ست البنات بقلم زينب سمير
المحتويات
علي احدي المقاعد في جنينة الكلية لم تكن جنينة بمعني الكلمة هي فقط مجموعة من الحشائش الخضراء تفي بالغرض
تنهدت نوران بعمق وهي تشعر بمشاعر داخلة بعمقها مشاعر غريبة عليها وجديدة لا تجد لها تفسير
هتف ت سمر بمرح وهي تحرك يدها امام وجههااية اللي خاطف عقلك
نظرت لها وابتسمت مجيبةمفيش حيرانة
بتعجب هتف ت سمر حيرانة !! اية سبب حيرتك
نظرت
لما حولها بعيون زائغة ثم لها وهي تردمش عارفة حكاية اني هبقي واحدة متجوزة كمان اسبوع دي مش قادرة اتوقعها او اصدقها
ثم ضحكت بحزن هاتفةبابا كان بيقول انا هخليكي جنبي لحد ما اموت وقبل ما اموت بسنة هجوزك بس هو دلوقتي ماټ من قبل ما يجوزني وانا انا اتجوزت واحد غريب
بجدية هتف ت سمر تلك المرةوانا دا اللي مستغرباه وعايزة اعرف سبب موافقتك يانور .. حسن كويس وكل حاجة بس انتي برضوا لسة متعرفوش يعني انا فعلا حيرانة ومتلغبطة ما بين اني فرحانة علشانكم وزعلانة علشان حاسه ان في حاجة غلط
وضعت يدها علي قلبها الذي خفق منذ ان سمع اسمه وردت ببسمة لامعة ولكنها كاذبةحسيت اني حبيته
ورغم ان سمر شعرت بكذبها ولكن حاولت ان تكذب شعورها هاتفة بمرح يا الاعيبك ياحسن لحق يوقعك بسرعة كدا
بسخرية ردت اهااا اصل سره باتع
جاء صوت من الخلف هاتفا ببسمة واسعةمين دا اللي سره باتع
انتفضت كل من الفتاتين وهم ينظرون له بينما ضحك هو عليك وهو يزيح بعض الكتب ويجلس بجوار نوران مكملامين دا اللي كنتوا بتنموا عليه
بجرائة غريبة عليها هتف تكنا بنتكلم عليك
تطلع لها ببسمة متحدثاكنتي بتمنوا عليا بتقول وا اية
بغيظ ردت كنا بنقول انك بارد وغلس ومستغل
وبالطبع هو يعلم لما هي تسميه بالمستغل
اشار الي نفسه وهو يقزل ببرائة مصطنع ة انا غلس وبارد دا انا طيب اوي
ونظر لسمر هاتفا مش صح ياسمر
ضحكت وهي تشير بنعم فقالت نوران بغيظ القرد في عينه نفسه غزال
بسرعة هتف لا ياحبيبتي دا في عين حبيبته
وغمز لها بعبث فرمقته بضيق والتفتت بنظرها بعيدا عنه وبهدوء انسحبت سمر من بينهم فجلسوا هم فقط علي ذلك المقعد
فقال وهي ينظر لها بخبث حلو الجو وهو فاضي كدا
تحركت قليلا بعيد عنه وهي تقول بتوتر انت لازم تمشي
ضايقه خۏفها منه ولكن حاول ان يخفي ذلك وهو يقول عايز اعرف كنتي مش بتطيقني ليه
نظرت له بدموع وهي تتذكر ذلك اليوم حينما حدثها بوقاحة عن ملابسها وثم ضړبته بالقلم
نظر لها في عيونها وكأنه يتفهمها وراح يهتف وكانه يحادث طفلةطيب مش عصبيتي دي وكلامي نتيجة لغلطاتك
بحزن ردتبس انا وقتها مكنتش اقربلك يعني ملكش حق تزعق فيا
مد يده ومسك يدها بحنان وهو يقول بحببس انا حسيت انك تخصيني من البداية وانك بتاعتي
بتزمر اجابت متقول ش بتاعتك دي
بضحك راح يكرربتاعتي بتاعتي بتاعتي .. ها عندك اعتراض
ضړبته علي كتفه بغيظ مغمغمة بتزمرباارد
غمز لها هاتفا بارد بس اعجب
فنظرت ل الناحية الاخري وقدر ارتسمت علي وجهها بسمة جميلة
فأبتسم هو وهو يري تلك البسمة وهمس بدندنة عذبة مسموعة
ضحكت يعني قلبها مال .. وخلاص الفرق ما بينا اتشال
___________________________
الفصل 21
في وقت العصرية
بمنزل السيدة صفية والدة ابراهيم وسمر
كانت كل من الفتاتين تستعدان ل الذهاب لحيث الطبيب الخاص بسمر كي تنزع سمر الجبس الملفوف حول قدمها
فقد مر الوقت اللازم لوضعه حول قدمها والان هي يجب ان تكون في حال افضل
