رواية همس الجياد كاملة بقلم مروة جمال
المحتويات
عايز أول مرة أشوفك أقولك إني كنت عند طليقي وضړبني ............. أكيد مش منطقي
حمزة بس ممكن مكنتيش تصوري إن العلاقة كويسة الحقيقة ده خلاني أفكر شكوتك حقيقية ولا مجرد حقد وغل طبيعي في حالة الطلاق
ڠضبت من داخلها تماسكت قليلا ونظرت نحوه وقد بدت بعض العبرات بعيناها كنت متخيلة إنك قارئ كويس للناس يا حمزة .......... بس واضح إنك مجرد راجل تقليدي مش اكثر ............ عنئذنك
إستدارت لتتركه ............. لا يعلم ماذا أصابه ولكنه شعر بالڠضب من نفسه إستوقفها قائلا كارمن إستني
توقفت ضحكت برضا ثم نظرت نحوه بأمل أيوه
حمزة أنا فعلا قارئ كويس للناس بس إنتي غامضة جدا
كارمن غامضة !!! أنا مشكلتي إني كتاب مفتوح
حمزة أيوة بس مليان لوغاريتمات يا كارمن وأنا كنت أدبي
إبتسمت بيأس عندك قدرة فظيعة إنك تخرج ضحكة من كل حاجة جايز ده اللي عاجبني فيك
حمزة ده بس
كارمن أنا نفسي نكون أصدقاء وجيتلك مخصوص حتوافق ولا حترفض
كانت تبدو فاتنة وبريئة بنفس اللحظة .............بريق النهر الأزرق بعيناها حزينا ...........راكدا ..........شعر نحوها بالشفقة ............ وافق على الفور ............إبتسمت برضا وإفترقا على لقاء .
خرجت من المزرعة سريعا لم تود رؤيته ............... فليس هذا بوقت رؤياك يا خالد ..............قلبي الأحمق سيتوقف عن الإرتجاف لطلتك بل ربما توقف فعلا ..............كانت سعيدة .........ساخرة ........... ومع الظلام كانت ليلتها مختلفة .................لوحتها البيضاء تزينت بألوان البهجة القاتمة ............. سنوات وهي محتجزة خلف قضبان التمني ............. حائرة بين ڠضبها وعشقها ............ إشارة من إصبعه كانت لترجح كفة عن الأخرى ............ حزر ...........غاضبة أم عاشقة .............. لا إجابة ............ نعم فخلف قضبان التمني إحتجزت نفسي .............ليس بيدك بل بيدي أنا يا خالد ............ غاضبة إذن فقد ولى زمن العشق ومنذ زمن ............... لكن الحمقاء بداخلي هي من أسرت نفسها خلف قضبان............ إبتسمت ساخرة ..........وتمتمت ببئس قضبان الإنتظار
أفكارها ما زالت جامحة .......... متحفزة ...........كل ما تحتاجه الآن هو أن يكره حمزة خالد ..............جاءتها الطبيبة على طبق من فضة ............. حمزة عاشق صغير لن يقاوم دهائها كثيرا .............. ولكن ماذا بعد فبغض خالد هو خطوتها الأولى ولكن كيف
كيف ستسفيد من هذا البغض الذي ستزرعه بمكر داخل قلب هذا الشاب العاشق كيف سيصبح حمزة مدخلها الأخير لټدمير أحلام خالد ..............زفرت بيأس ............ أفكارها البائسة مبعثرة تشعر أنها أمام شفرة من صنعها تحتاج لمن يفك أحجيتها بمهارة
................كريم كم أحتاج الآن لعقلك البائس ...............
أخرجها طرق صباحي متطلب على الباب من أحلامها وأفكارها ............... نظرت للساعة فوجدتها الثامنة صباحا ................ من السخيف بالباب !!!!.......... خرجت غاضبة تداري جسدها بروب قصير وتملس پغضب على خصلاتها المبعثرة ............. ھجم العساكر يفتشون المنزل بعشوائية .............. پغضب صړخت بهم ............... أخرجها صوت الضابط الأجش من غفوتها الصباحية ........... كلماته أفاقتها في لحظات ............. كانت تأثيرها يضاهي عشرة فناجين من القهوة دفعة واحدة ................. هرب كريم
أعدت مائدة الإفطار كعادتها ونادت عليه تطالبه بالإسراع قبل أن يبرد الشاي ............. جاءها صوته ناعسا بدوره ............ حاضر ثواني ..............
طرقات بارده على الباب ............. شعرت بضيق غريب إجتاح قلبها .............. زائرة تبدو في أواسط عقدها الثالث ............. على قدر لا بأس به من الجمال ............... عيون غائرة ............ أنف حاد ........... شفاة مكتنزة ............. إبتسامة صفراء ............. ورضيع باكي على ذراعها ............. تقدمت للداخل دون دعوة ثم إستدارت لها بثقة حسن موجود
ظلت رقية تنظر نحوها في قلق ............ بل كانت تستمع لصوت أنفاسها السريعة وكأن الهواء يعبر أذناها محدثا ضجيجا لا يحتمل ............ خرجت الكلمات بصعوبة من حلقها الجاف إنتي مين
إبتسمت بإنتصار وهي تتابع بنبرة قاټلة قوليله سهام ........... مراته
الفصل التاسع والعشرون....
