رواية جديدة

موقع أيام نيوز

علية يد ماهر تسحبه لينهض قائلة بسخرية
_تعالي ياماهر احنا نرقص.
تبعها مرغما لا يرغب في ترك مروة بمفردها معه بينما قال مراد
_تسمحيلي اقعد
أشارت برأسها موافقة فجلس على الفور يقول بابتسامة
_انت منين ياآنسة مروة
_من القاهرة.
_بتشتغلي
_كنت بشتغل مدرسة لغة عربية بس دلوقت في أجازة.
رفع حاجبه بدهشة قائلة
_لغة عربية! غريبة.
_اشمعني
_كنت مفكر مدرسات اللغة العربية مكورين وبنضارات مش قمرات بالشكل ده.
أطرقت بخجل فأردف قائلا
_اتفرجتي على اسكندرية
رفعت رأسها تهزها بصمت ليردف بدهشة
_ازاي تيجي اسكندرية ومتلفيش فيها انا هكلم ماهر...
قاطعته قائلة
_لأ ارجوك أستاذ ماهر مش فاضي انت عارف المكتب والشغل وكدة يعني.
_بس انا فاضي ويشرفني آخدك جولة في مدينتي.
ليسحب هاتفها ويتصل بهاتفه مردفا
_ده رقمي سيفيه وانا كمان هسيفه وبكرة هتصل بيك عشان نحدد الميعاد المناسب.
قالت بتردد
_أيوة بس....
_من غير بس احنا بقينا أصحاب ومتقلقيش مني ياآنسة مروة.. اسألي عني طنط كريمة هتقولك اني من العيلة أساسا.. ها ايه رأيك موافقة
ظهر التردد على وجهها للحظات قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة هادئة وهي تهز رأسها بالايجاب فابتسم بدوره.
على مسافة قريبة كان هو هناك يرقص معها على أنغام موسيقية هادئة بينما عيناه عليها يراقب كل انفعالاتها كاد أن ېموت من الغيظ حين رآه يمسك هاتفها وكاد أن يترك علية ويذهب إليها يسحبها ويغادر من الحفل ولكن بأي حق قد يفعل ذلك لقد سلب نفسه كل حق له عليها حين طلب منها أن تبتعد عنه حين حرم نفسه الحب فصار غريبا عنها وهي أقرب إليه من نفسه.. كان خطأه احضارها معه الليلة وسط كل هؤلاء الرجال دون أن يفكر أنها لابد وأن تجذب أحدهم وقد جذبت أكثر رجال الحفل ثراءا وجاذبية.
_يوووه ياماهر مش تاخد بالك دي خامس مرة تدوس على رجلي مش عارف ترقص كنت قوللي.
_معلش ياعلية اصلي تعبان النهاردة ومش مركز تعالي نقعد شوية.
اتجهت معه إلى طاولتهم قائلة
_لأ انا مش جاية اقعد انا عايزة أرقص للصبح.
وصلوا الي الطاولة فقالت علية بتذمر
_هو انت يامراد مش عامل الحفلة دي عشاني
تأمل مقلتيها
الخضراوتين قائلا بابتسامة ساخرة
_أيوة عشانك وانت ماشاء الله مش سايبة حد مرقصتيش معاه.. عايزة ايه تاني
سحبته من يده قائلة
_أرقص مع صاحب الحفلة.
سحب يده من يدها قائلا
_مش حابب ارقص.
_يلا بقى ميبقاش دمك تقيل والله هزعل وأمشي.
هز رأسه بيأس واعتلت ثغره ابتسامة وهو ينهض يهز كتفيه لمروة وماهر قبل أن يتجه لحلبة الرقص مع علية.. ليبادرها ماهر على الفور قائلا
_ مراد أخد رقمك ليه
فاحت الغيرة من نبراته فأثلجت قلبها المحترق لمرأي علية بين يديه منذ قليل لتجيبه ببرود قائلة
_بقينا أصدقاء والطبيعي انه ياخد رقمي.
