ست البنات بقلم زينب سمير
المحتويات
ان تبعدها فلم تستطيع
خرج حسن سىريعا لينادي احدي الاطباء فجاء احدهم وحقنها بأبرة تحوي علي مهدي فتراخت يدها من علي جسد
والدها قبل ان تسقط ارضا التقطتها واخذها بين ا مبتعدا عن تلك الغرفة
___
تنهدت السيدة فوزية بحرارة وهي تغمغم بحزن ربما يرحمهم يارب بقي كدا البنت كانت بتزورنا الصبح وبسمتها من هنا لهنا تنام ليلتها ودمعتها علي خدها
جنات بحزن صعبانة عليا قوى والله
تدخلت رضوي في الحديث اللي عرفته منها انها وحيدة لا ليها عم ولا خال
فوزية بتأثركمان ربما يتولاها برحمته يارب ربنا مبيسبش حد
رضوي من ساعة ما جابها حسن من المستشفي وهي نايمة عند سمر ومصحيتش
فوزية المصاېب نازلة ترخ علينا لية كدا .. هيصباح لسة مختفية فوق مش هتنزل
اؤمات جنات بالنفي وهي تردلاا .. انا بقول نخليها شوية مع نفسها
اؤمات بحسنا بتفهم ولم ترد وتركتهم رضوي واتجهت ل الشرفة الخلفية لمنزلهم وجلست فيها تقرأ احدي الروايات بأهتمان فمهما حدث ومهما حزنت ليست هي من تعاني من ايلات المۏت
مهما كان ۏجعها لن يصل لدرجة ۏجع نوران
لكن اليوم غير اي يوم
اليوم لم يكن يقف ابراهيم خلف شرفة المنزل المقابل يراقبها بشغفه المعتاد
يراقبها بحب وحرص وكأنها شئ غالي يخشي عليه
ويعلم انه لن يصل له ابدا ايضا
ويا له من حزن ان تتعلق بشئ تعلم ان النصيب والقدر لن يجمعك به
تتعلق دون امل .. تتعلق دون ان تحذر
رغم انك تعلم انك تتعلق بثراب !!!
كانت ومازال الحالة الاجتماعية هي التي تسيطر علي السعادة
ولا تصدق من يقول غير هذا .. وصدق فقط المواقف التي تثبت حديثي ياعزيزي
___
كان حسن يجلس علي مصطبة منزل بجواره بعض شباب المكتظة يتحدثون قليلا ويتضاحكون ورغم انشغاله وحديثه معهم الا ان عيونه كانت تسترق بعض النظرات لشرفة سمر التي توجد بها نوران
لعله يلمح طيفها .. ولكن الامال كانت تختفي تدريجا فالظلام يعم علي الغرفة منذ زمن .. منذ ان وضعها علي ال وغادر
فاق علي صوت عمادهي البنت المزة دي ياحسن هتقعد هنا وهتنور نا كتير ولا اية الحال
نظر له وزمجر پغضب اتكلم عنها كويس ياعماد
رفع يده علي الاستسلام وهو يقول ضاحكا شكلها تخصك
قال پغضب اها تخصني عندك مانع
اؤما بالنفي ورددلاا طبعا كدا هي تبقي اختي واكتر
من اختي كمان
مال امجد من اذنه وهتف بخبث حسن انا مش مطمنلك نظر له بأستفهام فتابع امجد انت بتلعب بالاتنين بنوران دي وبتوحة وانا مقبلش انك تضحك علي الست توحة دي جيراني وبينا عشرة
رغم حالة حسن الحزينة الا انه ضحك وهو يبادله مرحهانت بتقول اية بس توحة دي واخدة من قلبي مكانه كبيره اوى ومربعة عليها ومرتاحة
وضع يده علي قلبه علامة الطمئنينة وهو يهتف ريحت قلبي والله
دخل عبده في الحوار معهم وهو يهتف والله انتوا تافهين
غمز حسن له وهتف هو في احلي من التفاهة
جاءت منة تجري بذلك الوقت واقتربت من اذنه وهمست عمو عمو .. عرفت سر خطېر
وقف ووحملها علي ذراعيه وابتعد بها عن الجموع فهو يعرف دوما ان اسرار منة كارثية وان تأتي له وسط تلك الجموع يعني ان الشى لا يتحمل الانتظار
ابتعد عنهم قليلا وثم انزلها من علي ذراعيه وهبط لمستواها وهو يهمس اية هو السر يارويتر هانم
