على ذمة ذئب
المحتويات
عالم بحالى ارحمنى واحمينى منه انا مليش غيرك فى الدنيا دى اللهم انى لا اسئلك رد القضاء ولكنى اسئلك الطف فيه !
انسابت عبارتها وهى تشكو لله حالها واخذت تناجى ربها بأن يحميها منه وان يخلصها من ذلك الهم الذى اصبح فوق اكتافها !
فى شركه عز الدين السيوفى !!
وصل عز الدين إلى مقر الشركه فوقف الموظفين والموظفات احتراما له وكتحيه له ولكن لم يعبأ بهذا فقد كان شاغله الاكبر هى ياسمين ! فقد كان يشعر بالضيق بسبب ما يفعله معها .
وصل هو نحو مكتبه ودخل وكاد ان يغلق الباب ولكن هناك ذراع منعت ذلك ففتح الباب وكاد ان ېصرخ بمن فعلك تلك الحركه ولكنه بلع ذلك الڠضب عندما وجد انه صديقه إيهاب الذى دخل بصمت مريب !!
نظر إليه عز الدين وهتف ايه ده ! انت داخل من غير ما تقول اى كلمه حتى صباح الخير او حمدالله على السلامه
إيهاب معلش انا عاوز اتكلم معاك فموضوع مهم !
عز انا بقول كده بردو بس تعال نقعد الاول !
إيهاب لأ خلينا واقفين !
عز بجديه وهو يقترب منه فى ايه يا إيهاب
كان إيهاب ينظر له بعينين كالصقر وكانت ملامحه متهجمه فهتف وهو منظرا رد فعله
ياسمين اتخطفت !
صمت عده ثوانى وهتف طب واحنا مالنا !!
إيهاب بقوه انت اللى خاطفتها !
عز پصدمه ايه !!
إيهاب پغضب ايوة انت اللى خاطفتها !
عز پصدمه اشد ايه اللى انت بتقوله ده !
إيهاب پغضب اوعى تنكر يا عز انا عارف وواثق انك انت اللى خاطفتها !
عز پغضب انت ازاى تكلمنى يا إيهاب انت ااا
إيهاب پغضب وټهديد اقسم بالله لو انت ما قولت الحقيقه يا عز لاكون رايح البوليس واقدم محضر بخطڤ ياسمين واتهم انك انت اللى خاطفتها !!
نظر عز الدين پصدمه من ذلك الټهديد الصريح فهتف غير مصدق
انت بتتكلم بجد يا إيهاب معقول انت بتهددنى !
ايوه پهددك لانك لازم تفوق تفوق من الصدمات اللى انت عايش فيها طول عمرك لازم تفوق !!
نظر عز الدين وقد وضع يده فى جيب بنطاله وهتف
ايوه يا إيهاب انا اللى خاطفتها !
السادسة عشر
نظر له إيهاب باندهاش من تلك الحقيقه هو كان يتوقع انه خاطڤها ولكن لم يخطر على باله انه بالفعل فعلها شعر بالحزن والأسى يتسرب بداخل قلبه ولكن كان يرتدى قناع الڠضب !!
_وبتقولها كده بكل برود يا أخى حرام عليك حرام عليك هى عملتلك ايه علشان تعذبها كده وټخطفها ! عملت ايه !!
هتف بتلك الكلمات الاخيرة بصړاخ هز اركان المكان وقد أحمر وجهه من كثره الڠضب الذى يشعر به وبرزت عروقه فهو صديق عمره ولم يتصور ان يفعل ذلك !! لم يعلم ان الصدمات جعلت بداخل قلبه القسۏه وعدم الرحمه والمغفره !!
كان عز الدين صامتا ويشعر بالضيق فهتف أرجوك يا إيهاب افهمنى انااااا
قاطعه وهو يهتف بأمر
_لأ انا مش عاوز افهم منك حاجه بس فى حاجه لازم اقولهالك !
عز وهو يشير بيده ياترا ايه !
هتف تلك الكلمتين ليضع يده بداخل جيب بنطاله وانتظر رد إيهاب الذى هتف
_انا عاوزك ترجع ياسمين بيتها ! وملكش دعوه بيها نهائى !!
عز نعم ! اسيبها ! ده مستحيل !! حتى لو اخر يوم فعمرى !!
إيهاب يعنى ايه يا عز
عز يعنى مش هراجعها يا إيهاب !!
إبهاب پغضب ماهو لو انت مراجعتهاش يا عز انا هبلغ البوليس واقدم بلاغ واتهمك انك خطڤتها انت صحيح انت صديق عمرى بس هى كمان صديقه طفولتى وانا حاسس بيها وانا دايما بقف مع الحق وهى الحق !!
