رواية جديدة

موقع أيام نيوز

دوامة آخداها في وسطها مش هتخليها تهدي ولا ترتاح غير لما تإذي نفسها وأنا خاېفة عليها.. متستغربيش.. انا شايفاها ضحېة واحدة حبت من كل قلبها وصلاح الله يرحمه محبهاش وبدل ما يقولها.. عشمها بالجواز وفجأة اتخلى عنها طبيعي جدا ټنهار زي ماحضرتك قلتيلي وطريقتها دي مش أكتر من درع حاطاه حواليها عشان متنجرحش تاني مش عارفة انها بټجرح نفسها بايديها وفي يوم هتتإذي لو مفاقتش.
_ده اللي دايما بقوله لماهر عشان ياخد باله منها ومتتإذيش.
_متخافيش ياكريمة هانمأستاذ ماهر قدها وقدود واللي بيقرب منه بيبقى في أمان وميتخافش عليه.
اغمضت علية عيونها پألم وهي تتراجع مبتعدة لا ترغب في سماع المزيد تشعر بالشفقة علي حالها تقطر من كلماتهما حتى تلك الفتاة التي ظنتها سيئةتبا هل ساءت أحوالها إلى هذا الحد أسرعت بمغادرة المنزل بينما قالت كريمة
وهي تحدج مروة بنظرات فاحصة
_بتحبيه مش كدة
رفعت إليها مروة عيون مصډومة فأردفت كريمة قائلة
_مفيش داعي تنكري أنا متأكدة.
أطرقت مروة برأسها قائلة بحزن
_حتى لو الحب مش كل حاجة في حياتنا فيه حاجة اسمها القسمة والنصيب وزي ماانت شايفة قسمتي مش معاه.
_هتتتازلي عن حبك بسهولة كدة
رفعت إليها عينان حائرتان وهي تقول
_وعايزاني أعمل إيه أحارب عشان مين وهو نفسه طلب مني الانسحاب.. الحب قدرى لكن قسمتي الفراق.
_هتقدرى تنسيه وتكملي
_مش هقدر أنساه بس هكمل هكمل عشان خاطر صلاح أما ماهر فصفحته كان لازم تتقفل من اول ماشفت الغلاف بس فضولي خلاني أفتح كتابه وأقلب بين صفحاته فعجبني اللي قريته فيه وحبيته ودي كانت غلطتي الوحيدة اللي هدفع تمنها عمر بحاله.
_مروة انت....
قاطعتها قائلة
_انا ولا حاجة بالنسبة له حتى لو جواه مشاعر بالنسبة لي فلسة شايفني قليلة ومستهلش حبه زي ماشاف اختي زمان قليلة على صلاح.
_لأ انت فاهمة غلط ماهر.....
قاطعتها مجددا قائلة بحزم
_أرجوك ياكريمة هانم ياريت منجيبش السيرة دي تاني ونفتح في جراح بتمنى تلم من فضلك عشان خاطر صلاح الصغير على الأقل.
فتحت كريمة فاهها لتتحدث ولكنها أحجمت عن ذلك وهي تدرك أن كلامها الآن لن يفيد وسيزيد الوضع سوءا لذا من الأفضل لو صمتت.... مؤقتا.
______________
كان يجمع كتبه ويضعها في صندوق بينما يزيح جانبا كتابا سيأخذه معه في سفره فتح أدراج مكتبه واحدا تلو الآخر يضع الكتب جميعها بالصندوق توقفت يداه حين رأي هذا الكتاب سحبه على الفور وتلمس غلافه بحنين ثم جلس يفتحه فإذا بصورتها تطل أمامه تطالعه وكأنها تخترقه بنظراتها البريئة لم يرى هذه الإبتسامة الخالصة على وجهها منذ أخذت لهما هذه الصورة حين كانا برحلة في الثانوية العامة وقتها ذهبت معهم إلى الرحلة بعد ان أخبرت أباها أنها رحلة ضرورية من أجل أن ترى معالم الإسكندرية التي تدرسها وان الرحلة للإناث فقط وليست مختلطةكان يوما لن ينساه أبدا قضى فيه معها أجمل لحظاته على الإطلاق لعبا ومرحا وضحكا وحين أخذت لهما هذه الصورة طلبت منه الاحتفاظ بها فلو رآها والدها لأقام الدنيا وأقعدها على رأسها مد يده ېلمس ضفيرتها بحنان قبل أن يقلب الصورة ويقرأ المكتوب خلفها..
يا سيدتي كنت أهم امرأة في تاريخي قبل رحيل العام. أنت الآن.. أهم امرأة بعد ولادة هذا العام.. أنت امرأة لا أحسبها بالساعات وبالأيام. أنت امرأة.. صنعت من فاكهة الشعر.. ومن ذهب الأحلام.. أنت امرأة.. كانت تسكن جسدي قبل ملايين الأعوام..
