رواية جديدة

موقع أيام نيوز

بعض الأدوات التي تستخدم في تصليح السيارات اتسخت يده فأخرج منديله ومسحها بهدوء قبل أن يعيد المنديل إلى جيبه في نفس اللحظة التي سمع فيها صوت يأتي من خلفه قائلا
خير ياباشا قالولي انك عايزني أنا ماشي في السليم والله ومشربتش من ٦ شهور ولا مشيت مع الواد عزمي 
استدار إليه الجد رءوف قائلا
انا مش مباحث على فكرة ومع ذلك مش مصدق بقك 
عقد أشرف حاجبيه قائلا
لما انت مش مباحث ياباشا لازمتها ايه بقى الډخلة دي تبعت رجالتك يجيبوني من القهوة على ملا وشي وكأني عامل عملة مش أصول على فكرة 
وهي الأصول انك تسيب ورشتك مفتوحة كدة للي رايج وجاي يدخلها ويسرقها وانت ولا على بالك الأصول انك ترمي والدتك في دار مسنين ومتسألش عنها ولا الأصول انك تشرب وتصاحب ولاد الليل وتهين مراتك وټعذب بنتك لما تعرف الأصول ابقى إسأل غيرك عنها 
قال اشرف بحنق
وانت جاي بقى تحاسبني تبقالي ايهأبويا واحد صاحبي انت مين أساسا وعايز مني ايه
انا واحد بعته ليك القدر عشان يساعدك مش مهم انا مين قد ما مهم أنا ممكن اقدملك إيه انا ممكن أساعدك تتعالج وتفوق من السم اللي مالي جسمك وعقلك ممكن أساعدك اكتر وأشغلك بعد العلاج في مصنعي وأديلك فلوس متحلمش بيها ممكن أخلق منك واحد تاني خالص احسن من اللي واقف قدامي بكتير بس في حالة واحدة بس لو كان عندك فعلا الرغبة في التغيير لو ندمان بجد على كل اللي عملته وحابب تصلح من نفسك 
انت بتعمل كل ده ليه
ممكن تقول اني بحاول أحقق أمنية أم كل دعواتها امسك فيها وبإذن الله هترجع 
ظهر التردد على وجه أشرف للحظات يدرك الجد فيهم أن أشرف يصارع نفس تتوق لهذه الأشياء التي عرضها عليه وسموم تسيطر على ارادته قبل أن يظهر الحزم على وجهه وهو يمد يده ويصافح الجد فارتسمت ابتسامة على وجه الأخير عبرت بكل وضوح عن سعادته وارتياحه
الفصل الثالث عشر
كانت في طريقها للخارج لتتوقف فجأة حين تناهي إلى مسامعها اسمها اقتربت من حجرة المكتب لتسمع عمها يقول پغضب
_وطي صوتك يابني آدم انت هتفضحنا.
_ماهي حاجة تفور الډم مش عارف ازاي ماقدرتش تعمل أي حاجة تبوظ بيها الجوازة دي على ماأرجع من السفر شكلك كبرت ومبقتش رأفت بتاع زمان.
_عيب ياولد.
نهره والده ثم اردف بحنق
_الأمور متتاخدش كدة محتاجة ترتيب وتخطيط..اي تصرف كان هيصدر مني كان هيكون قصاده عند من ناحيتها آيات مش بنت ضعيفة سهل نسيطر وشاكة فينا أساسا مش عايز أأكدلها ان احنا طمعانين في فلوسها.
_تقوم تسيبها لحتة الكاتب ده يكوش عليها وعلى الفلوس.
_لأ طبعا.. مفيش حد فينا معندوش أسرار قڈرة مخبيها ومهمتنا نكتشف أسراره ونوقعه في شړ أعماله.
_وافرض مفيش قاذورات في حياته.
_نخترعله مش قضية يعني نظبطله بنت ترمي بلاها عليه أو نطلع إشاعة انه بيقتبس من الأفلام والمسلسلات وڤضيحة ورا التانية هتسيبه البنت.. انت عارف انها مبتكرهش في حياتها قد الكذب والخېانة ووقتها يكون صدرنا هو الصدر الحنين ليها اللي لا هتخاف منه ولا تفتكره طمعان فيها.
_وافرض بعد كل ده فضلت متمسكة بيه انت مشوفتهمش بيبصوا لبعض ازاي امبارح ولا كأنهم روميو وجولييت القرن الواحد والعشرين.
_لو حصل ده يبقى يحصلوا حبايبهم.
_حبايبهم!
_روميو وجولييت ياأخويا نخطف البنت و نقتلها وساعتها أمها تورثها وټموت بحسرتها فتتنقل الثروة لينا.
_وطاهر هيسكت هيدور ورا مۏتها طبعا.
_ساعتها يحصلها مش قلتلك روميو وجولييت.
ليضحك رأفت ضحكة شريرة شاركه فيها عصام فاسرعت آيات تغادر المنزل يرتجف جسدها بالكامل وماإن جلست بسيارتها حتى اخذت هاتفها وطلبت بأنامل مرتعشة رقم طاهر وما إن أجابها حتي قالت پخوف
_إلحقني ياطاهر.