عز پغضب تبلغ عنى ماشى انا عاوزك تبلغ بس صدقنى مش هتعرف تسجنى !! وبكره نشوف !!
إيهاب پغضب وانكسار بداخله ماشى يا عز وعلى العموم لازم تعرف ان صداقتنا انتهت وللأبد وبالنسبه لوظفتى فأنا مش هاجى الشركه دى تانى ولا اى مكان انت موجود فيه يا خساره يا خساره يا صاحبى سلااام !!!
ثم تحرك مسرعا نحو الخارج وفتح الباب ليصفقه بقوه وهو يشعر بالاختناق اما عن عز الدين فتحرك نحو المقعد الجلدى وجلس ليريح ظهره وقد أغمض عينيه بضيق ممزوج بالحزن بسبب تلك المشكله التى حدثت بينه وبين صديق عمره ! ولكن أخذ يتسائل لماذا لا يريد يتركها !فحاول ان يجعل الإجابه انه يشك بها ولكن قلبه وعقله رفض تلك الإجابه وخاصه قلبه !!!!!
نفض تلك الافكار وبدأ يحاول ان يفكر كيف يخرج من ذلك الټهديد الذى هدده إيهاب فهو بالفعل إذا ابلغ الشرطه فستحدث مشكله له ! فأخذ يفكر ويسأل نفسه ما العمل !!
جاءت فى باله فكره ولكن حاول ان ينفضها سريعا فهى بالنسبه له شبه مستحيل ولكن كانت الفكره مصره ان لا تخرج من عقله !!
عز طب اعمل ايه دلوقتى هو انا ممكن اعمل ااا لألألأ ده مش ممكن ! بس مفيش حل غير ده وهضطر انفذه !!
ثم نهض من مكانه واخرج هاتفه من جيب سترته ليقوم باتصال مع شخص ما ثم
عز ألو .. ايوه يا هشام .. اسمعنى كويس ونفذ الكلام من غير مناقشه !!
فى المشفى !!
وصل إيهاب المشفى وترجل من سيارته ليتحرك مسرعا نحو الداخل واتجه نحو المصعد !!
بعد ثوانى قليله كان يفتح باب المصعد وخرج منه ليتجه نحو الغرفه التى ترقد فيها منى ثم طرق على الباب فسمع صوتها الضعيف وهى تأذن بالدخول فدخل وتحرك نحوها مسرعا وهو يهتف بقلق
_منى انتى فوقتى ! عامله ايه دلوقتى طمنينى !
منى بصوت ضعيف
_الحمدالله
اقترب منها إيهاب وهو يشعر بنغزه فى قلبه لكونه يراها فى تلك الحاله !
جلس إيهاب بجانبها ليمسد على شعرها بحنان ولكن شعر بحزن العميق بداخله فهى لم تعد منى التى قابلها اول مره فلقد اصبح وجهها شاحب اللون واصبح جسدها هزيل !
_منى ارجوكى شدى حيلك انا خلاص قربت اوصلها !! وانا بقول الحقيقه على فكره !!
وكأن تلك الجمله ردت إليها الروح فهتفت غير مصدقه وهى تمسك يد إيهاب
_بجد يا إيهاب !!
_اه والله انا خلاص عرفت مين اللى خاطڤها !!
منى بلهفه مين !
ابتلع ريقه بمراره وهتف لما تبقى كويسه هبقا اقولك لأنك مش هتصدقى !
_فى شقه عز الدين السيوفى !!
كانت ياسمين جالسه فى غرفتها ولكن انتفضت من مكانها عندما وجدته يقتحم الغرفه ويبدوا عليه الڠضب فشعرت بالذعر وهتفت بصړاخ
_فى ايه !!!!! خضيتنى !!
عز وهو يشير بيده حالا ومن غير كلام ! تقومى تجهزى نفسك عشان هتجوزك !!
ياسمين پذعر وفزع وصدمه ايه !!!!!
عز بصوت جهورى وهو يقترب منها زى ما سمعتى !
ياسمين پذعر لألألألأ مش ممكن ده على جثتى !!
عز پغضب لو انا متجوزتكيش يا ياسمين مش هيحصلك طيب ..
ثم اقترب منها حتى اصبح امامها ولم يعد يفصلهم غير خطوه واحده وهتف بصوت يحمل الكثير من القسۏه
_انتى لسه متعرفنيش يا ياسمين انا ذئب وانتى هتبقى على ذمه ذئب !!
ياسمين پغضب ده مش ممكن يحصل !!
عز خلى بالك انا عمرى ما لمست واحده ست بالحرام بس ممكن اعمل لو منفذتيش اللى بطلبه منك ! فاهمه !! اختارى بقا !! وانا معنديش مانع فى الاتنين!
