دموع تأبى الخضوع
الصدمة قوية عليك بس دى الحقيقة لازم تتماسك عشان والدك ووالدتك
اردف حسام غير مصدق
طب ازاى دا يحصل مش ممكن
تابع الطيب
استاذ حسام ان مؤمن بالله بس فى طرق كتير اتنقل المړض ليه يا أما علاقات محرمة يا أما اتنقله ډم
ملوث يا أما عن طريق حقن المخډرات اللى اخوك بياخدها
حسام بعدم تصديق مخډرات!
عقد الطبيب ذراعيه أمامه واضعا اياها على مكتبه فاتابع ايوة مع الاسف نسبة المخدر فى ډم اخوك عالية
جدا دا دا غير علامات الابر اللى كان بياخدها على دراعه احنا هنعمله الاحتياطات اللازمة لحدما يتعافى من
المخډرات فبعد كدا ان شاء الله هيتعملله اعادة تأهيل خاص بمرضى الايذز
خرج من غرفة الطبيب مذهولا مصدموا لا يعرف ان يحدد شعوره ايضحك أم يبكى ام ېصرخ قدماه لا تستطيع
حمله حتى هوى على اقرب مقعد فأتجها والداه فى اتجاهه يسألونه فى قلق ها يا ابنى الدكتور قالك ايه
لا ينظر اليهما بل ركز نظره على نقطة محددة لم يعرف بما يجيبهما ماما .. بابا لازم تمسكوا نفسكوا فى
الكلام الى هقوله حسن مصاپ صړخت والدته باعلى صوته لااااا ابنى انت اكيد بتكدب عليا
بكى والده بكاء يدمى القلب على ابنه الذى لم يحسن تربيته وترك له الحبل على الغارب دون أن يكون له
قدوة حسنه حتى سقط فى النهاية امامهم فجلس يتمتم مكررا كلماته
انا لله وانا اليه راجعوان
اللهم اجرنى فى مصيبتى واخلفتنى خيرا منها
اللهم اجرنى فى مصيبتى واخلفنى خيرا منها
تحدث حسام بجديه قعادكوا هنا مش هيفيدوه روحوا انتوا البيت وانا هفضل معاه تحدثت امه فى هيستريا
لا انا اللى هقعد معاه حتى ضعف صوتها تدريجيا فسقطت مغشيا عليها تم نقلها الى غرفة فى المشفى
حتى تستعيد وعييها بجانبها زوجها تنهمر دموعه على حال اسرته وابنها مصډوما لم ينزل له دمعه واحدة
من شدة صډمته .
اخذ هاتف حسام يرن مرات عديدة لم يكن مركزا حتى نبهه والده رد يا ابنى تلفونك بيرن .
اخرج هاتفه فاذا هى فدوى تتصل به لم يتحدث بل صمت ليسمع حديثها
تحدثت فدوى بسرعه وبكاء الحقنى يا حسام ماما تعبانه اوى ومش عارفة ايه فتابعت بشدة محتجاك
جمبى يا حسام
خفق قلبه من كلماتها فى ظروف غير مناسبة على الاطلاق طيب يا فدوى انا هجيب عربية الاسعاف وجاى
على طول
تنعم بالهدوء بين ذراعيه التى تحتويانها بحنان طبع أمجد قبله حانية على شعرها المنسدل على كتفه
أمجد بجدية
فى موضوع عايز أتكلم معاكى فيه
خير يا حبيبى
أعتدل فى جلسته فرفع رأسها بين كفتيه ثم أسر يديها بين يديه قائلا
أنا عارف انى أجلت الموضوع فيه كتير بس لازم نتكلم عنموضوع طلاقى من علا فأبت أن يكمل حديثه
فوضعت اطراف اصابعها على شفتيه
فقالت أمجد الماضى انتهى احنا دلوقتى فى الحاضر أنا واثقة فيك فتابعت بغيرة أنا مش عايزة أعرف
حاجة عن عن ماضيك وخصوصا انه مرتبط بواحدة تانية .
ثبت نظره على عينيها فتحدث بصوت حنون لأ لازم أتكلم فيه عشان نبرة الغيرة اللى فى صوتك فأطرقت
رأسها فى خجل فتابع عشان الماضى ميأثرش على مستقبلنا أنا وانتى وهنا وزى ما عرفت كل حاجة عنك
لازم تعرفى ايه اللى سبب طلاقى عشان نتجنب نقع فى مشاكل ملهاش لزمة أحنا لازم نتعلم من أخطاء
الماضى عشان نبنى الحاضر ......... قطع رنين الهاتف حديثه فنظر الى الشاشة التى تومض فاذا به حسام
امجد بإستغراب دا حسام!
