دموع تأبى الخضوع
حبیبتى مفیش حاجة یالا روحى على اوضتك على ما دادا
صابرین تحضرلك اكلك
ھبطت من على ساق والدھا لتجرى ناحیة الباب لتصطدم بشخص
فوقعت ارضا
یجلسون كأسرة واحدة امام التلفاز ما عدا حسن الذى یقضى اللیل
مع رفقاء السوء .
دخل حسام یحمل صنیة فى یده موضوع علیھا مجموعة من
الاكواب .
حسام احلى كوبایة شاى لاحلى ناس وصلحوا
ضحكت والدتھ واالله دمك خفیف یا حسام .... تعالى بقى اقعد
جمبى ھنا عشان عایزاك فى موضوع مھم
وضع الصنیة على الطاولة بعد ان قدم الشاى لوالدیھ
حسام و ادى قعده خیر یا ماما عایزانى فى ایھ
توحة بص یا حبیبى بما انك یعنى ما شاء االله مستقر فى شغلك
و مرتبك عال العال الحمد الله والشقة
موجودة نفسى اشوفك یا بنى متجوزعشان قلبى یطمن علیك .
توتر اثر حدیث والدتھ یا ماما یا حببتى انا فین والجواز فین
وبعدي انا لسھ مقلتش بنت الحلال الى
ھكمل معاھا نص دینى
توحة قول انت بس یا جواز والعروسة موجودة
حسام یا ماما انا مش عایز اتجوز دلوقتى
تدخل متولى سبیھ براحتھ یا توحة اذا كان مبنغصبش البت على
الجواز ھنیجى احنا ونغصب الولد
على الجواز
ردت علیھ زوجتھ یا متولى نفسى اشوفھ مستقر فى بیتھ مع مراتھ
قبل ما اموت
رد ابنھا فى حزن متقولیش كدا یا ماما وبعدین الاعمار بید االله
لما ییجى الوقت المناسب ھبقى اقولك
انى عایز اتجوز وان شاء االله یكون فى اقرب فرصة
رتبت والدتھ على یده یا رب یا بنى تفرح قلبى ویھدى
وعروستك موجودة عندى
یأمل ان تكون عروسھ ھى حبیبتھ صدمتھ والدتھ عندما قالت ان
عروسھ ھى ابنة خالتھ
حسام پصدمة بنت خالتى مین یا ماما
توحة بنت خالتك منار یا حبیبى
فى ألم فى قھر تجمع الدموع فى عینیھ الا انھ حبسھا قھرا
وقصرا لا یجب على الرجل البكاء حتى لو
فقد من یحب سیقولون عنھ ضعیف بس یا ماما منار انا بعتبرھا
زى اختى واحنا متربین مع بعض
توحة انت لو شفت نظراتھا لیك عاملة ازاى كل ما تیجى ھنا
متقولش اخوات ابدا ... منار طیبة والطیبون
للطیبات ربنا یكرمك مع بعض ان شاء االله
حسام ماما لو سمحتى الكلام دا سابق لاوانھ دلوقتى ... بعد اذنكم
متولى رایح فین یا حسام
ھتمشى شویة كدا وراجع مش ھتاخر
توحة فى قلق متتاخرش یا ابنى البلد مش أمان دلوقتى
اطمنى مش ھتأخر ...سلامو علیكم .
