دموع تأبى الخضوع
المشفى التى يعمل بها الدكتور أمجد أو التى يكون
بها الدكتور أمجد شريك بنسبة خمسة وعشرون بالمائة من نسبة الشراكة
يسير حسام ذهابا وايابا أمام غرفة العمليات قلقا على على حماته بينما ظلت فدوى تبكى بصمت بين ذراعى
سمران .
سمران بثقة اهدى بقى يافدوى مامتك هتكون باذن الله بخير وبعدين خلى ايمانك بربنا كبير وخلى عندك ثقة
وحسن ظن بالله فتابعت بابتسامة مطمئنة انا لما كنت بقع فى مشكلة ربنا هو وحده اللى بينجينى عشان
عندى ثقه فيه انه عمرى ما هيسبنى ابدا .
رفعت فدوى راسها تنظر إلى سمران من بين دموعها انتى قوية اوى يا سمران
سمران برقة انا مهما كنت ضعيفة من جوا فأنا بس قوية عشان واثقة ان ربنا معايا وكمان زوجى واقف
جمبى هو اللى بيدينى القوة عشان اواجه اى مشكلة مهما كانت
كانت حسام رغم تعبه يستمع إلى سمران دون تركيز حتى خرج الدكتورحمدى وخلفه الدكتور أمجد عندما
نظرت سمران إلى وجه أمجد الذى بدا عليه الارتياح أطمأنت على مسار العملية قبل ان يتكلم الدكتور حمدى.
فى حين نظرات القلق على فدوى وحسام الذى هبا مسرعين فى لهفة لمعرفة نتيجة العملية
الدكتور حمدى مطمئنا الحمد لله العملية نجحت بنسبة كبير فتابع وهو يتنقل ببصره بين فدوى وحسام
الحمد لله العملية نجحت بنسبة كبيرة ودا بفضل ربنا ثم فضل الدكتور أمجد
فرح حسام بالخبر وفدوى التى بكت من فرحتها ممتمته الحمد والشكر ليك يا رب .... الحمد لله كما ينبغى
لجلال وجهك وعظيم سلطانك
فرد امجد بابتسامة متواضعة الحمد لله يا دكتور دا بفضل ربنا وحضرتك برضه ليك دور مهم فى العملية
الدكتور حمدى بابتسامة أب حنون انتى تستاهل كل خير يا أمجد ربنا يباركلك يا ابنى
ثم نظر إلى فدوى الست الوالدة باذن الله هتتمقل لغرفة عادية فحذرها بلهحة الطبيب وياريت تبعديها تماما
عن اى انفعال بلاش تجهديها ولازم تتغذى كويس أومأت فدوى عازمة على تنفيذ اوامر الطبيب .
كأنهما فى عالم أخر ترسل سمران كلمات حب وشكر عن طريق عينيها لا يفهمها سواه
ينام على ظهره لا يقوى على الحراك من كثرة المهدئات التى يأخذها شبه غائب عن الواقع تعلق احدى الممرضانت المحاليل بينما الاخرى مساعدة لها
تحدثت احدى الممرضات بشفقة ربنا يشفيه
ردت الاخرى هو عنده ايه
ردت الممرضه للاسف عنده ويعالم هيعيش ولا ھموت دا امه يا عينى هريع نفسها عياط هى
وجوزها ومرتضيوش يروحوا لحد دلوقتى واله المۏت احرم ليه
الممرضه المساعدة الاعمار بيد الله
خرجت الممرضات بعد انهاء عمليهما .
نعم سمع ذلك شعر بشفه الجميع من حوله ها هى نهايته ..... نهايته التى صنعها بيده ... ټدمير نفسه وقبل
نفسه أهله اتخذ قراره !
بحث عن شئ ظل يلتفت حوله حتى وجد غايته !