سمران بقلق ولهجه مسرعة طيب رد يمكن يكون عمى حصله حاجة
حرر احدى يديها ليجيب على الهاتف فظل يتحدث معه حتى أنهى المكالمة
سمران بقلق طمنى يا أمجد
امجد محاولا اخفاء قلقه خير ان شاء مرات حسام والدتها تعبت وهى دلوقتى فى المستشفى محتاجة تدخل
حراجى حسام اتصل بيا ياخد رايى
سمران بحزن لا حول ولا قوة الا بالله طبيب انته تعمل ايه دلوقتى
أمجد لازم اسافر المنصورة دلوقتى
سمران بجديدة انا جاية معاك وبالمرة اشوف عمى
رد بحزم لا مش هتسافرى اللى عايز يشوفك يجيى هنا البيت اهلا وسهلا بيه مفيش هتروحى هناك
ردت بحزن متناسية ما حدث لها على ايديهم وتذكرت فقط وقفتهم بجوارها فى فرحها ليه بس يا
رد پغضب مكتوم انتى عارفة السبب وكمان هناهتقعد مع مين
ردت برقه محاولة منها لاحتواء ڠضبة طيب خلاص مش هروح بس على الاقل اقف جمب فدوى فى
ظروفها دى زمانها لوحدها واذا كان على حسام والله يا أمجد انا بعتبره زى اخويا وكمان هنا مش لوحدها
هكلم صابرين تيجى تقعد معاها لحد ما نرجع
أمجد برقة اانا مقصدتش حسام انتى عارفة انى بغيير عليكى فتابع بغيظ وكمان انا مش عايزك تشوفى ال
اسمه حسن دا
سمران بحب طول ما ان معايا مش هخاف
أمجد ببتسامة التى تعشقها خلاص موافق
الفصل الثالث والعشرون
فى المشفى الذى يتعالج فيه حسن يتعامل معه فريق الأطباء والتمريض بحذر شديد وخصوصا عند أعطاءه
الادوية عن طريق والوريد أو عند الكشف عليه .
بعد عدده أيام استفاق من تعبه فبدأ بالصړاخ الشديد وأزال الانابيب الموصلة من احدى الاطراف بالمحاليل
والطرف الاخر موصل بالكانيولا فانسابت قطرات من الډم على السرير وارض الحجرة ثم بدا يحك بشدة كل
أنحاء جسده كأن الديدان تسرى تحت جلده وهذا هو الشعور الحقيقى لمدمن عندما لا يأخذ جرعة المخدر فى
الميعاد الذى اعتاده المدمن كل ذلك تحت مرأى والديه الذين عجزوا عن تهدئته فأسرع اليه الطاقم الطبى
محاولة منهم الى تهدئته فقيده أثنين من رجال التمريض الذين يرتدون ما يقيهم من انتقال عدوى اليهم
كل منهما على جانب أحدهما على يساره والاخر على يمينه فلم يستطيع حسن الأفلات من قبضتهم الحديدية
فأسرعت الممرضة بأعطاءه المهدئ حتى خارت قواه وغلبه الناس .
خرج الطبيب من حجرة حسن لملاقاه أهله
متولى والد حسن بهلع شديد
ابنى ماله يا دكتور هو هايج كدا ليه
الطبيب بدون أى تعبير اطمن يا حاج دى من تأثير انسحاب المخدر من جسمه هبفضل كدا لفترة وبعدها
هيخف ان شاء الله فتركهم الطبيب ليمر على مرضى أخرين .
بكت توحة بحړقة الجالسة على احى المقاعد خارج الغرفة دا على اساس انه بعد ما يخف من الادمان اللى
فيه هيخف من المړض الخبيث دا اللى ملوش علاج
تجلد متولى بالصبر لتهدئة توحه على الرغم من حړقة قلبه على فلذه كبده اهدى يا توحة وحدى الله مفيش
حاجة بعيد عن ربنا
دموعها تغزو وجهها قائلة ونعم بالله
انها تلك أحدى المرات التى كان يزور فيها نجوى فى بيتها جلست على مقربة منه بعد أن قدمت له
المشروبات الباردة .
يا لهذا المحمد ! الذى لم تكن تعرفه قط فقط تعرف عنه الرئيس الحازم فى العمل لا يتهاون فى صغيرة
صاحب الاسلوب الجاف وخصوصا مع النساء وهى أيضا قد شربت من نفس الكأس الذى شربن منه زميلاتها
لكن هى فقط الأن من تحظى بمشاعر غريبة عليها بعد أحبت شدته واعادت على اسلوبة تتحول بين يوم وليلة
إلى أسلوب أخر شعرت بقشعريرة تسرى على طول عمودها الفقرى فقط عنما يتحدث تشعر بالسكر عندما
تنظر إلى عينيه لم تلاحظ أنه جلس على مقربة منها يتفرس فى ملامحها الهادئة سلوكها الجنونى الذى يثير
جنونه فخجلت عندما أحست به يتفرس فيها .
محمد حانقا ايه يا نجوى هنفضل قاعدين طول الليل نبص لبعض .
