رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد (1 لل 10)

موقع أيام نيوز

وزهقان اووى
احمد ليه كده بس يا سيادتة المأمور ...
احمد يا اخى انت غاوى شقى ...الشغل هنا اريح والمسئوليه ااقل واسمك فى سجن النساء ...يعنى ستات لووو لوو من الحضيض يا معلم
حاتم ههههههه انت فاكرنى جاى اعاكس ...لاء وايه وستات ليهم سجل اجرامى كمان ..اقعد اقعد واقف ليه
اتجه احمد وجلس على الاريكه الجلديه وقال طيب اطلبلى واحد شاى لزوم القاعده
حاتم حالا ...ثم رفع سماعه الهاتف وطلب المشروب الساخن لصديقه
وبعد قليل
سمع الصديقان طرقا على الباب ودخل العسكرى حاملا اكواب الشاى الساخنه وضعها جانبا وادى التحيه العسكريه وانصرف
بعدها بثوان معدوده دخلت صول منيره وادت التحيه العسكريه للمأمور الشاب وقالت ده ملف اللى خارجين اخر الشهر يا افندم عشان تمضى حضرتك ورقهم
حاتم طيب حطيه عندك وانصراف يا حضره الصول
انصرفت منيره بعد ان قالت امرك يا افندم ..عن اذنك
قام حاتم واتجه الى الملفات وتفحصها سريعا حتى توقف عند ملف هاله وتصفحه بلهفه لم يدرى لها سببا
طالعت عيناه صورتها وقرأ بصوت منخفض ... الاسم هاله يسرى السيد عبد المتعال
السن 27 سنه
التهمه تزوير لاوراق رسميه واختلاس الاموال
مده الحبس خمس سنوات وغرامه ماليه قدرها 75الف جنيه
قاطعه احمد قائلا يعنى بتقول مش طايق الشغل وزهقان وجرى تفتح فى الملفات لسه زى ما انت يا حاتم ټموت فى الشغل حتى لو مش حابه
حاتم هه ...لا ابدا بس اصل السجينه دى شفتها الصبح ومش عارف ..حاسس ان السچن ده اخر مكان المفروض تكون فيه
احمد يا سلام يعنى دى اول مره تشوف فيها حد لا تتخيل انه ممكن يبص بس على منظر الفرخه وهيا بتدبح وتلاقيه قاتله يجى ولا عشره ...
حاتم لا لا دى مش كده ...مش عارف بس ده اللى حسيته ..شكلها بنت ناس اووى
احمد تهمتها ايه
حاتم اختلاس وتزوير
احمد هههههههههه لا بنت ناس اووى ...سيبك ..ايه رأيك تيجى الليله معانا هنسهر انا ومؤمن وبقيه الشله فى القريه فى الساحل ونبات الجمعه ونرجع السبت الصبح ايه رأيك
حاتم ماشى بس انا هرجع الجمعه بالليل عشان الحق اجى الصبح بدرى فى ميعادى ..مش عايز اديهم انطباع عنى فى الاول انى بتأخر وكده
احمد خلاص يا عم .عدى عليا الساعه 7 ونروح سوا انا وانت بعربيتك ..عربيتى فى التوكيل
حاتم طيب ياسيدى ..اشرب شايك بقى
دقت الساعه الخامسه .... ميعاد الانصراف فى فصل الشتاء بالسجن
اغلق حاتم احد الملفات التى كان يراجعها وقام وانصرف مسرعا وحل المساء وذهب مع اصدقاءه فى عطلته الاسبوعيه كما اعتاد
كانت هاله تجلس فى صمت ناظره للقمر البعيد فى الفضاء الشاسع تتذكر ماضيها 
يوم ان تم القبض عليها كانت عائده لتوها من المستشفى حيث كانت والدتها تجرى عمليه لزرع صماما فى القلب وكان ولديها ياسين وعمر برفقه اخيها الاصغر هادى والذى كان وقتها طالبا فى كليه الهندسه بالسنه الرابعه ....
قاطع حبل ذكرياتها صوت زميلتها امانى بصوت رقيق هاله ..انتى لسه صاحيه
هاله ااه يا امانى
امانى ايه اللى مصحيكى لحد دلوقتى 
هاله اهوه مش جايلى يوم ...افتكرت يوم ماتقبض عليا ...
