رواية همس الجياد كاملة بقلم مروة جمال
المحتويات
ااااااااااااه
فزعت إيناس رقية ........... رقية مالك
رقية وقد تمكن منها الألم فبدأت تتنفس بصعوبة عادي أنا بقالي فترة تعبانه ............ شكلها كده سن اليأس بدري بدري
إيناس إنتي بتقولي إيه ........ إنتي لازم تروحي للدكتور
رقية مش مستاهله حاخد مسكن .......شكل كده حتقطع المرة دي خالص ............ يلا أريح
إيناس إيه !!! هي بقالها أد إيه ماجتش
رقية مش بركز ممكن 3 شهور أو 4 ........... الطبيعي بتاعي إني مش منتظمة أكيد إنتي فاهمة
إيناس طيب إنتي حاسه بإيه دلوقتي
رقية عادي پتألم منها بس المرة دي بزيادة ومش عارفة ليه النهارده تعبانه بجد ........... امممممممممممم ............ لم تشعر رقية بنفسها وهرعت للحمام لتفرغ ما في معدتها وإيناس تراقبها بيأس ولكنها إستدركت نفسها سريعا قائلة ............ لا كده مينفعش لازم تروحي لدكتور حالا
رقية لا لا ............ أنا بس النكد أثر عليا حاخد مسكن وأنام
إيناس لأ .......إهمال لأ ............تعالي أساعدك تغيري هدومك ونشوف سواق يوصلنا مصر ........... يلا بقه لو إنتي ما كونتيش حابه تروحي مع بشمهندس حسن فرصة هو مش موجود وأنا معاكي
شعرت رقية أن إيناس بذكاءها إستنبطت أفكارها فهي خاڤت أن تذهب للطبيبة مع حسن فتلقى بوجههما القنبلة الاخيرة .........سن اليأس
قامت رقية مع إيناس التي ساعدتها على إرتداء ملابسها سريعا ثم قالت إنتي معاكي رقم السواق
رقية اه معايا بينفع لما بيكون حسن مش موجود ........... أنا حاكلمه
وفي غضون دقائق جاءهما السائق وتحركت بهما السيارة مسرعة نحو القاهرة ...............
نظرت لها الطبيبة بإبتسامة بعد أن أتمت الكشف ثم توجهت لإيناس قائلة صاحبتك دي مهملة ............. بقالها شهور مش بتيجي
قالت لها رقية في آسى معلش يا دكتورة والله بحس إني بضيع وقتك على الفاضي
نظرت لها الطبيبة الأربعينية بلوم ثم تابعت بقه حضرتك بتقولي سن اليأس ....... ليه 40 سنة سن اليأس أقوم أضربك دلوقتي
ضحكت رقية بحزن وتابعت يا دكتورة صوابعك مش زي بعضها .......... أنا بس اللي محظوظة
الطبيبة لا يا ستى مش إنتي اللي محظوظة الباشا اللي جوه ده بقالوا 3 شهور هو اللي حيبقى محظوظ بمامي زيك
صدمة .............. خوف ...............دموع ............إبتسامة مرتجفة .............كلمات العالم لا تستطيع وصف مشاعرها نظرت نحوها مليا ثم تابعت بصوت مرتجف ...........خائڤ إيييي ...........إيه
الطبيبة مبروك يا روكا ............ إنتي حامل
شعرت إيناس بطبول الفرح تدق بقلبها بشدة ...........نظرت لرقية غير مصدقة ............ ظلت رقية متسمرة في مكانها وكأنها خائڤة من الحركة حتى لا تصحو من الحلم ............. حلم جميل ........... أبيض اللون .......... وكأن العالم حولها إلتف بالضوء لم تعد تشعر بشئ ......... غابت عن الوعي ووقعت مغشيا عليها .............