وقف ماهر أمام النافذة العريضة لمنزله يشاهد مايحدث بالحديقة بملامح جامدة لقد تخلت والدته عن عزلتها وجلوسها في حجرتها لتنزل إلى الحديقة وتلعب مع مروة و الصغير يتساءل هل تعلقها بهما في صالحها أم لا مما لاشك فيه أن البسمة عادت لشفتي والدته وتورد وجهها مجددا وأظهرت تحسن في حالتها ولكن ماذا بعد لا يعلم بعد نوايا هذه الفتاة في الظاهر تبدو فتاة لطيفة رقيقة بقلب طيب ولكن ماذا ان كان كل ذلك جزء من فنانة بارعة التمثيل لن تكون الأولى أو الأخيرة.. يرغبن في ماله خدعته احداهن ذات مرة ومن وقتها لا يأمن لامرأة قط يصادق ربما ولكن يحب ويسلم قلبه.. ذاك من رابع المستحيلات.
سقطت أرضا قطعة القماش التي تضعها والدته على قدمها كاد ان يهرع إليها ولكنه توقف حين رآها تركع أمام والدته ترفعها وتضعها على قدميها بحنان تبتسم لها ابتسامة رائعة سارعت من خفقاته قالت أمه شيئا ما فاغروقت عينا مروة بالدموع قبل أن تهمس ببضع كلمات ربتت والدته على رأس مروة بحنان.. تبا ماالذي تفعله هذه الفتاة تحوز على قلب والدته بأفعالها التمثيلية..
صړخ به قلبه..
_اتق الله ياماهر بداخلك تشعر بأنها ذات قلب نقي وسريرة صافية.
_لست متأكدا من ذلك
_لماذا اذا أرادت العمل ولم ترتضي المال منك
_تلعب بمهارة.
_تحاول خداع نفسك بهذه الأفكار عنها تعلم انك منجذب إليها.. يشعرك احساسك تجاهها بالضعف أليس كذلك
_بالطبع لا.. ومن هذه الفتاة لأحبها إن أغني الفتيات واكثرهن جازبية يترمين تحت قدمي ولا أعيرهن انتباها.
_هي تختلف عن الأخريات.. ترعي طفل صغير ورغم فقرها لم تتخلى عنه.
_طمعا في ماله.. أخبرتك.
_ردد كثيرا هذه الأفكار حتى تبعدها عن طريقك وطريقي ولكني أؤكد لك.. خرج الأمر من يدك وصار مفتاحي في يدها من أول نظرة بريئة طالعتك بها.
_أيها اللعېن .. لم تهوى قط من اول نظرة.. فلم هي ولم الآن
_لإنها تستحق.
عند هذه النقطة لم يستطع تمالك نفسه فضړب قبضته في النافذة ڠضبا لتتحطم على الفور وټجرح يده لعڼ مجددا وهو يسحب منديلا من جيبه ويلف به جرحه ثم يمشي بخطوات غاضبة تجاه الحديقة يقول بصوت يحمل نبرات اتهام
_ميعادك مع الدرس جه ياأستاذة ولا رجعتي في كلامك وحابة تقعدي في خير ابن أختك
_ماهر!
ڼهرته والدته فربتت مروة على يدها بحنان ثم استقامت تقول ببرود
_لأ مرجعتش في كلامي ياأستاذ ماهر.. انا جاهزة.
_تعالي ورايا.
سبقها فأرسلت لها السيدة كريمة نظرة آسفة قائلة
_متزعليش منه يابنتي انا مش عارفة جراله إيه
_ولا يهمك ياكريمة هانم.. انا مش زعلانة.. قبل ماامشي هندهلك دادة منيرة عشان تطلعك الأوضة وتفضل مع صلاح.
_لأ سيبيني ألعب مع صلاح شوية كمان.
_انت تعبتي النهاردة بلاش ترهقي نفسك أكتر من كدة صلاح محتاجلك.. لازم تحافظي على نفسك عشانه.
شعرت كريمة لأول مرة بالحب والحنان من أحد غير أولادها مست قلبها بقوة مشاعر مروة لتهز رأسها بابتسامة تقول بتأثر
_طيب يابنتي اندهيهالي.
أسرعت مروة تنادي الخادمة بينما تتابعها السيدة كريمة بحب تقول هامسة
_ياريتني اديت أختك فرصة ورضيت أقابلها زي ماابني الله يرحمه ماكان طالب مني.. الأصل بيبان يامروة وانتوا من بيت أصل كنت فاكرة الأصل بالمال طلع الأصل بالأخلاق ميغيروش ضيق الحال.
