رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد (1 لل 10)

موقع أيام نيوز

علينا
هاله سألنى تهمتى ايه
امانى وقولتيله 
هاله لاء وهو مال اهله ولا رديت عليه
هند بس دا ايه واد جامد جامد يعنى ...تلاقي اهله ناس هااااى وواصلين عشان يبقى مأمور وهوا فى السن ده دا شكله مايجبش اكتر من 35 سنه ومافيش فى ايده دبله
امانى هههههههه لا هو انتى لحقتى تاخدى بالك من الدبله
هند ااه امال ايه انا ما صدقت لقيتلى حاجه تفتحلى نفسى فى السچن والقرف ده نصطبح بوش فهيمه وراها المأمور واهو العجله تمشى
هاله طيب نامى بقى يا ام عجله ...تصبحو على خير يا بنات
امانى وانتى من اهله يا جميل
مرت الايام سريعا وحلت نهايه الخمس سنوات والتى انتظرتها هاله بفارغ الصبر
لم تنم هاله ليلتها ولاول مره كانت تنتظر شمس الصباح بشغف
فشروق الشمس يعلن نهايه مده حپسها التى طالت بها وفرقتها عن عائلتها وابنائها
استيقظت امانى لتجد صديقتها تجلس فى السرير ناظره الى مشرق الشمس بلهفه
تساقطت العبرات من عيون هاله البنيه وقالت بصوت مرتجف هتوحشينى يا امانى
امانى معاكى نمره تليفونى وعنوان البيت عندى وانا اول ما اخرج وارستأ حالى هتصل بيكى او اجيلك
هاله اوعدك اول خميس زياره يجى هجى ازورك
امانى لا اوووعى دا فال وحش اوعى رجلك تهوب هنا تانى انا كلها كام يوم واخرجلك ونتقابل بره
سمعت كلتاهما صوت المزلاج الحديدى للزنزانه اثناء انزلاقه
فاستدرات كلتاهما لتريا وجه صول منيره البشوش والتى قالت صباح الخير يا بنات
هاله صباح الخير يا صول منيره
امانى صباح النور على عيونك وشك ولا القمر
منيره هاه جاهزه يا هاله
امانى بأسف هتاخديها بسرعه كده
منيره ههههههه هتوحشك من دلوقتى يا شيخه سيبيها تخرج بقى وتفك عن نفسها مش كفايه الحپسه...ياله يا هاله تعالى غيرى لبسك وسلمى عهدتك عبال ما اخلص ورقك ويمضيلك المأمور الخروج فى الاخر
قبلت هاله امانى وقالت اشوف وشك بخير
امانى اشوف وشك بخير يا هاله خدى بالك من نفسك ربنا يوفقك يارب
استيقظت هند وجريت باتجاه هاله قبل ان تصطحبها منيره وقالت اخس عليكى كنتى هتمشى منغير ماتسلمى علي
هند لا اله الا الله
هاله محمد رسول الله ...خدو بالكو من بعض ..اشوف وشكم بخير
هند بتأثر مع السلامه هتوحشينى ...
منيره يالا بقى يا هاله ...وبعدين معاكم يا بنات انا ورايا حاجات تانيه
انصرفت منيره برفقه هاله
وانهت هاله المعاملات الورقيه الروتينيه ثم توجهت لغرفه تغيير الملابس لتنزع عنها ملابس السچن
وارتدت ملابسها الانيقه المكونه من ستره رماديه مقلمه باللون الرمادى الداكن يعلو بلوزه من الحرير بلون الكرز وسروال طويل واسع مقلم من نفس نسيج الستره 
ثم ارتدت قرطها الذهبى الصغير وعقدها من اللولوء الاصطناعى ذو اللون الرمادى اللامع وساعتها الذهبيه الرفيعه وصففت شعرها البنى الناعم الطويل
وضعت القليل من احمر الشفاه كان فى حقيبتها وامسكت بقلم الكحل الذى كان قد جف وبللت طرفه بقليل من لعابها ورسمت عيناها البنيتان 
ثم انتعلت حذائها ذو الكعب العالى المدبب وحملت حقيبتها ونظرت لنفسها مليا فى المرآه طويله ورشيقه وانيقه ايضا ولكنها شعرت ان هناك شيئا ما ينقصها على الرغم من اناقتها البالغه ...
انه حجابها ولكنها للاسف لا تملك ماتضعه على رأسها وعليها تسليم طرحتها القطنيه للاداره السچن ..
