دموع تأبى الخضوع
یتعدى طول
حسن
صاح فیھ پغضب انا عایز اعرف ال عملھ فى سمران
تعلثم حسن مع معملش حاجة
رد بحدة كداب سمران حكتلى على كل حاجة
حسن سمران واحدة كدابة
اخرص! مسمعش منك تقول كدا على سمران دى اشرف من
ملیون واحد ذیك
یعنى ھتكدب اخوك وتصدق واحدة حرامیة
حسن قولتلك متغلطش فى سمران قسما عظما یا حسن لو قربتلھا
تانى او سمعت انك
جیت یمتھا بس مش ھیحصلك كویس وانت عارفنى لما بقول كلمة
مبرجعش فیھا اقرب من وجھ اخیھ بنبرة
تھدید فاھم!
خاف حسن من التھدید فر ھاربا من وجھ اخیھ بسرعة البرق
زفر بقوة یا رب حلھا من عندك
الفصل الثاني عشر
أتى شھر زى الحجة بكل ما یحملھ بھجھ للمسلمین ارست قرعة
الحج على امجد ووالدتھ التى فرحت كثیرا
لان االله استجاب دعوتھا لرؤیة بیت االله الحړام والشرب من ماء
زمزم
نوت النیة ھى وابنھا للحج ثم الاحرام عند حدود میقات دخول مكة
بعد الاستحمام أوالوضوء دخول الكعبة
والطواف السعى بین الصفا والمرة التوجھ إلى منى بعد طواف
القدوم في الثامن من ذي الحجة توجھوا
إلى عرفات في التاسع من ذي الحجة وجمع صلاتي الظھر
والعصر بھا وأثناء الصلاة صعدت روحھا الى
السماء دفنت بمكة أكمل امجد المناسك بدونھا حتى موعد
الرحیل
ودع مكة بمن ډفن فیھا رحل من كان سنده فى الدنیا ودعھا
بالعبرات داعیا المغفرة والرحمة
تمر الاحداث سریعا بعد أجازة عید الأضحى المبارك عادت
سمران الى عملھا
تتحدث سمران الى زمیلتھا فى العمل ندى انا تعبت اوى یا ندى
مش عارفة اوفق بین الشغل والمذاكرة
للاسف الشغل والمحاضرات واخدین كل وقتى ومش عارفة اعمل
ایھ دا غیر انى مقدرش استغنى عن الشغل
ندى بصى ایھ رأیك تشتغلى فى عیادة تشتغلى خمس ساعات
بس الفترة بتاع باللیل بدل ال ١٢ ساعة الى
انتى شغالة فیھا فى المستشفى وكمان مرتبھا حلو ھا قولتى ایھ
دا على اساس انھ مكنش عنده ممرضھ فى العیادة قبل كدا
ما انا نسیت اقولك ھو عنده واحدة فى العیادة بس ھى ھتتجوز
وجوزھا رافض الشغل بعد الجواز وكانت
بتدور على واحدة تحل محلھا
وانتى عرفتى الحكایة دى مین یا ندى
ما ھى تبقى بنت خالتى
ربنا یخلیكى لیا شلتى من على كتفى ھم الدنیا
متشكرنیش یالا على الشغل عشان محدش یتكلم
سألتھا سمران طیب الشغل دا ھیبدأ أمتى
تحدثت ندى بما لدیھا بصى ھو بیحج ھو ووالدتھ اول ما یرجع
ھبغلك على طول
تمتمت سمران ان شاء االله
عاد الى البیت الذى تربى فیھ بدون والدتھ عندما دخل المنزل
استنشق رائحتھا یتذكر كل ركن فى ھذا البیت
عندما كان صیبا بعمر التاسعھ وعى على الدنیا یتذكر كل ھمسة كل
