دموع تأبى الخضوع

موقع أيام نيوز


ال اسمه حسام دا مش بينزلى من زور
ردت والدتها بصوت بشوبة الالم انا علمتك كدا يا فدوى دى اخرة تربيتى ليكى ترفعى صوتك عليا
ركعت على ركبتيها امام والدتها فتمسك يد والدتها لتطبع عليها قبلات ممزوجة بالاسف والاعتذار اسفة يا 
ماما سامحينى وربى ما هعملها تانى فتابعت فى هدوء ممزوج بالبكاء ماما ارجوكى افهمينى حسام
مختلف عنى تمام دا غير انا مش عايزة راجل فى حياتى
أمسكت امها يدها بحنان تعالى يا فدوى اقعدى جمبى اسمعينى الاول وبعدين احكمى تنصت اليها ابنتها 
باهتمام شديد فقالت والدتها انا امك واكتر واحده عارفاكى وحفظاكى وعارفة انك متعقدة من يوم ما 
والدك سافر ومحدش يعرف فين اراضيه غير انه بيبعت كل شهر المصاريف ال احنا محتاجنها و اوعى
تفتكرى انى مش واخده بالى من النضارة كعب الكوبياية ال انتى لابساها ولا اللبس المهرول عليكى تقدرى 
تبعدى عيون الناس عنك وانا أمك يا بنتى اذا كنت هعيشلك النهاردة او بكرة مش هعيشلك بعده 
فدوى پبكاء ربنا يديكى الصحة يا ماما متقوليش على نفسك كدا
يا بنتى انا لما اتكلمت مع حسام حسيته راجل وشاريكى ووعدنى انه عمره ما هيزعلك قولتى ايه 
الى تشوفيه ال فى مصلحتى اعمليه وانا واثقه فيكى يا أمى بعد ربنا سبحانه وتعالى
اطمئن قلبها ربنا يريح قلبك زى ما ريحتى قلبى 
ذهبت الى غرفتها تسترجع ذكرياتها المؤلمة بماذا أخبركى يا امى أأخبركى عن والدى الذى سافر منذ 
عشر سنوات ولا يأتى لزيارتنا الا مرة والحدة فى السنة خبرينى يا أمى بماذا أفعل مع ذلك السر الثقيل الذى 
أخفيه عنكى وأؤثره

فى نفسى حتى لا تتألمى اذا اكتشف ذك السر الذى باعد أبى عنا سافعل كل شئ
ليرضيكى حتى لو على حساب نفسى سأصنع الفرح والبهجه من اجلك انتى فقط يا امى 
بعد محاولات الاقناع الشديدة مع والدته تفاجات والدة حسام بمنظر العروس التى اختارها لقى
اعتراضات شديدة على اختياره عندا ذهبت والدته الى منزلها للتعارف 
توحة بحدة دى منظر واحدة تخطبها يا حسام لو مش عارف تختار تعالى قولى وانا اخطبلك ست ستها