سمعت هاله طرقا خفيفا على الباب ثم دلفت صول منيره قائله بسم الله الله اكبر ايه الحلاوه دى ..ده اللى يشوفك مايقولش انك خارجه من السچن يقول كانت عند الكوافير ولسه خارجه
ابتسمت هاله وقالت بس للاسف ماعييش طرحه
منيره بجد يا هاله عايزه تتحجبى
هاله صعبان عليا اشيله حاسه نفسى عريانه منغيره
منيره طيب ماتفكى الايشارب النبيتى ده اللى مربوط فى الشنطه بتاعتك والبسيه
هاله والله فكره بس يارب يكفى
بالفعل فكت هاله الايشارب الحريرى ووضعته على رأسها ولفته بمهاره واعارتها منيره دبابيس لتثبيته
وعندما انتهت قالت منيره احلى مليون مره ...يالا بينا بقى نروح على مكتب المأمور يمضيلك امر الخروج وتمضى انتى على استلام حاجتك
طرقت منيره باب غرفه المأمور ودلفت اولا واتبعتها هاله
وعندما رأها حاتم فغر فمه ذهولا واخذ ينظر الى هاله مليا غير مصدقا
ابتسمت منيره وقالت هاله اهيه يا باشا وادى ورقها
حاتم طيب اتفضلى انتى على شغلك يا منيره
خرجت منيره تاركه هاله تحت انظار حاتم المتعلقه بوجهها الجميل فقالت هاله فى ضيق حضرتك خلصت فرجه
ابتسم حاتم وقال اصل اللى يشوفك امبارح مايشوفكيش دلوقتى ...يفكرك مذيعه ولا مديره مش ...
هاله بثبات ايه ..ماتكمل ...رد سجون مش كده
حاتم سامحينى ...بس ايه اللى يخلى واحده بنت ناس زيك تسرق وتختلس وتوصل روحها للسجن والبهدله
هاله خيبتكو
حاتم افندم
هاله ساخره ايه ماسمعتش ...خيبتكو ...خيبه الشرطه والنيابه ..اللى تقبض على الغلابه واشرف الناس وتسيب الحيتان والديابه بره تاكل وتنهب البلد ومش كده وبس وتقفوا تضربولهم تعظيم سلام كمان
حاتم عايزه تقولى انك مظلومه
هاله بتأفف عايزه ااقول ان معاد خروجى عدى عليه ربع ساعه وحضرتك مأخرنى ياريت تمضى اذن الخروج ..ماعدتش ليكم حاجه عندى خلاص
وقع حاتم امر الخروج وقال اتفضلى ...مع السلامه ...
اخذت هاله الورقه وخرجت دون ان تنطق بكلمه وسارت فى الممر الطويل المشمس حتى وصلت لبوابه السچن الرئيسه واعطت للحارس امر الخروج ففتح لها الباب المعدنى الثقيل
ووطأت قدما هاله الارض الواقعه خارج جدران السچن العاليه فوقفت تستنشق نسيم الصباح البارد بقوه ....
وملئت صدرها بالهواء ثم زفرته ببطء و عيناها متعلقه بالسماء الرماديه حتى رأت شعاع الشمس الذهبى يشق طريقه جاهدا بين السحاب المتراكم لتسطع بعدها السماء بضيه اللامع
عندها ايقنت هاله .............. انها اخيرا....
حره ...
الحلقة 2
ترجلت هاله سياره الاجره بعدما نقدت السائق بضعه من الجنيهات وصعدت الدرج سريعا حتى وصلت للطابق الرابع حيث شقه والدتها
طرقت الباب مرارا ولكن دون جدوى
حاولت هاله فتح الباب بالمفتاح الذى تملكه
ولكن الباب لم يستجب ..... يبدو ان احدهم قد بدل كالون الباب بآخر
فطرقت الباب عده مرات اخرى حتى سمعتها جارتها التى تسكن الشقه المقابله لوالدتها
فخرجت الجاره من شقتها قائله خير حضرتك مين
هاله بقلق انا هاله بنت الحاجه عواطف ....هما فين ماحدش بيرد ليه
ارتسمت معالم الاسف على وجه الجاره وقالت البقاء لله ..والدتك تعيشى انتى
شعرت هاله ان قد اصابتها صعقه كهربائيه عڼيفه فصړخت باكيه ايه انتى بتقولى ايه ماما ماټت امتى 
الجاره لا حول ولا قوه الا بالله وحدى الله ...مش كده ...هيا اټوفت من حوالى 17 يوم
فأخذت هاله فى الصړاخ والبكاء بهيستريا وأمسكت الجاره بكتفها واصطحبتها الى داخل شقتها
وقالت لها معلش البيت مش اد المقام ...احنا لسه معزلين قريب من سنه كده ..والدتك الله يرحمها كانت ست طيبه اووى وفى حالها
جلست هاله وكانت لا تزال تبكى وتنتحب شاعره انه هذا لابد ان يكون حلما وعليها ان تفيق
فقالت لها الجاره ثوانى اعملك ليمون عشان تهدى اعصابك
حاولت هاله التماسك قليلا وقالت ولا تزال دموعها تتساقط بغزاره لاء لاء مالوش لزوم ...حضرتك ماتعرفيش ولادى فين راحو فين بعد امى ما ماټت
الجاره قوليلى يا ولاء ...ياسين وعمرو بعد ما الحاجه اټوفت جه عمك باين واخدهم وغير كالون الشقه وساب معايا نسخه من المفتاح
ثم قامت وقالت ثوانى اجيبلك المفتاح
واخذت هاله تبكى شاعره بحرقه بالغه فى صدرها واخذت تهذى
تم نسخ الرابط