رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد (1 لل 10)

موقع أيام نيوز

وهذا امر يسير بل فى غايه السهوله
لمعت عينا سالم وتذكر المسډس الذى يحمل بصماتها انه لم يستخدمه فى قتل عادل فليستخدمه فى خداعها 
وفى تلك الاثناء كان احد افراد الشرطه يقف خارج فيلا عادل يطرق الباب مرارا وتكرارا
وبعد قليل فتحت الخادمه وعلى وجهها امارات الفزع والخۏف
نظر لها الشرطى وقال مدام عادل سعد الدين موجوده
ردت الخادمه بلغتها العربيه المتكسره ايوا موكوده
تركت الخادمه الباب مورابا واتجهت للداخل فطالع الشرطى المكان بفضول وساوره شك مريب من خوف الخادمه
وبعد قليل حضرت منال واستقبلت خبر مۏت عادل ببرود تام وتصاعد الشك داخل الضابط الى اعلى مراتبه
فقال الضابط فى هدوء طيب تسمحى حضرتك تيجى معايا القسم عشان نخلص بعض الاجراءات الروتينيه 
رددت منال بصوت جاف هوا مينفعش بكره 
الضابط يعنى حضرتك فى الظروف اللى زى دى اهل المېت بيكونوا على عجله انهم يستلمو چثه الفقيد عشان يخلصوا اجراءات الډفن وكده يعنى اكرام المېت دفنه
ردت منال ببرود اصلى تعبانه ومش هقدر اروح النهارده كمان الدنيا ليل وكده كده مش ھيدفن الا بعد صلاه الضهر ده غير ان ممكن اهله يطلبوا انه يدفن فى القاهره
رد الضابط ااه طيب براحتكم عامه ممكن بكره تيجى الصبح على مهلك عن اذنك
اغلقت منال الباب فور ان ادار الشرطى لها ظهره فنظر الشرطى وراءه مستعجبا وقال لله فى خلقه شئون
فى اليوم التالى اتجه سالم الى المعرض وما ان ترجل سيارته 
حتى اسرع اليه وليد مرحبا به باشا حمد الله على سلامتك ماشوفتكش بقالى كذا يوم
قال له سالم بصرامه عملت ايه فى نويبع
وليد بصوت خفيض كله تمام بس الشحنه صغيره اووى وماتجيبش همها وماينفعش فيها قسمه المرادى بس لو رفيق بيه عرف هيزعل اووى
ابتسم سالم بخفه وقال لا ماتقلقش من رفيق
وليد يعنى لو سألنى 
سالم بصوت قاطع الكلام هيبقى معايا روح انت دلوقت خلص وادينى التمام
انصرف وليد واتجه سالم الى غرفته وفتح الخزنه وحمل السلاح الاسود اللون ووضعه داخل جيب سترته
ثم اتجه الى غرفه هاله والتى كانت تقوم بتسجيل بعض البيانات على الحاسوب
وما ان دخل سالم غرفتها حتى اغلق الباب بالمزلاج فنظرت له هاله وشعرت بالخۏف يتسلل اليها
فحاولت السيطره على نفسها وقالت بصوت متماسك صباح الخير يا سالم بيه 
ابتسم سالم ابتسامه واسعه انتى رأيك انه خير 
ارتبكت هاله وقالت ليه يافندم حصل ايه 
نظر لها سالم وقال آمرا هتعرفى دلوقتى هاتى شنطتك وتعالى ورايا
وتلاشى من امام ناظريها فحملت هاله حقيبتها كما امرها وخرجت تبحث عنه بعيناها فلم تجده
فسألت الحارس فأخبرها انه انصرف للخارج فخرجت هاله وتوجهت اليه بخطوات مرتبكه فوجدته متكئا على سيارته ينفث سېجارا فى صمت مرتديا نظاره شمسيه اخفت عيناه 
فلم تتعرف هاله عما يدور بخلده
وما ان رآها سالم حتى ركب سيارته وامرها باختصار قائلا اركبى
وقفت هاله متردده لبعض ثوان ثم ركبت السياره وما ان ركبت حتى انطلق سالم بسيارته مسرعا الى خارج حدود المعرض
وبالتحديد على الطريق الصحراوى الخاوى متجها بها الى اطراف المدينه ظلت هاله تلتفت يمينا ويسارا 
وقالت والقلق ينهش عظامها احنا رايحين فين 
رد سالم باقتضاب هتعرفى دلوقتى
وما هى الا دقائق معدوده حتى توقف سالم فى مكان معزول
وقطع سكون الاجواء صوت دقات قلب هاله المتسارعه وهى ټلعن غبائها كان عليها ألا تنصاع لأمره 
كان عليها رفض الرحيل برفقته بل كان يجدر بها منذ البدايه رفض ركوب سيارته
ولكأنما شعر سالم بأفكارها المتلاحقه والخۏف المتصاعد داخلها فقال ساخرا خاېفه
