رواية جديدة
المحتويات
اللي مش هينفع
صاحبتي جت اسكندرية ومحتاجاني يعني تنساني اليومين دول خالص سلام
أنساكي!!!!
قالها پصدمة وهو يتابعها تغادر بخطوات مسرعة لا يصدق أنها فعلت ذلك للتو قبل أن يضرب كفا على كف وهو يقول بدهشة
البنت دي أكيد مچنونة
وحشاني ياجليلة انت عاملة ايه يااختي
انا بخير ياسميرة ازيك انت وازاي بناتك
نهال بخير وبتذاكر أهي انت عارفة انها في ثانوية عامة بقي
ربنا يوفقها طب وسعاد عاملة ايه
والله حالها لا يسر عدو ولا حبيب ومفيش باليد حيلة ربنا يصلح حالها ويسعدها سعاد بنت بطني
مالها سعاد ياسميرة قلقتيني
اسكندرية ياقلبي يابنتي سافرت لوحدها
ومين بس اللي هيروح معاها أس المصاېب اللي جاب لبنته الكافية ولا الراجل اللي ماصدق جوز بنته وقال ياداهية خدي الداهية ولا أنا اللي لما جيت اقول اروح معاها قاللي هتسيبيني وتسيبي بنتك التانية فين يمين طلاق مامسافرة ولا معتبة باب الشارع
معلش ياسميرة انت عارفة توفيق مش جديد الكلام ده عليه طول عمره كدة وانت رضيتي واتحملتي وبعدين أنت اصلا متقدريش تبعدي عنه
في الأول كنت قاعدة معاه عشان بحبه لكن بعد كدة بناتي كانوا السبب في اني اتحملته طول السنين اللي فاتت دي والله خاېفة اكون باستحمالي ضريتهم اكتر مش كفاية انه مانعني أشوفك وازورك كمان بيدمر حياة بناتي بقسوته
لا حول ولا قوة الا بالله ادعيله بالهداية ياسميرة لعلها ساعة إجابة
ربنا يهديه لأجل خاطر بناته
يارب مش عايزة حاجة ياسميرة
عايزة سلامتك يااختي سلميلي على محمد واشكريه على اللي عمله مع سعاد أصلها حكيتلي قبل ماتسافر جمايله كترت علينا قوي مش كفاية نقل نهال من مدرستها ووصي أصحابه عليها
محمد ابنك ياسميرة وعيب قوي لما أم تشكر ابنها
ربنا يباركلك فيه ويسعده ويحقق له كل أحلامه ويرزقه ببنت الحلال اللي تستاهله
تنهدت جليلة قائلة
يارب مع السلامة يااختي
أغلقت الهاتف لتستدير إلى ابنها الجالس يطالعها عيون ظهر بهم عجزه وقلة حيلته لتدمع عينا جليلة وهي تقول
سافرت ياابني اسكندرية يومين عشان تقي
سافرت مع تقي لوحدهم ياماما الله أعلم ايه اللي مستنيهم هناك وهيبقوا بخير ولا
لم يستطع إتمام عبارته وقد أصابته غصة في حنقه لتربت والدته على يده قائلة
اللي حفظها هي وتقى هنا قادر يحفظهم هناك قوم ياابني اتوضي وصلي وادعيلهم
فرك وجهه بقوة قبل أن ينهض ويتجه إلى الحمام بينما تابعته والدته بنظرة حزينة تدرك مشاعره جيدا تجاه ابنة أختها كما تدرك أنها السبب في حرمانه منها فرفضها لتوفيق بالماضي جعله حانقا عليها حتى أنه رفض محمد كزوج لابنته فقط لانه ابن غريمه لتتنهد بحزن قائلة
ربنا يهديك ياتوفيق ضيعت بنتك وكسرت قلب ابني عشان قلبك الأسود وياريتك حاسس انك عملت حاجة اللهم أصلح الحال واجبر القلوب ياااااارب
الفصل الحادي عشر
طالعتها بحب بينما كانت تأخذ الملابس من الحقيبة وتضعها في هذه الخزانة الصغيرة قائلة بسعادة
لغاية دلوقتي مش قادرة أصدق انك هنا معايا في عروس البحر الأبيض المتوسط
ابتسمت سعاد تترك مابيدها وتجلس جوارها على السرير قائلة
عروس البحر الأبيض المتوسط اللغة العربية لحست دماغك خلاص
اعتدلت مروة جالسة تربع قدميها وهي تقول
وهو فيه أحلى ولا أجمل ولا أطعم من اللغة العربية ده حتى بتدي للكلام شكل فخم كدة وبتديله روح تخيلي لو اتكلمنا كلنا باللغة العربية وقال الحبيب لحبيبته
رفعت يدها تقول بطريقة مسرحية
أليس المنادي في اللغة العربية منصوبا
نعم
فلماذا كلما أناديكي لا أفكر سوي في ضمك
ياللهول ياعبده