غلي الډم في عروقه ليقول بحنق
_الطبيعي! يعني انت شايفة انه طبيعي تبقوا أصدقاء وانت لسة شايفاه النهاردة بس
طالعته قائلة
_مش بالوقت ياماهر بيه أوقات بنعرف ناس طول العمر وكأننا معرفنهمش وأقات بنعرف ناس لمجرد دقايق ونحس ان احنا عرفناهم عمر بحاله..الأرواح لما بتتآلف مبتهتمش بالوقت.
ومن اكثر مني ادراكا لما تقولين ولكن هل تقصدين بكلامك روحينا أم روحك وروحه هو
قبل أن ينطق قالت هي بهدوء
_ياريت لو معندكش مانع تطلبلي تاكسي يوصلني البيت لاني تعبت قوي ومحتاجة اروح ارتاح.
_هوصلك مش هآمن تروحي في وقت متأخر زي ده لوحدك.
_وعلية!
_مراد هيوصلها.. يلا بينا.
مرة أخرى يثلج قلبها باهتمامه بها حتى أنه ترك خطيبته لأجلها فرحة عابرة ماتلبث ان تنطفئ حين يخبرها عقلها أنه حتى وان أحبها هي فبالنهاية سيتزوج علية ويترك لها چرح الفراق يؤلمها إلى الأبد.
______________________
_ماتهدي.. مالك كدة مش طايقة نفسك من ساعة ما ماهر قالك انه هيوصل مروة وطلب مني أوصلك.. للدرجة دي بتحبيه وبتغيري عليه
_مش مسألة حب.. انت عارف اني محبتش طول عمري غير صلاح وان ماهر بالنسبة لي كان الأخ الكبير اللي لغاية دلوقتي بغلط وبقوله ياأبيه وان ارتباطنا رغبة من الأهل كتعويض ليا عن اللي عمله فيا صلاح..
لتردف بمرارة
_قهرني لما بكل بساطة سابني وهو عارف قد ايه بحبه وراح اتجوز أخت البني آدمة دي مفكرش فيا وفي مشاعري اللي اڼهارت بسببه ودخلتني مستشفى الأمراض النفسية والعصبية اللي فضلت أتعالج فيها سنة بحالها..
لا داع لتذكريني فقد دأبت على زيارتك هناك أراك ضعيفة خائرة القوي يكاد الجنون ان يصيبك حزنا على هاجرك لا أدري لم أحببته هو فأعماك الحب عن رجل جل ماكان يبغاه هو أنت.
_تعرف ايه اللي قهرني انه فضل بنت لا ليها أصل ولا فصل عليا أنا علية بدران اللي رجالة الدنيا اترموا تحت رجليها وفضلته عليهم كلهم وجاية أختها الجربوعة دي عشان تكمل الحكاية وتاخد ماهر مني مبقاش بنت عيلة بدران ان سمحتلها تعمل كدة.
تغيرتي كثيرا يافتاة حتى كدت لا أعرفك..
_انت بتبصلي كدة ليه
_اقولك الصراحة ولا هتزعلياقولك بلاش لأنك هتزعلي.
_ماتتكلم علطول يامراد ايه الرخامة دي
_انت شايفة بتتكلمي ازاي لا بقى على لسانك حدود ولا تصرفاتك أو حتى لبسك بقوا شبهك بقيتي واحدة تانية خالص معرفهاش مش دي علية اللي اتربت وسطينا وعرفناها بتحاول تثبتي ايه بده كله.. قوليلي
طالعته قائلة بعيون اشتعلت بلهيب الڠضب
_مبقتش عاجباك مش كدة مش مهم المهم اني عاجبة نفسي وعاجبة ماهر.
