رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد (1 لل 10)

موقع أيام نيوز

مخڼوق ملقتهومش
فتح سالم عيناه بدهشه وقال دورتى عليهم فى كل العناويين
هزت هاله رأسها بأيجاب كل العنواين كلها كان فيها وسابها بيأجر ويتنقل
سألها سالم روحتى الفيلا اللى فى القطاميه
اجابت هاله روحتها طلعت برضه متأجره وسابها من سنه
نظر لها سالم باستغراب وقال روحتيها امتى 
هاله فى نفس اليوم اللى اخدت فيه الملف لفيت على العنواين كلهم
نظر لها سالم غير مصدقا ثم جلس و قال ماتقلقيش بكره هيبان المهم ايه اللى حصل امبارح 
ردت هاله ابدا فجأه الكهربا قطعت وسمعنا صوت فرقعه جامده شويه والمهندس وليد لقى التكييف فى اوضتك بيطلع دخان فاتصلو ببتوع الصيانه وجم وطلعنا وقفنا بره بتاع قيمه ساعه الا ربع كده لان حضرتك طبعا عارف ان الجو بره ادفى من جوه المعرض
هز سالم رأسه وقال وشكلهم ايه بتوع الصيانه دوول 
هاله متعجبه نعم مش فاهمه شكلهم هيكون ازاى يعنى 
سالم يعنى يبان انهم بتاوع صيانه فعلا ولاممكن يكونوا حاجه تانيه 
اخذت هاله نفسا عميقا مش عارفه الصراحه بس هما كانو بيشتغلو بسرعه اووى وخلصوا ماحسناش بيهم وبعدين رفيق بيه كان معاهم خطوه بخطوه
سالم ووليد 
هاله وليد كان واقف عن العربيات اظن كان قلقان احسن يخربوا حاجه فيهم او يسرقوا حاجه منها
ابتسم سالم على حين غره وقال لماحه اووى انتى يا هاله
نظرت له هاله بدهشه وقالت عادى على فكره حضرتك اللى بتسأل وانا بحاول افتكر اللى حصل مش اكتر
نظر لها سالم بعمق انا عايز اسألك سؤال وتجاوبينى بمنتهى الصراحه ممكن
هاله باستغراب اتفضل
اقترب منها سالم ووقف يواجهها وقال انتى مافيش احتمال واحد فى المليون انك تكونى جيتى اشتغلتى هنا عن قصد 
ابتسمت هاله وقالت بصدق ورفعت رأسها فقد كان يفوقها طولا على الرغم من طول قامتها وقالت ابدا والله بس هيا الدنيا فعلا صغيره على الرغم انى مش لاقيه عادل ولا ولادى لحد دلوقتى بس قلبى حاسس انى هلاقيهم فى يوم من الايام ماهو مش ممكن يكون ربنا بيقربنى منهم كده وفى الاخر مالقهومش مش كده اظن ان ربنا سبحانه وتعالى بيختبر صبرى وانا والله صابره ومحتسبه
ظل سالم صامتا مقضبا جبينه ينظر لها نظره لم تفهمها هاله فقالت بشىء من الخۏف انا فى حاجه فى كلامى دايقت حضرتك
قام سالم وقال بخشونه انتى كلك على بعضك مدايقانى ثم انصرف مسرعا لكأنما كان يهرب
نعم كان يهرب يهرب منها من صدقها من حبها لاطفالها من تعلقها بأمل قريب كان او بعيد 
واكثر ما كان يهرب منه ايمانها
دخل سالم مكتبه غاضبا وتبعته بوسى ما ان لمحته وما ان خطت قدماها داخل غرفته حتى اتاها صوته صارخا اطلعى بره يا بوسى انا مش فايقلك دلوقتى
خرجت بوسى غاضبه شاعره بمهانه كبيره ولم يبالى بها سالم البته واخذ يفرك جبينه وقال محدثا نفسه وبعدين معاك ايه اللى جرالك هتحن وتلين تبقى مش سالم بتاع زمان اثبت اثبت ونفذ اللى فكرت فيه خلينا نخلص بقى ونفوق للى جاى
الحلقة 9
انه يوم الجمعه
يوم التنفيذ
تنفيذ خطته المحكمه التى رسمها عقله الفذ باتقان
سيتصل بها ويطلب حضورها للمعرض فى تمام الساعه الثالثه عصرا وستسجل كاميرا المراقبه فى قاعه المعرض دخولها ولكن بفضل الفارق الزمنى فى توقيت الكاميرا ستكون الخامسه 
ثم تصعد له فى غرفته ويتحدث معها حديثا عاديا ويتظاهر بأن باب غرفته قد اوصد ولا يستطيع فتحه ولابد انه عطبا ما حدث بالمزلاج فتنصرف من الباب الاخر الذى يقودها عبر سلم معدنى صغير للارض الواقعه عبر المعرض حتى لا يتم تسجيل خروجها
