على ذمة ذئب
المحتويات
شكلى هغير تفكيرى وانتقامى !!
السابعة والعشرون
_فى فيلا الخاصه بعائله السيوفى !!
_فى غرفه الطعام !!
انتعت ياسمين من تناول طعامها نظر عز الدين إليها بطرف عينيه فلقد كان يتابع تناولها للطعام ولكن عندما انتهت ابتسم بحنو وتمتم بهدوء قائلا
_ هاا شبعتى ولا لسه
_لأ شبعت !!
نهض عز الدين ليهتف بجديه
_ وانا كمان خلصت ! انا رايح اغسل ايدى وهرجعلك تانى !!
استدار عز الدين متوجها نحو المرحاض تنهدت بضيق ثم وجهت بصرها على قدمها لتنظر لها بيأس ! ولكن شعرت بذراع توضع اسفل قدميها وذراع اخرى على خصرها فالتفتت بوجهها وبصرها لتقع عينيها على عينيه وتشرد فى عيونه الرماديه فأخذت تدقق بملامحه فهذه اول مره تراه عن قرب !! اما هو فلمعت عيناه واخذ يتأمل عينيها الخضرواتين بعشق فتلك العينين
جعلت نبضات قلبه تخفق بسرعه فتمتم بهمس عاشق
_عينيكي دى هى البلسم الوحيد ل جروحى !! وهى اللى بتنسينى العالم !! وهى من الحاجات اللى أثرت على قلبي !! عينيكي أنتى بس يا ياسمين !!
أگتفت هى فقط بالتحديق فيه بنظرات مرتبكه ورفعت يدها قليلا لتبعد تلك الخصله وتضعها خلف اذنها ابتسم هو ابتسامه عذبه وحملها بين ذراعيه متجها نحو المرحاض وهو يهتف بحماس زائف
_بصي بقي انت دلوقتي هتغسلي إيدك وبعد كدا نشرب عصير برتقال ونتفرج على التليفزيون مع بعض !!
نظرت له ياسمين وقد رفعت حاجبيها للأعلى وهتفت بداخلها
_ياترا عاوز توصل لأيه يا بن السيوفى !!
_فى شركه بدران السيوفى !!!!
كانت سكرتيره مكتب بدران السيوفى شارده وكأنها تفكر فى امرا ما !! كان يبدوا عليها الحزن واليأس وفى ذات الوقت !! مر اثنين من الموظفين وعندما رأوها فى تلك الحاله اتجهوا نحوها وهم يتهامسون عن سبب حالتها هكذا فجلسوا ونظروا إليها ليجدون انها ما زالت فى تلك الحاله فتمتم احدهم بجديه
_ مريم !! ايه يا بنتى مالك
رفعت مريم رأسها وخرجت من شرودها لتنظر إليهم باستغراب وتمتمت وهى تقطب حاجبيها
_ أيه ده ! انتوا هنا من امتي
_من بدرى !! فى ايه مالك
_مفيش يا علاء ! بفكر ف ياسمين !!
هتف الشخص الثانى والذى يدعى حسين
_اه صح !! ياسمين بقالها اكتر من اسبوعين مجتش الشركه !! هو مش الموضوع غريب شويه !!
علاء بتسأول ممزوج بالجديه
_ هى المفروض كانت واخده الاجازه اد ايه
حسين أسبوع !!
حدق علاء بهم پصدمه وهتف غير مصدق
_ أسبوع !! طب ما حد يروحلها البيت ويطمن عليها !!
مريم بحزن وهى على وشك البكاء
_ انا عملت كده فعلا وروحتلها كذا مره الأسبوع ده بس للأسف ملقتهاش موجوده !!
حسين طب ما تسألى البواب !! يمكن يكون عارف !!
مريم پاختناق
_ البواب من الاسبوع اللى فات سافر !!
علاء بقلق
_ لالالالا انا ابتديت اقلق عليها ياسمين عايشه طول عمرها لوحدها ومحدش عارف انعا كويسه ولا لأ !
وضعت مريم رأسها بين راحتى يدها
_ انا انا اقول ايه
حسين بقلق
_ ربنا يستر ! لأتى انا كمان كده قلقت !!
مر من الوقت ثلاث ساعات على جلستهم هكذا بدأت ياسمين تقاوم بشده رغبتها فى النوم كان هو ايضا يشعر بالنعاس ولكن لاحظ مقاومتها مع سلطان النوم انتبهت حواسه واخذ يتابعها بصمت دون ان تشعر دقائق وكانت تغط فى سبات عميق فهى هزمت من سلطان النوم وهتف قائلا
_ اه يا بنت صابر لو تدينى فرصه !!
فشهقت پصدمه وحاولت إزاحه يده عنها ولكنها فشلت فتمتم هو بابتسامه ماكره وبنبره واثقه
_ متحوليش !! لأنك مش هتعرفى !!