ابتسمت سعاد وهي ترى تقي تختطف الكرة من محمد وتهرب منه تجاه البحر ليجري خلفها حتى التقطها قبل أن تلمس قدميها الماء يدغدغها فتضحك تقي بقوة قبل أن ينزلها مجددا لتهرب منه لم ترى تقي تضحك وتلعب هكذا منذ مدة طويلة ظنت ان طفلتها نسيت عفوية الأطفال وبرائتهم تنكمش خائڤة ما ان يدلف أباها من الباب وحتى خروجه وكانها تخشي أن ينزلها جزء من عقاپ ينزله بأمها أمامها دون ضمير او رحمة.. تنهدت.. للحظة تمنت لو كان والد تقي مثل محمد.. رجل ذو أخلاق متفهم ومرح يبعث في الجو دفء العائلة وفي القلب ابتسامة تظهر على الوجوه رجل ما إن تفكر في المرأة التي سيتخذها زوجة حتى تغبطها من كل قلبها.. مجددا تلك الغصة بحلقها حين تفكر في زواج ابن خالتها هذه المرة لن تحاول نفض مشاعرها وإنما ستحاول الوصول إلى أسبابها مهما كلفها الأمر.
_مكنتش أعرف انك رسامة كويسة قوي كدة.
اغلقت دفتر الرسم الذي رسمت فيه مشهد تقي وهي تلعب مع محمد تقول بلا مبالاة
_دي هواية قديمة كنت نسيتها بس المناظر هنا تسحر خليتني ارجع للرسم من تاني.
_وياتري ايه اللي يسحر في اللي رسمتيه دلوقتي
جو العائلة الذي افتقده.. حاولت الهاءه عن رسوماتها قائلة
_اخبار خالتي إيه مش قادرة أصدق إنها سابتك تسافر وتسيبها لوحدها كدة من سكات.
نجحت في تشتيت انتباه بالفعل وهو يقول بحماس
_لأ ميغركيش.. ابن خالتك مقنع قوي لما بيحب.
_طيب ياأستاذ مقنع عايزاك تقنع تقي نروح نتابع مع الدكتور اللي رشحهولي دكتور فتحي هنا.. خاېفة ياسيدي من الحقنة.. مش عايزة تاخدها تاني.
_انا مستعد أقنعها بالدكتور والحقنة وكل اللي أنت عايزاه بشرط..تقبلي عزومتي ع العشا برة.
_مش هينفع أصل....
قال بمرح
_من غير أصل ولا فصل.. وافقي ياأبلة سعاد خليني أقوم بالمهمة الخطېرة دي ده تقي ودكتور وحقن يعني شغل كبير قوي.. وافقي بقى خليني أقدح زناد فكري.
ضحكت قائلة
_فكرتني بمروة وحشتني بنت الإيه.. ايه رأيك نتصل بيها تيجي تتعشى معانا
_معنديش مانع طبعا.
_يبقى اتفقنا.. روح انت بقى اقنع تقي وأنا هكلم مروة.
ادي التحية العسكرية قائلا
_تمام يافندم.
ثم اسرع باتجاه تقي التي كانت تبني قلعة من الرمال لتبتسم سعاد قبل أن تمسك هاتفها وتتصل بصديقتها تطالع صغيرتها التي علت ضحكاتها مجددا تتمنى لو دامت ضحكاتها للأبد.
_تمام ياسعاد مش هتأخر بإذن الله.. هروح بعد الدرس بس أأكل صلاح وأغيرله وأنيمه وآجي علطول.. سلميلي على محمد.
من هذا المحمد مجددا ولماذا تنطق اسمه بأريحية هكذا والأدهي
_انت خارجة
_أكيد سمعت مش محتاجة سؤال يعني.
تثير حنقه ردودها ليقول بحدة
_لما أسألك تجاوبي بأدب.
_وانت شايفني بجاوب ازاي يعني
_مروة متستفزنيش.
انتفضت من نبراته الغاضبة ونطقه اسمها مجرداظهر الخۏف على ملامحها فلعڼ ضيق خلقه.. حاول أن يهدئ من حدة نبراته قائلا
_خارجة رايحة فين ومع مين
_أستاذ ماهر.. حضرتك ملكش أي حق تسألني خارجة فين او مع مين.. دي حياتي الشخصية وأنا حرة فيها.. كل اللي ليك عندي اني اكون في البيت قبل الساعة عشرة.
مجددا تثير حنقه بردودها وهذه المرة لم يستطع كبح لجام انفعاله فاوقف السيارة فجأة حتى أصدر اطارها صريرا عالميا وهو يضرب المقود بقوة.. بقدر مااخافها ذلك إلا انها وجدت نفسها تطالع يده التي ڼزف جرحها تقول بهلع
_انت پتنزف.. استنى معايا مطهر ولزقة هعقمهولك بس لازم تروح المستشفى حالا.
عقد حاجبيه وخۏفها الشديد يصل إليه من خلال نبراتها وارتعاشة يدها وهي تبحث في حقيبتها ثم تخرج المعقم واللاصقة الطبية تمسك يده بعفوية تزيل منديله تعقد حاجبيه وهي ترى الچرح النازف تعقمه بسرعة وتضع اللاصقة عليه وهي تقول
_مش لازم تسكت على چرح عميق بالشكل ده ودينا أقرب مستشفى عشان....
وجد نفسه يمسك يدها قائلا
_اهدي ده مجرد چرح بسيط.
رفعت إليه عينان
تم نسخ الرابط