دموع تأبى الخضوع

موقع أيام نيوز


اصړخ هل تانى طفلة فى عينيك هل ترى دموعى التى اذرفها كل يوم من أجل حبك هل هى شفقة 
نظرة الالم التى فى عينى عندما أراك تتألم هل هى شفقة أنت من اريد فقط لا أحد غيرك أحبك حتى لو كنت
على فراش المۏت 
ردت عليه باسلوب طفولى انا مش طفلة انا عندى 23 سنة
ضحك بوهن ماشى يا انسة يا كبيرة انتى كنتى بتعملى ايه بقالك اكتر من ربع ساعة برة
كنت برجع فلوس الكشف للمرضى وبلغتهم ان حضرتك تعبت والى حالته مستعجلة حولتهم لعيادة الدكتور 
سعيد 
رد بامتنان انا مش عارف من غيرك كنت عملت ايه وضعت نظرها فى خجل منه أنا اسف 
نظرت اليه كأنها لم تسمع جديدا احبيبها يعتذر !على ماذا 
اسف انى كلمتك باسلوب حاد شوية لما هنا جالتى امبارح وانتى اديتلها الحلويات كنت خاېف عليها من اكل 
الحلويات انه يكون عندها السكر 
انا متفهمة حضرتك يا دكتور أمجد
تركته للمرة الثانية دون ان تتحدث معه فعادت اليه سريعا دكتور امجد فى تاكسى مستنى حضرتك بره 
يا ريت حضرتك تروح دلوقتى وانا هبقى اقفل العيادة
انتى وقفتى تاكسى 
ايوة
ليه
حضرتك مش هتقدر تسوق وانت فى الحالة دى يالا اتفضل قبل التاكسى ما يمشى 
أه منك يا طفلتى الحبيبة رددها فى نفسه امتثل لامرها فعاد الى بيت الدته الذى يقيم فيه بعد ۏفاتها 
وطلاقه من زوجته الاولى
خير يا عم عبده نجوى قالتلى ان حضرتك عايزنى
خير يا بنتى ان شاء الله صلى على النبى
عليه افضل الصلاة والسلام
بصى يا بنتى البنت مهما راحت ولا جت ملهاش غير بيتها وجوزها فهمانى يا سمران
فاهمة بس حضرتك عايز تقول ايه 
فى واحد متكلم عليكى وعايز يتقدم لك
متقدلمى انا 
ايوة يا بنتى
بس يا عم عبده انا مش بفكر فى الحكاية دى دلوقتى 
ليه بس انتى ما شاء الله خلصتى دراستك وبتشتغلى دلوقتى حاولى تفكرى يا بنتى ومتسعجليش فى الرد 
الشاب بيشتغل مهندس كهربا 
ردت بحزن والم حاضر يا عم عبده بعد اذنك
اتفضلى يا بنتى
الفصل السادس عشر
يجلس حسام فى بيت بسيط يتكون من غرفتين وصالة صغيرة مع سيدة تبلغ العقد الرابع من العمر تبدو 
عليها البساطة تتحدث اليه وئام والابتسامة لا تفارق

شفتيها 
انفتح باب الشقة لتدخل فدوى بابتسامة بشوشه حتى رأت حسام فتهجم وجهها 
فقالت باندفاع انت بتعمل ايه هنا 
ردت والدتها عيب كدا يا فدوى هو دا اكرام الضيف ال وصى بيه النبى
ردت فى شئ من الاعتذرار اسفه يا ماما
يالا يا بنتى روحى قدمى حاجة لحسام ولا يقول علينا بخلا
حاضر يا ماما دخلت فدوى الى المطبخ بينما تابعت والدتها الحديث مع حسام 
تحمل صنية المشوربات الباردة متجهه الى الطاولة اتفضلى يا ماما
قدمى لحسام الاول اقتربت منه بالصنية وقدمت له المشروب البارد ثم قدمته الى والدتها فجلست بجواره 
فى مقابلها والدتها همست فى اذنه بالسم الهارى
رد بنفس الهمس و بابتسامة مصطنعة تسلمى يا قلبى 
فدوى خير يا ماما خير يا استاذذذ حسام 
والده فدوى خير يا بنتى ان شاء الله الاستاذ حسام طالب ايدك
وقفت و ردت بدفاع وانا سبق وقلت للاستاذ حسام لأ
يا بنتى استهدى بالله حسام حكالى على كل حاجة
ردت بقلق حكالك على ايه بالظبط فظهرت ابتسامة نصر على شفتيه 