هتف ت نوران وهي تضع احدي اقراطها في اذنهاهو انا عادي اخرج معاكي ولا لازم استأذن حسن الاول
رمقتها سمر بتعجب من نبرتها الهادئة وهي تتحدث عن حسن خاصة وهناك رائحة من الاحترام تسود علي الحديث فسألت مندهشةاستأذن وحسن ! اية الهدوء والاحترام دا
نظرت ل الارض خجلة فما حدث منذ قليل بأرض الجامعة وترها واخجلها منه وعصف بقلبها مشاعر جديدة
فلاش باك .. قبل هذا الوقت بساعتين ونصف تقريبا
فقال وهي ينظر لها بخبث حلو الجو وهو فاضي كدا
تحركت قليلا بعيد عنه وهي تقول بتوتر انت لازم تمشي
ضايقه خۏفها منه ولكن حاول ان يخفي ذلك وهو يقول عايز اعرف كنتي مش بتطيقني ليه
نظرت له بدموع وهي تتذكر ذلك اليوم حينما حدثها بوقاحة عن ملابسها وثم ضړبته بالقلم
نظر لها في عيونها وكأنه يتفهمها وراح يهتف وكأنه يحادث طفلةطيب مش عصبيتي دي وكلامي نتيجة لغلطاتك
بحزن ردتبس انا وقتها مكنتش اقربلك يعني ملكش حق تزعق فيا
مد يده ومسك يدها بحنان وهو يقول بحببس انا حسيت انك تخصيني من البداية وانك بتاعتي
بتزمر اجابت متقول ش بتاعتك دي
بضحك راح يكرربتاعتي بتاعتي بتاعتي .. ها
عندك اعتراض
ضړبته علي كتفه بغيظ مغمغمة بتزمرباارد
غمز لها هاتفا بارد بس اعجب
فنظرت ل الناحية الاخري وقدر ارتسمت علي وجهها بسمة جميلة
فأبتسم هو وهو يري تلك البسمة وهمس بدندنة عذبة مسموعة
ضحكت يعني قلبها
مال .. وخلاص الفرق ما بينا اتشال
باااك
نظرت سمر لشرودها ببسمة وعندما طال الصمت هتف ت بصوت مرتفع قليلاعقلك مشغول بأية
نظرت لها وهتف ت بنبرة متوترةانا بس بقول استأذنه علشان ماما كانت بتعمل كدا مع بابا لما كانت بتخرج
وعندما جائت سيرة والديها تجمعت الدموع بعينها
فأقتربت منها سمر واحتضنتها وهي تهتف بمزاح محاولة التخفيف عنهاروحي ياختي استأذنيه
ثم ابتعدت عنها وربتت بخفة علي وجنتيها واكملت بضحك ة عاليةالله يرحم حسن عيوطة بقي لازم يستأذن منه مين يصدق الكلام دا بس
ضيقت ما بين حاجبيه سائله عيوطة !!
اؤمات سمر مؤكدة وهي تتركها وتتجه ل المرأة وثم قامت ببدء لف حجابها مرددة ميغركيش الصوت العالي دا حسن اللي انتي شيفاه صوت ومد ايد وكلامه بيتسمع زمان مكنش يعرف يعلم حاجة غير بالعياط
ضحكت نوران بخفة هامسة بداخلهاعامل فيها انه مولود وهو بيقاتل الاسود وشكله بېخاف من ضرااااه
___
كان حسن جالسا علي ه مسطحا عليه بظهره واضعا قدما فوق الاخرة يقول ب قزقزة اللب ورمي قشوره بجواره علي ال فتكونت حوله هالة من اللون الاسود لون قشور اللب وبالطبع لا ينسي نظراته الشمسية السوداء التي كان يرتديها علي عينيه وكأنها تحميه من سخونة الشمس الساطعة علي ساحل شاطئ الجونة ! بينما هو جالسا بالحقيقة علي ه في احدي احياء مصر الشعبية
قطع انسجامه هذا وعظمة جلسته صوت الهاتف فترك صحن اللب علي بطنه ومد يده لحيث الطاولة الموجودة بجوار ال واخذ من عليها الهاتف وبنبرة واثقة هتف دون ان ينظر لاسم المتصل الو معاك حسن العطار .. مين معايا !
يتحدث بكل ثقة وكأنه رجل سياسي واعمال مشهور !!!
جائه صوت نوران الراقي ازيك ياحسن انا نوران
انتفض من جلسته نفضا وهو يهتف بعدم استيعاب وتسرعنوران .. اهلا يانوران عاملة اية يانوران اخبارك
نظرت لهاتفها من الناحية الاخري بتعجب يتحدث وكأنه لم يراها ولم يسمع صوتها لسنين ! وهو كان معها قبل ساعتين فقط !!
