رواية همس الجياد كاملة بقلم مروة جمال
المحتويات
مني
نظر لها ساخرا ثم تابع متخلقتش الست اللي يهرب منها خالد رضوان وإفتكري إن كله برغبتي أنا تدخلي حياتي وقت ما أحب وتخرجي منها برده وقت ما أحب وأنا دلوقتي بقولك برة يا كارمن
كانت جملته صارمة غاضبة ربما كالحصن المنيع ضد أنوثتها الطاغية سلاحھا الأوحد التي طالما أحسنت إستخدامه وما زالت كانت الإبتسامة بخبثها ما زالت على شفتيها ولكنها إمتزجت بنظرة غاضبة بعد سماع كلماته كادت أن تقتلع قلبه لو إستطاعت ولكنها تماسكت وإختفت بمشاعرها داخل هيكل من البرود وقالت باي حبيبي حجيلك تاني بس مش حقولك إمتى خليها مفاجئة !!!!!!!
أخيرا تنهد في راحة وقالها لنفسه بعد أن غادرت كارمن غادر المكتب بعدها حيث شعر برغبة عارمة في إمتطاء رعد ولكن هل هي مجرد رغبة لرعد فقط أن أنه يود رؤيتها تمنى أن تكون ما زالت هناك تمسك بلجام حصانه المحظوظ الذي ربما يشتم الآن عطر جدائلها البندقية إذا كانت الرياح سخية معه شرد قليلا ثم تدارك نفسه وزم شفتيه بعد أن شعر بإنجراف مشاعره نحوها رغما عنه لا هي ليست مشاعر بل مجرد خيال بائس
كانت قد أنهت لتوها تريض رعد عندما وصل هو للإسطبل تقدم منها ورمقها بنظرة جادة ثم تابع رعد فين
إيناس دخلته البوكس
خالد خلصتي اللي طلبته منك أدوية سهيلة متنسيش
إيناس حالا حاروح العيادة وأجهز الطلبات لحضرتك
خالد طيب حخلي حد يوصلك تردد قليلا ثم تابع ولا أقولك أنا حاوصلك مدام رعد دخل خلاص
إيناس ملوش لزوم يا بشمهندس
خالد منا كده كده راجع وكمان آخد منك الطلبات علشان أبعت حد يجيبها
إستقرت بالمقعد المجاور له وإنشغلت بمراقبة الطريق أغلب الوقت نظر نحوها بمكر ثم قال على فكرة أنا برده حاعرف السر
نظرت نحوه بدهشة سر سر إيه
خالد سرك إنتي ورعد حالة الخضوع الغريبة اللي بيكون فيها معاكي
حاولت كبح مشاعر الإنتصار داخلها وهي تقول إن شاء الله
شعر
بالغيظ وتابع طريقه في صمت وقد زاد إصراره أن يكتشف سر ترويضها لجواده الثائر
لقد كان يوما شاقا قالتها لنفسها وهي تحاول الإستمتاع بحمام دافئ بعد يوم عمل شاق عقدت حاجبيها عندما تذكرت كلمات خالد
خدي رعد مشيه إنتي شوية على بال ما أخلص كلام مع المدام
من يظن نفسه ليوجه لها أوامره بتلك الطريقة وكأنها أحد الساسة وخاصة أمام تلك الحمراء المتباهية فعلتها فقط من أجل رعد فهي تعشق هذا الجواد بصهيلة القوي ولونه الأسود اللامع عجبا طالما کرهت اللون الأسود ولكن مع رعد فإن الأمر يختلف
ما أن إنتهت من الإستحمام حتى سمعت دقات الباب كانت الساعة قد قاربت على السابعة مساءا وجدت رقية تقف بالباب بإبتسامتها المعهودة
رقية نعيما
إيناس ااااااه لسه واخده حمام دافي
رقية حمام الهنا يا جميل
إيناس يلا أدخلي نشرب شاي سوا
رقية معلش أنا جاية أبلغك بس إني حسافر مصر كام يوم
إيناس ليه خير
رقية لا ياحبيبتي مفيش حاجة أنا بس ورايا مصالح حقضيها حسافر النهارده بالليل
إيناس شكلك زعلان إنتي زعلانه مني علشان مشيت بسرعة آخر مرة
رقية إيه يا أنوس بطلي هبل الحكاية كلها إني محتاجه أقعد مع نفسي شوية ومع علي أخويا
إيناس تروحي وترجعي بالسلامة
رقية معلش يا حبيبتي مكنتش عايزة أسيبك بس ڠصب عني
إيناس إيه يا رقية وهو أنا صغيرة ده أنا باخد بالي دلوقتي يجي من خمسين حصان
قالتها إيناس ضاحكة في محاولة لإدخال بعض المرح لنفس رقية التي كانت عبراتها على وشك الهطول وتابعت يلا أشوف وشك بخير
إيناس متتأخريش عليا هه وإلا حاجي وراكي
