رواية جديدة

موقع أيام نيوز

لما عمل كدة.. أما كلامه فمش مفسراه على أنه اهتمام خاص منه وعارفة اني مش في دماغه أساسا بس قلبي هو اللي اتأثر وحب من غير ماأحس والنهارده بس اعترف بمشاعره.
_مش عارفة أقولك ايه يامروة خاېفة أشجعك وتلاقي في الآخر طريقك مسدود وخيالك وأحلامك أوهام.. بس عارفة ان الحب مش بأيدينا ومش بكلمة هيختفي.. كل اللي هقولهولك حاولي تقاوميه ومتديلوش فرصة يكبر.. إن كان لك نصيب معاه وقتها سيبي قلبك براحته وان مكنش يبقى الچرح مش هيكون كبير.
رفعت مروة عينيها لسعاد قائلة
_تفتكري فيه فرصة ولو واحد بالمليون انه يحبني
_انت أصلا تتحبي ولو محبكيش يبقى عبيط واهبل والخسارة ليه طبعا.
_اوقات كتير بحس باهتمامه لكن برجع وأقول ده اهتمام باسم العيلة مش أكتر.. تعرفي انه رفض عريس متقدملي من غير مايقولي..صاحبه اللي أديت لبنته الدرس من يومين.
_وايه اللي خلاه يرفض
_قلتلك اسم العيلة.
_وهو اسم العيلة هينضر في ايه لو اتجوزتي لأ ده كدة يبقى فعلا مهتم بيكي.
_لأ ماهو رجع وقاللي وسابلي حرية الاختيار.
_حيرتيني يامروة.
_انا كمان احترت..وده اللي تاعب بالي وقلبي.
_بقولك ايه تعالي ننزل الجنينة نقعد شوية مع صلاح وتقى.. القعدة مع الأطفال بتروق البال وتسعد القلب وتبعد التفكير.
_صحيح مقلتليش محمد مجاش معاكم ليه
عند ذكره دق القلب
وهز الكيان لتصحو المشاعر.. وأصابت القلب حيرة حتى ان خفقاتها من سرعتها تسبب الألم.. تماما كما وصفته صديقتها.. لا.. مستحيل أن يكون الحب..عليها أن تبعد عن بالها هذه الأفكار.
_صحيت الصبح لقيته سايبلي رسالة الريسيبشن.. رجع القاهرة لان المدير بتاعه لغى أجازته فجأة لنقص في عدد المدرسين.
لم يستطع وداعك إذا...
تبا للهوى حين يصحبه الألم والعڈاب فرفقا ياالله بالمحبين إنهم لم يأثموا وإنما استسلموا فقط لسلطان الحب.
_____________
رنين هاتفها بإسمه جعلها تنتفض لقد كانت تفكر

فيه للتو.. تدرك بكل قوة أنها تقع في غرامه كما تدرك أيضا انه واقع بغرام أخرى لماذا هي سيئة الحظ بالحب ماان تقع في غرام أحدهم حتى يصبح خائڼ او متصيد ثروات وانتهى بها الأمر مع رجل مغرم.. توقف رنين هاتفها انها المرة العاشرة التي يتصل بها اليوم ولم تجب اي من اتصالاته وضعت جبهتها على سطح مكتبها تغلق أهدابها على دموع ترقرقت في عيونها كانت هذه التمثيلية خطأ منذ البداية كان عليها أن تتحدث مع والدتها توضح لها كل شيء بدلا من هذه الورطة التي وجدت نفسها في متاهتها.
رن هاتفها مجددا فرفعت رأسها تطالع شاشته.. انه هو مجددا.. من الأفضل أن تظل صامدة و لا تجيب فكلما تحدث عزفت كلماته على أوتار قلبها وأغرقتها في لجة من المشاعر أشاحت بوجهها عن حروف اسمه ثم مالبثت ان عادت بنظرها إلى الشاشة قبل أن تمد يدها وتسحبه مجيبة إياه فبادرها على الفور في لهفة قائلا
_آيات أنت كويسة
_ايوة كويسة.