قلب الصورة مرة أخرى وهو يطالعها مرددا باقي القصيدة
يا سيدتي لا تهتمي في إيقاع الوقت وأسماء السنوات أنت امرأة تبقى امرأة.. في كل الأوقات. سوف أحبك.. عند دخول القرن الواحد والعشرين.. وعند دخول القرن الخامس والعشرين.. وعند دخول القرن التاسع والعشرين.. وسوف أحبك.. حين تجف مياه البحر.. وتحترق الغابات..
دمعت عيناه تدريجيا حتى وجد نفسه يبكي وبقوة يضم صورتها إلى صدره بينما تتعالى وتيرة شهقاته.. وقفت والدته على باب حجرته لا تدري ماذا تفعل هل تدخل إليه وتواسيه أم تتركه يفرغ مكنون صدره حتى يرتاح قلبه لتنكس رأسها وهي تعلم انه أبدا لن يرتاح حتى ينساها وكيف السبيل إلى نسيانها وقد هواها القلب ومن أكثر منها قد يدرك الهوى الذي ما ان يصيب القلب حتى يسكنه ولا يخرج منه حتى يتوقف القلب عن الخفقان.
______________________
كانت نهال تسكن في 
قالت سعاد بحنق
_وليه مجيتيش معانا ياماما ليه فضلتي قاعدة معاهايه اللي يخليكي تقعدي مع راجل بيهينك ويجرحك راجل بينتقم فيكي من واحدة رفضته وهانت رجولته زي مانفسه المړيضة مصوراله.
_وانت قعدتي مع أشرف ليه ياسعادالقسمة والنصيب يابنتي.
_متقارنيش نفسك بيا ياماما انا قعدت مع أشرف عشان خاطر تقي عندي امل يتعدل عشانها.. لكن احنا خلاص واحدة اتجوزت والتانية كان هيجوزها ڠصب عنها يبقى ليه لسة قاعدة معاه
_عشان بتحبه يابنتي.
استداروا يطالعون الخالة جليلة التي جاءت للتو ووجدت الباب مفتوحا لتسمع حديثهم ابتسمت سعاد بترحاب قائلة
_اتفضلي ياخالتي واقفة ع الباب كدة ليه
دلفت جليلة فنكست سميرة وجهها بخجل حين طالعتها عيون جليلة العاتبة التي ماان اقتربت من أختها قالت 
_ساكتة ليه ياسميرة ماتردي على بنتك وقوليلها بحبه ياسعاد بحبه لدرجة اني ضحيت بأختي عشانه ودلوقتي بضحي ببناتي ولو طولت أضحى بنفسي هعملها لانه أغلى عندي من نفسي.
رفعت سميرة رأسها تواجه اختها قائلة
_وهو لما أحب جوزي عيب ولا حرام ياجليلة ماانت حبيتي جوزك.
_حبيته لإنه يستاهل كان راجل بكل معنى الكلمة لا في يوم جه عليه ولا چرح ابني بكلمة لكن انت معمية باسم الحب مش قادرة تشوفي انه بيإذيكي وبيإذي بناتك.. الحب مبيإذيش ياسميرة ولا بيضعف بالعكس بيقوي.
_بلاش كلام المدارس ده ياجليلة.
_طب وكلام ربنا مش ربنا قال في كتابه الكريم.. 
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ۚ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون.. 
فين المودة فين الرحمة وفين السكن
نهضت سميرة تقول في عصبية
_انت عايزة ايه دلوقت عايزة تخربينها وتقعدي على تلها.
طالعتها جليلة بعيون ثابتة بهما عتاب أرسل رعشة إلى قلب سميرة فارتجفت أوصالها حزنا واختها تقول
_عايزاك تفوقي قبل فوات الأوان لا انت ولا بناتك تستاهلوا اللي بيعملوا فيكم توفيق واللي آخرته زي ماانت شايفة واحدة بتتكرر معاها حكايتك والتانية كان مصيرها هيكون أبشع لولا ستر ربنا.
ظهر الصراع على وجه سميرة قبل أن تقول بحنق
_انا سايبالكم الدنيا وماشية.
مشت باتجاه الباب فنادتها جليلة قائلة
_سميرة خدي بالك من نفسك يااختي.. مبقالكيش غيرها.
توقفت سميرة للحظة متجمدة قبل أن تتابع سيرها بينما 
_________________
طرقات على الباب ثم دلوف أحدهم عرفته دون أن تلتفت إليهخفقات قلبها المتسارعة أخبرتها أنه هو ثم رائحته المميزة التي انتشرت بالمكان وابتسامة السيدة كريمة الواسعة جعلوها توقن من أن من يقف خلفها الآن هو ماهر بدران مالك قلبها الوحيد.
_إزيك دلوقت ياماما عاملة إيه
_بخير ياحبيبي مالك واقف كدة ليه.. تعالي اقعد جنبي.
_معلش مش هقدر مستعجل لإني مسافر.
_مسافرمسافر فين
قالتها كريمة عاقدة الحاجبين بينما صړخ بها قلب مروة ليقول هو بهدوء
_القاهرة همضي عقد مع جمال الصايغ يومين تلاتة بالكتير وهرجع.
_وهو العقد مستاهل يومين تلاتة ياماهر
_ها.. لأ.. بس ليا أصحاب هناك هقعد معاهم يومين عشان وحشوني.
