رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد (1 لل 10)
المحتويات
كده يا مريم
هاله بحزم حد الله بينى وبينها
اطلق عندها سالم ضحكه مرتفعه وقال يبقى بتدوخى ...تبقى مدوخه العالم ده كله بجمالك وتدوخى من شفطه ..مش عيب
زمت هاله شفتيها وقالت لرفيق عن أذنكم هروح اظبط ميكاجى
انصرفت هاله تاركه رفيق ينظر الى سالم پغضب فقال بعدما انصرفت انت مافيش فايده فيك مش بتتغير
سالم انا برده يا ابو قلب حنين ...
رفيق عن اذنك
سالم متمتما فى ضيق اذنك معاك يا جوز اختى ..
سار رفيق مبتعدا عده امتار حتى ظن انه اختفى عن ناظرى سالم واخذ يجول بعينيه باحثا عنها ..
لابد انها فى مكان ما ... لا يدرى سر اشتياقه الدائم لها
ياترى اين هى ..
الحلقة 4
معشوقتى
اين انتى
بلحظه مسروقه من عمر الزمان
التقيتك وقد كان ما كان
وصار القلب عبدا مخلصا فى محراب هواك
وعشقى المحرم يكوينى باهات فى ليل الولهان
يزيدنى عذابا فوق العڈاب اضعافا
الا يكفينى البعاد بامر من غريمى
ليزداد انينى
معشوقتى ...يا واحدتى..... نعم
فمن وحدك يعشقه القلب والروح والوجدان
مزقت احلامى ان تكونى لى وحدى ولكن يكفينى انى لك وحدك
يا واحدتى
ظل رفيق يبحث بقلبه الملتاع حتى ابصرها تقف على بعد مترين
معشوقته ...واحدته
بجدائل شعرها المموجه الغجريه المسدله وقد نجحت نسمات الليل البارده فى حمل بعضها لترتفع مظهره كتفها الناعم
وتسلب لبه بردائا مخمليا بلون الليل القاتم لكأنما يحاول ان يخفى ضي
بشرتها العاجيه وكان الفشل الذريع من نصيبه
وعيناها تشعان بريقا أخاذا كاد ان ينطق باسمه من فرط لهفتها
وعوضا عن ذلك تساقطت حبات الكرز من شفتيها لتنطق اسمه هامسه
نظرت اليه وبادلته نظره طويله واشارت له برأسها للطرف الاخر من الحديقه
بعيدا عن الناس
عن الاضواء
والاهم
عن العيون
تحرك رفيق فى الحال واتبعته معشوقته حتى وصلا الى ركن مظلم عندها
حتى نطق لسان رفيق وحشتينى ...وحشتينى اووى ...كل ده انا ما وحشتكيش يا نانسى
تساقطت عبره من عيون الجميله وقالت هامسه وحشتنى اووى
رفيق بتصميم قولتلك الف مره اطلقى ونتجوز
نانسى يا رفيق انت فاكر مرشدى سهل وهيسبنا فى حالنا دا ممكن يقتلنى ويقتلك ..انا مايهمنيش انى اموت لكن ماقدرش اعيش لحظه وانا عارفه ان نهايتك ممكن تكون على ايده ..عندى ابعد العمر كله عنك ولا انك يجرالك حاجه
فى تلك الاثناء كانت هاله فى طريقها الى غرفه السيدات
وما ان فتحت الباب حتى كادت ان تصطدم بأحدهن فقالت بعفويه آسفه
ردت الفتاه مين هاله مش معقول مش مصدقه نفسى
نظرت هاله الى الاسفل بقليل لتجدها هند فقالت فى حبور هند ..ازيك
وحشتينى ...وحشتونى اووى انتى وامانى
هند قال يعنى يا نادله انتى سألتى دا انتى خرجتى ولا سمعنا عنك خبر بعديها
قالت لها هاله فى صوت خفيض وطى صوتك
هند ياخبر عليا وعلى لسانى ..تعالى تعالى ...انا اعرف مكان هنا بعيد
عن الدوشه
هاله انتى جايه هنا مع حد
هند مرتبكه هه ..اااه اااه ...واحد معرفه كده تعالى معايا
امسكت بها هند واتجهت الى شرفه مظلمه بعيده عن الضوضاء وجلست واياها على ارجوحه معدنيه صغيره
قالت هند قوليلى اخبارك ايه ..والدنيا عامله معاكى ايه يا هاله
هاله بحزن الدنيا ملطشه معايا اووى يا هند كل ما افتكر انها خلاص
اتكسرت وبقول ادينى عايشه والسلام
هند متأثره ليه يا هاله بس احكيلى
هاله بحسره امى ماټت ياهند ..ماټت قبل ما اخرج ب 17 يوم ...وولادى كأن الارض اانشقت وبلعتهم طليقى اخدهم واختفى فص ملح وداب ...واخويا عايز يطردنى من الشقه ..ادى يا ستى ملخص حياتى
هند يااا.. يا هاله وانا اللى كنت فاكره انك لما تخرجى من السچن حالك هيبقى احسن مننا كلنا