زفرة منه ثم قال 
_الحمد لله.. انا كنت هتجنن واجيلك حالا البيت اطمن عليك عدم ردك على التليفون قلقني قوي.
شعرت بالذنب لأنها أصابته بالقلق متناسية الخطړ الذي يحدق بها ومايمكن أن يظن ان هي لم تجب هاتفها.. لذا قالت بندم
_معلش ياطاهر أنا آسفة الموبايل كان سايلنت ومخدتش بالي.
_المهم ان انت بخير.. آيات..
_نعم.
_خدي بالك من نفسك.. انت مش عارفة غلاوتك عندي.. قصدي عندنا كلنا.
شعرت بكلمات تنفذ إلى أعماقها فتصيبها برعشة تنحنحت قائلة
_احمم.. متخافش علية ياطاهر طول ماانا في البيت مش هيقدروا يإذوني عشان متحومش حواليهم الشبهاتانت بنفسك قلت كدة.
_عارف بس ڠصب عني قلقت وخصوصا انك مكلمتنيش عشان أوديكي المستشفى ولما مردتيش كلمت جدي وقالي انك خدتي أجازة النهاردة.
_متأسفة مرة تانية ياطاهر مكنش قصدي اعمل كدة انا بس محسيتش اني هقدر أشتغل وأنا في الحالة دي.
_طب إيه رأيك تطلعي معايا رحلة
_رحلة!
_الحقيقة هي مش رحلة ترفيهية بالنسبة لي قد ماهي رحلة عمل رايح إيطاليا هزور كذا مكان هناك عشان أقدر أوصف البيئة هناك كويس وأوصف سكانها كمان في الرواية الجديدة بتاعتي لو حبيتي تطلعي معايا هكون سعيد جدا ولو رفضتي هأجلها طبعا لاني مش هينفع أسيبك لوحدي وأسافر.
_مش هينفع تأجلها ده شغلك متحسسنيش بالذنب.
_مش مهم الشغل المهم انت.. انا ممكن أضحى بكل حاجة عشان خاطرك.
صمتت والحيرة تأخذها في دوامتها ان كان يحب أخرى لماذا إذا تصلها كل هذه المشاعر من خلال كلماته واهتمامه.. وجدت نفسها تترجم حيرتها إلى سؤال ملح
_ ليه ياطاهر
_ليه إيه
_ليه مستعد تضحي بكل حاجة عشاني انا لا أختك ولا حبيبتك.
صمت للحظات احتبست فيها أنفاسها ليقول بعدها
_انت أمانة في رقبتي آمني عليها جدي وانا لازم احافظ على الأمانة دي حتى لو هضحي بأي حاجة.
واجب إذا هي بالنسبة إليه نفضت هذه الغصة بعيدا عن قلبها وهي تقول
_وانا مش مستعدة تضحي علشاني بأي حاجة هتروح رحلة إيطاليا وهتكمل روايتك.
_مستحيل أنا مش هروح من غي......
قاطعته قائلة
_أنا جاية معاك.
_بجد يا آيات
_أيوة.. انا محتاجة بريك من الضغط العصبي اللي انا عايشة فيه.. هقول لماما اني رايحة أحضر مؤتمر في إيطاليا وانك هتكون معايا ومفتكرش هتمانع.
_يبقي حضري نفسك هحجز التذاكر بكرة ونسافر الصبح على أول طيارة وهنزل دلوقتي أخدلك أجازة طويلة من المستشفى.
_متتعبش نفسك هكلمهم في التليفون.
_كدة كدة هروح عشان أسلم على جدي قبل ماأسافر.
_تمام سلملي عليه.
_هيوصل سلام مؤقت.
_سلام.