فغرت سعاد فاهها قبل أن تنطلق ضحكتها مجلجلة لتبتسم مروة قبل أن تشاركها الضحك بدورها لتقول الأولى وهي تضع يدها على قلبها تحاول أن توقف ضحكات أنهكت القلب
بعيد عن اني حبيت الجملة رغم غرابتها بس اللي عايزة اعرفه بقى مين سي عبده ده
فيه حد ميعرفش سي عبد الغفور البرعي في مسلسل لن اعيش في جلباب أبي هو والست فاطمة ياسوسو دي بوستات حبهم مغرقة الفيسبوك بس الجملتين دول خدتهم من جروب محبي اللغة العربية اللي داخلة فيه معلقين في دماغي بشكل هيييح لو ألاقي حد بيحب اللغة العربية زيي ويحبني بالفصحى ده أنا تبقى اتفتحلي طاقة القدر
عادت سعاد لترتيب ملابسها داخل الخزانة قائلة بمرح
خليكي كدة عايشة في المسلسلات لغاية ما هتجننك
خلاص ياسوسو مبقتش اتفرج على مسلسلات ماانا عايشة في واحد هندي ودمه تقيل على قلبي
وضعت تنورتها المطوية في الخزانة واقترب من السرير تجلس جوار مروة قائلة لها بحنان
صحيح ياروما الوقت خدنا والفرحة بمقابلتك من تاني مخلتنيش أسألك عاملة ايه مع عيلة بدران
هزت مروة كتفيها قائلة
الحقيقة مرتاحة ياسعاد على عكس ماكنت متوقعة صلاح اتوفرله اللي عمري ماكنت هقدر أقدمهوله أكل نضيف ولبس نضيف وأوضة قد بيتي كله في القاهرة واكيد لما هيكبر شوية هيلاقي كل حاجة تحت أمره كمان الست كريمة بتعاملني حلو قوي وبتعامل صلاح بحنية وطيبة كل ده بيخليني متأكدة اني خدت القرار الصح لما رضيت صلاح يعيش وسط أهله بس
صمتت مروة فربتت سعاد على يدها قائلة
بس ايه ياحبيبتي
طالعتها مروة بعيون حائرة وهي تقول
قلبي ياسعاد قلبي بيقوللي اني غلط وانهم هيحرموني منه
عقدت سعاد حاجبيها قائلة
انت مش قلتي ان كريمة هانم بتعاملك كويس ازاي بس هتحرمك منه
انا مش خاېفة من الست كريمة انا خاېفة من ابنها راجل قادر قوي ياسعاد ويتخاف منه مش طايقني أساسا وفاكرني ھموت عليه آخد في نفسه مقلب مش عارفة على ايه صحيح عامل زي نجوم السينما بس دمه يلطش وميتحبش عارفة ايه أكتر حاجة مخوفاني
طالعتها سعاد بتساؤل فاردفت مروة قائلة
انه من الناس اللي بنشوفهم في المسلسلات هيبة وفلوس ومركز وقسۏة لو في يوم قاللي اطلعي برة مش هقدر أعمل حاجة
تجهمت ملامح سعاد قائلة
ليه يعني هو مفيش قانون في البلد
أنا برضه اللي هقولك مراكز القوة في البلد دي ممكن تعمل ايه ده غير أن القانون اصلا معاه لان الحضانة المفروض تكون من حق والدته
زفرت سعاد قائلة
طب هتعملي ايه يامروة هتقدري تبعدي عن صلاح
قالت مروة مستنكرة
لأ طبعا مستحيل اقدر أبعد عنه ده لما بيبقى مع جدته ويطول شوية بيوحشني و بروح اقعد برة الأوضة عشان اسمع بس ضحكته وأحس انه جنبي
ياحبيبتي ياروما وكأنك أمه بالظبط
في الدنيا دي سهرت جنبه واديته من روحي وقلبي أكيد بحس انه ابني وغلاوته من غلاوة تقي بالظبط صحيح هي فين
من ساعة ماجينا وهي مبسوطة قوي بالبحر وقاعدة قدامه ومش عايزة تقوم فيه مشرفة تحت بتاخد بالها من الأطفال سيبتها معاها وقلت أطلع أفرغ الشنطة وانزلها تاني الحقيقة من ساعة ماجينا اسكندرية ومن أول لحظة ونفسيتها بتتحسن ووشها رد فيه اللون بقولك ايه ماتيجي ننزل نقعد معاها قدام البحر ونكمل كلامنا
أنا هنزل أسلم عليها وأمشي علطول صاصا وحشني هروح أجيبه وأجيلك تاني
وماهر بيه هيسيبك تاخديه وتخرجي
قالت مروة بعيون اشتعلت بالتحدي قائلة
طب يبقى يمنعني وهيشوف أنا هعمل إيه
اوعي ياوحش
رفعت مروة ياقة فستانها قائلة بتباهي
اومال ده احنا جامدين قوي
قالت سعاد متهكمة
انت هتقوليلي بأمارة لو طردني برة مش عارفة هعمل ايه ياسعاد
