ست البنات بقلم زينب سمير
المحتويات
بس مبقيش اثاث .. والالمونيوم لوحده بس مبقيش مواعين .. يعني كله اتلخبط في كله الكباية
بقيت طبق والطبق بقي حلة
اخرج عبده من يده كرة صغيرة ل الغاية كانت توجد في الابجورة التي توجد في السقف
وهتف خد دي كان نفسك تاخد واحدة واحنا بنجيبها ومنعناك .. جبتهالك لما الابجورة اتكسرت
فتح عيونه پصدمة وهو يهتف هما وصلوا ل السقف
اؤماوا بنعم ببسمة بلهاء علي م بينما تابع هوطيب وهنعمل اية ياشباب
امجد لا خلاص احنا نقفل موضوع المطعم دا وهخلي امي تعملي اكياس كشړي وهنزل ابيعها في الشارع
قال عبده بمرح الست توحة بتعمل بليلة حلوة .. خليها تعملك هيا كمان بليلة علشان تبيع حادق وحلوو
قال بتفكيرتصدق فكرة حلوة
حسن بزعيق يااولاد الهبلة عايزين حل بطلوا هزار بقي
قالوا بصوت واحد متشتمش
بسخرية اجاب وجعتكم الكلمة اوي
وثم هتف بجدية احنا هنعمل ....... و ........
وبعد ان انتهي وجد امجد يهتف بجدية شديدةهو اية اللي مخلي وشك احمر كدا
بكل عصبيته وقف واتجه نحوه وبكل قوته ضړبة بوجهه پعنف وهو يصيح هو دا اللي شاغل عقلك
___
كانت تقص عليها كل ما حدث بعيون متورمة من البكاء فهي لم تستطيع ان تصمد اكثر والاخرى تستمع لها بدهشة فهل هي تتحدث عن حسن حسن حسن جارها
ذلك الذي لا يهتم سوي بمن يخصه
هل هذا يعني انها تخصه !!
تنهدت وقالت وهي تربت علي كتفها بحنان خلاص اهدي وبطلي عياط بقي
بدموع اجابت كلامه حسسني اني وحشة اووي ياسمر
سمر متقول يش كدا انتي مفيش زيك اصلا
هتف ت بغيظ كطفلةانا اصلا غلطانة اني رحتله
ونظر لها وهتف ت وكأنها تحدث نفسهاانا اصلا اية اللي خلاني ازوره ما كان يولع ولا يغور في ستين داهية
توسعت عيون سمر وهي تهتف بمرح اية دا انتي بټشتمي زينا يانوران .. وانا اللي فكرتك محترمة ومؤدبة ومبيخرجش من لسانك الغلط
نظرت للاسفل وفركت يدها ببعضهم وهي تقول هو انا كدة بشتم
سمر بمرح لا بتمدحي
صمتت ل لحظات راجعت فيها احداث الامس الحزينة وثم شاركت سمر بأفكارها سمر .. ماما وبابا من امبارح مرجعوش البيت
_ممكن يكونوا مشغولين
ولا حاجة يانور
قالت بتوتر هما مهما كانوا مشغولين بيرجعوا انا حاسة ان في حاجة حاصلة
ربتت علي
كتفها وهي تهتف متوتريش نفسك علي الفاضي ان شاء الله ميكونش فيه حاجة
نظرت لها وتندهت وهي تهمس اتمني
رغم ان الخۏف الذي يملاها يؤكد لها عكس حديث سمر المطمئن فهي تشعر ان هناك خطبا ما يعانون منه...
طرقت جنات علي باب شقة صباح وانتظرت حتي تفتح الاخري انتظرت ل دقيقتين ربما حتي فتحت صباح لتدخل والتوتر يعصفها نظرت لها صباح بجمود ورغم هذا هتف ت وهي تشير لها بالدخول ادخلي ياجنات
دخلت جنات وجلست علي اول مقعد قابلها في الصالون وجلست صباح بالمقعد المقابل لها
تنحنحت وهي تهتف انا بس كنت جاية علشان...