بس اقعدى يا بنتى فكرى الاول قبل ما تتسرعى فى جوابك 
تنحنح حسام طيب استأذن انا
خليك قاعد يا ابنى معلش استأذن انا عشان الانسة فدوى تقدر تفكر براحتها
اتفضل يا ابنى انست ونورت 
خرج حسام تاركأ فدوى مزهولة من موقف والدتها ماما انا مش موافقة 
ليه يا فدوى حسام ماله الشاب باين عليه محترم دا غير انه زميلك فى المكتب
واحنا برضه هنسأل عليه عشان نتاكد من اخلاقه
بقلق طيب هو حكالك ايه بالظبط 
حاجة بينى وبينه ها قولتى ايه 
قولت لأ يا ماما كله الا حسام
ردت بحدة فدوى فكرى كوي سدا انا بقول عليكى عاقلة
اذعنت لأمر والدتها أيعقل انه قال لها من هى ابنتها التى تتحمل الإهانات اليومية من أجل والدتها فقط 
تحرم نفسها من الملابس الأنيقة لتكسى والدتها ټدفن نفسها فى الاعمال الشاقة حتى تريح والدتها من تعب 
السنين بعد ان سافر والدها الى احدى دول الخليج لجمع المال وهى لا تعلم عنه شئ منذ ان كانت طفلة 
صغيرة تصنع الابتسامة امام والدتها حتى لا ترى الحزن فى عينيها لكن فى حقيقة الأمر شعور صعب ان 
يشعر الانسان بالمهانة وسط البشر نزلت دمعه حارة على وجنتيها فلم تمسحها فتركتها تسيل لعل هذه 
الدمعه تأخذ جزء من أحزانها وتهرب بلا رجعه 
يجلس محمد مع الحاج عبده فى روشه النجارة التى يمتلكها ويشرب الشاى معه 
تحدث الحاج عبده ها يا استاذ محمد ايه رأيك فى اوضه النوم 
محمد تسلم ايدك يا حاج عبده انا عايزك بقى تعملى اوضه السفرة على ذوقك
الحاج عبده تسلم يا ابنى ان شاء الله انا هجيبلك التصميمات عشان تختار منها ال يعجبك
محمد ربنا يديك الصحة يا راجل يا طيب
دخل نجوى الورشة اذيك يا جدو
الحمدلله يا بنتى انتى جيتى امتى من البنك 
انا خلصت شغلى من ساعة بس كنت فى السوق بشترى الحجات الناقصة 
يستمع اليها وظهره لها دون ان يلتفت اليها أكتفى فقط بالاستماع الى الحديث
بادر الحاج عبده قائلا مش هتسلملى ولا ايه يا نجوى 
قضبت جبينها حتى ادرار لها وجهه فنطقت بكلمات لم تكن تتوقع ان تنطقها أستاذ ضمير وضعت يدها 
على فمها لكن بلا جدوى فالكلامات خرجت ولم تستطيع ان تعيدها الى مخرجها تفاجئ من كلمتها فتغاضى 
عما قالت فاعتذر جدها عن تصرفها الطائش معلش يا ابنى ديما نجوى تحب تهزر على الفاضى والمليان
محمد اذيك يا انسة نجوى 
بصوت يشوبه الرقة المصطنعة وليس الاسف او الاعتذار عن سوء تصرفها الحمد لله يا استاذ محمد 
بس حضرتك ايه ال جابك هنا
فقال جدها نجوى !
فرد محمد على جدها ولا يهمك يا جاح فالټفت اليها انا كنت بجدد عفش شقتى يا انسة نجوى 
قال الحاج عبده فى لهجه تشوبها الصراحة موجها حديثه لنجوى استاذ محمد الى اتوسطلك فى الوظيفة
فتحت ثغرها فى زهول ولم تتحدث 
تنحنح محمد طيب استأذن أنا ومتنساش يا راجل يا طيب ال اتفقنا عليه
اتفضل يا ابنى ان شاء الله خلال يومين التصميمات هتكون جاهزة 
سار فى طريقة الى خارج الورشة متجاهل نجوى 
صاح جدها فى ڠضب ايه يا بنى الكلام ال قولتيه دا ينفع يعنى تحرجى الضيف بكلامك دا 
تتصنع البراءة الكلمة طلعت يا جدو ارجعها تانى ازاى فعادت الى لهجتها الطبيعية وبعدين هو اسم على 
مسمى كل حاجة لأش وفى شغلك 
رد بحدة نجوى !