بعد أكثر من ساعة
يضع رأسه بين كفيه بجانبه زوجته التى لم تفارقه كان يتصل ما بين الحين والاخر بحسام ليطمئن على والدة
زوجه ابنه فجأة وضعت يد صغيرة على كتفه حسبه حسام فادار وجهه فراى ابنة اخيه
ابنة الخيه التى عاشت فى كنفه بعد مۏت والديها
ابنة اخيه التى تم طردها من منزله ظلما
ابنة اخيه التى لم يحافظ عليها
ابنة اخيه التى جائت لتطمئن عليه
سمران بقلق اذيك يا عمى
قام متولى ليرحب بها فأبت ان يقوم من مكانه متولى بخجل وندم انتى عرفتى منين
سمران حسام حكالى على كل حاجة
فتابع متولى اذيك انتى يا بنتى
سمران الحمد لله يا عمى بخير
ثم التفتت الى زوجه عمها التى تجلس بجواره غائبة عن الواقع اذيك يا مرات عمى
لم ترد عليها توحه فرد متولى بدل منها هى كدا يا بنتى من ساعة ما حسن تعب هى تعبت وراه اتحايلت
عليها تروح وانا وحسام معاه رفضت فتابع امال يا بنتى فين جوزك
سمران بيركن العربية تحت وهييجى ورايا على طول
فى تلك الاثناء اقتربت ممرضة من غرفة حسن
اتجهت سمران اللى زوجه عمها اذيك يا مرات عمى انا حاسة بيكى بس عشانه هولم تنطق باسمه
فاردفت اتفضلى روحى بيتك قعادك هنا مش هيقدم ولا هياخر دا قضاء ربنا رورحى اتوضى وصلى ركعتين لله
وافتحى المصحف وادعيه ... ادعيله ربنا يغفر له ذنوبه ويشفيه
بكت بحرقه على ولدها العاصى يا رب اغفرله يا رب اغرله اللى عمله
ابتلعت سمران غصة تذكرت ما فعله بها حتى كادت تبكى فأنقذ دموعها وصول أمجد الذى وضع يده على
ظهرها ليدعمها هو فقط من يستطيع ان يشعر بألامها بعد الله عز وجل
رحب به عمها فجأه خرجت ممرضه مهروله من الغرفة لتنادى على الطبيب ففزع الجميع وتحركروا إلى الغرفه
ليروا حسن غارف فى الډماء من اوردة يده المقطوعه بالمشرط وضعت سمران يدها على فهمها لتكتم شهقتها
فأخذها أمجد بعيدا عن الغرفة .
أما توحة اصدرت صړخة فوقعت معشيا عليها مرة اخرى
أما متولى اصبح لا يقوى على الكلام من صډمته !
الفصل الرابع والعشرون
يجلس الطبيب المعالج لحسن خلف مكتبه فى ڠضب امامه الممرضه مطرقة الرأس تحدث پغضب ازاى
تسيبى المشرط جمب السرير حسن
تأتأت الممرضة والله يا دكتور انا نسيت أشيله بعد ما اديته علاجه
بنفس الڠضب الهادر انتى واحدة مهملة لو فضلتى تنسى كل مشرط جمب كل سرير مريض مدمن كان
هيأذى نفسه زى ما عمل حسن فى نفسه ومش بعيد ټأذى زميالك
دا غير الناس اللى شغاله فى التعقيم وعمال النظافة وانتى عارفة انه عنده مرض خطېر زى دا ممكن شكه
واحده فى جسم العامل من حقنه استخدمها مريض تعدي العامل على طول... فأردف وعشان كدا انتى
مخصوم منك خمستاشر يوم ودا اقل واجب اتفضلى من امشى من قدامى لو اتكررت تانى هيبقى فى ايقاف
عن العمل.
انتهت ايام العزاء وعادت سمران مع زوجها إلى القاهرة فلم يرضى امجد أو سمران أن يسافرا ويتركا عمها
بمفرده فى محنته وظلت سمران بجانب زوجه عمها مع فدوى تحاولا ان يثبتاها على الحق وان يخففا من ألم
فقدانها لفلذة كبدها .
لم تعد توحه تلك المرأة المتسلطة حادة اللسان بل أصبحت أمرأة هدمها الحزن فكانت لا تتكلم الا بالدعاء
وقراءة القران فقد ايقنت ان المۏت لا يفرق بين كبير وصغير
تذكرت سمران موقف زوجة عمها فى العزاء
توحة پألم وحزن سامحينى يا بنتى عارفة انى غلطت فى حقك فأردفت پبكاء قلبى يا بنتى كان بيدارى على
اغطاء ابنى والاخر ضاع منى بسبب دلعى له ومحدش قدر يقف فى وشه وقاله لأ .. سامحينى وسامحى حسن
على الى عمله فيكى عشان يرتاح فى قپره نظرت اليها سمران بدهشة فأردفت توحة متستغربيش يا بنتى
حسن قالى على حاجة قبل... قبل ما ېموت بكام يوم .
