تعليمي.... لما لا يشعر بي ولا يرى تعبي ووحدتي كشقيقتي لما يعايرني دوما بمرضي..ما ذنبي إذ إبتلاني الله بهذا المړض..ماذنبي ياجدتي
حليمة پبكاء..وهي تمسح دموعها بكف يدها..
لا تقول هكذا وإستغفري الله يا حبيبتي فما ابتلانا الله الا لخير لا نعلمه..المړض ليس تكفير ذنوب بل إمتحان من الله لنصبر ونحتسب ويرى من منا قوي الإيمان ثم عن أي مرض تتحدثين ألا تنظرين لنفسك بالمرآه..وأنك رغم مرضك جميله الخلق والخلقه..
إبتعدت بيلسان عن أحضان جدتها وإستقامت لتقف أمام مرآتها وخلعت حجابها الذي يغطي عنقها..
ونظرت لعنقها الذي يملأه البقع البيضاء..وتبعته برفع 
أكمام يديها
وشرعت بالبكاء..
أي جمال هذا الذي تتحدثين عنه ياجدتي وقد امتلأ جسدي بتلك البقع البيضاء هكذا من سيرضي بي هكذا إلا كما تخبرني أميمه مريض مثلي أو مشوة لما لا ترين أنني مريضة بهاق وليس لمن مثلي الحق بأي إختيار..فأنا بالنسبة للجميع عالة عليهم..
استقامت جدتها مره أخري واقتربت منها ووقفت خلفها ودموعها تسيل تشارك إبنة ولدها ما صابها..مردفة بتأكيد..
أنت جميلة جدا يا بيلسان.. يكفي أن وجهك يشبه الملائكه عيناك تلمع كعسل النحل الصافي بضوء الشمس و شفتيك المزينه بحمرة طبيعية ومن بينهما لا يخرج إلا حلو الكلام وشعرك الذي يفتن النساء بطوله ولونه العسلي هذا الذي أخذ مني عمرا وأنا أضفره لك..شعرك الذي تقسم كل من رأته أنه بصنع الصبغات.. ليس طبيعيا إحمد الله يا حبيبتي ولا تقنط من رحمة الله..
إنفرجت شفتيها بإبتسامه حزين..
وهي تتذكر تلك الآيه العالقة بقلبها منذ زيارة الطبيب هذا.. 
بسم الله الرحمن الرحيم..
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم 
أردفت بحزن وهي تستغفر الله على جذعها وعدم إستماعها لنصيحة طبيبها
أغمضت عينيها تستكين قليلا..وهي تؤكد لنفسها
أنها ستفعل من أجل نفسها..وستستمر بجلسات العلاج لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا..
أنت محقة يا جدتي يجب أن اكثر من الحمدلله على عطياه وأن وجهي لم تطوله أي بقع بيضاء للآن..
همت جدتها بالحديث..الا أن قاطعها صوت شمس الدين المتعب تلك الأيام بطريقة غير طبيعية..
أمي..يا أمي. يا بيلسان
هرولت بيلسان للخارج وخلفها جدتها لتجيبا عليه خوفا من بطشه وغضبه عليهم كالعادة..
خرجت من الغرفة بلا حجاب ووقفت أمامه ترتجف لكنها شعرت ببرودة ټقتحم جيدها فهتفت بړعب وهي تتحسسه بيدها..
ياإلهي.. حجابي
عاودت سريعا للداخل بينما هو بادل والدته التي تنظر له بعتب بأخرى حزينه على ما أوصل إبنته له..
شعر فجأه بذاك الألم الذي يسبق السعال الذي يلازمه منذ فترة دوما.. وبدأ بالسعال ..
دقائق وحضرت زوجة أبيها وشقيقتها..وبدأو بالحديث عن زواجها وجدتها تقنعه وتتوسل إلية أن لا يجبرها
إستمعت لصوت شقيقتها وزوجة أبيها وجدالهم وتدخلهم بجياتها كالعادة ففضلت البقاء بالغرفه وهي تدعو الله أن يقتنع والدها بتوسلات جدتها..
تسلل اليأس لقلبها ويأست من أن يقتنع والدها وخصوصا وهو بحالته تلك وغير قادرا علي مسايرة حديثهم..
فدفنت وجهها بقدميها وعاودت البكاء بقوه..
دقائق وفتح الباب بقوه..بفعل شقيقتها التي دخلت مسرعة 
واقتربت منها وأمسكتها من ذراعها هاتفه بغل ولا تعلم لما
أنت يا غبيه سبب كل مشاكلنا وأنت من ستتسببين پقتل والدي لما لا توافق علي ذاك العريس وتذهب من هنا لقد تعبنا منك وقرفنا من رؤية مرضك اللعېن هذا
إبتلعت بيلسان ريقها بحزن وهتفت بصوت يقطر ألما..
لكن لا أريد الزواج يا علياء يكفي ما فعله إبن خالتك بي..لن أتزوج ولن يجبرني أحد مره أخرى..
نظرت علياء لها بسخريه وهي ترفع يدها في حركة منها لتريها ذاك الخاتم الذي
يزين اصبعها مكادة بها بعدما تقدم لخطبتها أحدهم من أقارب والدتها ويعمل بالخارج..
وماذا كنت تنتظري إذن أن يعاملك كملكة ...ألا تنظرين لنفسك بالمرآه..أشكري الله بأن إبن خالتي وافق من الأساس عليك..أنت معيوبه وليس من حقك أن تعترض ....
نكست بيلسان رأسها وهتفت بسخريه من عطوبة قلب شقيقتها..
أعلم يا علياء لا داعي لأن تذكريني طوال الوقت وأعلم أن المعيوبة بمنطقكم وعرفكم لا تأخذ إلا مثلها لذا اقترحت والدتك مشكوره ابن خالتك ذو الأربعون عاما ومطلق لثلاث نساء قبلي أن يتزوجني فهو كنز ثمين لي علي حد قولكم..لقد حفظت ياأختاه ما تقوليه لي طوال الوقت لذا لا داعي لتذكريني به مجددا ولكن ماذا أفعل هذا نصيبي ولا دخل لي به أنه قدري وأنا راضية تماما بة
نظرت لها علياء بتهكم..وهتفت بسخرية.
أشم رائحه تهكم من
تم نسخ الرابط