دموع تأبى الخضوع
فيها براءتها عفويتها حبها لابنته
تجلس فدوى على طاولة في كافيتريا الشركة تتناول فطورها مع زوجها تنقر بأطراف أناملها على الطاولة
بتوتر فلاحظ حسام توترها يقطع لحظات الصمت رنين هاتفها الجوال فنظرت إلى الرقم فازداد توترها
فوضعته على الصامت فرن مرة ثانية وثالثة حتى أغلقت الهاتف تماما
نظر اليها بنظرة تساؤل مالك يا فدوى متوترة كدا ليه
فاقت من سرحانها ها بتقول حاجة يا حسام
مش بتدرى على الرقم ليه يا فدوى
مفيش دى تلاقيها واحدة صحبتى بترن عليا
نادى اسمها بشك فدوى !
اايوة يا حسام
انا ملاحظ انك مش على بعضك من كام يوم مالك فى ايه
ردت بحدة ووقفت فى مكانها ما
انا قولتلك مفيش حاجة
تحكم فى أعصابه وضغط على اسنانه بقوة اتفضلى اقعدى يا مدام الناس بتتفرج عليا بلاش فضايح
أمتثلت لأمره ونظرت اليه بنظرة اعتذار اسفة يا حسام معلش انا تعبانه اليومين دول
تغيرت نبرته إلى الحنان فمد يده ليمسك بيدها مالك يا حبيبتي فيكى إيه لازت بالصمت فتابع فدوى أنا
جوزك نفسى تثقى فيا صدقينى هكون باذن الله نعم الزوج والصديق ليكى بس مش عايز اشوفك زعلانة او
مدايقة
سحبت يدها بسرعة ټخنقها العبرة صدقنى يا حسام لما ييجى الوقت المناسب هقولك على حاجة
نادى بصوت عال نجوى يا نجوى
اسرعت اليه ايوة يا جدو
فى ضيف جاى على بكرا الغدا ان شاء الله ابقى جهزى نفسك
ردت بصوت منخفض مين الرخم ال جاى دا
بتقولى حاجة أبدا يا جدوا فتابعت بابتسامة صفراء بقول من الاخ الى جاى
روحى انتى بس وانتى هتعرفى
حاضر يا جدوا عايز حاجة تانية
عايزك تبقى على سنجة عشرة
نظرت اليه بنظرة خبث جدوالحكاية فيها إن
اخفى ابتسامته فرد بجديه ظاهرة أمشى يالا روحى اعملى ال قولتك عليه
رددت بتأفف حاضر
بعد أسبوع من زواجهما يقف أمام الحوض فى الممر الطويل الذى يصل فى نهايته الى الحمام بجواره
المطبخ فى منزله تقف أمامه زوجته على أطراف اصابعها لتصل اليه فتضع كريم الحلاقة على ذقنه لتقوم
بحلاقة ذقنه بنفسها نظراته فقط مثبته على إمراته التى أحبها بكل كيانه صوتها الذى أخترق عقله أمجد
متتحركش هتعور نفسك كدا
نظر اليها بعيينين مليئة بالشوق هامسا كلى على بعضى فداكى
أصابت كلماته قلبها فتورددت وجنتاها فلم تستطيع الرد على غزله فاقترب هامسا فى اذنها هتوحشينى
وربنا يقدرنى على الفترة الى بعد فيها عنك
اقتربت منه ممسكه المنشفة تجفف ذقنه محاولة السيطرة على قلبها من فرط حبها لها له فهمست له أمجد
هتتأخر على شغلك
نظر الى عينيها فى شوق هامسا بحبك
بنفس الهمس أمجد هنا نايمة جوه وممكن تصحى فى اى وقت
رد هامسأ بحبك
ازاح المنشفة ببطء ليقترب حتى اخترق صوت ابنته تنادى عليه فشعرا بالارتباك
فتحركت هاربة إلى المطبخ فتمتم هامسا مش وقتك خالص يا هنا فضحكت سمران فتحدث بصوت حتى
يصل الى اذنها هتروح منى فين مهما هربت منى مسيرك برضه ليا
أغمضت عينيها فتنهددت فى سعادة سارحة فى همساته
نظرت هنا الى والدها فى استغراب بابى انت بتكلم نفسك ولا ايه
انزل نظره الى اسفل ليرد على ابنته محاولا تغيير الموضوع جاهرة عشان تروحى الكى جى
بابى هو فى حد بيروح الكى جى بلبس البيت
نظر إلى ابنته التى بملابس نومها والتى استيقظت منذ عدة دقائق من نومها طيب روحى اغسلى وشك
واغسلى سنانك فتحرك بعدها الى غرفة نومه ليرتدى ملابسه فخرجت سمران من المطبخ بعد أن جهزت
الفطور متجهه الى غرفة هنا تساعدها على ارتداء ملابسها وتصفف شعرها فصنعت لها جديلة أحبتها هنا
