دموع تأبى الخضوع

موقع أيام نيوز


مش دا اللى بدورى عليه 
تجمدت فى مكانها لم تقوى على الحراك صدرها يعلوا ويهبط كأنها ټصارع من اجل النجاة قلبها تسمع 
نبضاته يبدو إنى أتخيل صوته قامت بصعوبه فلم تكن تقوى على الحراك واخيرا ادرارت وجهها له مرت 
الثوانى كأنها دهر كامل نظرت اليه نعم انه هو بكامل هيئته 
هو ايضا متوتر لا يعرف ماذا يقول نظر اليها فى تمعن لم تكن هى ابدا وجهها الذى شحب لونه جسدها 
الى اصبح هزيلها تلك الهالات السوداء التى كست اسفل عينيها 
تحدث بتوتر استطاع ان يخفيه اذيك يا سمران 
لم تستطيع ان ترد عليه اخفضت رأسها من فرط توترها فتشجعت الحمد لله
نظرا الى بعضمهما طويلا الى حد الشوق يتحدثان ببصرهما لا بلسانها 
تحدثت اليه بنظرات عينيها كن قريبا منى وابعد الحزن عنى واجعل الدنيا أحلى فى عينى يا مصدر 
ألمى وبهجتى
تحدث امجد اليها بنفس لغتها دعينى أقترب منك حد الانتماء لأعيش بداخلك فقط كى أسمعك ضجيج نبضى
بإسمك ولأريك مدى ضياعى بك
ترد عليه أحتاجك كأنثى أتعبها الهم تلجأ اليك كرجل تعرف حد اليقين أنه سيحملها على أجنحه الترف 
لتعرج الى