ما بين الألم والحب تلك المشاعر التى تكتمها فى نفسها بكت بحړقة حبها الضائع والمجهول مصيره
تجلس على المقعد فى الشرفة التى تطل على الطريق تتضع يدهها المتكومة فوق بعدها على الحاجز وتضع 
ذقنها فوق يدها تتأمل القمر النص مكتمل اين نصفك الأخر ايها القمر فكم أشتاق لرؤيته مكتملا 
دخلت نجوى حاملة كوبين من الشاى الساخن اتفضلى احلى كوباية شاى من ايدى 
اخذنها منها تسلمى يا نجوى
مالك بقى كدا سرحانة ومسهمة على طول
مفيش شوية ارهاق فى الشغل
غمزت نجوى بعينيها أكيد الدكتور الحبيب
تنهدت بالم انا سيبت الشغل
فرغت نجوى فاها ها 
نظرت اليها سمران مالك تنحتى كدا ليه 
بس بس أنتى بتحبى الدكتور أمجد مش كدا 
تحدثت والعبرة ټخنقها عشان كدا سيبت الشغل
اتجهت الى داخل الشرفة ووضعت كوب الشاى على الطاولة عايزنى اعمل ايه اروح اقوله والله انا بحبك 
تعالى اتجوزنى وانت اصلا مش بتثق فيا 
نجوى بحزن مقصدش بس كل ال اقصده انك تحاولى تفهميه الحقيقة
الدموع تسيل على خديها حاولت مرضاش يسمعنى عشان ادافع عن نفسى خلاص انا هسافر مش هقدر 
اقعد فى المكان و هو موجود فيه
نجوى پصدمة و حزن هتروحى فين بس وهيهون عليكى تسبينى لوحدى 
اقتربت من من نجوى بابتسامة بين دموعها هفضل لزقه فيكى بس دى رحلة لدار الايتام عملاها لمدة 
اسبوع للبحر الاحمر هغير جو وهرجعلك تانى
عشاان خاطرى حاولى معاه مش سمران قاطعتها مش هينفع ايه ها قوليلى 
حب فاشل مكنش ينفع احبه كان غلط بس مكنش بيأيدى تابعت بحرقه طول ما انا معاه عمرى ما 
خفت من الناس بحس معاه بالامان حب محكوم عليه بالاعډام تابعت بسخريه واحدة مشوهة بتحب 
الدكتور بتاعها
الفصل الثامن عشر
__________________________________
تحمل الملفات كعادتها اليومية الروتينية التى لا تتغير اما اليوم فهو لي بيوم عادى لم تردتدى النظارة الكبيرة 
التى تخفى معظم ملامحها كما انها اختارت ملابسها بعناية فائقة مع تناسق الالوان ذات الطابع الهادى 
بدت كالنسمة الرقيقة التى تحلق فى الهواء بعينيها السوداء الواسعه المحاطة بالرموش الثقيلة فجعلت
عينيها مكحلة 
تضع احدى الملفات على مكتب زميلها مصطفى ذلك الذى صدمت به من قبل عن طريق الخطأ فرفع بصرة
ترآت له كأنها حورية تحدث باعجاب واضح الأنسة لسه جديدة هنا فلم ترد عليه عليه فتابع بدوره 
على الاقل القمر يفتح النفس على الصبح بدل ابلة نظيرة ال كل يوم فى وشى ردت عليه بسخرية ايه يا 
استاذ مصطفى هو حضرتك مش عارفنى ولا ايه 
مصطفى ناظرا اليها بنفس نظرة الاعجاب متعرفاش يا قمر
انا فدوى يا استاذ مصطفى سلامة عينك فتابعت بنفس سخريتها اقصد ابلة نظرية 
فتركته فى زهول فلم يستطيع السيطرة على حاله من قوة المفاجئة امعقول انها هى تلك التى لم تكن تهتم 
بهيئتها فعض على شفتيه من احراجه معها 
__________________________________________________ ____________________________
أعمال فملفات فمقابلات مع العملاء حتى كادت ټنفجر تبدو كالحمل الوديع لم تفتعل أى مشكله مع رئيسها 
علامات الحزن على وجهها سفر صديقتها المفاجئ التى لم تتخيل انها ستبعد عنها أعمالها الكثيرة 
الملقاه على كاهلها بسبب ذله لسان 
تجلس معه على نفس المكتب للانتهاء من بعض الاعمال المتعلقة لاحظ مديرها تغيرها لم يعهد منها ذلك 
الهدوء والرزانة اين روحها المرحة الڠضب عندما ازعجها بالاعمال المكتبية التى لم تحبها أين اختفى 
فضولها ازعجه هدوئها 
ارد أن يعكر صفو هدوئها انسة نجوى ممكن تطلبى من كوبياة قهوة 
نظرت ليه فقامت من مقعدها متجه نحو الباب لتلبى طلبه دون رفض منها تحت نظرات التساؤل منه
عادت لتكمل عملها فى هدوء مطلق قطع مديرها الطمت لو تعبانة يا انسة تقدرى تروحى 
نظرت اليه فى دهشة بس انا لسه مخلصتش شغلى 
اتفضلى لو تعبانة وتقدرى تخلصيهم فى اى وقت 
حضرتك متاكد هى الحجات دى فيها هزار اتفضلى قبل ما اغير رأيى واخليكى تباتى فى المكتب لتانى
يوم
نظرت اليه فى صدمة نهضت بحركة سريعة قبل أن يغير رأيه 
شكرا يا استاذ محمد بعد اذن حضرتك
اتفضلى 
__________________________________________________ ________________
ستنتقم لكرامتها للاهانة التى تعرضت لها على يد زملائها المتعجرفين الذين لا يهتمون سوى بالمظاهر 
والقيل والقال سأرى نظره الاعتذار فى عينيكم التى طالما ناظرتنى بالسخرية سأكون أنا على طبيعتى لا 
غيرها لن اتصنع طيبتى كما تتصنعوها انتم 