هل افتقدت آصدقائك حقا أم ترغب في الهرب ولملمة مشاعرك تظن انك ان ابتعدت ستستطيعان تنساها أفهمك ياصغيري وأرغب في إخبارك بأنك لن تستطيع النسيان أبدا فالفراق بين المحبين لا ينسيهم مشاعرهم بل يزيدها الحنين والشوق اشتعالا.
_انا فعلا إتأخرت أشوف وشكم بخير.
اقترب مقبلا يد والدته فربتت كريمة على راسه بحنان تأملته مروة بحب ملأ عليها جوارحها وادمع مقلتيها استقام يلقى نظرة عليها فأطرقت برأسها ارضا على الفور ولكن ليس قبل أن يلمح مقلتيها الدامعتين فشعر بغصة في حلقه مشي تجاه الباب قبل أن يتوقف قائلا دون أن يلتفت
_ابقى سلمي على علية ياماما مش موجودة في البيت ومبتردش على التليفون الظاهر راحت النادي بدري.
_حاضر ياابني.
غادر بينما ضمت مروة قبضتها يعتصر قلبها الحزن فقد ذهب لوداع خطيبته بينما لم يكلف حتى نفسه وداعها وهي أمامه لم تنظر إليه نعم ولكنها كانت تنتظر منه أن..... ان ماذا
يقترب منها ويجثوا جوارها يمسك يديها ويقول لها سأفتقدك پجنون حبيبتي.. تبا لقلب سكنه الحب و آلمه العڈاب وتبا لمستقبل تراه منذ الآن به غيم الضياع ومتاهة الألم وبحر من الأحزان.
الفصل الثالث والعشرون
كانت تفرك يديها بتوتر تشعر بالحيرة والاضطراب ماالذي حدث لها فأصبحت بين ليلة وضحاها تائهة في صراع بين ذاتها القديمة وذاتها الآنولماذا أثرت فيها كلماته بهذا الشكل عقدت حاجبيها بقوة لقد استدعته إلى هنا عن طريق الهاتف تخبره أن يأتيها بأقصى سرعة ربما هي فكرة غير صائبة فما الذي ستقوله له انها اليوم ضائعة تماما فلم يخطر ببالها سواه للحديث.. عجيب أمرها حتى على نفسها نهضت تأخذ حقيبتها وتنصرف معتذرة له عن موعدهما وما ان استدارت حتى وجدته أمامها يطالعها بعيون نفذت إلى أعماقها فارسلت إليها رعشة تعلقت عيونها بخاصته فوجدته يقول بهدوء
_كنت ماشية
أشاحت بعينيها عنه قائلة
_افتكرت ميعاد مهم كنت لسة هتصل بيك واعتذرلك.
مال فمه باابتسامة ساخرة وهو يتقدم جالسا يقول
_مستنية ايه يلا روحي عشان تلحقيه.
_هو مين
_الميعاد المهم.. انت نسيتي
ليميل إلى الأمام عاقدا كفيه وهو يردف قائلا
_مبتعرفيش تكدبي ياعلية ودي ميزة متخسريهاش.
جلست تقول باضطراب
_انت عايز مني ايه يامراد
تراجع في مقعده قائلا
_عايزك ترجعي علية بتاعة زمان عشان علية اللي قدامي مش عاجباني.
_مالي بس ماانا كويسة اهو.
_انت بتضحكي على نفسك ولا عليا لو بجد شايفة انك كويسة مكنتيش جيتي النهاردة وقابلتيني مستنية مني ايه أسكت على حالك زي ماهر عشان خاېف عليك من الاڼهيار لأ مش هسكت لإني عارفك اكتر من ماهر.. انت مش محتاجة ايد تتمسكي بيها عشان توصلي لبر أمان زي ايد صلاح زمان وايد ماهر دلوقتأ تقدري لوحدك تعدي كل أزمة ومحڼة في حياتك ولو محتاجة ايد فده عشان تشاركك قراراتك مش تكوني ضل ليها.
قالت بحنق وهي تنهض
_انت أكيد اټجننت.. ايه الكلام الفارغ اللي بتقوله ده
أمسك يدها قبل أن تغادر قائلا
_زمان كنا احنا التلاتة دايما مع بعض.. قريبين من بعض وشفت اللي بتحاولي تدفنيه جواك.. قوة بتحوليها لضعف وقلة حيلة لإنك فاكرة انهم كدة هيوصلوكي لقلب اللي انت عايزاه لكن بالعكس زهق منك وراح لغيرك ولما فقتي من صدمتك حاولتي تكوني عكس نفسك وتظهري التحرر والقوة فبرضه زودتيها وفي الآخر هتخسري عارفة ليه لأنك مش ضعيفة ومش قوية انت مزيج مابين الاتنين اتولد احساس جواك مش قادر أفهمه وهو ان طبيعتك مش هتعجب اللي قدامك بتحاولي تتلوني باللون اللي يناسبه مع انك لو أظهرتي طبيعتك هتتحبي من القلب.
نفضت يدها من يده قائلة
_تصدق انا غلطانة اني جيت وقابلتك
تم نسخ الرابط