هتف ت بجوار
اذنه سمعت بابا بيكلم جدو وبيقول ه ان خطة عمو علي شكلها هتيجي بالعكس
قال بتساءل متعرفيش اية هي الخطة دي
تابعت بهمس خطېرانه بيضحك علي طنط صباح وانه اثلا مش هيتحوز غيرها
صمت ل لحظات وهو يبتسم اذن فأخيه عابث مثله ويفكر بالخطط مثله
اذن لماذا يعاملوه علي انه هو فقط الماكر وجميعهم ابراء
نظر لها وهتف بتحذير هادئ طبعا زي ما احنا متفقين السر اللي تقول هولي ميتقلش لحد
اؤمات بنعم ببسمة ثقة وهي تقول بس فين الحلاوة
ضحك وهو يجيبانا وطالع هجبلك .. يلا اسبقيني انتي دلوقتي
وتركته غادرت وبقي هو ينظر لاثرها بهدوء جميع ابناء اخوته يشبهونه .. ماكرين لا ينتمون ل البراءة ابدا
تنهد وعاد لمكانه وهو يفكر في تلك الفتاة التي تجلس في المنزل المقابل له يريد ان يعلم لما هو حزين عليها
الي هذة الدرجة
لما قلبه يؤلمه الي تلك الدرجة
_
لفصل 12
اسبوع قد مر علي هذا الحدث الاليم .. اسبوع مر بحزن ه ومرحه وصعوبه سعاته علي نوران وها هي تقف نوران في غرفة سمر تستعد ل المغادرة قبل ان تتفاجئ بالباب يفتح وتدخل منه صديقتها الوحيدة ربما وهي تهتف بحزمانتي مش هتمشي يانوران
قالت برقتها المعهودة وان كانت مختلطة ببعض الحزن مينفعش اقعد اكتر من كدا ياسمر عندك
سمر هو كان في حد اشتكالك يانوران
اتجهت ل ال وجلست عليه بهدوء سمر افهميني .. انا هقعد هنا اكتر من كدا بصفتي اية اهل الحارة هيقول وا اية .. مامتك هتقول اية .. اخوكي حتي مش هيبقي مرتاح بوجودي دا
جلست بجوارها سمر ومسدت علي كتفها وهي تردماما مش مضايقة بوجودك خالص يانوران والله وان كان علي ابراهيم ف في اوضة فوق يا هو يقعد فيها ياانتي تقعدي فيها لو مش حابة تختلطي بيه
نوران انتي بتقول ي اية ياسمر .. المبدأ نفسه انا مش قبلاه
تنهدت وهي تجيبطيب لو انتي مضايقة نتفق بطريقة تانية
_واللي هي اية
سمر تقعدي معانا وكأنك مستأجرة اوضة وكل شهر تدفعي الايجار .. ها كدا مرضي
نوران بس
قاطعتها هاتفهنوران ا مش قصدي احرجك بس انتي ملكيش حد بعد ۏفاة اهلك .. هتقعدي ازاي لوحدك في بيت طويل عريض
تنهدت ولم تجيب فعادت سمر تقول محاولة ان تقنعها اكثرانتي هتقعدي هنا براحتك وسط ناس هتحبك وانا متأكدة كلهم هيكونوا اهلك وامي اعتبريها امك وصدقيني هي اللي كبرت في دماغى فكرة انك تقعدي هنا وابراهيم اعتبريه اخوكي اللي بتتمنيه
نظرت لها وابتسمت پبكاء وهي تهمس مش عارفة من غيركم كنت هعمل اية ياسمر لو كنت قعدت الاسبوع دا لوحدي كنت ممكن اټجنن والله انا مش مصدقة لدلوقتي انهم مشوا وسابوني حاډثة عربية كدا سرقتهم مني في ثانية وكيف اصلا عملوها دا بابا حريص جدا في سواقته
سمر وحدي الله يانور .. دا قدر ومكتوب
نوران لا اله الا الله .. الحمدلله علي كل حال
تابعت سمر انتي دلوقتي تروحى تاخدي دش وبعدين نروح انا وانتي بيتك نجيب هدومك وحاجتك ونرجع تاني ... اوك
اؤمات بحسنا وهي مازالت في
تتذكر احداث الامس وقبل الامس وحتي ما فات منذ اسبوع تتذكر وداعها الاخير لوالديها الذين توفاهم الله اثر حاډث سيارة كما اخبروها وكما علمت وعلم الجميع والله اعلي واعلم ...
