رواية همس الجياد كاملة بقلم مروة جمال

موقع أيام نيوز

ثلاثة أعوام غابت عن عقلها الطبيب يرجح أن السبب صدمة عڼيفة صدمت إصطدمت بشقاء ثلاثة أعوام بذرة الڠضب التي ألقاها بعبث في أرضها لتطرح غلا كاد أن يودي في النهاية بحياة من تمكنت من دقات قلبه 
زفر بضيق يالسخرية القدر الآن هو يسعى بكل ما أوتي من قوة لعلاجها رتب كل شئ في أيام وتوصل بفضل أصدقائه في الولايات المتحدة لمصحة نفسية شهيرة علاج عضوي ونفسي لإستعادة ذاكرتها أولا والتعامل مع ألمها ثانيا لا يعلم هل يفعل ذلك خوفا عليها أم منها أم ربما كلاهما 
إبتسم حسن مرحبا بزوجته بعد أن دخلا للفيلا قائلا نورتي بيتك من تاني يا حبيبتي نورت يا أستاذ خالد
إبتسمت رقية لزوجها إبتسامة بسيطة وظلت تتفحص منزلها لدقائق ورغما عنها تمكنت منها ذكرى رحيلها لاحظ حسن تبدل ملامح زوجته تابع بصوت أجش إيه يا رقية مكنتيش عايزة ترجعي 
رقية لو مكنتش عايزة أرجع ماكنش زماني واقفة هنا دلوقتي
حسن يبقى تضحكي وتفرحي برجعتك لبيتك وتفرحيني معاكي
تنهدت رقية وتابعت بنبرة جادة حسن إحنا لازم نتكلم 
إبتسم حسن وتقدم من زوجته مقبلا رأسها وتابع ومستعجلة على إيه ماحنا حانتكلم قدامنا العمر كله حنتكلم وحنتخانق وحنقلق وحنفرح وحنزعل وحصالحك بس حنفضل مع بعض ولبعض سامعاني يا رقية لبعض 
نظرت نحوه بتمعن ثم نظرت نحو خالد وتفحصت مملكتها مرة أخرى وإبتسمت بسخرية فقد كان محقا
دخلت ثريا لغرفة إبنتها مسرعة وهي تلهث قائلة معلش يا حبيبتي إتأخرت عليكي 
إيناس ماما إنتي تاعبة نفسك راحة جاية 
ثريا لازم برده أطل على البيت
وعلى أخوكي 
إيناس خليكي في البيت يا ماما ملوش لزمة تبهدلي نفسك معايا هنا
ثريا لما تبقي ماما حتفهمي 
إبتسمت إيناس لأمها وتابعت حقك عليا يا ست الكل أنا مش قصدي انا بس عايزة أريحك 
ثريا محدش فيكم مريحني الصغير قالقني عليه وبيسرح وبيتأخر بره كتير خصوصا لما أغيب والكبير أهو معاد أجازته فات يجي من 3 شهور ومنزلش الشغل يا ماما طيب كان نزل العيال دول وحشوني قوي 
إيناس معلش يا ماما محدش عارف ظروفه 
ثريا وإنتي ربنا يهديلك الحال وقلبي يطمن عليكي بقه
طيب والدعوات دي أنا مليش نصيب فيها
قال عبد الرحمن جملته بإبتسامة وهو يدلف لداخل الغرفة نظرت نحوه ثريا بتساؤل كنت بتكلم مين وسيبتني أطلع لوحدي 
عبد الرحمن كان معايا واحد صاحبي على التليفون 
ثريا صاحبك مين 
عبد الرحمن صاحبي وخلاص يعني إنتي تعرفي كل صحابي عاملة إيه النهاردة يا حبيبتي 
قال جملته الأخيرة لصغيرته بإبتسامة قابلتها هي بإبتسامة أوسع مجيبة الحمد لله يا بابا 
عبد الرحمن زهئتي الصبح لوحدك 
إيناس لأ خالص حتى رقية جاتلي وقعدت معايا شوية 
عبد الرحمن الست دي ذوق جدا وجوزها كمان 
إيناس اه ولله طلعت من المستشفى عليا علطول قبل حتى ما تروح البيت
ثريا وكلمتني وكلمت أبوكي تطمن علينا كمان 
إيناس والله فيها الخير 
عبد الرحمن طيب أنا حاسيبكم ورايا مشوار ضروري وراجع 
ثريا رايح فين 
عبد الرحمن حقابل واحد صاحبي 
ثريا بدهشة صاحبك مين عبد الرحمن بضيق ونبرة يقصد بها ممازحة زوجته ما قلتلك متعرفهوش يلا عايزيين حاجة من برة 
لم تجب ثريا زوجها فأجابته إيناس بإبتسامة سلامتك يا بابا
نظرت إيناس نحو أمها وتابعت برده متضايقة 
ثريا يعني شايفة أبوكي ودلعه وقت صحاب ده وخروج 
محدش فيكم مريحني إنتم الأربعة 
ضحكت إيناس بيأس وزمت ثريا شفتيها وظلت تتفكر في أحوالهم جميعا 