وبعد انصرافها بساعتين يعيد ضبط ساعه الكاميرا لتصبح صحيحه كما هو الوقت الفعلى
ويحضر عادل فى تمام الخامسه فېقتله بالمسډس الذى يحمل بصماتها ويترك المسډس الى جوار جثته
حتى اذا جاءت الشرطه فى اليوم التالى لتعثر على القتيل واداه الچريمه النكراء بالاضافه الى شريط الفيديو الذى يثبت تواجدها قبل المجنى عليه بدقائق عده يتم القبض عليها بتهمه قتل زوجها السابق ولديها الدافع حتما
وهكذا يستولى هو على الاوراق بل واموال المرشدى ايضا التى يحملها معه الان
وتخسر هاله حريتها لا بل حياتها للابد
ليتخلص هو من تعلقه المرضى بها ويعود لممارسه حياته بشكل طبيعى
وبالفعل اتجه الى المعرض واعد العده وجلس ينتظر وهم بالتقاط هاتفه لمحادثتها الا ان هاتفه قد رن ليجد ان المتصل هو عادل
عبس قليلا وزم شفتيه ايعقل ان يتصل به ليخبره بأنه لن يتمكن من الحضور كلا لن يقبل بهذا ابدا
اجاب سالم على مضض فجاءه صوت عادل يقول فى مرح سلومه حبيبى ميعادنا النهارده الساعه 5 صح
انفرجت اسارير سالم وقال 5 بالدقيقه اوعى تتأخر
عادل لا اطمن بس حضرلى نص المبلغ
عبس سالم وقال يعنى ايه نص المبلغ انت عملت ديسكونت ولا ايه 
قهقهه عادل بصوت مرتفع انا برضه بتاع ديسكونت لا يا حبيبى انا جاهز بورق الاراضى تدينى عليه نص المبلغ 5 مليون والمره الجايه نتفق على مكان تانى احدده انا واديك بقيه الورق وتدينى بقيه المبلغ
عقد سالم حاجبيه غاضبا وقال بصوت صارم ايه الكلام الفاضى ده ولازمته ايه نص ونص احنا مش هنخلص من الموال ده بقى يا سى عادل
عادل هدى خلقك بس وفيها ايه الكلام اخد وعطا اذا كنت عايز الورق كله يبقى تجينى الفيلا عندى
سالم وقد فهم ما يقصده ااه دا انت مش مأمنلى بقى ماشى يا عادل بس ابقى افتكرها
عادل لا تفكرنى ولا افكرك هاه قلت ايه 
سالم وقد شاب صوته الغيظ وانت غيرت رأيك ليه 
صمت عادل ولم يجب فقال سالم دا اكيد تخطيط الست منال ماشى يا جوز الست تعالالى النهارده المعرض وهات معاك الى تجيبه وعلى اساسه هشوف هديك كام من العشره
عادل 5 ماينقصوش مليم
سالم طيب حيث كده بقى خلى معادنا على 3 كده انا قاعد مستنى فى المعرض
عادل خلاص ماشى ماتفرقش كتير
انتهت المحادثه والقى سالم بهاتفه على سطح المكتب بعصبيه واخذ يفرك شعره الناعم الغزير 
ثم اتجه الى خزنته وفتحها ونظر مليا للمسډس القابع داخلها 
وهمس لنفسه وبعدين هيا كل ماتيجى تتحل بتتعقد ليه ماشى يا عادل صبرك عليا مسيرك يوم تقع
اغلق سالم الخزنه بحرص واتجه الى الاريكه الجلديه وفرد جسمه القوى عليها ودون ان يشعر استغرق فى النوم
اقف وحيدا على شاطىء الحياه
ويأتى لى الموج بشتى اصناف الناس
يلقيهم تحت قدماى
لأحطم من اشاء
وادع من اشاء
وحتى خرجت هى من وسط الامواج
وسارت بثقه تجاهى
تداعب وجهها ابتسامه تاره
وتاره اخرى ضحكه
ولا تزال الدموع ترقص على جفونها رقصتها الابديه
مددت يدى لاقبض عليها
فخالتنى سأؤذيها
فهربت منى وظلت تعدو بعيدا
وها انا ككل ليله اعدو خلفها ولا اكاد اصل اليها وامسك بها
حتى تختفى
صړخت عاليا لا لن تهربى تلك المره
فاستدارت
وابتسمت
واڼتحرت دمعتها من اعلى خدها
وحملتها الرياح تجاهى
لم ادرى ان كنت ارتميت انا فى احضانها
ام هى من غابت فى كيانى
فتح عينيه وانتفض وقام واتكأ فى جلسته وفرك وجهه ثم نظرفى ساعته ليجدها قد قاربت الثالثه
فقام واتجه الى الحمام ونثر على وجهه القليل من قطرات المياه
ثم رفع رأسه ونظر مطولا الى وجهه وبالتحديد الى جرحه الغائر بخده 
ايعقل ان يكون سبب نفورها منه ذاك الچرح
ولم لا ان كانت
تم نسخ الرابط