سمائه كلما أضناها التعب
ردت بلسانها متعلثمة بعد فترة من الصمت انت انت عرفت مكانى منين 
رد بابتسامة لو رحتى اخر الدنيا هاجى وراكى برضه ومتنسيش ان عنوان بيتك كان عندى من الاول
ردت بصوت يشبة الهمس بعد تفكير هى نجوى قالتلك على مكانى 
لوى فمه بسخريه نجوى ! هو انا عرفت اخد منها عقاد نافع كل ال خدته منها هو عنوان عمك وعنوان
دار الايتام 
لم تنطق بكلمه بواحده فتابع كلامه تعبتينى وجيت وراكى لأخر الدنيا عشان اقول ال فى قلبى
خجلت من صراحته فاخفضت بصرها بعد اذنك يا دكتور امجد همت بالذهاب فقال الكلمة التى تتمناها 
انا طلبتك من عمك ووافق بصوت نخفض يكاد يكون مسموع عمى !
فهم حركة شفتيها ايوة عمك مش بقولك تعبتينى وانا بلف من مكان لمكان عشان اوصلك فتابع 
أنا عرفت كل حاجة
الفصل التاسع عشر
حسام و فدوى يجلسان سويا بعدما كتبا كتابهما تحت انظار من الفرحة والحقد والام فى وقت واحد
والدته التى لم تصدق ان عروسه هى تلك الفتاة البغيضه التى لم تطيقها لتتحول الى ايه من الجمال 
والدتها التى تعبر عن فرحتها بدموعها ووالده الذى سر كثيرا بعروس ولده 
أما حسام فرحته لا توصف وقد عكرها بعض تصرفات أخيه الطائشة فدوى لا تعرف شعرورها حتى الأن 
أتحزن ام تفرح أما عن مصطفى زميلها فى العمل يرسل من حين إلى اخر نظرات الكراهية إلى حسام التى 
طالما رأها خصمه ولم يهتم بها عبير ايضا لم ترحم فدوى بنظارتها القاتلةلانها أخذت من ارادت فتتصنع 
الابتسامةالصفراء من حين إلى حين توجهها الى العروسين
فقال الكلمة التى تتمناها انا طلبتك من عمك ووافق بصوت نخفض يكاد يكون مسموع عمى !
فهم حركة شفتيها ايوة عمك مش بقولك تعبتينى وانا بلف من مكان لمكان عشان اوصلك فتابع 
أنا عرفت كل حاجة
نظرت اليه پصدمة كل حاجة ازاى يعنى مش فاهمة 
عمك شرحلى السبب فى انك سيبتى البيت هو متأكد من برأئتك وقابلت حسن 
بكتب هبطت دموعها بغزراه لم تشهدها من قبل 
توتر لم يرها تبكى من قبل يشعر بالضعف أمام دموعها اسف مكنتش اعرف ان السيرة دى هتزعلك
بس عايز اعرف حسن عايز منك ايه بالظبط تراجعت للوراء فتقدم منها خطوة ارجوكى متمشيش انا 
مصدقت انى لقيتك كست نبرة صوته الحزن والالم 
خارت قواها فجلست على الرمال جلس بجوارها على مسافة متباعدة عنها يسمع منها حياتها المؤلمة التى 
طالما اخفتها فى نفسها قصت له كل شئ بالتفصيل بدءأ من ابن عمها فاعتلى وجهه الڠضب تمنى لو 
لكمه حتى المۏت كيف يجرأ على فعل ذلك قبض احدى يديه وضمعها فى يده الاخرى يحاول ان يسيطر على غضبه
لم تقص له تشوة يدها وحبها الذى يؤلمها تخالطه مشاعر كثيرة يفرح لفرحها يألم لالمها مع كل دمعة 
تهبط منها وكل شهقه تخرجها كأنها خناجر تمزق قلبه بعد عناء طويل من السيطرة على نفسه هدا غضبه 
قليلا عندما سمع اسمه من بين شفتيها انا مش موافقة
تتوالى الصدمات عليه ممكن اعرف السبب 
قالت بعصبية عشان يا دكتور مينفعش تتجوز واحدة مشوهة فكشفت عن زراعها امامه حتى يبتعد عنها 
لتقطع امامه الأمل الأخير فى الزواج منها
نظر اليها بحب و شوق فتابع وهو ينظر اليها كل دا ميهمنيش المهم انك معايا دلوقتى فتابع بجدية 
ممزوجة بالمزح انتى مش قدامك غير حليين يا توافقى يا توافقى فكشفت عن ابتسامة عذبه على شفتتيه لم 
ترى مثلها 
قالت من بين دموعها بابتسامة مفيش حل تالت 
فى حل تالت انك توافقى برضه 
ضحكت بضوت خاڤت فاردفت طيب ادينى فرصة استخيير ربنا الأول وبعدين ارد عليك 
هنا وابوها مستنين ردك على ڼار خجلت منه فقامت مسرعة فلم تعطيه فرصه اخرى للحديث معها 
هناك الكثير من الكلام ليقال فلم تتح له الفرصة ليعبر عما جاء من أجله فأشرقت ابتسامته التى غابت عنه 
بغيابها فهناك من الأيام القادمة ليحكى لها عن مدى حبه لها 
بعد عده ايام من خطوبته جلس مع والده فى حجرة المعيشة المغلقة ابوابها فبدأ الأب حديثه مع ابنه 
فى موضوع يا ابنى عايز اتكلم معاك فيه
اتفضل يا بابا 
فى واحد يا ابنى متقدم لسمران بنت عمك
الجمته الصدمة فلم يستطيع الرد على والده فبدات الأسئلة تدور فى عقله بسرعة البرق من هو ومتى رآها 
ماذا يعرف عنها لكى يتقدم اليه هل يحبها كما احبتها قطع تدفق الأسلئة على رأسه
لا لا! دوى صوت صړاخ عقله فأهتز كيانه لا تخطئ يا قلب فى حق من أصبحت زوجتك لا تظلم حاضرك 
ومستقبلك على حساب ماضيك الذى تم وئده منذ الوهلة الاولى 
افاق من شروده مش نسأل عليه الأول قبل ما ناخد اى خطوطه عشان منظلمهاش
رد والده عندك حق يا ابنى كفايه ال شافته فى حياتها 
قطعت والدته الحديث بقولكوا ايه انا مصدقت خلصت منها ومن بلاويها ومش عايزة اسمع سيرة واحدة 
حراميه زى دى تانى فى بيتى 
رد متولى پغضب بنت اخويا مش حراميه وانتى عارفة كدا كويس اظن هى برضه ال سړقت الخاتم الذهب 
بعد ما انطردت من البيت صح يا توحه تابع بمراره استهدى بالله يا توحه انتى عارفة مين الحرامى 
ابنك يا هانم الى بيرجع وش الصبح سکړان ياما نفسى ارجع بصحتى تانى عشان اربيه من اول وجديد
قوليلى هقابل اخويا الله يرحمه ازاى يوم الدين و موفتش بوعدى ليه فبكى كفاية بقى اتقى ربنا فى 
اليتيمة الى ملهاش حد غيرنا 
افحمها بكلامه فكست وجهها علامات الحزن على فلزة كبدها الذى يضيع امامها ال تشوفه يا متولى وربنا 
يسامحنى على ال عملته فيها فوجهت نظرها الى حسام سامحنى يا ابنى عكرنا عليك فرحتك
نهض من مكانه وقبل رأسها ربنا يباركلى فيكى انتى وبابا 
رد متولى ربنا يثبتك على طاعته يا ابنى ويهدى اخوك
امييييييين!
على الرغم من صعوبة القرار الذى اتخذه حسام سيتقبل أمر زواجها مهما كان ذلك الشخص ووعد نفسه بألا 
يفكر فيها سوى كأخت له متمنيا لها السعادة
غفلت بعد صلاة الفجر على سجادة صلاتها فى الظلام الدامس تشعر بايادى كثيرة تحاول النيل منها لتطبق 
على رقبتها فابى صوتها ان يخرج تشعر بالاختناق يصل الى حد المۏت اذ هى فى شدتها ترى 
رجل يأتى معه ضوء النهار ليزيل الظلمة من حولها كلما اضاء النور مكانا كلما اختفت تلك الايادى فرعت 
اليه لتحتمى به القت بكامل جسدها عليه فاحاطها بذراعيه فشعرت بالامان ثم رفعت لترى الغريب الذى لجأت 
اليه فلم ترى وجهه من شده الضوء الذى اتى معه 
استيقظت من غفلتها تستعيذ بالله فطوت السجادة ووضعتها على الكرسى بجوار السرير فاتجهت الى خزانة 
ملابسها لترتدى ملابسا حيث تتجه الى البحر لتشاهد الشروق 