نظر عبد الرحمن نحو خالد بإبتسامة وتابع وهو ينفض ملابسه الحقيقة يا بشمهندس لما كلمتني في التليفون وقلتلي ياعمي توقعت مقابلتنا حتكون في مكان هادي وإني حاشرب لمون ولما إنت إقترحت المزرعة قلت وماله مكان حلو وجو جميل وهدوء لكن متوقعتش اللي حصل ده خالص
إبتسم خالد بدوره وتابع بعد أن بدل ملابسه التي كانت قد نالت نصيبها مما حدث بجد يا عمي أنا مش عارف أقولك إيه أنا كنت نسيت في وسط اللخبطة و الزحمة الفرسة دي خالص يدوبك عرفت من البواب إن حضرتك وصلت لقيت السايس بيقوللي يا بشمهندس إلحق سهيلة حتولد
عبد الرحمن فرسة جميلة وإسمها جميل
خالد أنا مكنتش عايز أتعب حضرتك وقلت تنتظرني في الفيلا أفضل
عبد الرحمن بصراحة أنا كان عندي فضول أحضر التجربة دي برده شغلكم متعب يا أخي هي إيناس لو كانت موجودة كانت حتولد الفرسة دي 
خالد لا لا مش للدرجة دي بس كانت حتحضر مع الدكتور وتساعده 
عبد الرحمن بس إنت كنت مخضوض قوي ده ولا أكن مراتك اللي بتولد 
خالد أصل الفرسة دي بقت عزيزة عليا قوي 
نظر عبد الرحمن نحوه بتفحص ثم تابع طيب أنا محتاج لمون بعد شحنة التوتر دي
خالد لمون إيه الغدا جاهز
عبد الرحمن غدا إيه يا إبني هو أنا حاقدر آكل حاجة بعد اللي شفته ده يلا هات اللي عندك 
خالد طيب نقعد الأول إتفضل 
عبد الرحمن هه وادي قعدة يلا قول يا بشمهندس
خالد أنا كنت عايز أعرف رد حضرتلك على طلبي
عبد الرحمن يابني إنت مستعجل كده ليه ده ربنا خلق الدنيا في سبع أيام 
خالد ونعم بالله أصلي مسافر وكنت حابب لو أعرف رأيك مبدئيا يعني 
عبد الرحمن مسافر !!خالد اه ظرف طارئ أسبوع وحارجع 
عبد الرحمن لما ترجع بالسلامة لينا كلام حتى تكون إيناس خرجت من المستشفى 
خالد طيب إتفضل 
عبد الرحمن إيه ده 
خالد دي ورقة فيها كل بياناتي علشان حضرتك تسأل عني وعن عيلتي 
عبد الرحمن يا إبني سماهم على وجوههم 
خالد والله يا فندم المفروض أنا اللي أقول الجملة دي حضرتك بتفكرني بوالدي الله يرحمه 
عبد الرحمن الله يرحمه ومدام بفكرك بوالدك يبقى بلاش يا فندم دي قول يا عمي زي ما بدأت كلامك 
خالد طيب ممكن ياعمي أطلب من حضرتك طلب تاني 
عبد الرحمن طلب إيه 
خالد ممكن أروح أسلم على إيناس في المستشفى قبل ما أسافر
رمقه عبد الرحمن بنظرة متفحصة مرة أخرى من تحت نظارته وتابع هو المفروض لأ بس أنا موافق بس بشرط
خالد إتفضل 
عبد الرحمن عايز الحقيقة يا خالد الحقيقة اللي إنت وإيناس مخبينها 
خالد حقيقة إيه 
عبد الرحمن مين اللي ضړب الړصاص
صمت خالد لوهلة ثم زفر بعمق ونظر نحو عبد الرحمن بجدية وتابع حاضر أنا حقول لحضرتك على الحقيقة حقولك مين اللي ضړب الړصاص 
كانت الساعة قد تعدت الحادية عشر صباحا بقليل الوقت يمر ببطء كقطار متهالك يحمل على متنه الكثير والكثير من الأفكار ذكريات الحاضر تتسلل بخبث نحو عقلها تذكرت ضحكته عندما أغرقه رعد ببقايا طعامه إبتسمت ولكن تبدلت إبتسامتها لضيق عندما تذكرت غيابه إنها تفتقده أفاقت من شرودها على صوته هذا من ينقصها الآن تتخيل سماع صوته ! ما بال هذا الرجل تخطو النساء بعالمه نحو الجنون ولكنه لم يكن جنونا لم يكن خيالا كان واقعا متجسدا على باب غرفتها هو بحدة نظراته ومكر إبتسامته ودفء صوته 
خالد صباح الخير 
إيناس صباح النور
دخل بخطوات ثابتة ثم قرب أحد المقاعد من فراشها وتابع متسائلا أثناء جلوسه هي ماما فين 
إيناس كل يوم الصبح بتروح على البيت شوية تطمن على مصطفى وتشأر على الشقة وبابا بيجيبها بعد الظهر 
تابع بإبتسامة وإنتي عاملة إيه دلوقتي 
إيناس الحمد لله
كانت تجيبه بإقتضاب تابع بنبرة ضاحكة متأكده أنا متفق مع الدكتور أقل
تم نسخ الرابط