رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد (1 لل 10)

موقع أيام نيوز

عليا وتقولى.
هادى بجفاف وانا يعنى كنت هكلمك ازاى ما انتى كنتى فى السچن
هاله پانكسار صح معاك حق ..طيب حتى يا اخى ابعت برقيه ..تلغراف ..جواب حتى ...
هادى بخشونه اديكى خرجتى وعرفتى...هاه عاوزه ايه 
هاله متهدج كنت عايزه اسلم عليك واقولك انك واحشنى وانك دلوقتى اللى فاضيلى من الدنيا دى كلها ...وياريت قلبك يلين لاختك اللى اكبر منك وتفتكر ان الډم عمره مايبقى مايه
هادى پغضب ياريت مافيش داعى للتبكيت فيا اووى كده ...دلوقتى افتكرتى ان ليكى اخ ومن دمك ما افتكرتيش كده يوم ما روحتى اختلستى 50 الف جنيه وخليتى امنا تبيع اللى وراها واللى ادامها عشان تسددهم وشفت انا وهيا ايام مايعلم بيها الا ربنا حتى ماهنش عليكى تطلعى شويه من تحت البلاطه وتسددى اللى عليكى وسيبتينا للديون وادينى متغرب بسببك لانى لسه بسدد فى الديون اللى علينا
هاله انت ليه مش عايز تصدق انى ما اخدتش حاجه وانى مظلومه
هادى يعنى الفلوس يلقوها فى حسابك فى البنك وبعديها تختفى وعادل يختفى هوا راخر بعد ما دخلتى السچن بحاجه بسيطه... ويظهر بس من كام يوم وعمى يقولى انه شكله اتنطر نطره اللى هيا وبقى واحد تانى ...وعايزانى لسه اصدقك... حتى بعد ما اتطلقتى منه لسه بتفضليه علينا ..تبعينا كلنا وتدخلى السچن عشان هوا يتنغنغ على قفانا
هاله والله العظيم انا ما اعرف عنه حاجه ولا اديتله حاجه ...ليه مش عاوز تصدقنى طيب هستفيد ايه ادخل انا السچن واسيبه بره يتمتع بالفلوس وابعد عن ولادى كمان عشانه 
هادى والله بقى انا ماعرفش ايه الاتفاق اللى كان بينك وبينه ..يمكن كنت مستنيه انه يردك ولا تمثيله عملتوها علينا انتو الاتنين
هاله يا هادى حرام عليك بطل سوء ظن فيا ...هرجعله ليه وانا اللى كنت قربت ابوس طوب الارض عشان يطلقنى بعد الضړب والقرف اللى كان معيشنى فيه ...دا انا حمدت ربنا على السچن لانه خلصنى منه
هادى والله بقى ماعرفش
هاله طيب ماتعرفش ولادى فين
هادى عمى قال ان عادل جه اخدهم
هاله وعادل فين
هادى وانا ايش عارفنى
هاله يعنى يرضيك ماعرفش اشوف ولادى بعد السنين اللى بعدتها عنهم دى كلها
هادى وانا اعملك ايه يعنى ...
هاله انا مش عارفه القسۏه دى كلها جبتها منين
هادى من بعض ماعندكم المهم انتى بتتكلمى دولى والرصيد احتمال مايكفكيش اذا كنتى خلصتى تبكيت فيا يبقى ااقفلى احسنلك ...وبعدين فين موبايلك 
هاله اتسرق منى من زمان ..ايه ماكنتش عايز ترد عليا كمان اما تشوف نمرتى
سكت هادى خجلا فقالت هاله على العموم انا قربت اخلص المكالمه اللى تقيله اووى على قلبك دى بس فى حاجه اخيره ... الحاج اسماعيل كلمنى بخصوص الشقه
هادى انا هبقى اكلمه
هاله انت ناوى تدفعله خلو
هادى ااه عشان هتجوز فى الشقه شهر 10 اللى جاى
هاله بدهشه انت خطبت!!!
هادى بخشونه ايوا ... ومش عايزه مفهوميه الشقه هتبقى بتاعتى انا ومراتى وياريت من دلوقتى تدورى على مكان تانى تعيشى فيه وتنسى حقك فى الشقه كفايه الديون اللى لسه بسددها لحد دلوقتى عندك 6 شهور تدورى فيهم براحتك على مكان تانى قبل ما انزل انا فى اغسطس
هاله مفهوم يا اخويا ...ومبروك وان شاء الله لما ربنا يعدلها هبقى ارجعلك فلوسك على داير مليم
هادى ساخرا وده منين ان شاء الله اوعى تعملى مصېبه تانيه تعرينا بيها وتدخلى السچن كام سنه كمان ساعتها تنسى ان ليكى اخ
تساقطت عبرات هاله بلا حساب وتنهدت وقالت مع السلامه يا هادى
وضعت هاله الهاتف جانبا واخذت تبكى بكاءا مريرا غير مصدقه ان تلك هى احداث اليوم الذى انتظرته طويلا .... بعد خمس سنوات جحاف امضتهم خلف القضبان الفولاذيه
لقد خرجت من سجن ذو ارض وقضبان صلبه الى دوامه اخذتها على حين غره لتلقيها فى قاع اليم وبمنتهى القوه
كل شىء حولها يتساقط
تلك الجدران
تلك الحواجز
تجرى بخطوات مسرعه
قافزه وبقوه نحو المجهول
وتلفها بثوبها الاسود من فوق رأسها الى اخمص قدميها
فتعجز عيناها عن الرؤيه
وتفقد قدماها قدرتها عن ابصار الطريق
ويفقد العقل هو الاخر بصيرته
لتفقد الاشياء معناها فى تلك الظلمه الكالحه السواد
ويضيع الامل لتتخذ اليأس خليلا
ثم يشع النور بفارسه البهى ويضرب بسيفه الوهاج فتنحسر الظلمات خاسئه
فتسير فى دربه المنتصر وتتعالى ابواق النصر وتنطلق شارات الالوان فى سماء الكون الزرقاء
وتتسارع خطواتها من جديد متنفسه الصعداء
تبحث وتبحث
لتجده جسدا ملقى
قتيلا!!!