استوعب الامر اخيرا فهتف بأول سؤال جال بخاطرهانتي جيبتي رقمي منين
جاءه
ردها المتوقعمن سمر
حاول ان يلملم شتات نفسه اكثر فتنهد وقبل ان يتحدث مرة اخري قطعته هيانا اسفة لو كنت بزعجك بس انا كنت بتصل علشان استأذنك
همس بداخل نفسهتستأذني ! والله وبقيت مهم ياحسن وبقوا بيسأذنوا منك ياولا
ولكن ترك امر تلك المحادثة الداخلية وهتف بنبرة متسائلةتستأذنيني ! خير
نوران كنت هخرج مع سمر علشان تفك الجبس
رد بصوت جاد عكس المزاح الذي حدث قبل قليلة في نفسهتمام كويس اوي انك قولتيلي قبل ما تخرجي علشان الحقيقة مكنتش عارف رد فعلي كان هيبقي اية لو عرفت صدفة
صمت لفنية من الزمن قبل ان يتابعتحبي اوصلكم
يتحدث وكأنه ملك من زمن اخر سيغضب ان لم تستأذنه ! حقا لعڼة
الله عليه هي الخاطئة وهي التي اعطته مكانة لا يستحقها ليتكبر عليها
لولا انها رأت وتعايشت مع والدتها وهي تفعل ذلك ما كانت لترفع عليه اتصالا ابدا
وهو بكل غرور يتحدث وكأنه حاكم كان سيحكامها ان لم تفعل ذلك الشئ
علي كل حال .. اهدأي ياعزيزتي اهدأي
فأنتي لا تعرفي طباعه وافكاره واقتناعاته وهو لا يعرفك كذلك ومازال العمر بينكم طويل لتتعرفوا علي بعضحكم البعض
اجابت بنبرة عاديةلا مفيش داعي تتعب نفسك احنا هنروح بعربيتي
هو هتف بتساءل ليس من باب الادب بل لانه بالفعل يريد ان يوصلهم
لذلك هتف وهو ينهض عن ه مستعدا ليتجهزمفيش تعب ولا حاجة عشر دقايق وهكون جاهز
ولم يترك لها فرصة ل الرد حيث اغلق الخط بوجهها !!
ذلك المفتقد ل الاحترام والزوق والتعامل برقي...
______
دخل علي لمنزله بعد ان عاد من عمله ليتفاجئ بالظلام يحل علي المكان تفاجئ من الوضوع قليلا ولكن جال علي فكره امرا وهو
ربما تجهز صباح له مفاجأتا ما !!
ربما هي مزينة له المنزل الان وسيقضوا ليلة علي ضي الشموع مجهزة .. عشاء فاخر مكون من الاطعمة المفضلة له وثم سيقضون بعد وقت تناول الطعام وقتا ممتعا يشاهدون احدي المسرحيات المضحكة المفضلة له
ومن ثم....
قطع حبل افكاره انفتاح المصباح وانتشار الضوء علي كل مكان وخروج صباح من غرفتهم مرتدية بنطال اخضر اللون علي كنزة حمراء ممزوجة باللون البترولي مدخلة اخر جزء منها بداخل البنطال رافعة احدي اقدام البنطال لحتي منتصف ركبتها اما القدم الاخري فلا...
وربما
كانت توها مستيقظة من النوم حيث كان شعرها مشعثا وكانت تحك عينيها بيدها ولانها دائما واضعة الكحل تشكلت حول عينها هالة مخيفة من اللون الاسود
وها هي قد ذهبت احلامه وافكاره في مهب الرياح...
بالحقيقة كاد ېصرخ فجعا ولكنه تمالك نفسه وحاول ان يظل هادئا متفهما وهو يتساءل بحبشكلك لسة صاحية ياصباح
ردت بصوت ملئ بالنعاسايوة فعلا لسة صاحية .. قلت انام شوية بعد ما جهزنا الغداء واصحي بعد ما تيجوا
اؤما بتفهم ثم هتف ضاحكا وهو يشير لحالتها تلكشكلك مسخرة
لم تتحدث توجهت فقط لمرأة موجودة بالصالة ووقفت امامها نظرت لنفسها فيها ل لحظة بصمت قبل ان تتسع عيونها زهولا حتي كادت تصرخ ولكن تمالكت نفسها ونظرت له هاتفه بغلطبعا هتاخد الشكل دا حجة علشان تريح ضميرك اكتر وانت بتدور علي عروسة
نظر لها مندهشا .. مصډوما
يفكر هو في ان يزيح ما ببنهم من عقبة بالمزاح وهي تأخذ كل رد فعل منه علي نحو اخر وتفهمه بطريقتها الخاصة
حقا لقد فاض به..
ولم يكاد يفتح فمه حتي تابعت هيعلي كل حال من غير ما تدور علي حجج ولا بتاع انا قولتلك اتجوز
اصلا
وتركته وذهبت دون حديث اخر
يبدو انها جنت !!
___
اغلق حسن الباب بعد ان دخلت نوران اخيرا وتوجه لمقعد السائق ليجلس عليه حل الصمت لدقيقة قبل ان يهتف هو وهو ينظر لهم من مرأة سيارته خاصة لنور
انتحبوا نشغل اغاني
اؤمات سمر بنعم بحماس وهي تقول شغلنا مهرجان
لم يرد بينما مد يده بأتجاه الراديو الموجود بسيارته وضغط علي زر التشغيل
لحظات وظهر احدي
متابعة القراءة