رواية همس الجياد كاملة بقلم مروة جمال
المحتويات
الحمراء ............. الأسطورة بتقول إن العصفور ضحى بنفسه علشان يلون الوردة البيضاء بدمه وتبقى حمراء وتكون وردة حب وتقدر تحب .............بس .......
حمزة بس إيه
كارمن أنا محدش ضحى بنفسه علشاني ............. أنا بيتضحى بيا وبس
لاحظ حمزة ترقرق العبرات بعيناها ............ شعر بالشفقة نحوها وتابع النظر نحو اللوحة مرة أخرى .............. الرجل ............ ملامحه الغائبة داخل الظلام تبدو مألوفه ............العيون الحادة ............ الوجه القاسې ...........فجأة إنقبضت ملامحه ............ نظر نحوها في ذهول وتابع ده خالد !!
إبتسمت بدهاء وظلت صامتة وهو ينظر نحوها منتظرا الإجابة ............... نعم الإجابة يا حمزة لقد حان الوقت لمعرفة بعض الحقائق عن رب عملك ............ خالد
نظر له الرجل بتمعن ثم تابع بس يا كريم باشا الموضوع ده حيكلفك كتير
أجابه وهو يتلاعب بسيجارته بفمه دون إكتراث كام يعني
تلفت المسجون حوله وتابع 100 باكو
كريم إعتبرهم في جيبك
ضحك الرجل بإستهزاء إزاي يا باشا إنت فاكرني بضفاير ...........أنا اللي أعرفه إنك دخلت السچن مأشفر
قام كريم وقد أمسك بالرجل فدفعه إلى الحائط بقبضة واحدة ثم تابع مش بتاعتك ............. ليك فلوسك وحتاخدها على الجزمة
المسجون خلاص يا باشا ............ خلاص يا كبير
كريم التنفيذ كمان أد إيه
المسجون شهر يا باشا
كريم كتير يا باشا ........... ليه
المسجون يا باشا الموضوع ده عايز ترتيب .......... هنا وبره كمان ............ ده هروب يا باشا ..............
هروووووووووووووب
رواية همس الجياد.
بقلم مروة جمال.
الفصل السابع والعشرون جزء ثاني...
مازالت ملامحه حائرة............ ينظر نحو اللوحة في دهشة ........... هي حقا تقصد خالد ............نعم بالتأكيد خالد فربما تكرهه ........... تبغض ذكراه......... ففي النهاية هو زوج سابق ولكن ما سر تلك الدموية التي تنبض بها اللوحة ............... نظر نحوها ............ كانت ما زالت مستلقية على أريكتها .............. لمحة من الرضا إجتاحت عيناها وتممتها بإبتسامة مسيطرة أضافت لحمرة شفتاها المزيد من الثقة ...................
تابعت بصوت هادئ أيوه هو خالد
حمزة انا مكنتش أعرف إن العلاقة بينكم سيئة كده
ضحكت بسخرية وتوجهت نحوه ........... إستقرت بجانبه وقالت وهي تنظر للوحة بمرارة علاقة سيئة !!!! جميل المسمى الشيك ده بس مش هي دي الحقيقة
حمزة طيب إيه الحقيقة
إستدارت نحوه ولاحظ إتساع حدقة عيناها كانت تبدو كبحر ثائر يتوق لإبتلاع كل مظاهر الحياة داخل دوامته الغاضبة ........... قالت بنبرة حاقدة الحقيقة إن خالد ده حقېر ........... أحقر إنسان ممكن تتعامل معاه في حياتك .
لا يعلم ماذا أصابه ولكنه ود الهروب من المكان سريعا ربما لشحنة الطاقة السلبية التي تفجرت من حوله منذ بدأت الحديث عن خالد ............ على الرغم من أنه لم يكن لخالد صديقا وليس بينهما أي صفات مشتركة بل يضيق أحيانا بطباعه البرجوازية إلا أنه لا يكن له بغضا أو كراهية .......... على عكس كارمن التي عبئت الأجواء في لحظات بعبق الكراهية والحقد والڠضب .
هل حقا ما أخبرته عنه .............هذا الرجل الذي إستغلها في مراهقتها وقلبها في أوج انوثتها ............ خادع كاذب محتال .........كانت تلك هي كلماتها بالتحديد ..........محتال وسيخسر كل شئ قريبا وستسقطون معه ............ ماذا تقصد بهذه العبارة بل ماذا تقصد بعبارتها الأخرى بأنه يجب عليه تأمين مستقبله لأن وظيفته مع خالد زائلة على المدى القريب .............. زفر بضيق ........... جيد أنه غادر المكان بل هو لا ينوي العودة إلى هناك مرة أخرى فقد تبدلت المرأة الفاتنة بأخرى تمكن منها الحقد حتى النخاع وحديث الأزهار والحب والفن تحول لمجرد شكوى إمرأة ناقمة على من هجرها ............. نعم من الأفضل ألا يعود فلقد إنتهت تلك الصداقة ربما من قبل أن تبدأ .