قاطعتها ببسمة سخريةتواسيني صح
نظرت للارض اسفلها ولم ترد بينما اكملت صباح او تنصحيني اصل مستحيل انتي ياجنات ياملاك تيجي علشان تشمتي دا حتي لو عملتي كدا ونزلت وقولتلهم مش هيصدقوني
ازداد توتر جنات اضعافا مضاعفة بينما اكملت الاخري متخفيش ياجنات انا كويسة
خرج صوتها بصعوبةانا بقول ان علي اكيد مش هيعمل كدا .. ممكن يكون مجرد ټهديد
حركت يدها علامة اللامبالاة وهي تهتف وان كان قرار خلاص براحته
هتف ت جنات بنبره تشجيع وتسيبيه لغيرك تاخده .. انتي اللي مراته الاولي وحبه الاول هتخلي غيرك تاخده ياصباح
نظرت لها ولم ترد .. بينما اكملت جنات حاولي معاه انتي ممكن في لحظة تخليه يغير قراره
جائت لترد قاطعتها متقول يش مش مهم علشان احنا ستات زي بعض ياصباح وفاهمين بعض حتي لو مش بتحبيه ودا اشك فيه فأنتي اكيد بتغيري عليه واكيد پتخافي علي بيتك واكيد كرامتك مش هتسمحلك انك تسيبي مكانتك اللي عنده وفي قلبه ليكي بسهولة كدا لغيرك
وفي الاخر انتي عندك ولد اكيد مش حابه تخليه يعيش في جو متوتر
نظرت لها ل لحظات وثم تجمعت بعيونها الدموع وهي تهمس انا لدلوقتي مش عارفة اعمل اية لدلوقتي مش مستوعبة اللي قاله اصلا
تركت جنات مقعدها وتقدمت نحوها وهي تهتف متزعليش نفسك لازم مهما كانت حالتك تبينيله انك قوية وانك متكسرتيش علشان الراجل لما بيشوف الست مکسورة بيسوق فيها اوووي
ظلت بين احضانها ل دقائق عديدة بعد ان هدئتها تماما واتجهت ل الباب لتخرج ولكن قبل ان تخرج هتف ت لها صباح انا مبكرهكيش ياجنات علي فكرة
ابتسمت جنات واجابتهاوانا بحبك والله زي اختي اللي مخلفتهاش امي
وغادرت وتركتها تنظر لاثرها بتفكير
هي اكثر من تؤذيها ... وهي اول من اتت لتواسيها
كم هي غريبة الحياة ... وكم هي غريبة مكونات البشر
___
كانت تقف وسط الكلية وبجوارها سمر يتحدثون معا ويتضاحكون قبل ان يتعالي رنين هاتفها لتنظر ل الرقم بتعجب حيث كان غير مسجل ولكن اجابت عليه وما اتي لها فقط جملة واحدة فهمتها من كل هذة المقدمات والحديث الطويل جملة محتواها والدك ووالدتك تعيشي انتي
لتنظر ل الهاتف پصدمة كبيرة قبل ان يسقط منها ارضا وثم هي علي الارض وسط نظرات سمر المزهولة والتي لا تفهم ما حدث وما سمعته ليجعلها تقع هكذا وبعجزها وپألم قدمها لم تجد امامها حل سوي ان تهاتف حسن ...
____________________
...
االفصل 11
المۏت ... تلك الكلمة التي يتوقف معها الحب والمرح كلمة تستطيع ان تنشر الحزن لسنوات ان تبعثر مرح القلب لاعوام تلك الكلمة التي تمحي من عقولنا ذكريات تلك الكلمة السيئة والتي هي علينا حق
المۏت ... نفقد فيه احبائنا .. غوالينا .. اؤلئك الذين لا نشعر بالامان الا معهم و
المۏت ... يسرق منا لحظات نسرقها نحن من الزمن
يأخذ اعز العزيز يخطف دون انذار
يمنعنا منا والبسمة الاخيرة التي تخرج من القلب
المۏت ... كان ومازال علينا حق
كنا ومازلنا نخشي قدومه علي احبابنا
وما رد فعل فتاة لا تملك الا اثنين من الزمن اثنين من الحياة هم لها كل شئ خطفهم المۏت بلحظة بغمضة عين دون سابق انذار
كانت راقدة علي سمر لا حول لها ولا قوة مازالت غافية في غيبوبتها التي دخلت فيها هروبا من الواقع والخبر الاليم تنظر لها سمر بحزن عليها
لم تعرف عنوان منزلها فأتت بها لهنا بمساعدة حسن الذي جاء ركضا عندما طلبته سمر
رغم انه كان مټألم كما كان يزعن من الامس
كانت حالتها محزنة بالفعل وهي تهمس كل لحظة والاخر بين سباتها العميق بجملة لا تتركوني
ولكن المۏت جاء ياعزيزتى واذا جاء المۏت لا يغادر بيد فارغة
هتف ت سمر وهي تنظر لوالدتهامش عارفة ياماما رده فعلها ممكن تبقي عاملة ازاي لما تصحي
صفية بحزن علي تلك الفتاةربنا كبير يابنتي ومهما حزنت هتعرف تكمل حياتها .. الحياة مبتوقفش علي حد
