رواية خلف الظلال بقلم يسرا مسعد (1 لل 10)
وليا
حتى رأى العبره التى سقطت من عيناها تماما كما رأها فى حلمه
تلك العبره التى اڼتحرت من اعلى خدها
فنظر لها فزعا وخبط بيده بقوه على المقود وقال بخشونه بتعيطى ليه دلوقتى انتى اديتينى الورق ورق مايخصكيش من اساسه وبالمقابل اهوه يا ستى ادى المسډس
واخرج المسډس من الدرج ومسح بصماتها من عليه خلاص خالصين
نظرت له هاله وانهمرت دموعها بغزاره وقالت انت ايه مابتحسش مش شايف نفسك بتعمل ايه انا ذنبى ايه تورطنى فى چريمه وتطلع انت زى الشعره من العجينه واروح انا فيها
قال سالم وهيا فين الچريمه انا ماقتلتوش
هاله بعصبيه لكن كان عندك استعداد تقتله وتدبسنى فيها صح
سالم بغموض ايوا صح بس الامور اتغيرت بشكل مش لازم تعرفيه وبعدين انتى ماكنتيش هترضى تدينى الورق لولا انى معايا المسډس ده
هاله نافيه بحرقه مين قالك جبت منين الكلام ده انا مش زيك على فكره ولا زيه مش كل حاجه عندى واحد زائد واحد تساوى اتنين
سالم بصوت مرتجف يعنى لو كنت جيت طلبت منك الورق ماكنتيش هتطلبى على الاقل اجيبلك عيالك منه
هاله باكيه انا فعلا عايزه ولادى بس انا مش بطلبهم منك ولا من اى حد تانى انا بطلبهم من ربنا سبحانه وتعالى هوه وبس اللى يقدر يرجعهم سالمين ليا ويحفظهم من كل سوء وهما بعاد عنى وحتى لو اديتك الورق وانت بس
ثم اخذت نفسا عميقا وتابعت بس عرفتنى طريقهم كنت هتخسر ايه
ثم مسحت هاله وجهها وقالت بهدوء ليه اصلا تفكر انك ټقتل بنى آدم وتزهق روح ومن قټلها فكأنما قتل الناس جميعا انت مش خاېف من ربنا فكرك انه بعيد عنك لا والله ربنا قريب اووى بس انت اللى بعيد عنه بعيد اووى ثم اتبعت بحسره اووووى
وترجلت هاله من السياره ورحلت تاركه سالم محدقا امامه لا يقوى على النظر اليها ولا مواجهتها
وظل شاردا لبعض الوقت وعاد الى منزله شاعرا پألما شديدا يعتصر قلبه
وما ان دخل الى المنزل حتى طالع صورته فى المرآه المذهبه التى تحتل حائط المدخل الجانبى
ونظر مليا الى وجهه ولاول مره يشعر بالتقزز من جرحه فاخفض ناظريه سريعا
فلم يكن بامكانه اطاله النظر الى نفسه اكثر من ذلك
واتجه الى غرفته وخلع ملابسه ثم اتجه الى الحمام ليهنىء بدش دافىء يريح عضلات جسده واعصابه التى احټرقت بفعل التوتر
وبعد قليل سمع طرقا قويا على الباب فخرج بعدما ارتدى مئزره واتجه الى الباب وفتحه
ليطالع وجه رفيق الغاضب فعرف انه علم بأمر صفقه السلاح الاخيره
التى قد استولى هو عليها ولم يعطه نصيبه منها فارتسم السأم على وجهه
دخل رفيق وقال فى ڠضب هيا حصلت يا سالم تاكل حقى عينى عينك كده
اغلق سالم الباب وقال فى هدوء اكل حقك مش كبيره دى يا صاحبى الله يسامحك
قاطعه رفيق بقولك ايه الشويتين بتوعك دوول انا حافظهم
سالم جرى ايه رفيق انت نسيت ولا ايه ولا افكرك هفضل محتفظ بالسيدهات ومدفيهوملك يعنى واحده بواحده مش عايزه مفهوميه
رفيق حانقا واحده بواحده كمان يعنى السيدهايه تمنها 2 مليون واكتر!!!
سالم متهكما اصل السيديهايه دى كنتو مطولين فيها شويه بتاع 3 ساعات كده اه يا شقى يوم جمعه بقى والمعرض قافل وبراحتكم ياعينى عليكى يا منى تلاقيها ولا بتطولك 3 دقايق مش 3 ساعات
ارتسم الضيق على وجه رفيق وقال هات السى دى اخلص
اومأ سالم برأسه وقال بهدوء بكره يا رفيق النهار له عنين يا اخى
رفض رفيق وقال بعند دلوقتى فاهمنى وحالا
نظر له سالم مليا وزم شفتيه وقال ماشى اقعد عبال ما اجيبهالك
انصرف سالم الى غرفته واغلق الباب جيدا بالمفتاح وحمل سلاحھ واخفاه فى طيات مئزره
وفتح الخزنه داخل دولابه وحمل الاسطوانه
وخرج ليجد رفيق ينظر من النافذه مديرا له ظهره
فقال سالم اهيه يا سيدى خالصين
الټفت رفيق واخذ الاسطوانه واتجه مغادرا فقال له سالم متهكما بسرعه كده مش تقعد نتفرج سوا ونشربلنا كاس انا وانت دى السهره لسه فى اولها
الټفت رفيق اليه وقال انا يمكن فيا كل العبر بس انا انضف منك على الاقل انا مستحمل كل سخافاتك دى كلها بس عشان الست اللى انا بحبها لكن انت مافيش فى صدرك قلب من اساسه
سالم بهدوء وياترى قلبك الرقيق ده هوا اللى قالك تخون مراتك وټحرق قلبها انت خايب وهتفضل طول عمرك خايب لو تعرف ان الست اللى تستاهل الټضحيه عشانها هى منى مراتك ماكنش ده يبقى حالك منى بتحبك
رد رفيق بسرعه ونانسى بتحبنى
ضحك سالم بقوه وقال والله بكره نشوف
نظر له رفيق ولم يفهم مغزى كلماته وانصرف سريعا تاركا سالم عاقدا حاجبيه پقسوه وهو يردد بأه فاكر انك احسن منى يا رفيق بكره تشوف مين اللى احسن من التانى
يتبع