_لو فاكرة انك ممكن تعجبي ماهر وانت بالشكل ده يبقى حسبتيها غلط ماهر مش هتعجبه واحدة استهترت حتى بنفسها ولا نسيتي نفين ماهر لو هتشده واحدة وتخليه يحبها يبقى هتشده واحدة زيك زمان وزي مروة دلوقت.. واحدة هيشوف فيها مراته مش عشيقته.
رفعت يدها لټصفعه فأمسك يدها 
الألم والتيه في عينيها الي جانب ارتعاشة ثغرها جعلوه فيها من حبه وحنانه فيعيدها إلى كينونتها التي أحبها بالماضي ظهرت مشاعره في مقلتيه فاشټعل جسدها بنيران لم تستطع تحليلها بالوقت الحالي هل هي تأثرا بكلماته الغاضبة ام نظراته التي اخبرتها بالكثير وجدت صوتها بصعوبة لتقول باضطراب
_سيب ايدي.
تركها على الفور فالتقطت حقيبتها تتحاشي النظر إليه قائلة
_انا لازم امشي.
_استنى هجيب مفاتيح عربيتي عشان أوصلك.
_انا هاخد تاكسي.
قال بصرامة
_قلت هوصلك مفيش بنت محترمة تروح في الميعاد ده لوحدها ده غير اني وعدت ماهر يعني بقيتي أمانة في رقبتي.
قال كلماته واتجه الي حجرة المكتب تتابعه بعينيها وشتي المشاعر تتصارع بداخلها.. قبل أن يعود ويشير إليها لتتقدمه فتقدمته باستسلام وروح منهكة .
______________
_انت اسمك مسعود مش كدة
أومأ مسعود برأسه وهو يفرغ الدواء بيد أشرف كي يتناوله ليردف أشرف قائلا
_أخبار بنتك ايه ياراجل ياطيبلسة تعبانة
طالعه الممرض بدهشة قائلا
_انت عرفت منين
_سمعتك بتتكلم مع الممرض التاني.
تنهد الرجل قائلا
_آه افتكرت.. ربنا يشفيها ويعافيها.
_يارب فكرتني ببنتيهي كمان تعبانة.. أهو انا مش عايز أتعالج غير عشان ارجعلها هي وبس.. الضنا غالي قوي.
_قوي.. ربنا مايورينا فيهم مكروه.
تظاهر أشرف بالحزن قائلا
_نفسي بس أشوفها بس مانعين عني الزيارة مش قادرين يفهموا حب الأب لبنته.
_ناس معندهمش قلب أهم حاجة عندهم الفلوس وسمعة المكان.
_لو على الفلوس مفيش أكتر منها عند عمي اللي شفته ده بس الضنا ميتعوضش لو بس اقدر أشوفها ولو لساعة واحدة اطمن فيها عليها.
_لو تحب أسجلك فيديو تسلم عليها فيه وتديني العنوان اروح أديهولها.
_وهو التليفون ده يشبع قلب الأب لبنته الأب مبيرتاحش 
_يارب يامسعود يارب.
_عن إذنك بقي هروح أدي المړيض اللي في الأوضة اللي جنبك علاجه عقبالك قرب يخرج ويرجع لأمه.
_ادعيلي ياراجل ياطيب.
_ربنا يشفيك يارب.
خرج الممرض من عنده فارتسمت على وجه أشرف ابتسامة وقد أدرك انه نجح في كسب تعاطف الرجل لينتقل غدا للخطوة الثانية في خطته كي يخرج من هذا المشفي فليذهب علاجه والعمل لدي هذا الرجل وكل المال الذي سيجنيه إلى الچحيم ان كان سيمر بهذا العڈاب كل ليلة لينالهم.
كانت تطرق برأسها منذ قدومها تتظاهر بتناول طعامها بينما كل ما أكلته بضع لقيمات ترك ملعقته ينوي قطع هذا الصمت قائلا
_طلبتي تقابليني ليه ياسعاد
رفعت إليه عيناها ترى في عينيه رغبته بصراحة مطلقة من جانبها لتترك الملعقة بدورها جانبا تقول بهدوء
_طلبتك عشان محتاجة أفهم حاجات كتير حصلت في الماضي قبل ماتسافر.
