رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد (1 لل 10)

موقع أيام نيوز

17 يوم 17 يوم ...اااه يا اما ......اااه
اعطتها ولاء المفتاح وقالت عمك ساب معايا المفتاح على اساس ان اخوكى هينزل من السعوديه على شهر 8 ماقليش حاجه عنك خالص والحاجه الله يرحمها كانت قايلالى انك مسافره الامارات حمدالله على سلامتك
مسحت هاله عيناها بظهر كفيها وقالت بمراره اصل عمى مقاطعنا من زمان وعلاقتى بيه مش اووى ومش بيكلم غير اخويا بالعافيه
تذكرت هاله عمها ذو الاصول الصعيديه الذى قاطع اسرتها الصغيره لدى رفضها الزواج من ابنه والانتقال للعيش فى الصعيد وعندما تم سجن هاله تبرأ منها هو وجميع افراد العائله
قامت هاله من مجلسها وقالت متشكره اووى تعبتك معايا
ولاء تعبك راحه مابدرى ...هتروحى فين
ردت هاله باكيه بصوت مرتعش هزور امى
ولاء الله يرحمها ...استنى اجى معاكى ..مش هأخرك هلبس العبايه والطرحه بسرعه
هاله مالوش لزوم تتعبى روحك
ولاء ازاى دى كانت زى امى وفرصه ولادى لسه مارجعوش من المدرسه
اصطحبت ولاء هاله الى حيث قبر والدتها وقرأت الفاتحه على قبر جارتها وانصرفت
مر الوقت على هاله وهى جالسه الى جوار قبر امها تجاهد نفسها على الا تبكى فتكدر امها فى قپرها
وحاولت ان تقرأ لها بعض آيات الذكر الحكيم الا ان بعد مضى قليل الوقت شعرت بتشنج لسانها من كثره دموعها الحبيسه فقامت وودعت امها على وعد بالزياره القريبه مره اخرى
وانصرفت الى المنزل
الخاوى وتأملت جدرانه وتلمست اركانه الخاويه بحثت عن اى شىء يخص اطفالها الا انها لم تعثر على شىء خاص بهم البته فاتجهت هاله الى الهاتف
وهاتفت عمها فى سوهاج وهى تحمد ربها انها لازالت تتذكر رقم هاتفه...
اتاها صوت زوجه عمها رشيده قائله الوو
فقالت هاله بلهفه مرات عمى ...انا هاله ..
رشيده بسخريه يااه دا انا كنت نسيت صوتك ....طلعتى من الحبس يا هاله كفاره
هاله بمراره عمى فين 
رشيده فى الغيط
هاله بلهفه ولادى فين 
رشيده لا هو انتى فاكرك انهم وايانا ...لا يا حبه عينى ....عمك اتحددت ويا... طليجق وجاله ياجى ياخدهم من وهما عنديكم فى مصر ..انا جلتله مانرميش لحمنا بردك ..بس هوا جلى ان امهم مارضياتش بعيشتنا يبجى كيف ولادها يرضوا ..وكمان ابوهم اولى بيهم
هاله بحسره تشكرى يا مرات عمى وابقى سلمى على عمى
وضعت هاله سماعه الهاتف ورفعتها مجددا وقامت بالاتصال بزوجها السابق ولكن اتاها صوت عامله الاستقبال يخبرها بأن الرقم خاطىء!!!!
فانطلقت مسرعه الى بيت حماتها... اجلال
والتى ما ان فتحت الباب حتى طالعتها بوجهها العبوس قائله هوا انتى ايه اللى جابك خرجتى من السچن امتى 
لم تعرها هاله اهتماما وقالت پعنف ولادى فين
اجلال مع ابوهم
هاله وابوهم فين
اجلال باستخفاف ماعرفش
هاله بعصبيه ماتعرفيش ازاى انا عايزه ولادى ..انا امهم
صړخت اجلال وقالت وهوا ابوهم واولى بيهم.. يا عره.. يا رد السجون ....بذمتك مانتيش مكسوفه
من نفسك
هاله بقولك ايه اتكلمى معايا عدل احسنلك انا عايزه ولادى والا والله لاطلع على القسم ابلغ عنكم
اجلال بالسلامه ياختى والقلب داعيلك وابقى قابلينى لو عرفتى تعملى حاجه ... انتى تنسى الولاد نهائى خلاص ..بح ..ابوهم هيعيشهم احسن عيشه
هاله انسى ايه ..انسى ولادى ..انتى اتجننتى ياست انتى 
اجلال لا ياحبيبتى ااقفى عوج واتكلمى عدل ...اااه انا بقولك اهو والبيت ده حسك عينك تعتبيه تانى والا والله لاكسرلك رجلك
ثم اغلقت اجلال الباب پعنف فى وجه هاله التى نزلت درجات السلم باكيه بحرقه لا تدرى كيف التصرف ولا الى اين تذهب
فقررت الذهاب الى حيث عمل زوجها لمواجهته واسترداد اطفالها منه