اغلقت الهاتف ووضعته جانبا ثم تنهدت كلما أرادت الإبتعاد عنه وجدت نفسها تقترب أكثر لا تدري حكمة القدر ولكنها ستستسلم لها في الوقت الراهن.
______________________
كان يجول كليث جريح في هذه الحجرة التي منحوه إياها بالمستشفى يتفصد جبينه عرقا ويرتعش كيانه باكمله يؤلمه جسده كما لو كان هناك من يدس به الإبر الحادة امسك راسه بكلتا يديه يإن بصوت مسموع وقد كاد رأسه ان ينفجر من الألم اتجه إلى الباب وطرق عليه بقوة ينادي پألم
_افتحولي الباب مش قادر ھموت ياناس.. أنا رجعت في كلامي.. ارحموني وخرجوني من هنا.. انتوا ياعالم يااللي برة.. حد يخرجني من هنااااااا.
فتح الباب فكاد ان يهرب منه ولكن دلف رجلان كتفه أحدهم بينما الآخر أعطاه حقنة ل
_والله يا كريمة هانم مش عارفة أشكرك ازاي على اليوم الجميل ده اللي قضيته وياكم بس حقيقي مضطرة امشي لاني اتأخرت.
_ياريت تشرفينا تاني ياسعاد قبل ماترجعي القاهرة انبسطنا بجد بوجودك معانا النهاردة أنت والأمورة الصغيرة تقي.
_أكيد ياهانم.. عن اذنكم يلا ياتقي.
أسرعت تقي تقبل الجميع متتابعين السيدة كريمة ثم الصغير وأخيرا مروة قبل أن يغادرا توصلهما الأخيرة إلى الباب فوجدت ماهر بالباب قد وصل للتو هز رأسه لسعاد والصغيرة محييا فقالت تقي بانبهار
_هو ده حسين فهمي ياماما
ڼهرتها سعاد قائلة بإحراج
_بس ياتقي.. معلش ياأستاذ ماهر أول مرة بس تشوف رجل عيونه ملونة فافتكرت انك الممثل حسين فهمي.
هل أرادت تصليح الموقف حسنا لقد زادته سوءا بكل تأكيد بينما كتمت مروة ضحكتها ووجنتي سعاد يكتسبان حمرة خجل قانية بينما قال ماهر بهدوء
_ولا يهمك.. محصلش حاجة.
لينزل على ركبتيه يواجه الصغيرة يمد لها يده قائلا
_انا مش حسين ياحبيبتي أنا اسمي ماهر.. ماهر بدران.. وانت اسمك إيه
هل وجب عليه ان يكون بهذا اللطف مع الصغار تبا انها تزداد حبا له مع كل لحظة تكتشف فيها كما كانت مخطئة بحقه حين ظنته مغرورا انانيا.
_تقي.. انت عم صلاح الصغير
اومأ برأسه فمدت يدها تسلم عليه قائلة
_يبقى من العيلة وممكن أسلم عليك..ماما قالتلي مسلمش على غريب.
_انا بقول كفاية كدة ويلا نمشي.
نهض مستقيما يقول برصانة
_معاك عربية يامدام....
صمت فقالت
_سعاد.. لأ هاخد تاكسي.
_مينفعش يامدام سعادالوقت متأخر و السواق بتاعي هيوصلك اتفضلي معايا.
ظهر التردد على وجه سعاد للحظة قبل أن تهز رأسها موافقة وتخرج ولكن قبل أن تختفي استدارت تنظر إلى مروة تهمس دون صوت
_جامد.
اكتفت مروة بابتسامة بينما تختفي سعاد عن ناظريها ثم أسرعت بالتوجه إلى حيث السيدة كريمة والصغير حين تناهي إلى مسامعها صوت بكاؤه.
_بتتكلمي جد ياماما أشرف دلوقتي في مصحة لعلاج الإدمان
_آه والله يابنتي ده اللي حصل.