تراجع في مقعده قائلا
_وياتري هتستفيدي ايه لما تقلبي في اللي فاتنصيحة مني سيبي الماضي في حاله اعتبريه صفحة واتقفلت التقليب في الماضي مش هيجيب غير ۏجع في الرأس والقلب.
_الوجع موجود يامحمد.. والجهل هيزوده لان التفكير بيودي ويجيب ويخترع كمان لكن الحقيقة بتريح حتى لو بتوجع كفاية انك بتحس انك شايف مش أعمى العين والبصر.
طالعها للحظات قبل أن يتنهد قائلا
_عايزة تعرفي إيه
_موضوع خطوبتك ليا وليه بابا بيكره باباك بالشكل ده.. مش معقول عشان بس اترفض من طنط جليلة
_لأ عشان كدة بس.. موضوع أهالينا ده كبير في عين عم توفيق ابتدي لما كانوا أصحاب زمان وباباك حب أمي لكن هي حبت بابايا واتجوزته فضلته على عم توفيق اللي اټجنن وقتها وشافها غلطة كبيرة من امي تستاهل العقاپ والعقاپ بالنسبة له كان جوازه من أختها حب يوريها هي خسړت ايه من خلال جوازه من طنط سميرة كان بيدلعها وبيصرف عليها وبيسفرها في كل حتة افتكر انه كده هيغيظ أمي ويكيدها مكنش فاهم ان الحب اللي بين والدي ووالدتي كان اكبرمن فلوس الدنيا كلها السعادة اللي كانوا عايشينها كانت باينة للكل سعادة مقدرش يتقبلها توفيق وقادت في قلبه ڼار وخصوصا لما جيت أنا للدنيا وفرحتهم بية كثمرة حبهم الوحيدة بعد ماتعبت أمي في ولادتي وشالت الرحم افتكر توفيق ان ده هيقلل من حب والدي لوالدتي خصوصا انه من الصعيد والولاد عندهم عزوة وتوقع انهم يفترقوا بس حب بابا مقلش بالعكس زاد واكتفي بابن واحد من حبيبته احسن من عشرة من واحدة مبيحبهاش ولما جيتي للدنيا وكنت بنت زاد غله في قلبه لانه كان عايز ولد يكيد بيه والدي ولما جت اختك الغيرة والحقد كبروا جواه والكره عمي قلبه فاعتبر والدي عدوه وانا كمان اكيد لاني من صلبه..
كانت تطالعه پصدمة تفسر الآن قسۏة أباها الغير مبررة تجاهها وتجاه اختها وأمها ونفوره من الخالة وزوجها..
_أما بالنسبة لمشاعري فأيوة طول عمري وانا بحبك بس عارف ان والدك مش ممكن يوافق على ارتباطنا اول مالاحظت امي مشاعري حكيتلي وطلبت مني أنساكي عشان معذبش نفسي بس خلاص كنت حبيتك واللي بيحب بجد صعب ينسى حتى لما في مرة اكدتيلي احساسك من ناحيتيو قلتي عني اخوكي اللي كنت بتتمنيه..
كنت غبية.. سامحني لم أدرك مشاعري حتى الفترة الأخيرة.
_حتى مشاعرك الاخوية ناحيتي مقدرتش تخليني أتخلى عن أملي في انك تكوني ليا لما قالولي متقدملك عريس كنت هتجنن قررت اروح لوالدك ويحصل اللي يحصل طردني وكتب كتابك تاني يوم علطول.. وقتها لأول مرة يإست وبعدها بيومين كان أصعب يوم مر عليا في حياتي اليوم اللي اتأكد فيه انك بقيتي ملك واحد تاني
تم نسخ الرابط