فتحت عيناها لتجد إيناس بوجهها الملائكي بجانبها .......... رأتها جميلة ............ كانت تبدو أجمل من أي وقت مضى بل أجمل نساء الكون قالت لها بصوت خاڤت أنا .......... فين
إيناس برقة إنتي مش بتحلمي
رقية إيناس أنا بحبك قوي
ضحكت الطبيبة وقالت لها بمرح وأنا مش حينوبني من الحب ده جانب
رقية وقد بدت عبرات السعادة بمقلتيها أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا دكتورة
الطبيبة بتشكريني أنا ده كله بأمر ربنا
رقية الحمد لله الحمد لله ..............أحمدك وأشكر فضلك يا رب
تابعت الطبيبة نركز بقه ...........حاكتبلك شوية فيتامينات تعوض الشهور اللي فاتت
مسحت عبراتها بكفيها ثم أومأت رأسها كالطفلة المطيعة حاضر ...........حاضر
الطبيبة كمان مش عايزة مجهود ولا عصبية مفهوم
نظرت لها إيناس وأمسكت بيديها ثم توجهت للطبيبة بحديثها متقلقيش يا دكتورة أنا حاخد بالي منها
الطبيبة تمام وعندك متابعة كمان أسبوعين .......... متابعة حمل مش متابعة علاج
وعلى بعد مئات الكيلومترات كان هو هناك يقف بالمشفى مرتجفا ...... متوترا ...........سعيدا .........حائرا وبين يديه هذا الكائن الصغير الصارخ الوردي اللون والممرضة تردد بحماس مبروك جالك ولد
الفصل الخامس والعشرون
كانت الساعة قد قاربت على الحادية عشر مساءا عندما عادت بهم السيارة للمزرعة ............... طوال الطريق وهي شاردة ............ على وجهها
إبتسامة فريدة تجمع بين الرضا والسعادة ............. القلق والأمل ............. حنين ........... إشتياق ............ أمومة
نظرت رقية نحو إيناس قبل أن تدلف للمنزل وقالت أنا تعبتك معايا النهاردة يا إيناس
إيناس تعبتيني !!!! النهاردة كام يوم جميل قوي ....... خدى بالك منه هه ...........قالتها وهي تشير لبطن رقية الذي بدا لها منتفخا فقط بالإيحاء ثم تابعت أدخلي يلا إنتي وأنا حاروح أجيب هدومي علشان حبات معاكي
رقية حبيبتي متتعبيش نفسك ملوش لزوم
إيناس لأ لي لزوم وأنا مش حاتعب في حاجة ........... يلا أدخلي بقه ملوش لزوم وقفة كتير
دخلت رقية وتركتها إيناس وتوجهت سريعا للفيلا لكي تحضر بعض الملابس للنوم وقبل أن تصل إصطدمت بخالد الذي كان يبدو أنه عاد لتوه من الخارج ........
كانت تتحرك مسرعة بحماس غريب فلا تدري كيف إصطدمت به ولكن فجأة ظهر أمامها من العدم فوجدت نفسها وجها لوجه أمام أزرار قميصه ........... عادت للخلف سريعا وقالت بخجل أنا آسفه
نظر لها بمكر .......... فرب صدمة خير من ألف موعد خاصة مع زهرة الأوركيد خاصته صاحبة عطر البندق المميز ........... تابع بصوت هادئ رخيم ولا يهمك ....... كنتي برة ولا إيه
نظرت له بإبتسامة غريبة لم يعدها منها من قبل وتابعت بحماس حل محل خجلها سريعا كنت مع مدام رقية
خالد بفضول خير في حاجة
إيناس خير وأحلى خير ............ وأحلى خبر في الدنيا
كانت تتحدث بتلقائية شديدة ............ بسعادة صادقة ........... بعيناها بريقا غريبا وكأن شعاع العسل قد إزداد نقاء .............حياة ..........نضارة ...........أخبرته عن حمل رقية ............عن سعادتها .............بكاءها ............ خۏفها .............. عن الطفل الجميل الذي سينير حياتها بإبتسامته الملائكية ................سعيدة هي حقا من اجل رقية ................ سعادة جعلتها تفتح قلبها دون وعي لخالد أول من وجدته في طريقها بعدما علمت الخبر ............... كان يراقبها بشغف ........... فهي تتحدث بكل لغات الكون .......... عيناها تضحك ........... يداها تتحرك بعشوائية طفولية وهي تقص له أجمل خبر بالعالم كما أطلقت عليه ................ لا يعرف كم مر من الوقت على حديثها ولا يعي أغلب ما قالت ولكنه تمنى أن يستمر هذا الحديث إلى مالا نهاية ............ فقط ليراقب ثغرها الذي زادته الإبتسامة رونقا فوق رونقه وتلك العينان التي دبت فيهما الحياة فزادتهما سحرا ..........أناملها الرفيعة التي كانت تتحرك بتلقائية لترفع خصلات البندق الثائرة التي تداعب وجهها من حين لآخر .................فاتنة أيقظت سبات قلبه عن غير قصد ................ وكأن مراقبتها .............تأملها لم يعد مجرد إنتهاك فطري من عيناه كرجل بل هي خواطر قلب يتوق للعشق دون حساب ............ دون تخطيط ........... علاقة مختلفة فريدة من نوعها لا تحركها رغبة إنتقام أو كيد ............لا هي رغبة مختلفة من نوع آخر .............. رغبة عاشق ............
خرج من أفكاره وصوتها الرقيق يردد إسمه بشمهندس خالد ....... حضرتك معايا
إستدرك نفسه سريعا وتابع اه ........ معاكي ............ بس سرحت في حسن
إنتبهت إيناس وقطبت جبينها للحظة وكأنها خرجت من سعادتها الجارفة وعادت لوعيها اه صح ...........يا خبر لوسمحت يا بشمهندس ممكن ماتقولش ليه
خالد أنا مش صغير يا إيناس ............خبر زي ده لازم يعرفه منها دي حتكون
متابعة القراءة