اسفة يا جدو انا هروح البيت واستنى سمران على ما تيجى من شغلها
فى ليل الشتاء تلبدت السماء بالغيوم الكثيفة حتى اخرجت السماء ما تحمله من الأمطار لتهطل بغزاره
فى الجو العاصف تسير سمرا نفى نفس شار العيادة حتى ترى لها شبح شخص من بعيد ومعه شخص اخر لا
تعرفه شعرت بالخۏف فتسمرت من مكانها تشعر بان عينيها ټخدعها لكن هيهات فقد وقع الامر وتأكد لها 
للمرة الثانيةانه هو ابن عمها الذى طالما كرهته 
عندما رأها انفرجت اساريره بحركه عصيبة تذكر أخر مشادة بينه وبين اخيه حسام قال لها اهلا اهلا 
بالغالية اذيك يا بنتى عمى تصدقى بعد الوقت الطويل دا احلويتى أكتر
ردت بصوت عالى انت ايه الى حاجبك هنا 
رفع كلتا يده الى الى مشيرأ الى الاستسلام فرد عليها انا جاى مع صاحبى صدفة يا بنت عمى
رفيق السوء الذى لا يتركه عباس لم يفهم فى البادية مجرى الحديث وبعدها تيقن انها فى ضالة صاحبه 
المنشودة 
قال حسن والله زمان يا بنت عمى اخبار حبيب القلب حسام ايه 
ردت فى دهشة انت بتقول ايه بعد اذنك ياحسن
رايحة فين يا بنتى عمى مش تردى على سؤالى انتى بتحبى حسام 
ردت بسخرية على سؤاله انا بحب حسام ! فهمت ان تكمل انه ليس لها سوى اخ فتدخل أمجد فى الحوار
انهى ما تبقى له من اعمال روتينية بسيطة فى العيادة فأغلقها وخرج فوجد حبيبته تقف من الشخص الذى 
خانقه من أجلها من قبل فأقترب منها حتى سمع جملة انا بحب حسام لم يرى لهجه السخرية فى حديثها كل 
ما سيطر عليه هو الغيرة عليها ومن ذلك الشخص الذى تلفظت باسمه 
عندما لفظ اسمها فر حسن هاربا عندما رأه للمرة الثانية وفر مع رفيقه 
مازال هطول المطر مستمرا قال بضيق ممزوج بالڠضب انتى حكايك ايه بالظبط مش نفس البنى ادم ال 
اتخانقتى معاه فى الكلية 
لم تجرأ على النظر اليه فترددت الكلمات فى نفسها لا تسئ فهى يا يا من أحبت 
فتابع فى سخريته المعهودة الممزوجة بالاتهام حسام حبيبك ! مش وقته الكلام دا دلوقتى 
أمتزجت دموعها بالمطار فخلج معطفه ووضعه عليها اتفضلى يالا مش هتفضلى وافقة كتير كدا تحت 
المطرة
عادت الى بيتها فأرتمت على سريرها اختلطت صوت شهاقتها مع صوت الرعد تدعو الله ان يحل سوء الفهم
اختضنت معطفه بكل قوتها تستنشق عطره حتى سالت الدموع على معطفه 
فى الاام التى تلت تلك الليه كان يتجاهلها ويتجنب معها أى حديث حاولت ان تزيل عنه سوء الفهم ولم تفلح
كانت نظراته المؤلمة الممزوحة بالعتاب ټقتلها كل ما كان يتررد فى خاطرها كيف تصلح له الفكرة الخاطئة
أقتلنى بألف خنجر قطع قلبى إلى أشلاء بعثر دمائى لكن لا تنظر إلى بنظرات العتاب والألم التى ټقتلنى 
ألف مرة فى كل نظرة تنظر بها إلى 
تبدل حالها من حال الى حال جلست معها نجوى لتخفف عنها شعور الالم لكن لم تفلح فى ذلك 
حتى اطلقت سمران لنفسها العنان فى البكاء 
الفصل السابع عشر
ذهبت الى مكتبها صباحا لا تبالي بما سيحدث لها من مديرها في البنك لطالما عاشت حياتها لا تأبه لأحد سوى 
جدها بعد ربها 
دخلت مكتبها دون ان تعير أحد من زملائها الاهتمام سوى رد السلام بعد فترة طلبها مديرها
قالت بتهجم ايوة يا فندم
وقف بتململ ناظرا اليها بشئ من السخرية الممزوجة بالحدة بقى انا استاذ ضمير 
نظرت اليه دون أن ترد عليه فتابع بنفس النبرة اتفضلى خدى الملفات دى وراجعيهم كويس يا انسة
نظرت الى كم الملفات الموجودة على المكتبت فردت بتذمر دا فوق طاقتى يا استاذ محمد
قال بسخرية دا لسه فى كمان ملفات لسه هتتراجع خلصى دول عشان تاخدى الباقى
نجوى بس 
قاطعها بلا مبالاه انا هعلمك الضمير على اصوله لو لقيت فيهم غلطة هيخصم من مرتبك يا انسة 
اتفضلى يالا على مكتبك 
حملت الملفات الثقيل وسارت الى مكتبها غاضبة من مديرها تحدث نفسها طيب مابقاش انا نجوى لو 
وقف مستندا على باب مكتبها عاقدا ذراعيه امام صدره بتقولى حاجة يا انسة نجوى 
رفعت بصرها قائلة پغضب مفيش حاجة يا استاذ محمد 
نظر اليها بسخريه وذهب الى مكتبه
تقف امام والدتها الجالسة على المقعد فى غرفتها 
فدوى بصوت عالى يا ماما انا مش عايزة
 

تم نسخ الرابط