رواية جديدة

موقع أيام نيوز

مقدرش جسمي يستحمل ۏجع قلبي وانهرت وفضلت تعبان أسبوع بحاله بين الحيا والمۏت ولما فقت قررت انسى بس القرار شيء وتنفيذه شيء تاني لما شفتك بعد كدة مشفتش جوة عنيكي فرحة بالعكس شفت حزن خلاني متأكد من انك مش سعيدة في حياتك قررت اكون قريب منك عشان اخد بالي منك واكون مطمن عليك شايفاني اخ هكون بس المهم منفترقش ومفترقناش كنت دايما جنبك لما بتحتاجيني بتلاقيني.. بس خلاص مبقتش قادر اكون الأخ اكتر من كدة قربك عڈاب ياسعاد زي فراقك تمام..خصوصا بعد ماعرفتي..و عيونك اللي بقيت بشوف فيهم عڈاب وحيرة ولخبطة كل ماأبص فيهم.
صمت وقد غص حلقه فقالت بصوت متهدج
_كل ده خبيته جواك طول السنين اللي فاتت دي يامحمد
أطرق برأسه قائلا
_وأكتر كمان عمر ما حد حبك قدي ياسعاد لكن الجواز قسمة ونصيب وعشان أرضى ضميري اللي بقى بيوجعني قوي وهتلاقيه لو فضلت بيوجعك أنت كمان كان لازم أسافر انت مش سعيدة في حياتك وهتلاقي في مشاعري طوق نجاة ليك ڠصب عنك 
_فترة صغيرة لغاية ماتستقر أموري وبعدين هبعتلها تجيلي.
هزت رأسها ببطئ تتمنى لو طلبت منه البقاء ولكن ربما الأفضل لو رحل كما قال نهضت تمد يدها إليه قائلة
_تروح بالسلامة يامحمد وخلي بالك من نفسك.
نهص بدوره يرفع يد مترددة إليها ماان ضمت أناملها حتى ارتعشت الكفوف وجدت عيونها تتعلق بخاصته وهو يقول
_خلي بالك انت من نفسك ياسعاد وطمنيني عليك.
تحدثت العيون...
_أفتقدك وقد وجدتك للتو..
_كالنورس أهفو لمستقر ولكن أجدني راحلا أتنقل بين جنبات السماء ليس حبا بالترحال وإنما مجبر على الهرب.
كانت هي أول من قطعت اتصال روحيهما حين أبعدت أناملها عن انامله ليشعر بالهجر يشمله منذ الآن تلسعه نيران الفراق ليتساءل وهو يراها تغادر ساحبة معها روحه ..
_كيف السبيل إلى النسيان والروح تتبع طيف الحبيب في كل مكان
نكس رأسه وغادر بخطوات بطيئة بينما توقف رجل على مقربة من المكان يقول بشړ
______________________
كانت تجلس جوار المدفأة تطالع النيران التي تأكل الحطب بشرود مشاعرها تتعلق بطاهر أكثر فأكثر تكاد تطلق على مشاعرها حبا بل انه حقا حب تغلغل إلى كيانها فصار في تكوينها تفكر به دوما وتزداد خفقاتها حين تكون معه بل انها في بعض الأحيان تغلق عينيها فيأتيها صوته يهمس جوار أذنها بإسمها بصوت ناعم محب يزلزل خفقاتها ويبعث الحياة في روحها.
_آيات..
نعم مثل الآن تماما.
_البلاك كوفي ياآيات.
فتحت عيونها فرأته يجلس جوارها تعتلي ثغره ابتسامة حانية جذابة بينما يمنحها كوبا من القهوة بيد ويحمل الكوب خاصته بيده الأخرى أخذته منه بارتباك لا تدري فيم يفكر الآن وهل فطن إلى أفكارها المتعلقة به
ارتشفت من قهوتها فاعتلت ملامحها الدهشة قائلة
_قهوة تركي هنا ازاي
اتسعت ابتسامته قائلا
_جايبها معايا من مصر بن أرابيكا المحمص الغامق بيجيلي مخصوص من تركيا.
_رهيب يشبه القهوة اللي بروح مخصوص الكافيه عشانها ولما هي معاك من أول يومليه دلوقت
_عشان القعدة الحلوة دي لازم تكمل دفاية وجو حلو ووجه حسن يبقى ناقص القهوة.
_مسمعتكش حبيبتك كانت علقتك.
_وأنا عملت ايه يعني قربت منك في اللحظة دي ومسكت ايديكي زي كدة.
وجدته يترك كوبه بينما يتحدث ويمسك الكوب خاصتها يضعه جانبا ثم يمسك يدها بينما يستطرد قائلا
_او بصيت جوة عنيك وقلتلك انك أجمل ست شافتها عينيا.
تعلقت بناظريه وهو يقول بصوت تهدجت مشاعره وهو يقول
_أو غمضت عيوني وفي خيالي ضميتك
وضعت كفها على ثغره تقاطعه قائلة بصوت ضعيف هامس
_طاهر!كفاية عشان خاطري.