مرت عده أيام .. وبدأ عز الدين ان يذهب إلى عمله ولكن يعود مبكرا ليتناول وجبه الغداء معاها ويجبرها ان تسير بجواره لتنشط حركه قدمها واخيرا بدأت تسير جيدا وقد حفرت فى ذاكراته تلك الذكريات الصغيره !!!!!
وفي يوما ما .. كانت الساعه السادسه مساء ولكن اتت مكالمه هاتفيه ضروريه فاضطر اسفا ان يذهب إلى شركه والده !! فتحرك نحو خارج الفيلا ولكن توقف فجأه عن السير واحتقنت دمائه وظهرت عروقه واشتعلت عينيه كألسنه اللهب عندما سمع حديث احد الحراس الذين يحرسون مدخل الفيلا !!
_بس مش غريب يا جماعه حكايه البنت دى اللى عايشه مع الباشا !!
رد الحارس الثانى بجديه
_ ملناش دعوه بحد يا سعيد خليك فى حالك احسن !!
سعيد غير مكترث
_ يا بنى الحكايه مش كده !! بس شكل الباشا مهتم بيها !! شكلها شايفه مزاجه كويس ومظباطه على الاخر ومعلمه عليه كمان !!
بلغ ذروه غضبه ولم يعد يستطع ان يتحمل المزيد فتحرك بخطوات سريعه نحوهم واندفع كالثور الهائج واصبح وجهه كالذئب الذى سينقض على فريسته !! لمحه سعيد فعندما رأه شلت حراكته وهتف بفزع
_ينهار اسود !!
امسكه عز الدين من تلابيبه وسدد له لكمه قويه فى فكه فڼزفت الډماء على الفور ووقع على الارض وحاول الزحف ليهرب من برثانه وغضبه ولكن لم يعطيه الفرصه فلقد انقض عليه واحذ يركله پعنف فى جسده صارخا به
_دى مراتى يا بن
ركله ركله عڼيفه لېصرخ الاخير بۏجع وألم ليهتف عز الدين پشراسه
_ دى قرصه ودن على اللى قولته المره جايه فيها موتك يا
اطلق سبه نابيهةوهو يركله پعنف أشد لېصرخ الاخير اكثر التفا إلى الحراس الثلاثه الذين وقفوا وقد تصلب جسدهم من هول ما شاهدوا وهتف بصوت جهورى
_ ده تخدوا على المخزن وجبوله دكتور وبعديها يغور مشفهوش هنا تانى وإلا هقتله .. فاهمين !!
ردوا عليه بطاعه
_تحت أمرك يا باشا !!
نظر للأخير الذى واقع الارض شرزا وتحرك نحو الجراج وهو يحاول ضبط انفعلاته وغضبه !!
مر يومين على الحدث هذا وخلال تلك اليومين ياسمين واصبحت تسير جيدا كما كانت من قبل وتقرب إيهاب كثيرا من منى واصبح العشق لا يفارقهم !!
_ فى يوم ما !!
_ فى فيلا الخاصه بعائله السيوفى !!
_ فى غرفه عز الدين السيوفى !!
خرج من المرحاض كعادته وهو يرتدى بنطاله واتجهت نحوه قائله
_ ممكن تقولى انت عاوز منى ايه وامتى هطلقنى
استدار عز الدين ورمقها بنظرات الخبث وهتف
_ايه يا ياسمينا مش انتى اللى وافقتى انك تيجحى معايا هنا وانك شيلتى موضوع الطلاق ده من دماغك !!
ياسمين پغضب
_غيرت رأيى انا غاوزاك تطلقنى !!
اقترب عز الدين منها اكثر حتى لم يعد يفصل بينهما غير خطوه واحده فشعرت هى بانفاسه الحاره تلهب وجهها وقد ساد الصمت للحظات ليست بكثيره بينهم وبدون مقدمات !! !! ابتعد عنها قليلا محاولا ضبط انفاسه السريعه وهتف بهمس عاشق
_بحبك !!
الثامنة والعشرون
نظرت إليه پصدمه وقد لمعت عينيها بدموع غير مصدقه ما قاله ابتلع ريقه بصعوبه وشعر بغصه تقف فى حلقه لكون يراها هكذا نظرت إليه وهتفت بهمس قائله
_ انت قولت ايه
_قولت انى بحبك يا ياسمين !!
وفجأه .. تحولت إلى وحش كاسر دفعته بقوه وتراجعت للخلف بضع خطوات وهى تشعر پغضبا جامح يعتريها وهتفت پغضب
_ دى
لعبه جديده دى ولا ايه
اقترب منها قليلا وهتف بنفى
_لا الله انا فعلا بحبك !! وعايزك تدينى فرصه اصلح اللى عملته !! وتسمحينى وتحبينى !!