عمل قامت بھ أمھ من أجلھ
یدور بعینھ الحزینتین ویتذكر فى ھذا الركن من الشقة عندما كان
یأتى من المدرسة الابتدائى تعطمھ والدتھ
بالرغم عنھ عندما یخبرھا انھ لا یأكل طعامھ أو یوزعھ على رفقاءه
ویتذكر عندما دخل من باب البیت مسرورا لیخبر والدتھ انھ اتى
بمجموع كبیر بعد عناء لدخول كلیھ الطیب بكت
والدتھ وحمدت ربنا على ھذه النعمة و تتوالى وقفاتھا معھ فى
عثراتھ نزلت منھ دمعھ حارة ابى ان یزیلھا
توجھ بخطوات بطیئة مترددة الى غرفة والدتھ یخشى ان یوقظھا
من نومھا او یسبب لھا ازعاج فبكى
أو یخشى ان تكون غیر موجودة فى الغرفة دخل الى الغرفة یلمس
الفراش الذى كانت تام فیھ ثم اقرب من
دولابھا حتى اخرج لھا العبائة المفضلة لدیھا والتى اشتراھا لھا عند
تخرجھ قربنا الى انفھ یشتنشقھا بعمق
كأن والدتھ مازت على قید الحیاة وضع العبائة فى مكانھا وكانھ
غفل عن أمر یجب الانتباء منھ قبل كل شئ
مسح العبرة وخرج من منزل والدتھ لیتم القرار الذى اخذه منذ فترة
ډفن الڼار تحت التراب ینتظر من ینفثھ حتى تظھر الڼار لتشتعل
مرة أخر تقف أمامھ من ھول الصدمة التى
تلقتھا القى علیھا كلمة الطلاق تلك الكلمة التى ینتظرھا أمجد منذ
فترة
علا پصدمة انت بتقول ایھ
أمجد أظن انك سمعتینى ولا أحب اعیدھا تانى انتى
طالق! یا علا
لم تبكى من صدمتھا أنا ھروح لمامتك و اقولھا وشوفھ یحصل
ایھ
أمجد اعتبره تھدید
اعتبره زى ما تعتبره
ھمت بالخروج لكن الكلمات التى نطق بھا امجد اوقفتھا فى مكانھا
ال راحھ تتحامى فیھا اټوفت یا دكتورة
فتابع الدراع ال مسكانى بیھا سابتلك الدنیا وراحت
انت انت بتقول ایھ مش ممكن
تحدث فى سخریة ممزوجة بالالم مالك یا دكتورة مش مصدقة لیھ
مش مصدقة عشان ملكیش حد یقف فى
وشى صح خمس سنین وانا عایش ومش عایش زى باقى ناس
تابع كلامھ فى قسۏة یصب غضبھ علیھا
تعرفى ان الحسنة الوحیدة فى حیاتك ھى بنتك بس اعرفى حاجة
مش ھتقدرى تمنعینى عن بنتى دا تحذیر
لیكى یاعلا قبل ما تفكرى حتى تعملى حاجة
تركھا فى زھول صعد الى الدور العلوى من الفیلا یحضر ملابسھ
ومر على غرفة ابنتھ لتودیعھا بأطیب
الكلمات الحنونة حتى لا تفتقده
تم التنسیق بین سمران وندى على العمل الجدید بعد معرفتھا عن
عوده الطبیب الى عیادتھ قررت مقابلتھ
فى الموعد المحدد بالتنسیق مع ممرضتھ القدیمة
اطرقت الباب غرفتھ فى العیادة بخجل فسمح لھا بالدخول لم
ینظر الیھا بل ظل وجھھ لاسفل فى اوراقھ حتى
دخلت وسمح لھا بالدخول تفاجأت !
تكلمت بتعلثم ھو حضرتك
أخیرا رفع وجھھ فتفاجأ ایضا أنسة سمران !