ھبطت من على ساق والدھا لتجرى ناحیة الباب لتصطدم بشخص
فوقعت ارضا
تحدثت علا ھنا حبیبتى انتى بتعملى ایھ ھنا ... یالا على اوضتك
جرت الطفلة على غرفتھا بینما نظر أمجد الیھا تبادلا النظرات فى
صمت
اھلا بمدام علا اخیرا حنیتى علیا وقدرتى تشرفىنى فى مكتبى
المواضع
ظلت صامتة لا ترد على حدیثھ كأنھا تنتظر منھ شیئا اخر ان ینفجر
فى وجھھا ..لكن خیب كل توقعاتھا
تحدث الیھا بھدوء قام من مكانھ واقرب منھا حتى اصبحا وجھا
لوجھ
تعرفى یا علا انتى اسوأ بنى ادمھ عرفتھا فى حیاتى ...فى الاول
عایزة تبعدینى عن أمى باى شكل ودلوقتى
استغلیتى نقطة ضعفى ...أمى عشان تنفذى رغابتك الانانیة
مفكرة انك تقدرى تخلینا نرجع لبعض... بس
تعرفى الوضع دا مش ھیستمر كتیر یا انا یا انتى یا علا بس ال
مصبرنى علیكى أمى وبنتى اصبرى وانتى
ھتلاقى الحبل ال لفتیھ حولین رقبتى ھو نفسھ ملفوف حولین رقبتك
انتى یا .. دكتورة. نظر لھا فى تحدى
سلام یا دكتورة فتركھا وغادر
صاحت باعلى صوتھا مش ھتقدر یا امجد تبعدنى عندك مھما
حصل وال فى دماغى ھو الى ھیحصل
سمعھا تجاھلھا فزدادت ڠضبا لتجاھلھ .
حصلت على اول مرتب لھا من عملھا ذھبت لتعطى نجوى
الایجار رفضت بشدة
لكن مع اصرار سمران وافقت على اخذ نصف المبلغ فقط .
أخذت إجازة من عملھا لمدة یوم واحد فقط لتھیئ نفسھا للدراسة .
لا تعلم ماذا یخبئ لھا القدر قد یخبئ لھا الشړ الذى تخشاه الذى
طالما واجھتھ وھربت منھ فى نفس الوقت
أم یخبئ لھا الخیر الذى ینتشلھا من مخاوفھا .
كیف أنزع من قلبى حب طفولتى وحب عمرى الذى طالما حییت بھ
كم تمنیتك یا حبیبتى فى صحوى و یقظتى
وفى حلمى . تسیطرین على كل شئ فى حیاتى سیطرتى على قلبى
سلبتى منى عقلى ..تقودینى الى حد الجنون
بك الا یكفى فراق المكان حتى تفارقى قلبى .
كم تمنیت وتمنیت انا اضمك الى صدرى ابعث الیكى الحب أن اعید
الیكى الحیاة التى سلبت منكى یا حبیبتى
سابحث عنكى فى كل مكان حتى لو كنتى فى بلاد الشرق او كنتى
فى بلاد الغرب .
ساعیدك الى قلبى ولن تخرجى منھ ابدا سأموت ان خرجتى من قلبى
عودى إلى حبیبتى !
رواية دموع تأبى الخضوع.
بقلم أميرة الصحراء.
الفصل الحادي عشر
في الأسبوع الأول لھا بالدراسة في السنة الرابعة لھا بالجامعة كل
شئ یسیر على ما یرام في الأیام السابقة
لكن الیوم لا تعلم لما یعتریھا الخۏف أخذت تردد الأذكار علھا تنسى
الشعور بالخۏف وعدم الأمان على الرغم
وجود الكثیر من زمیلاتھا بالجامعة
كلسان حالھا یقول قلب المؤمن دلیلھ
تمشى في ثبات نظرھا للأمام لا تعیر أحد اھتماما نادي علیھا
شخص بأعلى صوتھ لم تلتفت ولم تھتم