سمران وشعور الشفقة يجتاحها مسمحاه يا مرات عمى ادعيله بدل ما تعيطى عليه ادعيه ربنا يغفرله
ظلمتى وظلمت أهلك وظلمت نفسك بانتحارك هل انت مرتاح فى قپرك الأن هل ارتحت انت هل ارتاح
أهلك الذين قطعت قلوبكهم بالبكاء عليك
دثرت والدتها بالغطاء على سريرها فى بيتها خديجة والدة فدوى بعتاب ليه يا بنتى مقولتليش على الى
عمله معاكى اسلام
فدوى پألم كنت خاېفة عليكى يا ماما خاېفة لتتعبى اهو انتى تعبتى لما سمعتى كل حاجة حكيتها لحسام
فتابعت بمرح بس تعرفى يا ست الكل احلى حاجة فى الموضوع انك عملتى العملية وبقيتى زى الفل
خديجة بدعاء ربنا يباركلك فى جوزك يا بنتى ويجازيه خير وهو قريبه اللى عملى العمليه
فدوى امييين يا رب
خديجة بحب يالا بقى روحلى لجوزك بره هتفضلى لازقة فيا كدا
فدوى بابتسامة حاضر يا ماما
يجلس بإعياء على المقعد مغمض العينين نمت لحيته مهمل الهيئة رأته فدوى فكادت تبكى عليه
لاول مرة تراه فى صورة اخرى ترى فيه حبيبها وطفلها الذى لجأ اليها فى محنته
جلست فدوى بجواره فوضعت يبرقة على وجنته فنادت اسمه برقه حسام
فتح عينيه ببطء وعلى وجهه ابتسامة باهته فأعتدل فى جلسته فدوى محستش بيكى
فدوى بمرح هو بقيت زى الهوا ولا ايه
فأغمض عينيه مرة أخرى قائلا بما يشعر به قلبه ايوة يا فدوى انتى هوا
اللى بتنفسه
أخذت فدوى رأسه ووضعتها على كتفها مستريح كدا
حسام هممم
فدوى برقة حبيبى انت تعبان قوم ريح شوية فى غرفتى وانا هنام عند ماما
فتح حسام عينيه ولم يصدق ما سمعه قولتى ايه مسمعتش
فدوى بخجل بقولك قوم نام فى غرفتى وانا هنام مع ماما
حسام لا مش دى اللى قبلها
أطرقت رأسها خجلا حبيبى
حسام وقد عادت روحه من جديد اخيرا يا فدوى نطقتيها ياااااه
فدوى بخجل انا غلطانة اللى قولتها
حسام معترضا لا ايوس ايد انا ماصدقت انك قولتيها
فدوى بخجل خلاص بقى يا حسام
حسام بفرح كتمه فى قلبه حاضر يا حبيبتى
ذهب الى غرفتها حتى اطمأنت انه نام فأطفأت أضواء الحجرة ثم توجهت إلى المطبخ لتطهوا مالذ وطاب له
فقط لانها تعلم جيدا أنه لم يذق للراحة أو النوم طعما فقد شهيته منذ أن نقل أخاه إلى المشفى .
وتقوم ايضا بطهو الطعام الذى حدده الطبيب لوالدتها .
فى منزل الدكتور أمجد
تجلس سمران بجوار أمجد ومقابل سمران تجلس ندى
امجد بجدية خير يال مدام ندى سمران قاتلى انك عايزانى فى حاجة مهمة
توترت قليلا ثم استعادت رباطة جأشها هو الحاجة الى جاية فيها فى غاية الخطوة فأخرجت الحاسب
المحمول الاب توب من حقيبتها ثم وضعتها على الطاولة التى امامها فقامت بتشغيله فأردفت قائلة
بص معايا يا دكتور أمجد الفيديو دا
نظراتهم جميعا متجهه نو شاشة الحاسب فتحدث أمجد بشغف أيوة انا فاكر العملية دى كويس دا كان مريض
عنده انسداد فى الشريان التاجى بس للاسف مستحملش العملية واتوفى
تابعت ندى كلامها هو فعلا بالظبط زى ما حضرتك قولت انا يومها سجلت العملية بناء على طلب من
حضرتك يعنى محدش عرف ان العملية دى اتسجلت غيرى أنا وحضرتك ويومها كنت متوقع ان العملية دى
نسبة نجاحها خمسة وتسعين فى المية بس حضرتك زعلت اوى لما العملية فشلت والمړيض اتوفى
أمجد وسمران كلهما آذان صاغية لما تقوله ندى فأردفت ندى تابع معايا حضرتك بعد ماخلصت العملية خليت
الدكتور سعيد يخيط مكان الفتحة الى حضرتك عملتها فى مكان القلب فتابع أمجد الفيديو حتى لحظة معينة
فقالت له ندى الدكتور سعيد خيط مكان فتحة القلب وبدأ يفتح فاتحة تانية تحت المعدة يعنى يا دكتور امجد
بالمختصر واللى يثبت كلامى دا ان الدكتور سعيد سرق بنكرياس المړيض فاڼفجر قائلا ازاى دا يحصل مش
معقول سعيد يعمل كدا
فتابعت ندى بأسف وقلق فى حاجة كمان يا دكتور مش الدكتور سعيد بس دا كمان
.... الدكتور علا
أمجد پغضب وعدم تصديق انتى بتقولى ايه مش ممكن علا توصل بيها انها تعمل كدا
ندى بأسف للأسف يا دكتور انا سمعتهم بنفسى فى حاجة كمان بس خاېفة من ردة فعل حضرتك
أمجد بسخرية كلمى ما هى كملت الواحد بقى بيصدق أى حاجة دلوقتى
فركت ندى يديها فى توتر فقالت بسرعة