أطرقت رأسھا بخجل تذكرت الموقف الذى انقذھا منھ بدأ بالكلام
اتفضلى اقعدى ترددت قلیلا قبل ان تجلس
ھو انتى الممرضة ال ھتشتغلى بدل علیة
ایوة
تمام اظن علیة فھمتك على كل حاجة
ایوة یا أستاذ اقصد یا دكتور
وضعت نظرھا ارضا انا متشكرة جدا على ال حضرتك عملتھ
معایا فى الكلیة
انا معملتش غیر الواجب لو اى حد مكانى زمانھ عمل ال عملھ دا
تجرأت قلیلا وسألتھ ھو حضرتك كنت بتعمل ایھ فى الجامعة
كان عندى مؤتمر طبى
اخبارة الست حافصة ایھ
رد بحزن عمیق اټوفت
تطلعت الیھ بصدمھ بس ازاى فتابعت بصوت منخفض اقصد ان
الله وانا الیھ راجعون
الحمد الله على كل حال ماټت وھى بتحج
علامات الحزن على وجھھ تذكرت ایضا عائلتھا التى فقدتھا فھبطت
دمعتان فمسحتھا بسرعة
جمعھما الحزن والالم
اسفة بعد اذن حضرتك اروح استلم شغلى
اتفضلى
اسفة تانى مرة مكنتش اعرف
الحمد الله قدر ومكتوب
خرجت من مكتبھ لتباشر عملھا مباشرة والحزن یعتریھا فقدت
مرة اخرى من وجدت فیھا الام الحانیة
الفصل الثالث عشر
ما بین الألم والمستحیل یعتصر قلبھ ألما على فراق حبیبتھ یشعر
كالعاجر لا یستطیع ان یفعل لھا شیئا سوى
ان یمنع اذى اخیھ عنھا ساقتل حبك فى قلبى حتى لو ادى ذلك
الى موتى سأفعل
المستحیل حتى انساكى اتمنى لو افقد ذاكرتى حتى لا یستطیع عقلى
ان یفكر بكى سأضح حدا لنھایة الحب
الذى ماټ قبل ان یولد
خرج حسام من غرفتھ دون ان یھتم بمظھره وجد اباه المتقاعد من
وظیفتھ یجلس امام التلفاز على احدى
المباریات
حسام اذیك یا بابا
الټفت الیھ لیعیر كل اھتمامة متجاھلا التلفاز الحمد الله یا بنى
نعمة وفضل من عند ربنا طمنى یا بنى
لقیت بنت عمك
علامات الحزن على وجھ حسام ایوة یا بابا لقیتھا من كام شھر
كدا
متولى بدھشة ومولتلیش لیھ یا ابنى
مجتش فرصة یا بابا
انا زعلان منك یا حسام بقالك مدة عارف مكانھا ومقولتلیش المھم
عملت ایھ معاھا
حسام باسف مرضتش ترجع البیت وقالتلى انھا استقرت فى
القاھرة
بتقول ایھ القاھرة ! ایھ الى وداھا ھناك
حسام مش عارف یا بابا اھو ال حصل و حاولت اقنعھا بس ھى
رفضت
تدخلت توحة بتقول ایھ یا حبیبى انت وھو سمران! متولى البت دى
لو خطت البیت انا مش ھرجع لھ تانى
تحدث حسام بسخریة اطمنى مش ھتیجى خالص
توحة حمل وانزاح
متولى پغضب توحة!