مخضبه يدها بدمائه المراقه
لا تدرى كيف
لا... لا
انا لم اقتله
انا لم افعلها
صدقونى
لاااااااا
فيضمد فارس الظلام جراحه المثخنه ويرتفع ويرتفع ليصل الى عباب السماء
ويعود مجددا لساحه المعركه منتصرا ليقبض عليها من جديد
تتساقط دموعها ولا احد يبالى
و يعلو صړاخها ولا احد يسمع
وقضبان السچن ترتفع امامها و لا مفر
لتبعدها عن اطفالها
عن فلذات اكبادها
مره اخرى
واخيره
ولف حبل المشنقه حول رقبتها النحيله
وصړخت
وانتفضت و..و...
اااااااااااااااااااه
صرخه اطلقتها حنجرتها فظلت تتحسس عنقها لوهله لتبعث فى روحها الاطمئنان ......
رددت داخلها حمدا لله لازلت على قيد الحياه
تفلت عن يسارها ثلاثا واستعاذت من الشيطان الرجيم وقامت من مضجعها وانين قلبها يسبقها
وامسكت بضراعتى النافذه لتغلقها فى وجه الرياح الهائمه
ليأتيها صفيرها المرتفع ليخبرها ساخرا الى اين تهربين...سنلتقى مجددا فأنا فى الخارج دوما وفى انتظارك
لفت هاله ذراعيها حول جسدها النحيل تحركها بقوه باعثه الدفىء فيه
ولكن اين هم
اين هم
ظل عقلها يردد السؤال
والقلب يرجوه صارخا... توقف
فما من اجابه لسؤالك
فدعنى وشأنى
فسؤالك يشطرنى نصفين
الا يكفيك ايها العقل
الا يكفيك جراح الماضى
دعنى وشأنى وكف عن سؤالك الذى تعرف اجابته
فيأبى عقلها الاستجابه ليأمر اليدين بالتقاط الهاتف ومحادثه منير المحامى عله يجيب تلك المره
وبالفعل رن جرس الهاتف واتاها صوت المحامى الرفيع قائلا الوو
هاله بصوت متحشرج الو ..استاذ منير المحامى
منير ايوا يا افندم
استجمعت هاله احبالها الصوتيه لتجيب بصوت واضح انا هاله طليقه عادل سعد الدين المحامى اللى كان بيشتغل معاك فى مكتب الاستاذ مكرم
منير ااه اهلا اهلا يا مدام ...خير قالولى انك سألتى عليا فى المكتب امبارح ...
هاله ااه فى الحقيقه انا كنت بسأل على عادل ...ياترى حضرتك تعرف اخباره والاقيه فين 
قال منير متعجبا واعرف منين يا مدام ...صدقينى انا مشفتش عادل غير مره واحده صدفه بعد ما ساب المكتب وكان وقتها قالى انه فتح مكتب استيراد وتصدير فى مدينه نصر
هاله بلهفه طيب جميل اووى ..فين فى مدينه نصر
منير معرفش للاسف ..صدقينى لو كنت اعرف هخبى ليه ...انما ليه ماتروحيش عند والدته ...هوا مغلبك فى نفقه الولاد ولا حاجه
هاله لاء ياريت ..دا واخد الولاد وانا مش عارفه اوصله ورحت لوالدته رفضت تقولى على مكانه وانا مش عارفه اوصله وهتجنن اشوف ولادى
منير ايه ازاى الكلام ده ...ايش حال محامى وعارف عقوبه اللى عمله دا يعتبر اختطاف ..طيب حاولى مع والدته تانى او وسطى ناس
هاله ربنا يسهل ..متشكره اووى ..واسفه على الازعاج
منير العفو يا مدام ..ولو ماوصلتيش لحاجه كلمينى انا مستعد اتوسطلك
هاله متشكره يا استاذ منير ..مع السلامه
اغلقت هاله الهاتف واخذت فى البكاء حزنا على حالها المتردى ....اهذا كان معنى حلمها القريب لا بل كان كابوسا 
الن تعثر على ابناءها 
محال ان تستسلم لخرافات عقلها الباطن عليها ان تفعل شيئا
فكرى ياهاله فكرى... ظلت تردد داخلها تلك الجمله مشجعه عقلها ليجد السبيل
وبعد
تم نسخ الرابط