ثم ادمعت عيناها بغزاره وقالت بشفاه مرتجفه ولادى وحشونى اووى ..زمان ياسين بقى عنده 9 سنين... وعمرو 10 ....5..سنين ماشفتهومش... 5 سنين امى بتكدب عليهم وقايلالهم انى بشتغل بره مصر...5 سنين اتخادو من عمرى
امانى خلاص هانت كلها 24 ليله و يوم الساعه بقت 12 وربع دخلنا فى يوم جديد وبعدين العمر لسه قدامك ياقمر انتى 32 مش 62 يعنى ولا 40 زى حالاتى
هاله ياااه يا امانى ..انتى لسه بتعديها بالليالى
امانى طبعا ...بالليالى وسواد الليالى ...وهوه السچن ايه غير سواد فى سواد ...بس هانت كلها 32 يوم واخرج انا كمان
امانى خدامه ليه انتى مش معاكى بكالوريوس تجاره سيبتى ايه للى معاهم دبلوم زيي ...اسمعى كلامى الدنيا دى عايزه اللى يبص لفوق عشان يطلع ويقب على وشها لكن اللى يبص لتحت يفضل طول عمره مدفون بالحيا...الا انتى طلقيك خالع ايده كده لا نفقه ولا حاجه
هاله ضحكتينى وانا ماليش نفس ده ماصدق انى اتسجنت وراح مطلقنى ..... منه لله لولاه لا كنت اشتغلت فى الشركه دى ولا اتسجنت ظلم ..قال ايه نزلت اشتغل عشان اساعده فى المصاريف يمكن ساعتها خناقتنا تقل اتاريها كانت بتزيد ...كتر خيره انه بيبعت مصاريف العيال والحمد لله على كده
امانى يبقى تخرجى وتبصى لنفسك ولولادك ولفوق وبس
هالهوابص لفوق ازاى بعد مابقيت رد سجون واعمل ايه بالبكالوريوس اللى معايا ده ومين ده اللى يرضى يشغلنى
امانى مين ده سيبيها عليا انا هدورلك على شغلانه تاكلى منها الشهد
هاله ياسلااااام ...ولما انتى عندك الشغل مش انتى اولى 
امانى ياريت بس انا لا اعرف انجليزى ولا كومبيوتر ولا ليا خلق انى اتعلم انا هخرج وافتح بوتيك صغير على قدى كده
هاله وهتجيبى فلوسه منين اذا كنتى اتسجنتى بسبب الشيكات اللى منغير رصيد
امانى حسن ابن عمتى من زمان وعينه منى ومش مرتاح مع مراته لمحلى فى زيارته الاخيره انا ممكن يفتحلى بوتيك ويكون باسمه واشاركه فى الربح ..يعنى مهرى
هاله مش ده اللى كنتى بتحكيلى عنه ..دا انتى كنتى تطيقى العما ولا تطيقه يا امانى
امانى المضطر يركب الصعب يا هاله وانتى عارفه انا ورايا التزمات انا كمان ...اخواتى بعد ما جوزتهم خلاص كل واحد فتح بيته وبقى يادوب مكفيه بالعافيه وامى معاش ابويا مش بيكفيها ادويه وان كفاها مش هكفيها اكل ...و انا وجربت حظى مره وطلعت مابخلفش ورمانى رميه الكلاب ...يبقى اخد اللى شارينى على الرغم من ظروفى
هاله ربنا يوفقك يا امانى المهم ماترجعيش هنا تانى
امانى ههههههه عسل يابت بتقولى شعر
قاطعتهم هند بتأفف يوووه انتو مش هتنامو بقى
امانى انا مش عارفه يا منيله انتى بيجيلك نوم ازاى بالساعات كده دا حتى السرير يكسر الجسم من القعده بس مش النومه
هند انتو كل واحده فيكو كانت بتنام على سرير بمرتبتين قبل كده انما انا وكنت بنام على الارض وياريت كنت بلاقيلى مكان عليها السرير ده ولا ريش نعام بالنسبالى...وان كنتو بتعدوا الايام عشان تخرجو انا بقى عماله اتحسر ان فاضلى شهر واخرج بيتهيألى اخرج ابطح اى حد فى سكتى عشان ادخل تانى على الاقل باكل وانام ببلاش
هاله بعد الشړ ...ليه كده ...انتى مزهقتيش من الحپسه
هند زهقت طبعا وقرفت من السچن ومن فهيمه بوشها اللى يقطع الخميره من البيت بس اعمل ايه هخرج وارجع لامى وجوز امى يذلو فيا وكوم اللحم اخواتى اللى اخر الليل نفضل نزق بعض عشان الارض تسعنا ننام..دا انا فى ليالى عدت عليا كنت بنام وانا نص قاعده سيبونى بقى اشبع نوم قبل ما اخرج
امانى بت يا هند ان شاء الله اما اتجوز حسن ابن عمتى تعالى اشتغلى معايا فى البوتيك واوعى ترجعى لسكه السرقه والنشل من جديد هه
اطلقت هند ضحكه رقيعه وقالت حسن ابو على مااااشى نامو بقى كفايكو رغى فهيمه هترجع تعدى علينا 6 الصبح زى زمان بعد ما المأمور الجديد جه
امانى الا يا هاله كان بيقولك ايه شفته وقف قصادك وهو بيعدى
تم نسخ الرابط