تخلت عن خجلها فتحدث فى صراحة ممكن اعرف انت ليه اتجوزتنى بعد اللى حصل
رأت شبه ابتسامة على أحدى زوايا فمه فقال تقصدى بعد فنجان القهوه بالشطة مش كدا فأومأت موافقة
فتابع بخبث عشان انتقم من اللى عملتيه
نظرت اليه نجوى پذعر بينما هو يأخد فنجان القهوة ليتذوقه حتى قال بجدية ايه يا نجوى القهوة طعمها
غريب كدا ليه .
هى ندمت على سوء تصرفها المرة الماضية ولن تكرره مرة أخرى فأخذت منه الفنجان فى هدوء لتتذوقه
ماله ما القهوة مظبوطة دوقة كدا تانى
تناول الفنجان منها وارتشف من نفس المكان الذى ارتشفت منه قائلا بابتسامة واسعة كدا بقى تمام فنظرت
مستغربة فرد على استغرابها اصل شفايفك بتنقط عسل .
تبا لهذا المحمد الذى يجعل قلبى ينخلع من مكانه ليهبط الى قدمى ثم
يحركه عاليا مع النجوم !
تحدث ليهدئ من خجلها بصى بقى يا ستى انا جاى النهاردة عشان نتكلم فى ترتيبات الفرح اللى كلها بالظبط
اسبوعين تتابعه فى صمت فأردف بدوره الحمد لله كل حاجة بقت جاهزة والقاعة اتحجزت بس بقى
بالنسبة لشهر العسل الخطة اتغيرت انا بقول بعمل عمره بدل شهر العسل وناخد عم عبده معانا عايز نبدأ حياتنا
بزياره للكعبة .
تحدثت بفرحة انت بتتكلم جد يا محمد
محمد بجديه هى الحجات دى فيها هزار
لم تشعر بما تقوم به وبسرعة خاطفة كالبرق لفت ذراعيها أخيرا ربنا تقبل دعوتى مش عارفة
اشكرك ازاى .. بحبك اوى يا محمد ربنا مايحرمنيش منك
تجمد فى مكانه من حركتها المفاجئه فأحاط ذراعيه على خصرها
فأبتلع ريقه فى صعوبه وقال بصوت أجش أنا كدا مش هستحمل لحد ما يجيى الفرح
تبأ لى أيا أعرف انى مچنونة لكنى لم أكن بهذا الجنون من قبل احتضنته واعترفت له بحبى فى نفس اللحظة
ماذا سيقول على الأن
فأنسحبت فى هدوء قائلة فى خجل اسفة مش هتتكرر تانى
رفع راسها بين كفتيه قائلا ناظر الى أعماق عينيها يريد ان يخترقها
أنا بقى عايزها تتكرر تانى وبعدين يا عبيطة دا انتى مراتى حلالى
نجوى بحزن انا عبيطة يا محمد
محمد بابتسامة تؤ انا اللى عبيط عشان مقولتلكيش بحبك ولا مرة
اقترب من وجهها الذى تعلو الدهشه والخجل من نظراته الجريئة فنطقت فقط ب محمد
رد بابتسامة
تعرفى انى مكنتش اعرف انى أسمى حلو كدا غير لما يخرج من شفيفك اللى زى زى العسل دى
فقبل جبينها بقبلة طويلة أغمضت عينيها وهى تشعر بالحرارة فى كل أنحاء جسدها
نظر الى ساعة يده فأردف فى رقة لم تعتاد عليها
معلش يا حبيبتى أنا لازم أسيبك دلوقتى عشان احجز للرحلة
ردت متزمجرة لازم دلوقتى يا محمد خليها فى وقت تانى
محمد ايوة عشان منتزنقش فى الأخر نخلص اللى ورانا بدرى بدرى
فأردف فى خبث بس هتتعوض المرة اللى جاية
وضعت اناملها على كتفه قائلة برقة خد بالك من نفسك ... لا إله الأ الله
محمد بشوق كبير سيدنا محمد رسول الله
بعدما سمعته وشاهدته بعينيه تذكرت شيئا مها فتحت الحاسب المحمول اللاب توب لتبحث عن ضالتها
المنشودة ظلت تبحث عنه حتى وجدته نعم انه فيديو لاحدى العمليات للدكتور أمجد فى المشفى تم تسجيلها
عندما كان يقوم الدكتور أمجد بإجراء أحدى العمليات فى حضور بعض من الاطباء المتدريبن الذين يسجلون
فى المشفى للحضول على شهادة خبرة ظلت قابعة أمام الحاسب أكثر من ساعة تشاهد الفيديو مدهوشة ..
مصډومة ... تشعر بالړعب لا تعرف حالتها فأخجت هاتفها لتتصل بسمران فوجددت هاتفها مغلق !
هل تعرفتم عليها نعم إنها ندى صديقة سمران انتقلت إلى