في دثار الصداقة أتخفى ............ فقط لأكون بجانبها ................ صوتها العذب أصبح أكثر رقة ............. حديثها أصبح أقل تكلفا ............... بل إنها رغما عنها نادتني خالد ثم إستدركت نفسها وطغت حمرة الخجل على وجنتيها سريعا وهي تتمتم بشمهندس
كنت أتحدث معها كثيرا ............. أبحث عنها من أجل لا شئ ............ أوجدت مواضيع من العدم ........ ولم يكن هناك أفضل من الجياد ............ أصبحت ذريعتي من أجل الحوار ............ كانت تعشق الجياد فشعاع العسل بمقلتيها ينبض بالحياة عندما تكون بجانبهم خاصة رعد ...........
حصاني الثائر الذي طوعته في دقائق بإحساسها دون دهاء ............. في حضورها يتبدل لكائن آخر ............. رقيق .......... باسم ..............هادئ .............. عاشق !!!!
فرعد يعشق البندقية وينتظر طلتها ربما مثلي تماما
كانت تقف بجانب رعد عندما وصل خالد للإسطبل ............. تبدلت إيناس كثيرا ........... فالعمل الشاق أرغمها على الإستغناء عن ملابسها الرقيقة المنمقة وإستبدلتها بالسروايل المصنوعة من خامة الجينز وبعض القمصان البسيطة المحتشمة وأصبحت تخفي قدميها الرقيقتين داخل حذاء ثقيل برقبة طويلة بمثل حاجز حماية ضد أتربة الصحراء وفضلات الجياد ............. كانت ترفع خصلاتها بعفوية فوق رأسها وقد تطايرت بعضها هاربة تداعب بخبث بشرتها الرقيقة ..............
نظر نحوها بتفحص لوهلة ثم إتجه نحوهما قائلا أخبار رعد باشا إيه
إيناس تمام
إقترب خالد من رعد ممسكا ببعض البرسيم الذي حاول إطعامه إياه دون جدوى ............. نظر نحو إيناس في حيرة وتابع بجد مش عارف أول مرة أشوف حصان ما بيحبش البرسيم أنا بجوعه علشان ياكله
إيناس معلش إحنا بنعوض بجزر وعلف
خالد بيأس وهو يحول دفع البرسيم داخل فم رعد بس ده مفيد علشانه
كان رعد يبدو كمن يفهم حديث خالد بل أكثر كان يبدو غاضبا لإصرار خالد على حشر تلك الحشائش الخضراء بين أسنانه فقام فجأة بالرجوع للخلف ثم زمجر وأصدر صوت يسمى القبع من بين منخاره وحلقه وفي لحظة قذفت قطع سوداء من بقايا البرسيم من فم رعد الغاضب ...........
نظرت إيناس پصدمة وتأفف لذراع الخالد الذي زينه رعد بمحتويات فمه ثم إنفجرت في الضحك بصوت رقيق وخالد ينظر نحو رعد متوعدا ويمسح ذراعه بالماء تارة وبالمنديل تارة أخرى ..............
إنتبه لصوت ضحكتها العذب مما جعله يضحك بدوره .......... كانت ضحكتها عفوية جميلة رنانة لأول مرة يستمع لصوتها الضاحك ............ وهي أيضا ربما لأول مرة تستمع لضحكة صادقة منه .............. كانت عيناه تلتقط سعادة العسل بمقلتيها بخبث ............ إلتقاء نظراتهما تلك المرة أربكها ولكنها لم تستطع الهروب أم ربما لم ترد الهروب تلك المرة !!!!!
وإستمر الضحك بل زاد عندما قام خالد بسكب محتويات المياه على ذراعه أملا في التخلص من الرائحة سريعا دون جدوى ............... نظر نحوها ونحو رعد متوعدا وتابع ماشي يا رعد مردودالك
ثم توجه نحوها وتابع بتضحكي عليا ده بدل ما تساعدني
إيناس ببسمة آسفه أصل رد فعله صدمني بصراحه ......... بس ......
خالد بس أنا أستاهل صح
إيناس مش قصدي بس إنت عارف رعد عنيد
خالد هو أنا عارف ودلوقتي خلاص إتأكدت ............ نظر لنفسه ولقميصه بيأس ثم تابع
يادي القرف ده مش دراعي بس شايفه جه على القميص كمان ........... إنت بهدلت بابا يا رعد النهارده ........
فجأة بدت ملامحه مذعورة بعض الشئ ونظر نحوها متسائلا في حاجة على وشي
لم يكن هناك شئ بوجهه ولكن قبل أن تجيبه بدأ يمسح وجهه سريعا وبعشوائية خوفا من أن يكون عقاپ رعد قد ناله أيضا .............
متابعة القراءة