قلب طاهر وعمره وحبه الأول والأخير.
أمسك كفها الموضوع على ثغره يبعده وهو يقول
_مش عايزك تخافي مني حتى لو ضعفتي فأنا لا يمكن أضعف لإني مش ممكن أأذي حبيبتي.
نهض مغادرا المكان ومتجها إلى الخارج بخطوات سريعة بينما ظهر الحزن بعينيها ممتزجا بعشق نحوه قد غمر قلبها إعجابها بحبه وإخلاصه لحبيبته رغم انه كان من الممكن أن يحصل عليها وقد أضعفها حبها وهذا الجو الدافئ المحيط بها لا تدري انها هي هذه الحبيبة التي ارادها بكل ذرة في كيانه ولكن ماحال بينهما هو ادراكه أنها لحظة ضعف ستؤذيها وتؤذيه بدوره ورغم أنه يعدها منذ اللحظة الأولى زوجة له إلا أنه لن يقترب منها حتى تصبح له شرعا وقلبا تطالبه بالاقتراب فيلبي ندائها على الفور.
الفصل الثاني والعشرون
_مالك ياأشرف حزين كدة ليه
_بكرة عيد ميلاد تقي.
_تقي!
_بنتي اللي كلمتك عنها.
_أيوة ايوة افتكرتها كل سنة وهي طيبة.
_وانت طيب.. كان نفسي اشوفها 
_متعرفش تخرجني من هنا يامسعود ساعة زمن واحدة أعايد بنتي وأرجع علطول.
ظهر الخۏف على ملامح مسعود قائلا
_ياريت بس....
_من غير بس أنت أب وحاسس باللي انا فيه خرجني من هنا ينوبك ثواب ساعة واحدة وهرجع وهديك اللي انت عايزه.
_ مش مسألة فلوس....
قاطعه قائلا
_عارف ياسيدي عارف اعتبر الفلوس دي مني عشان خاطر بنتك اللي زي بنتي اعملها العملية وطمن قلبك عليها زي ماهتطمني على بنتي.
ظهر التفكير على وجه مسعود قبل أن يطالع أشرف مشيرا بسبابته قائلا
_انت قلت ساعة واحدة.
كاد أشرف أن يبتسم منتصرا ولكنه أخفي ابتسامته في اللحظة الأخيرة قائلا
_هي ساعة واحدة هقولها فيها كل سنة وانت طيبة واديلها هديتها وأرجع علطول.
_تمام.. بس مش النهاردة طقم الحراسة جامد ومش هعرف اهربك منهم بكرة الباب الوراني عليه واحد صاحبي هاخده أشرب معاه الشاي على ماتهرب انت.. اتفقنا
_اتفقنا طبعا ربنا يبارك فيك.
هز الرجل رأسه ثم ناوله الدواء وغادر.. بينما قفز أشرف فرحا وقد قرب وقت خلاصه من هذا العڈاب.
___________________
_شايفة عمايل بنتك ياهانم بقالها كام يوم مسافرة مع راجل غريب ومنعرفش عنها حاجة.
طالعته حورية قائلة ببرود
_مين قالك بس اني معرفش عنها حاجة آيات وطاهر بيكلموني كل يوم وبيقولولي على كل حاجة بيعملوها.
قال عصام بسخرية
_مش كل حاجة طبعا.
_أخرس أنا مربية بنتي كويس وعارفة أخلاقها ده غير اني واثقة في طاهر والا مكنتش وافقت تسافر معاه الرحلة دي.
_ياحورية افهمي اذا كنت انت واثقة فيها فده مش هيمنع الناس تتكلم وتجيب في سيرتها لما يعرفوا انها سافرت معاه لوحدهم.
ظهر التفكير على ملامح حورية بينما غمز رأفت لعصام قبل أن يردف قائلا
_الناس مبترحمش ودي سمعة عيلة بحالها متخليش قلبك الطيب يعميكي عن الغلط اللي بيحصل ده آيات لازم ترجع والنهارده قبل بكرة.
_هكلمها مش عشان خاېفة على سمعتها قلتلك انا واثقة من اخلاق بنتي وخطيبها وكلام الناس مش اهم عندي من سعادتها اللي واصلالي من خلال صوتها وملامحها لكن عشان هي فعلا وحشتني ونفسي الاقيها جنبي النهاردة قبل بكرة.. عن اذنكم.
غادرت حورية بكرسيها بينما اقترب رأفت من عصام قائلا پغضب
_الرجل أكل عقل الولية وبنتها وده معناه حاجة واحدة وبس.. لازم نتصرف بأقصى سرعة والا كل حاجة هتروح مننا.
_قصدك......
_اول لما ترجع آيات من السفر هنخطفها هي وخطيبها ونقتلهم لازم تبان كأنها حاډثة سړقة.. مفهوم ياعصام
هز عصام رأسه وهو يبتسم بشړ قائلا
_مفهوم يابابا.