تكرر اسمھا للمرة الثانیة والثالثة فنظرت خلفھا بدت علامات
الصدمة على وجھھا ما یفعل ذلك الشخص الى
ھنا ألا یكفى انى تركت لھ مدینتي بأكملھا حتى یأتي إلى ھنا في
الجامعة
نظر الیھا فى تحدى اذیك یا بنت عمى
رمقتھ پحده حسن !انت بتعمل ایھ ھنا
رد بشماتھ جاى اشوف بنت عمى ولا نسیتى ال حصلك فى
بیت عمك یا قطة
حاول الاقتراب منھا لكنھا تراجعت بضع خطوات للوراء وتحدثت
الیھ الزم حدود معایا واتفضل امشى
من ھنا والا مش ھیحصل طیب
رد بسخریة طلعلك ضوافر وبقیتى تخربشى بس تعرفى الى
عایزه ھخده منك یا سمران وبارادتك
وصل الضیق حده فتماسك حتى لا تھبط دموعھا كفایة بقى انا
بكرھم یا اخى ابعد عنى انا عملت فیك
ایھ عشان كل دا
ارتفع صوتھ فنسى این ھو بالتحدید انتى مرضتیش تسمعى
كلامى یبقى تتحملى كل الھ یجیلك طالما مش
راضیھ تسكى كلامى نظرت لھ فى اشمئزاز فتابع طیب انا
عاوزك یا سمران وبحبك ونفسى نتجوز
وانتى ال مش راضیة
بكرھك یا اخى بكرھك فتركتھ لكنھ امسك بذراعھا تشعر
بان العیون تراقبھا بسبب صوت الحدیث العالى
رجل ینظر الیھا من بعید یراقب الموقف شعر بوجود خطب ما حتى
تحرك من مكانھ فى اتجاھھا
تدخل أمجد فى حاجة اي انسة سمران
ھمت ان ترد لكنھ الجمھا برده مفیش حاجة یا كابتن یالا من ھنا
نظرات عیناھا تتوسلھ تترجاه ان ینجدھا
فھم نظراتھا و توسلاتھا
رد علیھ أمجد بس واضح ان الانسة بتقول غیر كدا انت مین
اصلا
انا ابن عمھا یا كابتن یالا طرئنا من ھنا
انسابت الدموع من عینیھا تحاول جاھدة ان تخلص ذراعھا من
قبضة یدیھ فلم تفلح
ثانیة واحدة یا انسة سمران وجاى على طول
مع رحیلھ ذھب الامل من انقاذھا من ذلك الۏحش نظر الیھا بتكبر
كأن الشخص الذى حاول ان ینقذھا ھرب
من ولن یعود كما وعدھا امجد فتبددت امال حسن بالانفراد بھا
حضر أمجد ومعھ اثنین من أمن الجامعة
فاشار لھم على حسن أمسكوه من كلا الجھتین حاول ان یتحرر
منھم لكن بلا جدوى فأخرھم أمجد بان ھذا
الشخص یتم منعھ من دخول الحرم الجامعى
على الرغم من تھدیداتھ لھا الا انھا لم تابھ ھذه المرة لا تعرف لماذا
ھذا الشعور الذى اجتاحھا ولاول مرة فى
حیاتھا تشعر بالامان بعد غیاب والدیھا
سألھا انسة سمران انتى كویسة
اومأت راسھا بالایجاب فلم تستطیع ان تتحدث
ھو فعلا ابن عمك اومأت راسھا مرة أخرى
یا انسة واضح انك تعبانة ممكن اوصلك
خرجت الكلمات من جوفھا بصعوبة اسفة یا استاذ امجد مش
بركب مع حد غریب ومتشكرة اوى على ال
عملتھ معایا جمیلك فوق راسى بعد اذن حضرتك تركتھ تكفف ما
تبقى لھا من دموع تركتھ حائر فى امرھا
فتاة غامضة !