ردت هاله كاذبه لا ابدا خير يا سالم بيه حضرتك جايبنى هنا ليه 
رد سالم ساخرا بس انتى المفروض تخافى كنتى كويسه لما كنتى بتخافى منى وبتبعدى عنى مش عارف ايه اللى جرالك 
ردت هاله بحيره واخاڤ ليه 
سالم عشان انا ممكن أذيكى 
ثم مد يده ليفتح درج السياره فانكمشت هاله فى جلستها فابتسم سالم ونظر لها وقال مش بقولك المفروض تخافى
وفتح سالم الدرج ورأت هاله المسډس القابع داخله فقالت هازئه ايه هتقتلنى 
سالم باستهتار لا مش انتى 
هاله امال مين 
رد سالم باقتضاب عادل
شعرت هاله بالصدمه وقالت يعنى انت عارف مكانه 
هز سالم كتفه وقال باستخفاف سهل اجيبه من تحت الارض لو حبيت
هاله غاضبه امال لما سألتك عليه قولتلى انك ماتعرفش مكانه 
الټفت سالم اليها وقال بصرامه وقولتلك كمان ان كل حاجه ليها تمن مش كده وقولتيلى التمن غالى صح ولا غلط
هاله بمراره صح طيب ماتقتله مستنى موافقتى ولا حاجه لاسمح الله
سالم يعنى مش هامك مش هتزعلى لو ماټ
هاله متهكمه لااااا بالعكس هفرح جدا على الاقل ولادى هيرجعولى
سالم بس ده مش هيحصل لانك هتتسجنى ومش بعيد يشنقوكى كمان
حملقت هاله به وقالت اناليه هوا انا اللى هقتله ولا انت
ابتسم سالم ابتسامه واسعه وقال لاء انا اللى هقتله بس بالمسډس ده فكراه 
ثم نظر لها وقال منتصرا اللى عليه بصماتك
بهت وجه هاله وشعرت بالرعشه تسير فى اوصالها وارتجفت يداها وتجمعت العبرات فى عيناها وقالت بصوت مخڼوق متوتر كتر خيرك انك قولتلى من قبلها ده عشان اهرب ولا ايه ياترى ولا مطلوب منى ايه اسلم نفسى من دلوقتى 
نظر لها سالم مليا وابصر ضعفها وشعر بقلبه يتألم فقال بخشونه مطلوب بطاقتك
هاله ساخره ده عشان تحطها بالمره جنب جثته
نظر سالم امامه وقال عادل معاه ورق يخصنى شايله فى خزنه فى البنك الخزنه دى باسمك وانا معايا مفتاحها ناقصنى انتى والبطاقه عشان افتحها واخد الورق بتاعى يا كده يا اقتله واخلص منه وماعدش يهددنى بالورق ده تانى انتى اللى فى ايدك القرار يا تيجى معايا البنك دلوقتى وتفتحيلى الخزنه وتدينى ورقى ويا بكره او بعده بالكتير تلاقى البوليس واخدك بتهمه قټله 
نظرت اليه هاله مليا وشعر سالم انها تخترقه بنظراته فقال بنفاذ صبر هاه فكرى بسرعه انا مش طالب القرب منك لاسمح الله
اغمضت هاله عيناها لوهله ثم ردت بصوت خاڤت معايا البطاقه
ابتسم سالم بنصر وقال اهو كده بينا على البنك
وصل سالم الى البنك وقبل ان تترجل هاله من السياره قال لها آمرا استنى انا طبعا مش هينفع ادخل معاكى لكن انتى لازم تتصرفى بمنتهى الثقه وعشان تبقى فاهمه انتى كنتى عمله توكيل لعادل توكيل عام كان بيجى يفتح الخزنه ويتصرف هوا ودلوقتى فى ظروف وكده وانتى محتاجه حاجه من الخزنه ضرورى معاكى المفتاح 
ثم اعطاه لها واتبع الخزنه ليها مفتاحين واحد اهوه والتانى مع الموظف تسيبيه هو يفتح الطبله اللى تخصه وبعد مايمشى افتحى الخزنه وطلعى الورق وارجعى اقفلى الخزنه تانى وساعتها الموظف هيدخل عشان يقفل بمفتاحه فهمتى 
اومأت هاله برأسها وقالت مؤكده فهمت
نظر لها سالم مطولا ما تتأخريش انا هفضل واقف مستنيكى هنا
انصرفت هاله الى داخل البنك وماهى الا اربعون دقيقه حتى عادت الى حيث سياره سالم
واقلع سالم بسيارته الى منطقه المقطم وظلت هاله صامته طيله الطريق
وما ان توقفت السياره حتى مد سالم يده اليها فأخرجت هاله الاوراق بصمت واعطتهم اياها فقال سالم فتحتى الورق 
هزت هاله رأسها نافيه ولم تنطق بكلمه وكانت عيناها لاتزال محلقه فى الفضاء
وظل سالم ناظرا اليها وردد داخله هيا اكيد دلوقتى رجعت تكرهنى زى الاول احسن ليها
تم نسخ الرابط