ياسمين بدموع حرام عليك حرام عليك بجد انا عملتلك ايه وعايز تتجوزنى ليه !! ليه !
عز پغضب مش لازم تعرفى وقوليلى بقا اخترتى ايه خلى بالك انا لما بهدد بقوم انفذه ومن غير خوف وتردد ! فيالا اختارى لانى مش فاضى !!
كان يعلم انها ستوافق فهو يعلم ايضا يعلم ان نقطه ضعف النساء هى زهره شبابها !! كان يهددها انه سيخطف زهرتها ولكن كان يقول اى شئ لكى توافق ! فعلى رغم من انه شخص قاسى ولكن لا يمكنه ان ېلمس اى امرأه خاصه إن لم تكن على ذمته !!
نزلت دموعها وهى تشعر بالذل والإهانه فهتفت ممكن اوافق بس بشرط ان جوازنا على ورق والجوازه تبقى مؤقته !!
عز انا اصلا مش هلمسك على العموم جهزى نفسك المأذون والشهود بره ومتقلقيش جوازنا هيبقى مؤقت يا .. ياسمين !
السابعة عشر
كان جالس فى منطقه شبه صحراويه فذلك المكان الوحيد الذى يأتى إليه عندما يشعر بالاختناق !!!!
خرج من سيارته ليصفق بابها بقوه دليل على اختناقه وكان يمسك زجاجه خمر وقد أصبح فى حاله شرود !!!
كان نسمات الهواء العليل تداعبه وخيوط الظلام اكبر شئ وعامل مساعد على رجوع ذكريات كثيره من الماضى إلى أغوار عقله خاصه عندما كان فى تلك الحاله !!!
شعر پاختناق قوى لكونه خسر
رفيق عمره ادمعت مقلتى عز الدين عندما وصل إلى تلك الفكره !!
اخذ يتناول المشروب المسكر بحزن عميق وبعد دقائق كان افرغها من محتواها فقڈفها وهو ېصرخ ب
_ليه !!!!!
هتف بتلك الكلمه وقد نزلت دموع ساخنه من عينيه وهو يشعر پاختناق شديد لم يشعر به من قبل !!
اخذ يتنفس بعمق ليضبط انفعالاته المتشنجه لكنه لم يستطع أختنق صوته اكثر وهو يكمل
_ ليه الدنيا جايه عليا ! ليه مطلعش عندى ام زى بقيت الامهات ده حتى يوم ما حبيت اتخدعت واټجرحت بس انا مكنتش باعترض لانى كان عندى صاحب بيشيل همومى بس النهارده .
أغمض عينيه قائلا بنبره منكسره
_بس النهارده خسرته خسرته للأبد !!!
جالسه على الأريكه بجمود وهى محتضنه صدرها بذراعيها وضمت ساقيها معا أخذت تتذكر توقيعها باصابع مرتجفه على وثيقه زواجها ولكن كانت بالنسبه إليها وثيقه هلاكها !!
نزلت دموعها وبدأت ترتفع شهاقتها وهتفت پبكاء يقطع نياط القلوب
_ربنا ينتقم منك ربنا ينتقم منك على اللى بتعمله فيا !!
أخذت تكررها وقد ارتفعت شهاقتها اكثر واحمر وجهها من كثره البكاء فإنه ليس اى بكاء هو بكاء الذى يقطع نياط القلوب !!
وهى تبكى هكذا .. أخذ يوسوس لها الشيطان بأن تتخلص من حياتها لكى ترتاح فلقد اصبح المۏت بالنسبه إليها اسهل بكثير من خوض ذلك العڈاب وبالفعل هبت واقفه وتوجهت نحو المطبخ ولكن توقفت فجأه وعادت مسرعه لتجلس على الأريكه فشعرت بعدها بارتجاف جسدها فهتفت بنبره مرتجفه وهى تهز رأسها بنفى
_ لا لا مش هعمل حاجه تغضب ربنا مش هاعمل حاجه كده ابدا !!!
_فى اليوم التالى !!
_فى فيلا الخاصه بعائله السيوفى !!!
انتهى عز الدين من ارتداء ملابسه فتحرك هو نحو خارج غرفته وبالفعل خرج ولكن قرر ان يدهل غرفه والده لكى يطمئن عليه فاتجه بخطوات شبه ثابته وطرق الباب فسمع صوت والده يأذن له فدخل واقترب منه ليجلس وامسك بكفى يد والده ليقبله وهتف بنبره تحمل الجديه
_صباح الخير يا بابا
_صباح النور
_انت ليه مالبستش مش رايح الشغل ولا ايه!
_لا رايح بس معرفتش انام خالص من ساعت
متابعة القراءة