صباح ... عادت صباح كما هي
لم تتغير ولم تفعل شئيا او توجه حتي اهتمام لقرار علي
كأنها استسلمت او انها تفكر في شئ لا يعلم به احد سوي الله
عادت تهبط ل شقة العائلة وعادت تنبذ جنات بحديثها وعادت تفتعل المشاكل مع حسن
لا ببساطة صباح هي صباح
طرقت باب شقة العائلة وانتظرت حتي ينفتح الباب لحظات ووجدت حسن يفتحه لها واول ما ان رأها حتي انكمشت ملامحه هو يقول بضيق مصطنع اية الصباح اللي ملوش ملامح ده
دفعته بعيدا عن الباب ودخلت وهي تصيح بضيق غور من وشي الساعة دي ياحسن علشان انا مش طايقة دبان وشي
لم تكاد تكمل حديثها حتي وجدته يسحبها من قفاها ويرجعها له مرة اخري وهو يهتف بعصبية انتي اټجننتي ولا اية يابت
ارتعشت من تغيير نبرته ولكن لم تبين بينما اكمل هوانا تقول يلي حسن كدا بس
_اومال اقولك اية
ضحك هاتفا ابو علي
دفعت يده بعيدا عنها وهي تقول بضيق والله انت رايق
وتركته وذهبت اما هو فأغلق الباب وتوجه لغرفته ومنها لشرفته ووقف فيها منتظرا ان يري قمره بل يقصد نور ه
.. بل نوران
دقائق ووجدها تخرج من المنزل ومعها سمر ضيق حاجبيه بتعجب وعدم فهم خاصة وهو يراها ترتدي ملابس الخروج وتستعد لان تغادر من المنزل بل ربما من الحارة بأكملها
هل ستغادر ... بالطبع هذا ما يجب ان يحدث
فلما ستجلس في مكان غريب عنها !!
وقفت نوران وسمر امام سيارة الاولي ينظرون لها بهدوء فنوران تشعر وكأن ليس لها القدرة علي قيادتها والاخري لا تعلم كيف تقاد السيارات من الاساس
هتف ت سمر مقترحة انا هنادي حسن يوصلنا
نوران مش لازم .. تعالي نركب تاكسي
خرج لهم من حيث لا يعلمون وسمعوا صوته من الخلف هاتفا شبيك لبيك انا بين ايديكم كنتوا جايبين في سيرتي لية
نظرت له نوران وتذكرت اخر حديث جمعهم قبل ذلك الحديث الاليم فحركت رأسها ل الناحية الاخري بعيدا عنه بينما هتف ت سمر كنا عايزينك توصلنا لبيت نوران نجيب هدومها وترجع بينا تاني
نظر لها بعد فهم فتابعت سمر اصلها هتعيش معايا
وابتسم وفرح بذلك دون سبب ابتسم ابتسامة حاول ان يخفيها كثيرا وتفاجئوا به وهو يخطف المفتاح من يد نوران ويتجه ل السيارة ويفتحها ويركب
ولكن تيبست يده علي مقود السيارات وهة يتذكر ابراهيم
هل ستعيش معه في نفس المنزل .. ستعيش في منزل به رجلا غريبا
حتي لو كان اصغر منها بالسن !
فتحت رضوي بوابة منزلهم وخرجت منها بالوقت الذي خرج فيه ابراهيم من منزله توترت هي وهي تنظر له ولم تعرف ماذا عليها ان تفعل فدخلت مرة اخري ل المنزل لعلها تخرج بعد قليل ولا تجده
وبالفعل دقائق وخرجت فوجدته يقف كما هو نظرت له بغيظ وكأنه ابله لا يفهم
حاولت ان تتجاهله وهي تخرج وتغلق الباب خلفها وتتجه لمنزله بخطوات محرجة من وجوده فمقصدها هو منزل سمر
وبدوره هو ابتعد لتمر وقبل ان تدخل همس بنبرة هادئةسمر مش هنا
توقفت ونظرت له وتساءلت ونوران
رد عليها بهدوء رغم ان سعادته تكاد تجعله يفقد الوعي فهو يتحدث معها مباشرتاما هي خرجت مع نوران
كانت ستعود ادراجها وترجع لمنزلها لكنها توقفت مرة اخري وهي تقول طيب والست صفية فوق
ابراهيم ايوة فوق
اؤمات بحسنا ودخلت لمنزله وخلال لحظات كانت مختفية عن انظاره العاشقة التي كانت تراقبها بنظرات عاشق محب وولهان ..
___
وقفت السيارة الخاصة بنوران امام منزلها العصري لتهبط منها وتقف تنظر له بعيون حزينة تشعر وكأنه مظلم وكأنه فقد رونقه وبهائه مغلق من كل اتجاة وحتي نوافذه وابوابه مغلقة حتي في وجهها هي
هي من كانت تسكنه يوما وكان يخصها
تشعر انها تريد الهروب منه وبعيدا عنه
تنهدت تنهيدة حارة وهي تقترب من بوابته الخارجية وفتحتها ودخلت وظلت تنظر ل الحديقة الصغيرة بحزن وثم اكملت طريقها ل الداخل اختفت داخله لساعة ونصف تقريبا وحسن فقط ينتظر خروجها بملل ولكنه محبب علي قلبه فيكفي انه ينتظرها هي تلك الفتاة
الجميلة
خرجت اخيرا وبجوارها سمر ويظهر علي ملامحها بواقى علامات اڼهيارها
تنهد بحزن عليها وتقدم وحمل عنها الحقيبة
متابعة القراءة