فى احد القاعات المخصصة للاطفال فى الفندق تجلس مع الاطفال تشاركهم لعبهم هناك زوج من العيون التى 
تراقبها تنظر اليها بنظرات التوسل فترد عليها بابتسامة الصبر كأنها تقول لتك العيون أصبر فأن الصبر 
مفتاح الڤرج 
كان اليوم الاخير لها فى هذه الرحلة التى امتددت لاسبوع فأخذت تستطلع الأماكن لتحفرها فى ذاكرتها قبل ان 
تغادر المكان مخلفة وراءها أجمل اللحظات التى تمنتها يوما ما وها هى تتحقق الآن أمام أعينها 
ابدت موافتها على طلبه بعد ان شعرت بالارتياح بعد صلاة الاستخارة تم خطبتها على امجد بعد عودتها من 
الرحلة ثم تقرر كتب الكتاب بعد شهر من الخطوبة فى حضور عائلتها الوحيدة المتبقة لها فلم يحضر حسن على 
الرغم من علمه وسط فرحه صديقتها 
ارتدت فستان الزفاف يميل لونه ما بين البنفسجى الفاتح يتداخل معه الدرجة الفاتحة من نفس اللون واتدى 
امجد حلته الانيقه المكونة من الجاكت والبطلون الأسمر والقميص الابيض معاها كرافت بنفس لون فستان 
العروس 
ضړبت بكل مشاعر الكراهية الإزالال التى عاملها بها الأخرون عرض الحائط لتسمح فقط بمشاعر السعادة 
تغمر كيانها باكمله 
تنتابها مشاعر كثيرة مختلفة ما بين الفرح والتوتر لبدايه حياة جديه لها بكل معانيها لم تختبرها من قبل مع 
رجل أحبته من كل قلبها مع ابنته الرقيقة التى ما ان رأتها حتى اتخذت عروس ابيها صديقة لها منذ الوهلة 
الاولى 
اقامت حفل عرسها دون ان ترتدى الثوب الأبيض الذى تتمنى كل فتاه ان ترتديه فى ليلة العمر إكرامها لذكرى 
مۏت والديها الذى مر عليه فترة طويلة وأيضا مۏت والدته فى البداية استنكر طلبها حتى رضخ لطلبها فى 
الأخير 
فى منزل أمجد الذى اصبح منزلها 
واقفة فى غرفة النوم تفرك يديها من فرط توترها
واقف بجوارها يهمس فى اذنها مبروك
حاولت ان تخرج صوتها بصورة طبيعية فخرج همسا الله يبارك فيك
وضع يده على رأسها قائلا اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من 
شرها وشړ ما فيها وشړ ما أرسلت به فابتسم ابتسامة رضا عن زوجته 
تستمع إلى كلامته بصوته الهادئ العذب فرأى تورد وجنتيها خجله منه
فجذبها برقه الى احضانه فقال بصوت يملؤه الشوق وحشتيى اوى فأخذ يداعب ذراعها المشوهه فشعر 
برجفتها بين ذراعيه فضاعت فى احضانه ضاعت فى دفئه فى حبه فأبعدها عن ذراعيه واحاط وجهها 
بكفيه لينظر بشوق فى عمق عينيها قائلا أوى تفكرى فى يوم تسبينى 
بحبك يا سمران بحبك لما أشوف قلقك عليا لما أكون تعبان بحبك لما أحسن بنبرة الغيرة فى صوتك لما 
بتشوفيى بكلم مريضة من المرضى بحبك لما تهتمى بيا و بحبك وانتى بتلعبى مع هنا كانها بنتك الحمد لله 
لحقتك قبل ما تضيعى منى 
فاقترب منها منها ببطء 
الفصل العشرون
كالصحراء القاحلة لا زرع فيها ولا ماء كان تلك حياتها حتى أصبحت كحديقة غناء مزدهرة بشتى أنواع 
زهور الحب التي تضفى على حياتها عبير السعادة 
بدأت حياتها سعيدة مع زوجها وحبيبها أغدق عليها بحبه في تلك الفترة الصغيرة فتعرفت على طباعه حتى 
حفظتها في قلبها غمر قلبه بالسعادة لاختياره زوجة لها يعشق
 

تم نسخ الرابط