هاله متحسره حالى ..انا حالى يصعب على الكافر
هند طيب انتى هنا مع مين وبتعملى ايه
هاله شغل ...لقيت شغلانه كده والمدير بتاعى معزوم هنا وجابنى عشان
اسوقله بضاعته...وانتى
هند هه.... انا جايه مع حد معرفه كده اهو بتسلى
هاله باستغراب حد مين واهلك رضيو يسيبوكى
هند هههههه انا خرجت من السچن روحت قعدتلى كام يوم مع امانى كتر
خيرها وبعدين انطلقت اشوف الدنيا واتعرفت على واحد كده ..طيب معايا
وبيجيبلى اللى نفسى فيه ومسكنى
فى حته حلوه اووى
هاله عابسه مش فاهمه ..اتجوزتيه يعنى
اطرقت هند برأسها فى خجل ونظرت لها هاله غير مصدقه
وقالت والصدمه ترن فى صوتها هند ...معقول ..ايه اللى يخليكى تعملى كده ..ماكنتش اتخيل ابدا تبيعى شرفك يا هند
قاطعتها هند باكيه ياهاله انتى اكتر واحده ممكن تفهمنى وتفهم ظروفى
واحده زيي كانت تبقى فرصتها فى بيت وعيله وراجل كام فى المليون حتى
...والله ولا واحد فى المليون ...ڠصب عنى ياهاله ..الفقر والجوع
والمرمطه كل ده عشان ايه ..عشان ابقى بشرفى ..شرفى ده كان جوز امى
هياخده ببلاش وبالجزمه كمان لو رفضت ..انا بقى اديته لواحد دفع فيه
كتير اووى وبيعاملنى ولا ست الهوانم
ربتت هاله على كتفها وقالت بأسف انا مش ححكم عليكى ولا
احاكمك...ربنا يهديكى ويغفرلك ويتوب عليكى وعليا ... انا كمان عشان
اخد مرتب قلعت الحجاب بعد ما ربنا اكرمنى ولبسته .. والله ما انا عارفه
الدنيا دى مخبيلنا ايه تانى ...بالمناسبه انا ماحدش يعرف حكايتى ولا
قصتى واللى بشتغل معاهم فاكرين ان اسمى مريم ...
هند سرك فى بير يا هاله ...انا هقوم بقى احسن انا كده اتأخرت عليه
اووى
هاله انا جايه معاكى المفروض انى جايه فى شغل
وما ان همت كلاهما بالعبور عبر عتبه الشرفه الخشبيه حتى كادت هاله ان تصطدم بسالم الذى كان واقفا منذ قليل وسمع جزءا من حوارهما دون ان يدرين
قال سالم بابتسامه ماكره اسم الله عليكى يامريم ...مش تحاسبى
امتقع وجه هاله فى الحال وقالت سورى
هند ايه ده ..انت تعرفها
سالم مؤكدا امال ...بتشتغل عندى فى المعرض ..انتو تعرفوا بعض يا
هنود
هاله بارتباك هه ..لاء... لاء.... اول مره اتشرف بيها فى الحفله هنا
هند مؤكده ااه ..ااه اصل سوسته الفستان كانت اتفتحت وجينا هنا فى
المكان الضلمه ده عشان تقفلهالى
سالم اخس عليكى يا هنود طيب مش انا اولى من الغريب ..ماشى ياحبى
اما نروح لينا كلام تانى مع بعض
نظرت هاله الى سالم باحتقار شديد وقالت عن اذنكم ..فرصه سعيده يا هند
انصرفت هاله الى داخل القصر مبتعده عنهم .....
عندها قال سالم لهند تعالى ياقمر نروح بقى عاوزك فى كلمتين
هند بدلال سلومه اخس عليك الحفله لسه فى اولها
سالم وبعدين معاكى ..اسمعى الكلام عشان احبك
هند بدلال ليه ..هوا انت مش بتحبنى فعلا
سالم هههههههه انتى تقلتى فى الشرب ولا ايه ..ياله بينا على البيت
سارت هاله حتى وصلت الى بوابه القصر الخلفيه المؤديه الى الحديقه
واخذت تجول بعيناها وسط المدعوين علها تعثر على رفيق ولكنها لم تجده
فانطلقت باحثه عنه فى ارجاء الحديقه حتى وصلت لركن مظلم ....عندها
وجدت رفيق سائرا الى جوار امرأه فى الثلاثينيات من عمرها بارعه الجمال والفتنه والتى سارت مبتعده عنه واختفت فى لمح البصر تاركه
رفيق يبحث عنها يمينا ويسارا ولكن دون جدوى
الا هاله التى استطاعت تتبعها فى هذا الظلام الدامس فوجدتها تسير مسرعه حتى وصلت الى رجل فى العقد السادس من عمره ضخما اصلع الرأس ينفخ سېجارا امريكيا بتلذذ وما ان شعر بها الرجل الى جواره حتى احاط كتفيها بتملك قوى
بعد قليل وقف رفيق الى جوار هاله شاعرا بالسأم فقال مش يالا بينا يامريم
هاله بس انا لسه ماعملتش الشغل اللى
متابعة القراءة