بعد انتهاء الافطار حمل أمجد حقيبته وتسير معه هنا أقتربت سمران من هنا لتطبع قبلة على وجنتها فرد
أمجد مداعبا بصوت طفولى وانا مليش واحدة اشمعنا هنا وانا لأ
ردت هنا مقتضبة الجبين بابى انت كبرت على الحجات دى
فضحكت سمران وأمجد لشقاوتها فرد امجد طيب يالا يا لمضمة قدامى
أرسل أمجد قلبة فى الهواء لسمران على غفلة من ابنته فأمسكتها بكلتا يديها لتضعها داخل قلبها
بحبك يا امجد تمتمت سمران فى سرها بعد ذهاب زوجها
يجلس محمد مع جد نجوى بعد أن أنبئها جدها بقدومه تقف نجوى فى المطبخ تعد القهوة وعلى وجهها
ابتسامة خبيثة حملت الصنية تصع وجهها أرضا لتخفى ابتسامتها
مد جدها بفنجان القهوة لمحمد اتفضل يا ابنى قهوتك أخذها منه فرشف من الفنجان حتى تحدث عم
عبده ها يا ابنى عجبتك القهوة
سعل قليلا فتحدث بصوت مكتوم أه طبعا تسلم ايدك يا انسة نجوى
كتمت ضحكتها على وجهه الذى احمر من طعم القهوة الحار بينما تابع شرب القهوة حتى انتهى منه
ووضعه على الطاولة امتددت يده بسرعة الى كوب الماء حتى جرعه باكمله
نظر الى نجوى بنظرة تأنيب فتابع أنا جاى يا عمى اطلب ايد الانسة نجوى وحضرتك
طبعا عارف ظروفى انا عايش وحيد من بعد ما اهلى اتوفوا مليش غير أخت واحدة اصغر منى متجوزة
وعايشة فى السعودية مع جوزها وعندها بنتين واحدة عنها سنتين والتانية لسه مكملتش شهرين ومش
بشوفها الا كل فين وفين وانا الحمدلله شقتى جاهزة مش ناقصة الا العروسة ها يا يا حاج عبده قولت ايه
لأول مرة يرى محمد خجلها عندما ذهبت مسرعة إلى غرفتها
سكت جدها لبرهة هشوف رأى نجوى الأول وال فيه الخير يقدمه ربنا
بس يا عمى أنا مش عايز خطوبة انا أعرف الانسة نجوى بحكم شغلها معايا وعارف أخلاقها كويس يا
ريت لو تخليها كتب كتاب على طول واباذن الله بعد شهرين تبقى الډخلة وانا مش مستعجل خلى الانسة
نجوى تاخد وقتها فى التفكير وانا مستنى راى حذرتك
ارتمت على السرير بقوة فبكت پألم لماذا فعلتى ذلك هل اطمئن قلبك بعد أن رأيتيه يتالم دون أن
يشكوامن شرب القهوة الحارة التى وضعتى فيها مقدرار كبيرا من الشطة والملح هل بردت ڼار قلبك من
اذيته لما تعذبنى يا قلبى لما تتالم عندما رأيته يتألم فنفضت الأفكار سريعا ومسحت دموعها فطرق جدها
الباب ودخل فأعتدلت فى جلستها حتى ارتسمت على وجه جدها علامات الدهشة
انتى بتعيطى يا نجوى مالك يا بنتى
رددت من بين دموعها مفيش يا جدو
فجلس بجوارها يا بنتى انا الى مربيكى وعارفك كويس
ردت بحزن فكان جزا من كلامها صادقا ربنا يخليك ليا يا جدو بس كان نفسى بابا وماما يكونوا معايا
دلوقتى
در بحزن ربنا يغفر لهم ويرحمهم
ردت بحزن اللهم امين
قص جدها ما تكلم به محمد فتابع جدها اسمعينى يا بنتى كويس انا عارف محمد من زمان وكنت بتعامل
معاه على طول ايام ا كان بيجهز اخته انا شاف انه انسان محترم وبيصلى الفرد فى وقته فى الجامع
الانسان اللى يتقى ربنا فى كل حاجة بيعملها أكيد هيتقى ربنا فى مراته وبيته خديها منى نصيحه واقعدى مع
نفسك واستخيرى وانا منظر ردك
يغيبون عن الدنيا غير عابئين الا بملازاتهم أختاروا ان يعصوا الله بدلا أن يقيموا صلاة قيام الليل
يجلس حسن وسط رفقاءه تحيط بهم الادخنة التى تخرج من السچائر فمنهم من يضع على الطاولة بودرة
الهيروين استعدادا لاستنشاقها ومنهم من يخصر السرنجة استعدادا ليدخلها فى جسده فكان منهم حسن الذى
ربط أعلى ذراعه ليدخل الابره فى الوريد لينتشر السم فى جميع أجزاء جسده