تبكى سمران فى حضڼ نجوى تحاول تھدئتھا بعد ان قصت علیھا
ما حدث
نجوى التیییت ھو مش مكفیھ ال عملھ فیكى لما كنتى فى بیتھم
عایز ایھ تانى ربنا یخلصك منھ ان شاء االله
من بین شھقاتھا تعب یا نجوى تعب معتش عارفة اعمل ایھ
سیبتلھ البلد وجیت اخر الدنیا وبرضھ فضل
ورایا یا رب صبرنى یارب
وحدى االله وقومى صلى رقعتین شكر لربنا انھ خلصك منھ
قامت من حضنھا ومسحت دموعھا الحمد الله انھ خلصى فى
الوقت المناسب
حولت نجوى تغییر الجو تعالى قولیلى ھنا مین أمجد دا یا سیمى
لتكونى بتحبى
ضحكت بخفھ بطلى حب ایھ بس
سألتھا نجوى فغمز لھا امل تعرفیھ منین
فاكرة الست الى وقعت فى الشارع
ایوة طبعا فاكراھا ما انتى كنتى دییما بتروحى تتطمنى علیھا
اھو أمجد دا یبقى ابنھا ویومھا دبیت معاه خناقة لانھ مشغول عن
امھ ومكنش مھتم بیھا
یالھوى علیكى ثم غمزت لھا ثانیة بس اكیید ما محبة ال بعد
عداوة
ضحكت سمران اطمنى متجوز ومخلف وشكلھ بیحب مراتھ
ردت نجوى بزعل مصطنع خسارة العصفور طار
ضحكت مرة اخرى على لھجة نجوى التى خفت عنھا الكتیر لا
لا انتى حالتك میئوس منھا ربنا یكون فى عونھ
تحك نجوى رأسھا أنھا تفكر ھو مین
ردت سمران العریس المستقبلى
یاختى بس ھو یجى ھو انا ھقول لأ
طیب یالا قومى عایزة انام قبل ما اروح الشغل
ربنا معاكى یا سمران یا رب یا نجوى ربنا میحرمنیش من
صحبتك ابدا
ابتسمت لھا وغادرتھا تنام فى امان !
فى صبیحة الیوم التالى فى الجامعة ایضا ! جاء الیھا حسام وكلھ
امل ان تعود الیھ محبوبتھ
تفاجئت بوجوده أمامھا فبدأ بالحدیث
اذیك یا سمران
الحمد الله یا حسام حسام قبل ما تبدأ بأى كلام تقولھ احب
اشكرك على ال عملتھ معایا
ابتسم لھا متشكرنیش یا سمران انتى بنت عمى و حب غیر مسار
الكلام عمك بیسلم علیكى وبیعتزر عن
ال حصل ونفسھ ترجعى البیت تانى
اسفة یا حسام انا مش ھرجع البیت ال اتھانت فیھ كرامتى
وخلاص انا اقلمت حیاتى وبشتغل دلوقتى الحمد الله
وقول لعمى شكرا انھ استضافنى فى المدة الى قعدتھا عنده
انتى بتقولى ایھ بیت عمك یعنى بیتك یا سمران
تحدثت بحدة و مرارة لا یا حسام عمر ما كان بیت عمى بیتى
ابدا كفایة حیاتى كانت ھتتدمر بسبب البیت دا
تقصدى ایھ
روح اسال حسن اخوك وبلغھ الرسالة دى خلیھ یبعد عنى احسن
والا مش ھیحصل طیب
رد باستغراب حسن ! فھمینى ایھ ال حصل بالظبط
روح اسالھ بجد انا تعبت ومعتش قادرة استحمل أكتر من كدا
انا بعتبرك یا حسام زى اخویا الكبیر واكتر
واحد بحترمھ و معزتك فى معزة حمزة االله یرحمھ
اخوكى! بتقولى ایھ
ایوة اخویا لانك وقفت جمبى ومصدقتش كلمة واحدة علیا بعد
اذنك مینفعش اقف معاك مش عایزة حد یقول
علیا كلمة بعد ال حصل فى الكلیة امبارح
تركتھ فى زھول لا یفھم شئ مما قالتھ كل ما جاء فى ذھنھ
ما علاقة حسن بما حدث لكى یا سمران!
أأصبحت اخیكى !
تلاشت احلامھ دفعھ واحدة انھار لا یعرف ماذا یفعل ټحطم قلبھ
فاصبح كھشیم الزجاج
صمم على معرفة الحقیقة عاجلا ام أجلا
المصائب تأتى دفعة واحدة
فى منزل متولى عم سمران
حسام الذى یقف پغضب امام اخیھ الاصغر بطولھ الذى