حسام حاول ان یھدئ الجو فتحدث بلھجھ مرحة مصنعة
بصراحة بقى انا زھقت من البیت دا وعایز
عروسة
توحة بفرحة بجد یا حسام طمنت قلبى ربنا یطمن قلبك الف الف
مبروك
متولى الف مبروك یا بنى بس قولى مین العروسة بقى یا حسام
ردت توحة قبل ان یرد ھو فیھ عروسة غیر منار بنت اختى
یا ماما قولتلك ملیون مرة ان منار دى زى اختى
یا ابنى اسمع الكلام مش ھتلاقى وحدة زى منار لا فى ادبھا ولا
اخلاقھا
رد بحدة اى واحدة غیر منار والا مش ھتجوز خالص
ردت توحة بتوتر خلاص یا ابنى ال یریحك اعملھ
تحسنت حالة أمجد النفسیة بعد طلاقھ من علا واتفق مع علا ان
یقسم الاسبوع بینھا وبینھ حتى یتمكن من
روئیة ابنتھ ھنا
استمرت سمران بالعمل معھ فى العیادة حتى بعد انتھاء دراستھا
تم التنسیق بینھا وبین ممرضة اخرى
للعمل معھا بقى عام سنة واحدة حتى تتخرج سمران من جامعتھا
تخرجت نجوى من الجامعة وحصلت على لقب عاطلة بدون عمل
فى العیادة
تجلس سمران على المكتب خارج غرفة الكشف تسجل الكشوفات
للمرضى تحمل معھا عبلة بھا حلوى
اشترتھا من مالھا الخاص حیث تقدم الحلوى للاطفال المرضى
لتدخل السرور الى قلوبھم اما الكبار تعطیھم
ورقة مطبوع علیھا الاذكار فیجازونھا خیرا على صنیعھا
فتاة فى الثالث والعشرین من عمرھا تحمل العدید من الملفات كل
ملف یحتوى على اوراق كثیرة
ترتدى نظارة طبیة كبیرة الى حد ما تغطى ثلث وجھھا جسدھا
الصغیر یعوقھا فى حمل الملفات الثقیلة دون
مساعدة أحد من زملائھا فى المكتب تسیر ببطء دون ان ترى
امامھا اصطدم بھا احد زملائھا فوقعت
الملفات ارضا
رد پغضب مش تفتحى وانتى ماشیة
فدوى انا اسفة یا استاذ مصطفى مشوفتش حضرتك
رد بسخریة ابقى غیرى النظارة دى ال انتى لابساھا دى عشان
تشوفى كویس
تابعت فدوى بنفس السخریة التى تحدث بھا زمیلھا لما تبقى تفتح
انت الاول ابقى اغیرھا تركھا غاضبا
فلم یستطیع ان یرد علیھا وھبطت على اقدامھا ارضا لتلملم
الاوراق المبعثرة
دخل مصطفى متھجم الوجھ على زملائھ بالمكتب
احد زملائھ مالك یا عم مصطفى داخل بزعابیك كده لیھ ع
الصبح
ابدا یا مدحت البت ال اسمھا فدوى بالنظارة بتاعتھا ال شبة كعب
الكوبایة عاملة فیھا البت المثقفة
تدخلت فى الحوار فتاة ترتدى الملابس الضیقة لأ وانت الصادق
دى شبة ابلة نظیرة
ولا انت ایھ رأیك یا حسام
لم یعریھا اى اھتمام وتابع عملھ فى مكتب المحاسبة
رد مصطفى بسخریة یا بنتى سیبك منھ ھو فاضى فغمز لھا
وبعین ایھ الحاوة دى یا عبیر حلو النیولوك
الجامد دا
ردت بزعل مصطنع تنظر الى حسام دا فى ناس مش مھتمة
اصلا
رد مدحت یا بنتى سیبك انا لو منھم كنت خلیتك ملكة جمال
مصر
تسلم یا دوحة یا ابو الزوق
نظر الیھم حسام بسخریة فتركھم وغادر الى مكتب المدیر لیعطیھ
اوراق العمل التى انتھى منھا
فى احدى الایام التالیة التى تكتظ بالمرضى منتظرین دورھم فى
الكشف
دخلت أم حاملة طفلھا معاھا الى غرفة الكشف الخاصة بأمجد
الام السلام علیم
أمجد وعلیكم السلام اتفضل اقعدى
اخبار بسمة ایھ انھاردة
الام لسھ تعبانة یا دكتور وحرارتھا مش مظبوطة كل ما تنزل
ترجع تعلى تانى
طیب المفروض كنتى جبتیھا تتابع معایا
الام انا غلبت معاھا فى الاول كانت پتخاف تیجى ھنا اصلا
پتخاف من الحقن
بس الشھادة الله الانسة الى قاعدة بره بتدى بسمة حلویات كل ما
تیجى ھنا ودا ال شجعھا انھا تیجى عشان
تروح تكشف
رد باستغراب انتى تقصدى انسة سمران
ایوة ھى
ظھرت على عینیة شبح ابتسامة طیب ھاتى بسمة وحطیھا على
السریر عشان اكشف علیھا
وضعت الام الطفلة كما قال لھا امجد لیكشف علیھا
فى منزل