بدموع رمقتها وتذكرت والدها العزيز هي تكمل من غيره حباتها وتبتسم ايضا ولكن ذكراه مازال بالقلب .. لكن نوران غيرها
نوران لا تملك الا والديها والذين توفوا معا
علي الاقل هي مازالت تملك والدتها العزيزة وشقيقها
فاقت من شرودها علي صوت صفية طيب مش لازم نصحيها علشان تحضر دفنتهم
حركت يدها علامة علي الجهل وهي تهمس مش عارفة اصحيها ولا اعمل اية .. اخاڤ اصحيها ټنهار واخاڤ مصحهاش تزعل مني بعدين
اقتربت صفية من ال وبدأت بأيقاظ الاخري وهي تهتف بصرامةمحدش بيغفر ل اللي بيمنع الانسان من الوداع الاخير ياسمر
وراحت تيقظها برفق وهي ترددنوران يابنتي فوقي يابنتي .. نوران
وراحت تردد اسمها كثيرا حتي بدأت بفتح عيونها اخيرا وابتعدت رموشها الكثيفة عن بعضهم فظهرت عيونها الزيتونية وهي تهمس انا صاحية
ثم اعتدلت مرة واحدة ونظرت لهم بتركيز بعض الوقت هي خرج صوتها متقطعه و اية اللي حصل ياسمر انا كنت بحلم صح .. انا كنت بحلم بابا وماما لسة عايشين صح
تجمعت الدموع بعيون سمر ولم ترد
بينما اكملت الاخري بدموع وقد تأكدت من الخبر بسبب صمت سمر تلك يعني هما ماتوا .. مش هشوفهم تاني ماما سابتني لوحدي طيب ومين هيزعقلي لو اتاخرت مين هيروح لبابا يشكيله مني علشان عايزة اخرج بابا .. بابا مشي خلاص وسابني ياسمر لوحدي .. هو عارف اني مش بعرف اتصرف هو عارف اني بخاف هما عارفين اني مليش غيرهم ومن غيرهم هضيع
قالت اخر كلماتها وهي ټنهار في نوبة بكاء عالية فاقتربت سمر منها وظلت دون حديث
فأي حديث هذا الذي يقال في هذا الموقف !!
ظلت تبكي وتصرخ في كثيرا حتي استجمعت قوتها قليلا وثم حاولت ان تبتعد عن سمر قليلا وهي تهمس انا عايزة اشوفهم عايزة اشوفهم المرة الاخيرة ياسمر خوديني عندهم ارجوكي
وقد كان ..
وها هي بعد دقائق كانت تركب سيارتها استعدادا ل الذهاب لحيث المستشفي التي يوجد فيها والديها رحمهم الله تعالي
___
كان من يقود السيارة هو حسن يقودها وعيونه عليها ينظر لها من المرأة الصغرة التي توجد بالسيارة يري هدوئها الذي حل عليها فجأة وهي مرتدية ملابسها السوداء التي استعرتها من سمر
ايستطيع ان يقول لها الان بالخفاء انها جميلة بل تكاد تشع نور ا من جمالها في وسط تلك الملابس السوداء
بشرتها البيضاء التي ازدادت بياضا بسبب السمار الذي يغلفها
حقا انها جميلة بل غاية في الجمال
كانت نظراتها تائهة رغم جمودها هذا تنهدت وهي تنظر لسمر الجالسة بجوارها وتهمس بأرتعاش قربنا نوصل
نظرت سمر بدورها لحسن الذي اجاب دقايق وهنوصل
وبالفعل دقائق وكان يصف سيارته امام احدي المستشفيات فهبطت منها وانتظرت حتي هبط هو ايضا وسار وخلفها هي مستندة علي سمر
اختفي قليلا عن نظرهم وثم تقدم منها وبملامح هادئة هتف انتي عايزة تشوفيهم
اؤمات بنعم والدموع قد بدأت تتجمع في
عيونها مرة اخري فتنهد وامسك بيدها وسحبها خلفه بأتجاة احدي الغرف وخلفه سمر
فتح الباب ودخل وهي خلفه لتقف وعيونها مثبته علي الجثتين الموشحين بالابيض حتي وجوههم ابتلعت ريقها بصعوبة وهي تراهم هكذا امامها وبصعوبة ابعدت يده عن يدها وتقدمت لهم وقفت امام اول چثة ورفعت عنها الغطاء لتجد انها چثة والدتها
مررت يدها علي ملامح وجهها بحزن ولحظة واڼفجرت بالبكاء وهي تميل نحوها و وهي تهمس سيبتيني لية ياماما ليا مين انا من بعدك ارجعي وانا هعمل كل اللى عيزاه مش هقول لاي حاجة لا والله بس ارجعيلي
وعادت تبكي پعنف وهيا لها
جائت نسمة هواء من الشباك المقابل لهم فرفع الغطاء عن وجه والدها وكأنه يناديها بأن تتقدم نحوه فتركت والدتها وتحركت لحيث والدها ومالته بإنهيار اشد وهي تهمس بصوت مخټنق مشيت يابابا وسيبتني خدت معاك اماني يابابا مش انت دايما تقول انا امانك وسندك مشيت وخدتهم معاك يابابا .. سبتي لوحدي يابابا .. سبتني لمين يابابا
وظلت تصرخ بقوة وهي تحتضنه فتقدمت منها
سمر وحاولت
متابعة القراءة