هتف بتلك الكلمات بنبره صادقه نابعه من قلبه ولكن صړخت به ڠضبا وقد احمرت عينيها
_ وانا مش عايزه الحب ده !! الحب ده انا هدوس عليه برجلى ولا يمكن احب واحد زيك قاسى !! متعجرف !! مغرور !! معندوش رحمه !!
ألمته كلماتها القاسيه فنكس رأسه پألم لتتابع هى بصړاخ وقد هبطت عبارتها الحارقه
_ أنت دمرتنى !! دمرتنى نفسيا !! اتجوزتنى ڠصب ! وفضلت تضربنى وتشتمنى !! وفالاخر عايزنى اسامحك وأحبك كمان !!
هتفت تلك الكلمات الاخيره بسخريه فلم ينبس بكلمه واحده بل أخذ يبتلع كلماتها القاسيه لتتابع هى قائله پانكسار
_ انا عمرى ما تمنيت المۏت بس انت اللى خلتنى اتمناه !! ولازم تعرف أنى بكرهك !! سامع بكرهك !!!
قالت الكلمه الاخيره بصړاخ وهى تقع على الأرض جالسه تبكى بحرقه واضحه شعر بنغزه قويه فى قلبه ليجثى على ركبتيه وضع يده على طرف ذقنها ليرفع وجهها إليه فرأها تبكى اكثر وقد تعالت شهاقتها ليخفق قلبه بقوه وبحركه غير متوقعه جزبها إليه ليحتضنها بشده وهو يشعر بنبضات قلبه تتزايد حاولت دفعه ولكن لم تستطع فلقد آبى ذلك !! وبعد دقائق ليست بكثيره ابعدها عنه ونظر إلى نظرات راجيه
_ ياسمين ! انا عارف انى ظلمتك جامد ! بس
انسي اللى فات وحسي بده !!
اشار ناحيه قلبه وقد ترقرقت فى حدقتيه عبارات الندم قاومها بشده !! ولكن ابت الإنصات إليه وانسابت من طرفيه وهتف بصوت هادئ يشوبه الحزن
_انا دلوقتى بتدمر نفسيا !! متعمليش فيا كده !!
نظرت إليه ياسمين پقسوه واردفت بنبره تحمل القوه
_طب وايه يعنى !! ايه يعنى لما تدمر نفسيا ما أنت كمان دمرتنى نفسيا !! وكما تدين تدان يا باشا !!
أبتلع عز الدين ريقه بصعوبه ومراره وأغمض عينيه پألم ثم فتحهما بعد ثوان ليهتف پألم
_ عندك حق كما تدين تدان !
عقب انتهاء من جملته نهض من مكانه وتحرك ببطء نحو الخزانه وهو يشعر بأنكسار وخزي وأخذ ملابسه التى سيرتديها وبعد دقائق .. كان قد انتهى من ارتداء ملابسه ليتحرك نحو خارج الغرفه !!
بعد مرور ستون دقيقه .. كانت ياسمين جالسه فى غرفتها شارده على ما حدث اليوم لكن خرجت من هذا الشرود بسبب استماعها إلى طرقات الباب فأذنت بالدخول فدخلت سعاد وقالت بجديه
_ صباح الخير يا هانم
ياسمين بهدوء
_صباح النور ! ايه فى ايه
_فى انسه مستنيه حضرتك تحت !
ياسمين وهى تقطب حاجبيها
_مين بظبط
_بتقول انها صديقتك واسمها منى !
ياسمين بلهفه
_ ايوه دخليها وشوفيها تشرب أيه أعقبال ما أغير هدومى !!
خرجت سعاد من الغرفه فهبت ياسمين واقفه وأتجهت مسرعه نحو الخزانه وفتحتها لترى الكثير من الثياب التى أحضرها عز الدين لها فتنهدت تنهيده حاره وامسكت بأحدى الفساتين ذات _ اللون الوردى _ وبدأت بتغير ملابسها !!
_فى شركه عز الدين السيوفى !
_فى المكتب الخاص به !!
كان عز الدين جالسا امام مكتبه وهو يتابع عمله على جهاز حاسوبه الخاص ولكن وجد نفسه انه ليس قادر على أستيعاب اى معلومه سواء صغيرة او كبيرة فوضع رأسه بين راحتى يده وهو يزفر بخنق وفى نفس الوقت استمع إلى صوت طرقات الباب فأذن بالدخول لتدخل روان _ السكرتيره الخاصه بمكتبه _ فاردف عز الدين بصوت رخيم
_ ايه خير !
هتفت بنبره رسميه قائله
_ خير يا مستر انا جيت بس عشان ابلغ حضرتك ان فى اجتماع مع شركه النور و
نهض عز الدين من مكانه وهو يلتقط هاتفه ليدسه بداخل جيب سترته وقد قاطعها بصرامه وهو يتجه نحو باب المكتبه
_ أجلى اى معاد او أجتماع وخليه فى
متابعة القراءة