رواية همس الجياد كاملة بقلم مروة جمال
المحتويات
مصر وأنا بحاول أكلمها أطمن عليها بس شكل الموبايل فصل شحن
خالد نزلت مصر
صمت لوهلة وبدت ملامحه في حالة صدمة ثم تابع و إنتي كنتي بتسألي نيرمين عليها
رقية اااااااه أصل إيناس إمبارح بالليل إضطرت تنزل تدي لعمر ابن نيرمين حقنه علشان كان سخن قوي حتى يوسف مرضيش تركب مع سواق وجه اخدها بالعربية وحمزة وصلها في الرجوع
كانت رقية تتحدث بتلقائية دون أن تلحظ ملامح الذهول والڠضب التي إجتاحته في لحظات أما هو لم يبالي برقية لم يبالي بشئ سوى غضبه الجامح وسوء ظنه وما حدث ليلة أمس ضړب قبضته پغضب على الحائط ثم توجه راكضا نحو سيارته وهو يمني نفسه بلاحقها حتما إستقلت الباص الخاص بالمزرعة لا يوجد لديها بديلا نظر لساعته ثم إنطلق مسرعا بسيارته لا يفكر سوى بقطع طريق الباص وإعادتها ولو بالقوة
إنزوت وحيدة بأحد مقاعد الحافلة ظلت تراقب الصحراء وعبرات عينيها ما زالت سيدة الموقف كانت تحاول إخفاء ملامحها تارة بأناملها الرفيعة وتارة بخصلات شعرها فآخر ما توده الآن هو تبادل الحديث معع أي شخص حتى أنها رحلت مسرعة قبل إستيقاظ رقية رقية تركتها دون وداع دون ذنب أطرقت رأسها على النافذة في محاولة يائسة لتنظيم أفكارها المبعثرة دون جدوى كلما حاولت تنظيم أفكارها يقفز حاډث الليلة الفائتة ليحتل عقلها مسحت شفتاها بظهر يدها پغضب عندما تذكرت ما حدث وظلت تراقب الطريق باكية
الحافلة تلتهم الطريق بتكاسل على عكس سيارته التي كانت تلتهم الطريق بنهم پجنون يده ثابته على المقود وعيناه مرتكزة بإصرار تترقب ظهور الحافلة أخيرا لمحها زاد من سرعته وإقترب منها يطلق زاموره بإصرار لينبه السائق دون جدوى فالسائق غارق مع نجاة الصغيرة يشدو معها بصوت غليظ لا يستسيغه سواه
إنت تقول وتمشي و أنا أسهر مانمنش ياللي ما بتسهرش ليلة يا حبيبي سهرني حبيبي حبك يا حبيبي باكتب على الليالي إسمك يا حبيبي
ضړب خالد يده پغضب على المقود و لم يجد بدا من إعتراض طريق الحافلة وبالفعل زاد من سرعته حتى تخطى الحافلة بأمتار ثم أوقف سيارته بشكل أفقي ليجبر السائق على الإنتباه والوقوف غير مباليا بخطۏرة فعله فكل ما كان يفكر به هي فقط هي
إنتبهت إيناس لتوقف السيارة المفاجئ وقبل أن تعي ما يحدث رأته يصعد على متن الحافلة كانت عيناه تتفحص الوجوه بإصرار پغضب تلاشى على الفور عندما لمحها ظل ينظر نحوها بعمق إرتباك ڠضب مشاعر متخبطة إجتاحتها جاءها صوته الأجش وهو يقول بثقة دكتورة إيناس محتاجينك ضروري في مزرعة الخيل
نظرت له بذهول وردت بنبرة خفيضة جاهدت لإخراجها نعم
تابع بإصرار يلا يا دكتورة مفيش وقت الفرسة بتولد
ودت أن تواجهه وټصفعه على وقاحته ليلة أمس والآن أيضا ولكن نظرات كل من في الحافلة كانت موجهة نحوهما لم تجد سبيل سوى النزول من الحافلة ظلت تراقبه بغيظ وهو يخرج حقيبتها من الحافلة ويضعها بسيارته إنتظرت حتى رحلت الحافلة ثم نظرت له پغضب وقالت ممكن أفهم إيه اللي حضرتك عملته ده
خالد دي كانت الطريقة الوحيدة قدامي علشان ترضي تنزلي معايا
زفرت بضيق ثم مدت يدها لتسحب الحقيبة أمسك الحقيبة بدوره ثم قال لها بتعملي ايه
إيناس لو سمحت سيب الشنطة
خالد طيب ممكن تسمعيني
إيناس أنا سمعت خلاص وڠصب عني مش بمزاجي
أطرق رأسه خجلا ثم تابع بعد أن ترك لها الحقيبة أنا بجد آسف
قالت ساخرة إنت مش ملاحظ إن إعتذاراتك كتير بالنسبة لشخص ما بيحبش يعتذر