_انا مش قادرة أصدق.. اشمعني دلوقتي احنا ياما اتحايلنا عليه.. معقولة اللي حصل لتقي فوقه
مازلتي طيبة صغيرتي وطيبتك تطغى على تفكيرك ان لم يهتم لأمه سيهتم لصغيرته لا أظن.. هو فقط رأي انه المستفيد ان فعل فقد وعده الحاج رءوف بعمل ذا عائد يفوق الخيال.. انه المال اللعېن ما حث ولدي على العلاج وليس العاطفة صغيرتي.
_طيب مش هنزوره ياماما ولا نشوفه لو محتاج حاجة نجيبهاله
_أصيلة يابنتي والأصيل في الشدة بيبان.. بس مش هينفع نزوره دلوقتي.. هو في فترة كدة سي رءوف قالي عليها مينفعش فيها حد يزوره.. هنطمن عليه بالتليفون وبس.
فترة إنسحاب.. نعم.. تسمع عنها بكل تأكيد.
_ربنا يشفيه ويعافيه ويخلصه من السم اللي بيجري في دمه عشان يرجعلنا بألف سلامة.
_ايوة يابنتي كدة ادعيله هو مش محتاج غير دعواتنا.
_بدعيله ياماما في كل وقت مش عشان خاطري والله.. لأعشان خاطر بنته وعشان خاطرك.. انت مش عارفة وجودك في دار المسنين وانت ليك بيت وابن عامل فية إيه.
_متشيليش همي ياسعاد أنا كويسة قوي هنا الله يباركلها دكتورة نجاة بنت سميحة صاحبتي اللي اتوسطتلي أقعد هنا بحكم شغلها من غير ماأدفع حاجة.. بقالي عيلة تانية بيخافوا علية ويهتموا بية زيك وزي تقي بالظبط.. صحيح أخبارها ايه دلوقت
_اتحسنت قوي الحمد لله وبإذن الله يومين ونرجع.
_ترجعوا بالسلامة يارب.
_مش عايزة حاجة ياماما أبعتهالك
_عايزة سلامتك ياضنايا.. خدي بالك انت من نفسك ومن تقي.
_حاضر ياحبيبتي. لا إله إلا الله.
_محمد رسول الله.
أغلقت سعاد الهاتف ووضعته جانبا وجدت ابتسامة تتسلل إلى ثغرها وأمل في القلب ينبعث مع معرفتها بوجود زوجها الآن بمصحة لعلاج الإدمان تدعوا الله أن ينجح في التخلص من تلك السمۏم فربما وقتها تعيش حياة حلمت فقط بها وكانت مستحيلة والآن صارت بالإمكان.
فصل هدية لكل حبايبي
الفصل السابع عشر
_نحن على وشك الهبوط في مطار روما برجاء ربط الأحزمة و...
تجاهلت آيات باقي توجيهات المضيفة وهي تلتفت بوجهها لمرافقها قائلة بحيرة
_انت مش قايل هنوصل الساعة ١٢ وان مواعيد الطيران بتبقى دقيقة جدالسة ربع ساعة بحالها.
ابتسم طاهر قائلا
_أول مرة تسافري بطيارة مش كدة
هزت رأسها فأردف قائلا
_عشان كدة مسكتي ايدي بالجامد اول ماالطيارة طلعت وحفرتي فيها بضوافرك ولا كأنك كنت بتحفري في قناة السويس.
قالت بخجل
_مش للدرجة دي ياطاهر بس فعلا انا كنت خاېفة قوي والطيارة بتطلع في السما الموضوع مش سهل زي ماكنت فاكرة.. وآسفة يعني على الچروح دي انا مش عارفة عملت كدة ازاي
لا يهمك صغيرتي حتى الجراح قد عشقتها مادامت من صنع يديك مال قليلا يضع لها حزام الأمان وهو يرى عينيها المحدقتين به وحمرة خجلها التي أعلنت بكل وضوح تأثرها به مد يده وأعاد بضع خصلات من شعرها خلف أذنها
تم نسخ الرابط