وصلت هاله الى البنايه القديمه بشبرا حيث مكتب المحاماه التى كان يعمل به عادل
طرقت الباب ففتح لها الساعى قائلا حضرتك عاوزه مين 
هاله استاذ عادل سعد الدين
الساعى مين مافيش حد عندنا بالاسم ده
هاله بدهشه ازاى ده كان بيشتغل هنا من خمس سنين
الساعى لا والله يافندم الموجود هنا دلوقتى الاستاذ منير والانسه اميره وصاحب المكتب الاستاذ مكرم وبس
هاله منير مايكل 
الساعى ااه هو بعينه
هاله طيب انا عايزه ااقابله
الساعى الاستاذ منير عنده محكمه وهيجى الساعه 7 بالليل
هاله طيب ممكن تدينى الرقم بتاعه
الساعى طيب اتفضلى حضرتك للسكرتاريه جوه هما يدوكى الرقم
اتجهت هاله الى غرفه السكرتاريه برفقه الساعى الطيب والذى قال للسكرتيره آنسه اميره من فضلك المدام عايزه نمره الاستاذ منير
اميره حضرتك ممكن تتكلمى مع الاستاذ مكرم هوا موجود
هاله بنفاذ صبر لاء انا عاوزه الاستاذ منير فى امر شخصى
اميره ااه طيب اتفضلى نمره الاستاذ منير كتبتهالك على الكارت بتاع المكتب واى خدمه
هاله فى محاوله يائسه كنت بسأل عن الاستاذ عادل سعد الدين كان محامى شغال هنا فى المكتب
اميره ياااه الاستاذ عادل ...ده ساب المكتب من زمان اووى انا فاكره انى اشتغلت بعدها بشهر ساب المكتب
هاله طيب ماتعرفيش هوا راح اشتغل فين فى مكتب تانى ولا فين
اميره لا والله من ساعه ماساب الشغل واخباره اتقطعت
هاله طيب شكرا ..اسفه انى اخدت من وقتك
اميره ابدا انتى تشرفي فى اى وقت
انصرفت هاله من مكتب المحاماه واتجهت الى احد اكشاك التليفونات المنتشره بكثره فى شوارع شبرا وحادثت منير الا انها وجدت ان هاتفه مغلق كررت المحاوله عده مرات ولكنها لم تصل الى شىء
سارت هاله حتى اتعبتها ساقيها وشعرت انها قد خرجت من سجن النساء بالقناطر الى سجن اكبر ...سجن القاهره للمعز لدين الله الفاطمى
عادت هاله ادراجها الى منزل والدتها الخاوى وفوجئت بصاحب العقار يعترض طريقها اثناء صعودها
قال صاحب العقار حمد لله على السلامه يا استاذه
هاله الله يسلمك ياحاج اسماعيل
اسماعيل البقاء لله والله المرحومه كانت ست طيبه اووى الله يرحمها ويتغمدها برحمته
هاله پبكاء الله يرحمها
اسماعيل ما تأخذنيش يعنى انا عشان خاطر العشره والجيره انا استنيت اخوكى الاستاذ هادى لما يرجع بسلامه الله من السعوديه واتفق معاه على نظام جديد للشقه يعنى ان كان يدفع خلو ولا هتسبوها وانا زى ماقولتلك عامل حساب الجيره حد غيرى كان اتصرف تصرف تانى
نظرت له هاله بعدما تفاجئت بحديثه وقالت طبعا طبعا معاك حق وانا عارفه ان الشقه مش تمليك وانها ايجار وماحدش فينا كان عايش فيها مع امى قبل ماتموت بس انا طالبه منك يا حاج اسماعيل تدينى فرصه اظبط حالى وانا او اخويا هنبقى نرد عليك معلش انا لسه راجعه النهارده وتفاجئت بخبر مۏت امى
اسماعيل ليه يابنتى هوا انتى كنتى مش بتتصلى بيها ولا ايه 
ردت هاله كاذبه هه ...لاا اصل هيا كانت قايله انها هتروح لخالتى فى اسكندريه
اسماعيل ربنا يجعلها اخر الاحزان المهم ياريت تردى عليا فى ااقرب وقت لان فى ناس عارضين عليا مبلغ حلو فيها لكن انتو اولى
هزت هاله وقالت مفهوم ...عن اذنك
صعدت هاله الدرج بصعوبه ودخلت الشقه الخاويه وبحثت مطولا عن هاتف والدتها المحمول حتى عثرت عليه وحادثت اخيها هادى
والذى تعجب لدى رؤيته رقم والدته المتوفاه فرد بصوت خائڤ الو
انشرح قلب هاله لدى سماع صوت اخيها الاصغر فترقرق الدمع فى عيناها وقالت ايوا يا هادى ازيك ..انا هاله
هادى بصوت شابه الصدمه هاله ...انتى خرجتى من السچن
هاله باكيه ااه ..ازيك انت ...طيب ماتسألش عليا ومستعر منى عشان مادخلت السچن ...لكن امنا ټموت ماتكلفش نفسك ترفع سماعه التليفون تسأل
تم نسخ الرابط