نظر نحوها بعمق و تابع وإنتي مش ملاحظة إن الإعتذارات دي ليكي إنتي وبس
إستدارت حتى
تتجنب النظر نحوه ثم تابعت خلصت ممكن تسيبني أمشي بقه
تابع بنبرة حانية ممكن ماتمشيش
رمقته بنظره حادة ثم همت للمغادرة ولكنه إعترض طريقها بإصرار ثم تابع إيناس متسيبيش المزرعة
كانت ترمقه بغيظ أخيرا إنطلق مارد الڠضب الثائر بوجهه لم تشعر بنفسها إلا وهي تصرخ بصوت متحشرج إنت فاكر إني ممكن أقعد في المكان ده دقيقة واحدة بعد اللي عملته إنت فاكرني إيه إنت إنسان وقح فاهم وقح
كانت تبكي بحړقة شعرت أن قدماها لا تقوى على حملها جلست على حقيبتها وعندها جثا على ركبتيه في مواجهتها ثم ناولها محرمة ورقية وتابع أنا عندي كلام كتير قوي بس عارف إنك مش حتقبلي مني أي كلام دلوقتي فبلاش تفكري فيا فكري في رقية سهيلة طيب بس لغاية ما يولدوا وبعدها إعملي اللي إنتي عايزاه وأوعدك مش حضايقك بأي شكل بس مش حينفع تمشي كده وبالطريقة دي ظلت صامتة تراقب الرمال بعبرات متحجرة وهو يراقبها بقلق لماذا يرهب رحيلها هل عشقها لا لا هو فقط يشعر بالڠضب مما حدث لا بل هو عاشق متغطرس يأبى مواجهة نفسه عاشق حتى النخاع لم يطق صبرا تابع أحط الشنطة في العربية
كان ينتظر موافقتها بلهفة بل ربما ينتظر ما هو أكثر فقط تعود معه وبعدها سيخبرها في اللحظة المناسبة أنه يريدها زوجته نعم ستكون زوجته وسيعيش معها لحظات دائمة من الكمال سيمتلك خصلات البندق بعطرها الآخاذ للأبد فمعها هي فقط يشعر بالسعادة
أخيرا تحدثت بعد دقائق طويلة من الصمت كان صوتها هادئا نبرتها جادة بائسة
إيناس حارجع معاك بس بشرط
زفر براحة ثم تابع إيه
إيناس مش حاتكلم معاك تاني أبدا فاهم حتى لو كلمتني مش حارد عليك
كان وقع كلماتها صاډما صمت لوهلة ثم بدت على ثغره إبتسامة حزينة وهو يقول بدوره بعد أن شعر بقلبه يهوى بين ضلوعه موافق
الفصل الثالث و الثلاثون
الصمت هو سيد الموقف الآن ظلت تراقب الطريق دون أن تنبس بكلمة كما إشترطت عليه وعلى نفسها هو أيضا لم ينطق بحرف وبعد حوالي نصف ساعة وصلوا إلى المزرعة نصف ساعة مرت كيوم كامل كانت تستمع لدقات قلبها المرتجفة كلما شعرت بنظراته الموجهة نحوها تركت السيارة دون ان تنظر نحوه وتوجهت مسرعة للفيلا أما هو فظل قابعا مكانه يسترجع ذكرى ما حدث
لم تصدق رقية نفسها عندما شاهدت إيناس تدخل من الباب إقتربت منها مسرعة وهي تقول إيناس إيه اللي حصل إنتي كنتي فين أنا كنت حاتجنن من القلق
ظلت إيناس صامتة لوهلة تتفحص المكان بملامح حزينة إقتربت رقية منها وربتت على كتفها بحنان ثم تابعت حبيبتي مالك في إيه
رغم إدعائها الصمود إنفجرت إيناس في البكاء على الفور كانت تبكي بحړقة لا تعلم لها سببا واضحا هل تبكي بسبب فعلته أم ربما بسبب نظرته العاشقة نحوها أم بسبب مشاعرها التي تحركت رغما عنها وإنطلقت هائمة خلفها في النهاية كالحمقاء نعم لقد عشقته رغما عنها عشقته رغما عن وفائها عشقته رغم جرحه لها رغم غروره جبروته كان يجب أن تهرب من هذا العشق ماذا تفعل لماذا عادت لماذا
إستيقظت بعد أن نالت سويعات قليلة من النوم كانت رقية قد جهزت بعض الطعام إستقبلتها رقية بإبتسامة حنون و ناولتها الحساء الساخن وهي تقول تشربي الشوربة كلها إنتي ما أكلتيش حاجة من إمبارح الشوربة تجهز معدتك وبعدين تاكلي
نظرت إيناس للطعام وقالت يا خبر تعبتي نفسك يا رقية وطبختي
رقية بإبتسامة وفراخ كمان
متابعة القراءة