اقټحمت مكتبه فى اليوم التالى تقف أمام المكتب فتشابكت ذراعيها أمام صدرها تتظاهر بالحزم والجدية اما
فى داخلها فقلبها يتخبط بين أضلعها من فرط توترها انت ليه صممت انك تتجوزنى بعد الى حصل
رفع رأسه فترك القلم من يده ليرد عليها يعنى انتى عارفة ان الى انتى عملتيه امبارح دا غلط
ألجمها رده فردت بعد فترة لا مش غلط تقدر تقول إن دى رسالة ليك انى مش موافقة
محمد بخبث ومين قالك أصلا انى كنت جاى عشان اتقدم
كيف تسطيع أن تقول له أن قلبها هو الذى ارشدها فردت عليه بثقة ظاهرية انا عندى عقل بيفكر
تململ فى وقفته فرد عليها فرد بكل ثقة ولا عندك قلب بيحس
تعلثمت فردت بحدة ومين قالك أصلا انى هوافق طلبك مرفوض يا أستاذ محمد
عاد الى مكتبه مره أخرى فجلس بكل ثقة لانه يعرفها كما يعرف نفسه لا هتوافقى وطبعا انتى عايزة
جدك يتعب لو عرف ال انتى عملتيه امبارح ردت پغضب يعنى دا ټهديد
محمد سميه زى ما تحبى فتابع بحدة ويالا اتفضلى على مكتبك شوفى شغلك
اتجهت ناحية الباب وبكل قوتها وڠضبها اغلقته وراءها فابتسم محمد عنيدة ومش هتيجى الا باللى أعند منها
رواية دموع تأبى الخضوع
بقلم أميرة الصحراء
الفصل الحادي والعشرون
تقوم بأعمالها الروتينية فى مكتبها سمعت طرقا خفيفا على باب المكتب فسمحت له بالدخول رفعت نظرها
فاتسعت حدقتا عينيها عند رؤية ذائرها انه هو بنفس عينيه الساخرتين المليئة بالحقد تحدث فى سخريته التى
عهدتها اذيك يا فدوى فتابع بنظرة جائعة تصدقى احلويتى عن زمان
ردت پغضب انت ايه اللى جابك اتفضل بره بدل ما انادى الأمن
فتابع ببرود مبترديش على تلفوناتى ليه ولا خاېفة من المحروس يعرف اللى كان بينا
ردت بكل ڠضب احرس ! انا عمرى ما كان فى حاجة بينى وبينك اطلع بره
دخل حسام الى مكتبها بعد سماع صوتها الذى يصل ايه فى الغرفة المجاورة لمكتبها تحدث پغضب فى ايه يا
فدوى صوتك واصل لاخر الشركة عبس عند رؤية من ټتشاجر معه انت مين
تحدث بسخرية انا مين ! فاقترب من حسام حتى اصبح وجا لوجه فأخرج من جيبه مغلف مغلق انا إسلام
لو عايز تعرف اسلام مين فأعطى المغلف لحسام شوف دى وانت تعرف انا مين ! فنظر الى فدى قائلا
بسخرية سلام يا .. مدام فدوى
نقل حسام نظره بين الشخص والمغلف بفضول ولم ينظر الى فدوى التى تملكها الارتباك والخۏف ففتح
المغلف واخرج محتوايته حتى اكتس الصدمة ملامح وجهه تحدث پغضب مكتوب انا عايز اعرف ايه الى
بيحصل بالظبط فألقى الصور أمام عينيها اذ ترى نفسها امام مجموعة من صورها فى اوضاع مخلة
وضعت كفيها تكتم صړخة خرجت منها تنظر الى زوجها ترى فى عينيه نظرة الڠضب والاتهام قائلة بصوت
مرتعش وعيون مليئة بالدموع المتحجرة فى مقلتيها ارجوك يا حسام احنا فى المكتب هقولك على كل
حاجة
تركتها حتى يهدا ويسيطر على مشاعره حتى لا يظلمها
تجلس هنا مع والدتها فى بيتها
علا ها يا حبيبتى عاملة ايه مع دادى
فكرت هان قليلا امم بابي كويس أوى يا مامى
علا يعنى بيجبلك الى انتى عايزاه
هنا مش كل حاجة فتابعت بلهفة بس سمران يا مامى بتجيبلى اللى انا عاوزاه لان بابى بيبقى فى شغله
قطبت علا جبينها سمران مين يا حبيبتى
مازالت تلعب بدميتها قائلة لوالدتها دى كانت شغالة مع بابى فى العيادة
علا اها .. بس كدا
هنا لا يا مامى هى دلوقتى قاعدة عن بابى بس بابى ديما بيقولها يا حبيبتى
علا پصدمة انتى بتقولى ايه
فزعت هنا من لهجة والدتها مالك يا مامى
علا بنفس الصدمة كلام ايه دا يا هنا اللى