كانت تجول في الردهة تتعجب من عدم ظهور طاهر حتى الآن وقفت تتطالع ساعتها التي تشير إلى الواحدة ظهرا من المفترض أن يكونا الآن في طريقهما للبندقية كما أخبرها طاهر البارحة إذا ماالذي يؤخره هل استغرق بالنوم نظرت إلى الأعلى بتردد مالبثت ان حسمته وهي تتجه بخطوات سريعة إلى حجرته طرقت الباب بخفة فلم يجبها احد عادت وطرقته بقوة ولكن لحيرتها ظل الصمت إجابتها عقدت حاجبيها تمد يد مترددة تجاه مقبض الباب ثم مالبثت ان أخذت نفسا عميقا وفتحته رأته على الفور متمددا بسريره نائم بعمق بينما هي تنتظره بالأسفل تشعر بالسوء بسبب البارحة نادته بحنق فلم يستيقظ اقتربت منه حتى أصبحت جواره كادت أن تناديه مجددا ولكنها توقفت وهي تتأمل ملامحه النائمة وسيم.. تعلم هي ذلك تمام المعرفة ولكن ملامحه الساكنة أضفت صورة إلى ذكرياتها عنه لا تظنها قد تنمحي أبدا قالت بصوت مضطرب
_طاهر.. اصحى ياطاهر اتأخرنا.
_آيات.
همسة بإسمها منه جعلتها تنصت إليه يبدو أنه مازال نائما وهو يحلم بها على مايبدو ترى كيف جائته بأحلامه
مدت يدها تربت على يده قائلة
_ياطاهر اصحى.....
قطعت جملتها وهي تشعر بيده ساخنة للغاية تحت يدها لتعقد حاجبيها وهي تلاحظ لأول مرة تعرق جبينه وقميصه وضعت يدها على جبهته لتدرك بما لايدع مجالا للشك أنه مريض تتذكر خروجه البارحة ليلا دون معطفه لابد وأن البرد قد أصابه بنزلة برد جعلته يعاني من الحرارة على مايبدو أسرعت إلى خزانة الحمام تبحث عن خافض للحرارة فوجدته ثم عادت إليه تسكب كوبا من الماء وتجلس جواره ترفع رأسه عن الوسادة وتضع حبة الدواء في فمه تململ يفتح فمه بصعوبة ليشرب المياه فتح عيونه فقابلته عيونها القلقة ارسل إليها نظرة حانية لو لم يكن قلبها ملكا له لسلبته هذه النظرة تماما قبل أن يغلق أهدابه مجددا ويعود للنوم أعادت رأسه إلى الوسادة بحرص ثم نهضت لتحضر قماشة نظيفة ومياه تخفض بها حرارته تنوي بعدها اعداد بعض الشوربة له آملة ان يكون فيما تفعله علاج طاهر المناسب تدرك أنه لو لم يكن كافيا فستضطر لأخذه للمشفى في هذا البلد الغريب وكم يصعب عليها ذلك.
نظرت إلى وجهها بالمرآة ترددت كلماته في رأسها بوضوح..
لا بقى على لسانك حدود ولا تصرفاتك او حتي لبسك بقوا شبهك
مش دي علية اللي اتربت وسطينا
ماهر مش هتعجبه واحدة استهترت حتى بنفسها
ماهر هتشده واحدة هيشوف فيها مراته مش عشيقته
صراحتي ۏجعتك ياريت تفضل واجعاك زي ما جعني حالك ياعلية
وضعت كلتا يديها على أذنيها تحاول أن تخرس صوته الذي يدوي في أذنها ولكن هيهات ظلت كلماته تتردد في أذنها تجبرها على الاعتراف بأنه على صواب لقد تغيرت كثيرا حتى باتت لا تعرف نفسها لقد
باتت تشبه نفين أكثر فأكثر.. لتتساءل بحيرة.. هل أرادت أن تجذب إليها ماهر بكينونتها الجديدة أم أرادت منه نفورا أو ربما لا علاقة لماهر بالأمر وهي فقط تعاقب نفسها لرفض صلاح إياها وتفضيله هذه المرأة عليها ولكن لماذا فضلها عليها وهي تشبه ذاتها القديمة ربما لم يكن العيب فيها وإنما هو الحب يهبه الله لمن يشاء.. تبا لصراع في العقل والقلب سيودي بها إلى الجنون تحتاج للحديث مع أحدهم كي ترتاح أطل وجه السيدة كريمة في مخيلتها نعم هي من ستستطيع سبر أغوارها وتقديم النصيحة إليها خرجت تتقدم تجاه حجرتها حتى أصبحت أمام الباب مدت يدها تجاه مقبض الباب فتوقفت قبل أن تمسه وصوت كريمة يصلها وهي تقول
_مش عايزاك يابنتي تزعلي منها علية تبان قاسېة ومعندهاش رحمة بس هي مش كدة لو كنت عرفتيها قبل مالمرحوم ي......
صمتت كريمة فقالت مروة
_عارفة ومقدرة ياكريمة هانم وصدقيني مش زعلانة من آنسة علية بالعكس أنا حاسة

بيها وبوجعها اللي بتحاول تتغلب عليه بتصرفاتها وكلامها
تم نسخ الرابط