قالت مروة مستنكرة
طب سيبيني اعيش اللحظة ومتفكرنيش أصحاب تحبط العزيمة
تحبط العزيمة ناقص تقوليلي تبا لك ياامرأة و ثكلتك أمك قدامي يا أستاذة قبل ماأتشل أو تجيلي جلطة
بعيد الشړ عنك ياأختاه
يااخواااااتي امشي يانيلة قدامي
ضحكت مروة وهي تتقدم سعاد التي تبعتها وهي تهز رأسها يمنة ويسارا تبتسم بحب
كانت تأكل نفسها من الغيظ تلوم حالها بقوة على الانصياع لأوامره بدلا من أن ټضرب بها عرض الحائط وتخبر النادل إنها لن تتزحزح من مكانها اليوم وليطرق هذا الماهر برأسه أقرب حائط ولكن لسبب ما لم تستطع وها هي تغلى من الغيظ بينما هو يقود سيارته بملامح جليدية تثير ڠضبها لأبعد حد فوجدت نفسها تقول بحنق
على فكرة بقى مكنش ينفع تبعت مع الجرسون تقولي ياأبقي قدامك في خلال خمس دقايق يامروحش على البيت كدة قلة ذوق بالمناسبة
لم يبدو عليه أنه سمعها بالمرة مما أثار ڠضبها أكثر لتقول بحدة
هو أنا مش بكلمك يابني آدم انت
أوقف السيارة فجأة ينظر إليها نظرة جعلتها تنكمش بداخلها تجاهل زمور السيارة التي خلفه قبل أن يقرر صاحبها تجاوز سيارتهم ليقترب ماهر بوجهه منها قائلا بحروف مضغوطة حازمة ظهر بهم صرامة جعلت كل ذرة في جسدها ترتعش
أولا توطي صوتك لما تيجي تكلميني لان اكتر حاجة بكرهها هي الصوت العالي
ثانيا بقى أنا مش
واحد صاحبك هتشيلي الحاجز اللي بينكم وتقوليله دي قلة ذوق او يابني آدم احترامي واجب عليكي طول ماانت في بيتي واوامري هتمشي عليكي وهتنفذيها بارادتك أو ڠصب عنك انا اتحملت عنادك وجنانك اليومين اللي فاتوا دول عشان لسة بتتنقلي من وضع لوضع تاني لكن خلاص صبري نفذ ولازم من دلوقت النقط تتحط ع الحروف أنا وافقت تيجي تقعدي معانا هنا عشان حسيت قد ايه انت مرتبطة بصلاح مش غلطة غلطها هتخليني أستحمل كل ده لأ انسى وجودك برة البيت اربع ساعات لوحدك مرفوض نهائي وعصيانك لأوامري برضه مرفوض نهائي أي تصرف تاني مش مسئول هترجعي القاهرة ومش هتشوفي صلاح تاني مفهوم
كانت تحاول بكل قوتها أن لا تظهر ضعفها أمام كلماته الچارحة ولكنها بالنهاية أنثى مهما أبدت من قوة فبضع كلمات جارحة قد تودي بكبريائها فتتساقط دموعها رغما عنها أومأت برأسها بهدوء ثم أشاحت بوجهها عنه ليعود إلى قيادة سيارته بينما أطلقت هي لدموعها العنان تمسك نفسها بالكاد عن اصدار شهقاتها الحزينة وكأنه شعر بها لتحين منه نظرة إليها وجدها تنظر إلى الشارع خارج السيارة يخفى شعرها ملامح وجهها تقبض يدها في حجرها بقوة ليجد بضع قطرات من الماء تسقط على يدها أدرك انها تبكي ولسبب ما آلمه ذلك ليتساءل هل كان قاسېا معها بعض الشيء طالع الطريق مجددا يزفر بداخله ربما كان قاسېا ولكن هذه المخلوقة الصغيرة تستنفر مشاعره وتجعله شخصا آخر مضطرب في حضرتها تارة يود لو ېخنقها وتارة يود لو ربت على يدها بحنان يطلب منها التماسك وعدم زرف الدموع اجلي صوته الذي اختنق بغصة قائلا
هاخدك دلوقت على مدام سوزان هتختاري من عندها الفساتين اللي قلتلك عليها الصبح انا اتفقت مع صاحبي هتروحي تدي الدرس لبنته بكرة ولازم مظهرك يكون كويس قدامه مفهوم
تبا له ېهينها مجددا دون قصد كاد أن يضرب المقود پغضب وهو يراها تقبض يديها أكثر مټألمة من كلماته على مايبدو ولكنه تراجع خشية أن تنتفض خوفا منه ليسرع قليلا وهو يحاول أن ينفض أفكاره التي تدور في الفترة الأخيرة كلها عن هذه الفتاة بينما كانت مروة تفكر في حالها وهل من أجل صغيرها قد تتحمل رجل مثل هذا الذي يجلس بجوارها ېهينها ويقلل من شأنها
متابعة القراءة