رقية لا اله الا الله
إيناس محمد رسول الله
كانت تحضر حقيبتها وهي تتذكر المكالمة التي قلبت كيانها غيرت كل شئ في دقائق معدودة صوت سهام وهي تلقى في وجهها قنبلة من نوع خاص الخبر الذي ظلت تكذبه لشهور رغم كل رسائل التأكيد التي داومت سهام على إرسالها لها بداية من عقد الزواج حتى إختبار الحمل
نظر حسن نحوها بعد أن جهزت حقيبتها وقال برده مصممة على السفر
رقية قلتلك يا حسن محتاجه أغير جو كام كمان عايزة أقعد مع علي وحشني
حسن خلاص زي ما قلتلك حاخد أجازة ونسافر سوا أو حتى نسافر أي حته إحنا بقالنا كتير ماسفرناش
رقية لا ملوش لزوم تسيب شغلك وبعدين كمان مش شرط توصلني إنت مابتحبش تسوق بالليل ممكن أي سواق يوصلني
حسن سواق إيه اللي يوصلك بالليل كده وبعدين عادي حبات وأرجع الصبح ولا كمان مش عايزاني أبات
رقية لأ عادي براحتك
حسن خلاص يلا بينا
إستقرت رقية بجانب زوجها الذي رمقها بنظرة ذات مغزى وتابع بصوت هادئ ما تيجي ننزل ونسهر مع بعض هنا أحسن
إبتسمت بحرص وقد فهمت مقصده فقالت بفتور لأ معلش يلا خلينا نتحرك
وهكذا تحركت السيارة وداخلها رقية وحسن حسن بهواجسه إتجاه زوجته والتغيير الذي طرأ عليها ورقية ومحاولتها ربما لمواكبة ما حل بزواجها من تغيير
تمر الأيام متاشبهة كصرير الأبواب المغلقة فالزنزانة لا تقيد جسده فقط بل أيضا أحلامه طموحاته إنتقامه أصبح يحصي الدقائق في إنتظار خروجه البعيد ولكن الآن بعد عودة كارمن فقد إقترب من حلمه من سعادته نعم فهي لن تكتمل حتى يشبع إنتقامه
جلست أمامه وقد بدت أكثر إتزانا من المرة السابقة ولكن أكثر ڠضبا نظر كريم نحوها بمكر وقال روحتي
كارمن أيوه
كريم وإيه الأخبار
كارمن زي ما إتفقنا هو دلوقتي فاهم إني بستغل كدبة الحب علشان أنتقم منه
كريم تمام ده حيبرر في الأيام الجاية زيارتك ليه في المزرعة وحيفكر في الإتجاه ده وبس
كارمن وبعدين حاعمل ايه
كريم زي ما فهمتك عينيكي صقر كمان عايزك تصوري المكان من غير ما ياخد باله خصوصا المخارج والمداخل وطبعا تكرري زيارتك لإسطبل الخيل
كارمن وهو مش حيقلق
كريم ما قلتلك إحنا عايزينه يفتكر إنك جايه تعرضي حبك وإن ده أساس خطتك في الإنتقام
كارمن أنا بكرهه بكرهه
كريم بتكرهيه علشان رفضك صح
كارمن أنا لو عايزاه تحت رجلي من بكره حاعملها بس أنا اللي مليش مزاج
ضحك كريم بسخرية شديدة ثم تابع جايز
كارمن كريم أنا عايزة أبرد ڼاري
كريم إتقلي يا كارمن أنا مش عايزه يشك فيكي
كارمن ما يشك خليه ما ينامش الليل
لاحت على شفتيه إبتسامة ماكرة وقال عموما اللي بتطلبيه شئ مغري مش قادر أرفضه
كارمن يبقى ننفذ إعتبره نوع من المقبلات قبل الوجبة الرئيسية
كريم مش حددتي مكان المزرعة
كارمن أيوه ده العنوان بالضبط وبالتفصيل الممل بوابة 2 اللي هي مدخل مزرعة الخيل الحراسة عليها مش شديدة قوى
كريم تمام إنها حنبعتله واجب الزيارة ده بس علشان خاطرك يا حبيبتي
إبتسمت بدهاء
وفي منزلها عادت لوحدتها مرة أخرى بل ربما لڠضبها عادت لتنثر ألوانها على صورته ألوان بلون الډم
الفصل الثامن عشر
كانت تجلس وحيدة على مقعدها الهزاز تتأمل تفاصيل الظلام حولها هي لا تعلم حقا أي ظلام هذا الذي تتفحصه هل ما سبق من غفوتها أم ما هو قادم هل هي حقا غفوة تلك التي تحياها أم رضا أم ربما كلاهما مر يومان منذ أن تركها حسن وعاد للمزرعة منذ أن أصر على قضاء تلك الليلة من أجل غرض واحد فقط غرض ربما غاب عن عالمهما في الأشهر القليلة
متابعة القراءة