حسام ذلك الذى تعلق بحب طفولته و مراهقته فأدى الى هلاكه لم ينقذه سوى التقرب من الله عز وجل وها هو 
الأن يجلس مع خطيبته المستقبليه تتدافع نبضات قلبه لا يعلم مصدرها عندما راها أول مرة فى موقف محرج 
مع احدى زميلاتها بالعمل فانقذها بدافع الشهامة والرجولة المصرية وازداد تمسكه بها على الرغم من 
معارضه اهله وخصوصا والدته لا يعلم لم تمسك بها عندما كانت الخيارات مفتوحة أمامه أنها أخلاقها طيبتها 
حسن تعامله مع من حوله ترد الاساء فقط إما بالنصح أو الابتسام فى وجه من يسخر منها فيشعر ببلاهته أمام 
طيبتها وها هو الان يجلس امام فتاة اخرى غير فدوى التى عرفها إذا كانت هى شغلت تفكيره وهى جالسة 
بجواره فماذا ستفعل به عندما تذهب بعيده عنه كل منهم سارح فى أفكاره دون كلام فدوى تمسك ملعقة 
الشاى مستمرة فى التقليب حتى برد الشاى دون ادنى اهتمام اما حسام يقلب نظره فى الاوراق التى امامه
دون تركيز فتركيزه ذهب مع الفتاة القابعة أمامه دون أن ينظر اليه فالعين تزنى وزنها النظر 
سأجعل نفسى عفيفة من أجلها حتى يجمعنا الله على حلاله لطالما كففت عن النظراليها و إلى غيرها حتى 
يبعد اللهنظرات الرجال عنها 
تنحنح مصطفى فانزح من حسام الذى يجلسجوارها دون غيره انسة فدوى ممكن لحظة 
رفعت فدوى وحسام نظرهما فى ان واحد فتحدثت ايوة يا استاذ مصطفى عايز حاجة 
نظر مصطفى إال حسام نظره معناه اتركنا بفردنا حتى لا تقطع حديثنا حتى اعترف لها بما يجول فى خاطرى 
فهم حسام ما يفكر به فنظرة رجل غال رجل مفهومة عندما تتعلق بالانثى فردت اتفضل مفيش حد غريب
سره ردها فنظر اليه حسام بنظرة تعنى انى لن اتحرك من مكانى و قل لها ما تشاء أمامى 
اضطر مصطفى ان يتحدث مكرها خصمه العنيد انا بعتذر على ال حصل منى الصبح يا انسة فدوى 
فتابع بابتسامة مرحبة ما هو بصراحة ال يشوفك ميقولش انك فدوى خالص 
هذا ما ارادته فهى الان ردت كرامتها عندها فقط أردات ان تنهى حديثه الغير مجدى محصلش حاجة يا 
استاذ مصطفى افحمه ردها وهم أن يغادر فأستوقفه حسام انا عازمك يا مصطفى على قراية فتحتى أنا و 
فدوى حلت عليه الصدمة فقد نسى أمر خطوبتها فرد بتهكم الف مبروك يا حسام مبروك يا انسة نجوى 
فتابع حسام هتبقى قراية فاتحة وكتب كتاب مع بعض
ازداد توتره فغادر المكتب حتى لا يرى أحد منهما علامات الضيق على وجهه 
ابتسم بسخريه فقد شعر الان بالراحة لها فقد ردت اليها كرامتها مرتين 
__________________________________________________ __________________
مرت عليه اربعه ايام من التعب والارهاق يجلس فى غرفته فى بيت والدته يمسك دفتر فى يده يقلبه بين 
اصابعه 
الممرضه اتفضل يا دكتور أمجد
رد باستغراب ايه دا 
واضح ان الانسة سمران نسيت تاخد الدفتر دا معاها قبل ما تسيب الشغل أخده منها ولم يفتحه فوضعه على 
المكتب فتح اول صفحة منه ليقرأ بأمعان كلماتها التى تزيد من نبضات قلبه يا غريبى تسللت إلى حياتى أولها 
مشاجرة وأوسطها حب وأخرها ألم 
لم يقوى على الصبر ليقرأ الدفتر كله ففتح أخر صفحة منه ليتك تعلم أين أوصلتك ظنونك السئية بى 
أدت إلى هلاكى سأنسحب من حياتك بهدوء لتنعم بالسلام من بعدى ليتك تعلم لكم سأشتاق إلى معذبى 
صدم من كل كلمه كتبتها يا لك من أعمى البصيرة كيف طاوعك قلبك أن تؤلمها أن تجعلها تبكى فى أشد وقت 
تحتاجك فيه فيالك من قاس فسامحينى يا سارقة قلبى 
تجلس فى وسط مجموعة من الأطفال الصغار التى لم تتجاوز مراحلم العمرية أحد عشر سنة ترسم معهم 
وتلون يجلس على احدى ساقيها طفل صغير تساعده على التلوين يناديها بكلمة ماما عندما ينتهى من تلوين 
جزء من رسمته فتشجه بالكلمات الطيبة فغالبا هم ينادون كل أمرأة وا فتاة بكلمة ماما عندما تجلس معهم 
تتذكر يتمها وحدتها بعدما غادرها أقرب الناس اليها فكان عزاءها أن سيد البشر كان يتيما فأصبح أشرف 
الخلق كانت دوما مطمئنة لان عندها حسن ظن ويقين بالله عز وجل فلم تيأس أبدا
ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون 
صدق الله العظيم 
__________________________________________________ __________
تجلس على شاطئ البحر الأحمر بمياهه العذبه والهواء يداعب حجابها الذى ترتديه يداعب انفها رائحة البحر 
ممزوجة برائحة تحفظها جيدا حتى رائحته لم تتركنى أيعذبنى بوجوده وغيابه ايضا تنهدت بالم فمدت يدها 
لتبحث عن دفترها الذى يحوى أسرارها فلم تجده تحدثت بصوت مسموع اكيد نسيته فى البيت 
أتى صوت من خلفها
 

تم نسخ الرابط