المرأة ............ هذا الكائن الرقيق ............ المندفع .............الصارخ .......... المتغير ...........
نعم فالمرأة بطبيعتها الفسيولجية كائن متغير ............. يمر ج
سدها بمراحل عديدة فتتبدل طبيعتها دون أن تشعر ............. بدايتها طفلة بريئة تتأمل العالم من خلال قطعة حلوى ............ يتبدل جسدها دون أن تعي فتصبح خجولة متمردة ثم تعشق جسدها وعندها تتحول لأنثى .........واثقة سعيدة عاشقة تتبدل مرة أخرى ينتفخ بطنها تتغير كل لحظة مئة مرة تتلاعب الهرمونات بها تتطور عواطفها بمجون ............. تتأرجح دون روية ............ ثم تصبح أم ........... تتبدل لكائن آخر جديد ولكنها تتأقلم سريعا فالأمومة إحساس فطري لن يتبدل بتغير جسدها على عكس عواطفها التي تعود للتأرجح مرة أخرى مع كل تغيير ............
هي ليست كائن فوضوي متقلب إقترب من الجنون ............. هي مجرد أنثى ............حالة متكاملة من الحيوية .............من التغيير .
التغيير الذي مر أمام رقية كقطار بطئ ............ تجاهلته لأشهر ولكن توقف القطار ونزلت بطلته في محطتها لتلقي في وجهها بالقنبلة علها تعي ...........تتأقلم ............أو ترفض ............ الزوجة الثانية
كانت كلمات سهام تتكرر ببطء داخل عقلها .............ماذا يحدث لقد سمعتها ........... زوجته ما داعي التكرار ...........إستوعبت أخيرا أن سهام صامته لم تكرر جملتها ........... إذن ماذا هناك هل هي هرمونات الحمل تلك الحالة العاطفية الشديدة التي تسيطر عليها پجنون ............. ترغب في البكاء ..............الصړاخ ولكن لا تستطيع ............. وكأنه كابوس كتم أنفاسها فلم تعد قادرة على الحراك أو الصياح
بل تباطئت أنفاسها ............. ماذا هناك ............أين إختفى العالم لم تشعر سوى بصورة حسن التي تكبر أمام عيناها سريعا وذراعه يلتقطها قبل أن تسقط أرضا.................
بدأت تعود للواقع ببطء ............. كانت إيناس أمامها .............ماذا حدث هل عادت للمشفى مرة أخرى .............ربما لا فملامح السعادة غائبة عن وجه إيناس والقلق هو سيد الموقف الآن ............كانت تستمع لهمهمات غاضبة ............. حسن ...............والمدعوة سهام ...........ماذا يحدث ............بدأت تفيق ...............نظرت نحو إيناس متسائلة ثم عاد حسن إقترب منها وبعيون ممتلئة باللهفة سألها إنتي كويسة
بدأت تستوعب الموقف مرة أخرى ...........المرأة القابعة بالخارج هي زوجته .............. أخذت نفسا عميقا غاضبا فجر ينابيع المياة داخل عيناها ........... حالة هستيرية من البكاء ............لم تكن تنوي البكاء ولكن ماذا تفعل هل هي عاطفتها المشحونة أم ربما جسدها المتغير ............. قطبت جبينها ........كفاها تفكيرا برد الفعل ولتنتبه قليلا للفعل المتواجد بغرفة معيشتها الآن..............سهام .
بعد مدة ليست بقصيرة من الصمت القاټل على الجميع تحدثت .............. نظرت نحوه بعين لائمة ليه
حسن حبيبتي أنا حاتصرف دي واحدة متسرعة وإتصرفت من دماغها
رقية ليه
حسن غيرة ستات يا رقية ............ مخها تعبان ..........سامحيني بجد
أصبحت العبرات أكثر قوة ...........تشوهت صورته داخل عيناها وظلت تردد ليه
نظر لها حسن حائرا ....... ماذا تقصد
تابعت بنبرة متحشرجة ليه عملت فيا كده ........... أنا عملت فيك إيه وحش ............. حرام عليك ...........حرام عليك
كان حسن ينظر نحوها في ذهول بدأ يدافع عن نفسه دون إدراك رقية مش ذنبي هي فاجئتني أنا مكنتش أعرف إنها جاية ............. الموقف صعب أنا عارف بس حصل ڠصب عني
إعتدلت في جلستها ...........صمتت لوهلة ...........جففت عبراتها ............قالت بشجن الموقف ده إنت اللي حطتني فيه ............ إنت مش حد تاني
صمت لوهلة ثم قال بصوت حاد عندك حق ............ وأنا حاصلحه حالا ................
إبتسمت بسخرية وتابعت متسرع
متابعة القراءة